آيزنكوت يتهم نتنياهو بـ«بيع الأوهام» حول النصر في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي يخطط لحرب حتى نهاية العام... وكمائن رفح تكبد جيشه مزيداً من القتلى

مظاهرة احتجاجية في تل أبيب اليوم الأربعاء لأمهات جنود يؤدون الخدمة العسكرية في قطاع غزة (رويترز)
مظاهرة احتجاجية في تل أبيب اليوم الأربعاء لأمهات جنود يؤدون الخدمة العسكرية في قطاع غزة (رويترز)
TT

آيزنكوت يتهم نتنياهو بـ«بيع الأوهام» حول النصر في غزة

مظاهرة احتجاجية في تل أبيب اليوم الأربعاء لأمهات جنود يؤدون الخدمة العسكرية في قطاع غزة (رويترز)
مظاهرة احتجاجية في تل أبيب اليوم الأربعاء لأمهات جنود يؤدون الخدمة العسكرية في قطاع غزة (رويترز)

بينما واصلت إسرائيل توغلها في رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، وفي جباليا بشماله، قال الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية، غادي آيزنكوت، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يبيع الوهم للإسرائيليين، ولن يحقق أي نصر كامل في قطاع غزة.

وأضاف آيزنكوت في «مؤتمر مائير داغان للأمن والاستراتيجية»: «من يقول إننا سنحل كتائب رفح (التابعة لحماس) ثم نعيد المختطفين، يزرع الوهم الكاذب. هذا موضوع أكثر تعقيداً». وأضاف: «الحقيقة أن الأمر سيستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات لتحقيق استقرار جيد، ثم سنوات عديدة أخرى لتشكيل حكومة أخرى. النصر الكامل هو مجرد شعار جذاب».

ووصف آيزنكوت رئيس الوزراء الإسرائيلي بالفاشل، قائلاً إنه فشل في تحقيق جميع وعوده في خطاب فوزه بعد الانتخابات نهاية 2022، بما يشمل وقف برنامج إيران النووي، والسعي لتحقيق السلام مع المملكة العربية السعودية، وتقوية الاقتصاد وخفض تكاليف المعيشة، واستعادة الأمن. وأردف: «من الواضح أن الحكومة تحت قيادته فشلت فشلاً ذريعاً».

وطالب الوزير في حكومة الحرب أيضاً بإجراء انتخابات في إسرائيل، واعتماد تحولات استراتيجية وإعادة المختطفين، قائلاً إن ثمة طرقاً للنصر في غزة، وليس من بينها الانتصار الكامل على حركة آيديولوجية لو جرت انتخابات اليوم لكانت ستفوز بها.

ورداً على خطابه القوي، قال حزب الليكود في بيان إن «آيزنكوت، وكذلك الوزير بيني غانتس، يبحثان عن أعذار لإنهاء الحرب دون تحقيق أهدافها، والانسحاب من الحكومة في خضم الحرب، وبدل الانخراط في السعي إلى تحقيق النصر، يقومان بالانخراط في (سياسات تافهة)».

ورداً على الليكود، قال «معسكر الدولة» الذي يقوده غانتس وآيزنكوت: «بدلاً من الإنجازات في ساحة المعركة، يناور نتنياهو بين الألغام السياسية. الحروب لا تُربح بالشعارات».

فلسطينيون ينزحون من رفح اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

والخلاف المحتدم في مجلس الحرب الذي يعتقد كثير من الإسرائيليين أنه على وشك الانهيار، جاء في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته في مخيم جباليا بشمال القطاع، وفي رفح، أقصى جنوب القطاع.

واحتدم القتال في رفح مع تقدم الجيش الإسرائيلي إلى أجزاء واسعة من المحافظة، وكلف ذلك جنوده مزيداً من القتلى.

وقال الجيش إنه يواصل «عملية دقيقة» في رفح ويتعمق هناك، في حين أعلنت «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» عن سلسلة عمليات وكمائن وهجمات ضد القوات المتوغلة مخلفةً قتلى وجرحى في صفوفها.

وأكد ناطق باسم الجيش مقتل ثلاثة جنود من لواء «الناحال»، وإصابة خمسة آخرين بجروح متوسطة وخطيرة، جراء انفجار عبوة ناسفة خلال معارك في رفح.

وكانت قوة إسرائيلية من الكتيبة «50» في لواء «الناحال» وقعت في كمين محكم يوم الثلاثاء عندما دخلت إلى مبنى تم إطلاق صاروخ مضاد للدروع منه اتجاه الآليات، قبل أن يتم تفجيره بعبوة ناسفة مزروعة بداخله؛ ما أدى إلى انهياره.

وقالت «كتائب القسام» إن مقاتليها نفذوا «عملية مركبة بعد استدراج قوة صهيونية لأحد الكمائن قرب مدرسة الشوكة شرق مدينة رفح وتفجير عبوة رعدية بها وقتل 4 من أفرادها وإصابة عدد آخر. وفور وصول قوات النجدة، تمكَّن مجاهدونا من قنص جنديَّيْن من أفراد القوة، وخلال محاولة مجاهدينا أسر أحد الجنود قام العدو بقتله وهبطت طائرة مروحية لنقل القتلى والمصابين خلال العملية».

فلسطينيات توفي أقارب لهن في قصف إسرائيلي على رفح اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ومنذ الهجوم على رفح قبل أكثر من 3 أسابيع، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 10 جنود هناك، وإصابة 150.

ومنذ بداية الشهر الحالي، قُتِل نحو 27 ضباطاً وجندياً في معارك بقطاع غزة.

ولم يبسط الجيش الإسرائيلي بعد سيطرته على رفح، وهي عملية يُتوقع أن تتحول معها الاشتباكات إلى عنيفة أكثر، وتسبب المزيد من القتلى.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف في رفح القضاء على لواء كامل تابع لـ«حماس» هناك، والعثور على محتجزين.

وإلى جانب رفح، لا يزال الجيش الإسرائيلي يخوض قتالاً عنيفاً في مخيم جباليا شمال القطاع، رغم أنه سحب من هناك لواء المظليين.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن لواء المظليين أنهى عمله في جباليا وغادرها، فيما يبقى يقاتل في المنطقة ذاتها اللواء السابع الذي يتكون من كتائب مدرعة وكتائب هندسة ومشاة قوة جفعاتي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل مسلحين في جبالبا، ودمر منصات إطلاق صواريخ، وسيطر على مجمعات قتالية ومواقع تحت الأرض، وعثر على فتحات أنفاق.

ويواجه الجيش في جباليا مقاومة شرسة كبَّدته كذلك الكثير من الخسائر.

ورغم الخلاف المحتدم في مجلس الحرب الإسرائيلي حول سير المعارك في غزة، يخطط نتنياهو لقتال يستمر حتى نهاية العام.

آليات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هانغبي، إنه يوجد أمام إسرائيل 7 أشهر أخرى من القتال في قطاع غزة، حتى تصل إلى الهدف المعلَن، وهو «تدمير قدرات (حماس) السلطوية والعسكرية».

وأضاف هانغبي، الأربعاء، في تصريحات بثتها إذاعة «كان»: «أمامنا 7 أشهر أخرى من القتال لتعميق الإنجاز وتحقيق الأهداف». وطالب بإغلاق الحدود بين غزة ومصر، بعد أن تسيطر إسرائيل على محور فيلادلفيا.

وأكد أن إسرائيل ستسيطر على المحور «لمنع التهريب». وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر الآن على 75 في المائة من محور فيلادلفيا. وتابع أنه لإكمال السيطرة على المحور يجب أن يتم إغلاق الحدود بين مصر وغزة، مضيفاً: «لن يتطوع أحد لحراستنا، وعلينا أن نحرس أنفسنا».

وواصلت إسرائيل الأربعاء قصف مناطق مختلفة من القطاع مخلفة المزيد من الضحايا.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 6 مجازر ضد العائلات خلال الـ24 ساعة الماضية «وصل منها للمستشفيات 75 شهيداً و284 إصابة، فيما بقي عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.