الدبابات الإسرائيلية تصل إلى وسط مدينة رفح

خروج 4 مستشفيات في غزة من الخدمة

دبابة إسرائيلية بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة (رويترز)
دبابة إسرائيلية بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة (رويترز)
TT

الدبابات الإسرائيلية تصل إلى وسط مدينة رفح

دبابة إسرائيلية بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة (رويترز)
دبابة إسرائيلية بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة (رويترز)

وصلت اليوم (الثلاثاء) عدة دبابات إسرائيلية إلى وسط مدينة رفح بعد ثلاثة أسابيع من بدء عملية برية في المدينة الواقعة بجنوب قطاع غزة.

وذكر شهود لوكالة «رويترز» للأنباء أنهم رأوا الدبابات بالقرب من مسجد العودة، وهو أحد المعالم الرئيسية بوسط رفح. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تواصل عملياتها في منطقة رفح دون أن يعلق على تقارير تقدمها إلى وسط المدينة.

نازحون فلسطينيون يتفقدون خيامهم التي دمرها القصف الإسرائيلي، بجوار منشأة تابعة لـ«الأونروا» غرب مدينة رفح بقطاع غزة (أ.ب)

ومن جهتها، ذكرت قناة «الأقصى» الفلسطينية اليوم الثلاثاء أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بكثافة في محيط منطقة العودة وسط مدينة رفح. وأفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بأن عدد قتلى القصف الإسرائيلي في رفح بجنوب قطاع غزة ارتفع إلى عشرة بعد مقتل ثلاثة في استهداف منطقة الإسكان الأبيض بغرب المدينة.

وكانت الوكالة قد قالت في وقت سابق إن المدفعية والمُسيرات الإسرائيلية أطلقت النار بكثافة على حي تل السلطان غرب مدينة رفح واستهدفت الطابق العلوي من المستشفى الإندونيسي في الحي.

خروج مستشفيات من الخدمة

وذكرت وزارة الصحة في غزة اليوم أن أكثر من 36096 فلسطينيا قتلوا وأصيب 81136 في الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، حتى اليوم.

وأعلنت الوزارة خروج أربعة مستشفيات وعيادتين من الخدمة جراء «العدوان الإسرائيلي على محافظة رفح في جنوب غزة». وقالت الوزارة في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك» اليوم، إن ذلك «في ظل استمرار وتوسيع التوغل الإسرائيلي الهمجي في محافظة رفح واستهدافه المتعمد لكثير من المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية بالمحافظة والتي ألحقت بها أضرارا بالغة، واستشهاد عدد من الطواقم الصحية العاملة فيها وصعوبة وصول المواطنين إليها، الأمر الذي أدى بداية إلى خروج مستشفى أبو يوسف النجار، وعيادة أبو الوليد المركزية ومستشفى رفح الميداني 2، ومستشفى الكويت التخصصي من الخدمة».

أم فلسطينية تبكي بعد وفاة ابنها خالد أبو سماحة وسط غزة (أ.ف.ب)

وأضافت الوزارة أن «الاستمرار المتعمد في انتهاكات الاحتلال ضد المؤسسات الصحية باستهدافه للمستشفى الميداني الإندونيسي ليلة أمس، وقصف محيط عيادة تل السلطان أدى إلى خروجهما عن الخدمة»، مشيرة إلى أنه لم يتبق سوى مستشفى تل السلطان للولادة يصارع من أجل البقاء والاستمرار في تقديم الخدمة للمرضى في محافظة رفح.

«أسوأ ليالي القصف»

وقال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن القوات الإسرائيلية دكت رفح الليلة الماضية بضربات جوية وقصف بالدبابات لتواصل هجومها على المدينة رغم الإدانات الدولية لهجوم أدى يوم الأحد إلى إشعال حريق في مخيم للنازحين أودى بحياة 45 فلسطينيا على الأقل، أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء وكبار السن. وقال مسؤولون في القطاع إن 26 فلسطينيا آخرين على الأقل قتلوا في رفح منذ تلك الضربة.

وقال سكان إن الدبابات الإسرائيلية تقدمت باتجاه الأحياء الغربية واتخذت مواقع على قمة تل زعرب في غرب رفح، في واحدة من أسوأ ليالي القصف، بحسب وصفهم. وأفاد شهود اليوم الثلاثاء بوقوع معارك بالأسلحة النارية بين القوات الإسرائيلية ومقاتلين بقيادة «حماس» في منطقة زعرب.

وقال شهود في رفح إن الجيش الإسرائيلي استدعى على ما يبدو مركبات مدرعة تعمل عن بعد وليس هناك علامة حتى الآن على وجود أفراد داخلها أو حولها. ومنذ بدأت إسرائيل توغلها بالسيطرة على معبر رفح الحدودي مع مصر قبل ثلاثة أسابيع، تجوب الدبابات أطراف رفح ودخلت بعض مناطقها الشرقية لكنها لم تدخل المدينة بشكل كامل بعد.

وفي رد فعل على قصف مخيم تحتمي به آلاف العائلات النازحة من الهجمات في أماكن أخرى من قطاع غزة واندلاع حريق به يوم الأحد، دعا زعماء من حول العالم إلى تنفيذ أمر محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم الإسرائيلي.

دخان يتصاعد بعد الغارات الإسرائيلية على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال سكان إن منطقة تل السلطان، مسرح الهجوم المميت يوم الأحد، لا تزال تتعرض لقصف عنيف. وقال أحد السكان لوكالة «رويترز» للأنباء عبر تطبيق للتراسل: «قذائف الدبابات بتسقط في كل مكان في تل السلطان، والعائلات طول الليل بتنزح من بيوتها تحت إطلاق النار».

وذكرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم الثلاثاء أن نحو مليون شخص فروا من الهجوم الإسرائيلي على رفح منذ أوائل مايو (أيار). ورغم أن محكمة العدل الدولية أصدرت حكما يوم الجمعة يأمر إسرائيل بوقف هجماتها، تمضي إسرائيل فيها بحجة أن الحكم يمنحها متسعا للاستمرار في العمليات العسكرية في غزة.

وستعترف إسبانيا وآيرلندا والنرويج رسميا بدولة فلسطينية اليوم الثلاثاء رغم الغضب الشديد من جانب إسرائيل، التي تجد نفسها في عزلة متزايدة على الساحة الدولية بسبب استمرار الصراع في غزة لأكثر من سبعة أشهر. ووصفت الدول الثلاث قرارها بأنه وسيلة لتسريع الجهود الرامية إلى ضمان وقف إطلاق النار.


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».