«الإدارة الذاتية» شمال وشرق سوريا تتمسك بتسعيرة شراء القمح

رغم الاستياء الشعبي وخروج المظاهرات منذ يومين

لافتات احتجاجية في الحسكة الاثنين لمزارعين رفضوا أسعار القمح التي حددتها الإدارة الذاتية (متداولة مواقع تواصل)
لافتات احتجاجية في الحسكة الاثنين لمزارعين رفضوا أسعار القمح التي حددتها الإدارة الذاتية (متداولة مواقع تواصل)
TT

«الإدارة الذاتية» شمال وشرق سوريا تتمسك بتسعيرة شراء القمح

لافتات احتجاجية في الحسكة الاثنين لمزارعين رفضوا أسعار القمح التي حددتها الإدارة الذاتية (متداولة مواقع تواصل)
لافتات احتجاجية في الحسكة الاثنين لمزارعين رفضوا أسعار القمح التي حددتها الإدارة الذاتية (متداولة مواقع تواصل)

رفضت «هيئة الزراعة والري» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» العدول عن قرار تسعيرة شراء محصول القمح من المزارعين في مناطق شمال وشرق سوريا، الذي حددته مؤخراً، أو تعديل التسعيرة بما يتوافق مع تكاليف الزراعة رغم حالة السخط الشعبي وخروج مظاهرات في عدة مناطق منددةً بالقرار، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ومواقع سورية متابعة.

وأصدرت «الهيئة» بياناً جاء على لسان نائب الرئاسة المشتركة لـ«هيئة الزراعة والري»، أكد فيه أن قرار التسعيرة كان قراراً سليماً وبالاتجاه السليم. وقال بأن الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا أثرت سلباً على الموارد المالية، وأدت لكوارث على البنية الاقتصادية، خصوصاً آبار النفط، مما أدى لخسائر فادحة وعدم قدرة «الإدارة الذاتية» إعطاء هامش ربحي كبير للمزارعين.

زراعة القمح في سوريا (حساب الإعلام الزراعي)

ولفت المسؤول إلى أن المنطقة تمر بظروف عصيبة، وأن «الإدارة الذاتية» حددت سعراً لشراء القمح منعاً لاستغلال التجار للمزارعين.

وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا استياءً شعبياً واسعاً بين المزارعين، رفضاً للتسعيرة المحددة التي أعلنت عنها الإدارة الذاتية، الأحد الماضي، في اليوم التالي من انعقاد ملتقى العشائر الثاني الذي نظمته الإدارة الذاتية في الحسكة، وجرى خلاله طرح موضوع تسعير القمح، وضرورة أن يكون مرضياً للمزارع. وكان متوقعاً تلبية هذا المطلب الذي يمس حياة المئات من سكان الجزيرة السورية، باعتبار أن القمح محصول أساسي، ويجري التنافس على شرائه بين الإدارة الذاتية والحكومة في دمشق.

وخرجت المظاهرات الشعبية في كل من القامشلي والرقة والدرباسية وعامودا، وغيرها، منذ مساء الأحد، فضلاً عن انسحاب الكثير من الشاحنات المحملة بمحصول القمح من أمام صوامع القمح في ريف مدينة عين العرب (كوباني)، وإصدار عدد من الأحزاب بيانات تطالب «الإدارة الذاتية» بالعودة عن القرار.

وحددت الإدارة الذاتية السعر الأولي لشراء كيلو القمح من الفلاحين في المناطق التي تسيطر عليها، بـ31 سنتاً أميركياً، بينما كان العام الفائت 43 سنتاً أميركياً. بعد أكثر من شهر على تحديد دمشق سعر شراء القمح للموسم الحالي بمبلغ 5500 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد ما يعادل 36 سنتاً.

ويسعى المسؤولون في دمشق الذين بدأوا بتسلم مواسم القمح في العديد من المناطق الواقعة ضمن السيطرة الحكومية إلى الحصول على قمح مناطق الإدارة الذاتية عبر شرائه مباشرة منها. وعدّت تقارير إعلامية أسباب تأخر الإدارة الذاتية بتسعير القمح لهذا الموسم إلى مفاوضاتها مع دمشق حول بيع جزء من المحاصيل وطريقة تسليمها.

اعتصام أهالي عامودا بمحافظة الحسكة رفضاً لتسعيرة القمح التي حددتها الإدارة الذاتية (الشرق الأوسط)

وشهد اليوم (الثلاثاء) مظاهرات شعبية غاضبة في مدينتي القامشلي وعامودا، للتنديد بالقرار، عادين إياه إجحافاً بحق المزارعين، ومؤكدين أن السعر المحدد لا يسد تكاليف زراعة الموسم.

وأيّدت أحزاب كردية و«المجلس الوطني الكردي» مطالب الفلاحين والمزارعين بتعديل قرار تسعيرة القمح المتدنية التي حددتها «الإدارة الذاتية» في مناطق نفوذها شمال شرقي سوريا، الأحد، وأدت إلى إشعال موجة من الاحتجاجات،

وطالبت أحزاب كردية وجهات سياسية «الإدارة الذاتية» بتعديل قرارها، منعاً لعدم إجبار الفلاحين والمزارعين على ترك أراضيهم، والبحث عن طرق للهجرة، ما سيلحق ضرراً بمستقبل الزراعة واليد العاملة فيها.

صفحات محلية تحدثت عن مغادرة نحو 250 شاحنة محملة بالقمح مركزاً في شمال ريف دير الزور الشرقي، (الاثنين)، دون تفريغ حمولتها رفضاً للتسعيرة الصادرة عن الإدارة.

أرشيفية لصوامع الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا

ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب، المهندس عمار الأحمد، تسلم أول كمية من الأقماح في مركز الطواريج بريف مدينة القامشلي بالحسكة، وأفاد في تصريحاته بأن «لجان التسويق المتخصصة تقوم بعمليات التسلم، وصومعة الطواريج تم تجهيزها وتتسع لكمية تصل إلى 12 ألف طن من القمح دوكمة. ويتم فحص نسبة الشوائب بالمحصول عبر أجهزة مخبرية دقيقة»، منوهاً بأن المؤسسة «اتخذت كل الإجراءات اللازمة لتسهيل عملية تسويق وتسلم المحصول من الفلاحين».



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.