حرب جنوب لبنان تمنع «اليونيفيل» من الاحتفال بـ«اليوم الدولي لحفظة السلام»

«حزب الله» يعلن عن «هجوم مركب»

قائد «اليونيفيل» يتفقد قوات حفظ السلام في القطاع الغربي من جنوب لبنان الحدودي مع إسرائيل (اليونيفيل)
قائد «اليونيفيل» يتفقد قوات حفظ السلام في القطاع الغربي من جنوب لبنان الحدودي مع إسرائيل (اليونيفيل)
TT

حرب جنوب لبنان تمنع «اليونيفيل» من الاحتفال بـ«اليوم الدولي لحفظة السلام»

قائد «اليونيفيل» يتفقد قوات حفظ السلام في القطاع الغربي من جنوب لبنان الحدودي مع إسرائيل (اليونيفيل)
قائد «اليونيفيل» يتفقد قوات حفظ السلام في القطاع الغربي من جنوب لبنان الحدودي مع إسرائيل (اليونيفيل)

حثّت قوات حفظ السلام الأممية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) جميع الأطراف والقوى الفاعلة على وقف إطلاق النار وإعادة الالتزام بالقرار 1701 وبدء العمل على إيجاد حل سياسي ودبلوماسي للحرب القائمة على الحدود، مؤكدة أنها «السبيل الوحيد لحل هذا الوضع»، الذي يشهد تبادلاً لإطلاق النار منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي.

وحرمت الحرب القائمة البعثة الدولية من تنظيم فعالية كانت تقيمها سنوياً في الناقورة في جنوب لبنان، للاحتفال بـ«اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة». ولفتت «اليونيفيل» في بيان، إلى أن هذا الحدث «هو سنوي لتكريم التزام وتضحيات النساء والرجال الذين يعملون من أجل السلام في جميع أنحاء العالم». وأضاف: «في العادة تستضيف (اليونيفيل) في مقرنا في الناقورة جنود حفظ السلام، مسؤولين وطنيين ومحليين، وشخصيات دينية، رُتب من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الأخرى، أما اليوم فلم تقم البعثة أي فعالية بسبب الوضع الأمني والتبادل المستمر لإطلاق النار في الجنوب».

وقال رئيس البعثة وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو: «يوجد جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل من 49 دولة على الأرض في جميع أنحاء منطقة عملياتنا، ويركزون على منع تصعيد النزاع وتجنب حرب شاملة. أنا فخور بالرجال والنساء الذين يواصلون تنفيذ المهام المنوطة بهم في مثل هذه الظروف الصعبة، على الرغم من تبادل إطلاق النار المستمر».

ورأى أن «الموت والدمار الذي شهدناه على جانبي الخط الأزرق أمر مفجع. لقد تعطلت حياة الكثيرين وفقد الكثير من الناس أرواحهم. ولا يزال آلاف الأشخاص نازحين وفقدوا منازلهم وسبل عيشهم. وباعتبارنا قوات حفظ سلام، نجدد التزامنا كل يوم بعملنا لاستعادة الاستقرار. إننا نحث جميع الأطراف وجميع القوى الفاعلة على وقف إطلاق النار وإعادة الالتزام بالقرار 1701 وبدء العمل على إيجاد حل سياسي ودبلوماسي وهو السبيل الوحيد لحل هذا الوضع».

وتواصل التصعيد في الجنوب، حيث تعرض موقع الجيش اللبناني عند أطراف بلدة علما الشعب، لرشقات رشاشة أطلقها الجيش الإسرائيلي من دون وقوع إصابات. كما أطلقت دبابة إسرائيلية متمركزة في مستوطنة المطلة قذيفة مباشرة باتجاه بلدة كفركلا.

وأعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية اعترضت هدفاً جوياً مشبوهاً فوق المجال البحري في منطقة رأس الناقورة دون تفعيل إنذارات. ولفت إلى أن طائرات حربية هاجمت مبنى عسكرياً وجد داخله عناصر من «حزب الله» في منطقة الناقورة. كما هاجمت الطائرات بنى لـ«حزب الله» في رامية والطيري جنوب لبنان.

الدخان يتصاعد في شمال إسرائيل جراء صواريخ أطلقها «حزب الله» من جنوب لبنان (رويترز)

في المقابل، قال «حزب الله» إنه شنّ «هجوماً مركباً بالتتالي على موقع البغدادي بدأ باستهداف الموقع وحاميته وانتشار جنوده ‏بالأسلحة الصاروخيّة، وأتبعتها بمسيّرات انقضاضية محملة بالقنابل استهدفت غرفة عمليات الموقع ‏والمراقبة أصابت أهدافها بدقة وأحدثت عدة انفجارات وحرائق وحققت إصابات في الجنود». كما أشار إلى أنه استهدف «انتشاراً لجنود العدو في حرش شتولا بالقذائف المدفعية».

وفي سياق الاستعدادات الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «كتائب مجموعة القتال اللوائية التابعة لغولاني، شاركت على مدار الأسابيع الأخيرة، في تمارين رفعت جاهزية اللواء للتعامل مع سيناريو القتال الشمالي، حيث تدرب مقاتلو اللواء على السيطرة على أهداف وسط تضاريس تحاكي لبنان، وطبقوا في التمرين تجربتهم العملياتية من القتال في قطاع غزة».

وأوضح أن «السيناريوهات اختبرت، بين جملة الأمور، قدرة القوة على التعامل مع الصواريخ المضادة للدروع، ومعالجة العبوات الناسفة والكشف عنها خلال المناورة، رصد وتحييد المخربين بشكل سريع. كما تدربت القوات على نقل الجرحى في ظروف معقدة».


مقالات ذات صلة

واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي صورة نشرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صفحته على «إكس» للجندي الفرنسي أنيسيه جيراردان الذي توفي الأربعاء متأثراً بجراحه بعد إصابته بكمين استهدف قوات حفظ السلام «يونيفيل» خلال مهمة بجنوب لبنان (إكس)

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن وفاة جندي فرنسي ثانٍ، الأربعاء، «متأثراً بجراحه» التي أصيب بها في كمين نُصب لقوات «يونيفيل» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
TT

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

إيطاليا تطالب بالإفراج عن مواطنيها

وفي السياق، دعت الحكومة الإيطالية في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وأعلن كل من وزارة الخارجية الإسرائيلية ومنظمي الأسطول في وقت سابق الخميس، أن البحرية الإسرائيلية اعترضت نحو 175 ناشطاً من «أسطول الصمود» قبالة اليونان، وباتوا في طريقهم إلى الدولة العبرية.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي».

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.