«هدنة غزة»: ما الجديد على طاولة الوسطاء؟

وسط حديث عن قرب استئناف المفاوضات

مقاتلان من «كتائب القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلان من «كتائب القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: ما الجديد على طاولة الوسطاء؟

مقاتلان من «كتائب القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلان من «كتائب القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

تكثف أطراف إقليمية ودولية اتصالاتها الرامية لاستعادة مسار مفاوضات الهدنة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، بقيادة الوسطاء؛ مصر وقطر والولايات المتحدة. وفي وقت تحدثت فيه أطراف دولية وإقليمية عن مقترحات جديدة على مائدة المفاوضات، عدّ خبراء سياسيون تحدّثوا لـ«الشرق الأوسط» أن «المفاوضات ستبدأ من حيث انتهت إليه مشاورات الجولة الأخيرة في القاهرة، وأن الضغوط الداخلية والدولية على طرَفي الصراع قد تكون عامل الحسم في نجاح هذه الجولة».

وكشف مصدر مطلع في القاهرة على عملية المفاوضات أن «هناك اتصالات مصرية - إسرائيلية في الساعات الأخيرة بغرض التعرف على ردود حركة (حماس) النهائية على الورقة المصرية التي قدمتها القاهرة في جولة المفاوضات الأخيرة مطلع مايو (أيار) الحالي»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الجانب الإسرائيلي يستهدف التعرف على الردود (الخاصة بحركة حماس) النهائية بشأن مقترح تبادل الرهائن وتنفيذ هدنة وقف إطلاق النار».

وكانت حركة «حماس» وافقت في مطلع مايو الحالي على مقترح مصري للهدنة ينهي الحرب عبر 3 مراحل، لكن إسرائيل عارضت المقترح، وقالت إنه «بعيد عن مطالبها»؛ ما جمّد مسار التفاوض وقتها.

وأشار المصدر المطلع إلى أن «الاجتماعات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس أخيراً بين مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، ورئيس وزراء قطر، أكدت بناء مقاربة جديدة لاستئناف المفاوضات مرة أخرى بأفكار ومقترحات (لقاء باريس 2) الذي عُقد في فبراير (شباط) الماضي، ووضع إطاراً عاماً لعملية تبادل الأسرى ووقف العمليات القتالية في غزة».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن موافقة الجانب الإسرائيلي على «استئناف المحادثات حول صفقة التبادل في الأسبوع المقبل»، عقب اجتماع رئيس الموساد، ورئيس وكالة المخابرات المركزية، ورئيس وزراء قطر في باريس (السبت).

ونقل موقع «والا» الإسرائيلي عن مسؤول أميركي أن «اجتماع باريس قرر فتح المفاوضات بناء على مقترحات جديدة بقيادة الوسطاء (مصر وقطر)، وبمشاركة نشطة من الولايات المتحدة، وأن استئناف الاتصالات سيتم على أساس المقترحات الجديدة التي تم طرحها في الاجتماع».

وقالت: «هيئة البث الإسرائيلية» (السبت) إن إسرائيل أعلنت رسمياً استئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة في قطاع غزة وتبادل المحتجزين مع «حماس»، وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن وفدَي الطرفين سيتوجهان للعاصمة القطرية، الدوحة خلال أيام.

في المقابل، قال القيادي في حركة «حماس» عزت الرشق، (الأحد) إن «الحركة لم يصل إليها شيء من الوسطاء حول ما يتم تداوله بخصوص مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة» مشيراً في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إلى أن «المطلوب بشكل واضح هو وقف العدوان بشكل دائم وكامل في كل قطاع غزة وليس في رفح وحدها».

في غضون ذلك، أشار مصدر رفيع المستوى لقناة «القاهرة الإخبارية» إلى أن «مصر تواصل جهودها لإعادة تنشيط مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، كما تُجري اتصالات مكثفة لاستعادة الهدوء بالقطاع، بالتزامن مع إنفاذ الوقود والمستلزمات الطبية لمستشفيات القطاع».

وحول طبيعة «الرؤى والمقترحات الجديدة» التي أشارت لها مخرجات اجتماعات باريس هذا الأسبوع، عدّ المحلل السياسي الأميركي الدكتور ماك شرقاوي أن «جولة المفاوضات المرتقبة ستختلف عن سابقاتها، ذلك أنها ستبدأ من حيث انتهت الجولات السابقة، وبالتالي ستناقش النقاط الخلافية في آخر جولة تفاوض».

وعدّ شرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «جولة التفاوض الجديدة ستختلف وتيرتها عن الجولات السابقة»، وتوقّع «نجاح الجولة المرتقبة لكثرة الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية، من مظاهرات داخلية ودعوات تشكيل لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، التي قد تدين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو».

وأشار إلى ضغوط إقليمية ودولية قد تدفع نحو إنجاح تلك المفاوضات مثل «تهديد مصر بالانسحاب بوصفها وسيطاً في المفاوضات؛ اعتراضاً على العملية العسكرية في رفح، إلى جانب الضغوط الدولية بالاعتراف؛ مثل اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطينية مستقلة».

رؤى جديدة

بينما قلل الخبير في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام»، الدكتور سعيد عكاشة، من فرص نجاح جولة التفاوض المقبلة، مشيراً إلى أن «المعضلة الأساسية في المفاوضات أن إسرائيل لن توافق على وقف دائم لإطلاق النار، ولا تريد الانسحاب الكامل من قطاع غزة بناء على طلب حركة حماس».

وأوضح عكاشة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «المفاوضات الجديدة ستُجرى نتيجة ضغوط على طرَفي الصراع؛ بسبب الضغط العسكري على حركة (حماس) في غزة، والضغوط الدولية على إسرائيل والولايات المتحدة؛ بسبب الاعترافات الأوروبية بدولة فلسطين»، عادّاً أن هذه الجولة «قد تكون فرصة لالتقاط الأنفاس من جانب (حماس)، وتقليل الصدام مع إسرائيل من المجتمع الدولي ما لم يتم التوصل لرؤى وضمانات مقبولة من الطرفين في التفاوض».

وتوقّع الخبير بـ«مركز الأهرام» «طرح رؤى مرنة من الجانبين خلال المفاوضات كأن تتم الموافقة على وقف إطلاق النار دون تحديده بشكل دائم، إلى جانب مناقشة دفعات الإفراج عن الرهائن والأسرى وأعدادهم، ثم شكل وصورة تخفيف وجود القوات الإسرائيلية في قطاع غزة دون انسحاب كامل».

غير أن أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة طارق فهمي، أشار إلى أن «الرؤى والمقترحات المطروحة تتعلق بإجراءات لبناء الثقة بين الأطراف المختلفة، وأفكار مثل دمج بعض مراحل الهدنة الثلاث، التي كانت مطروحة في الورقة المصرية، في جولة التفاوض الأخيرة».

وأشار فهمي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «من المقترحات المطروحة لبناء الثقة؛ انسحاب الجانب الإسرائيلي من معبر رفح من الجانب الفلسطيني ومن ممر صلاح الدين، بما يعطي إشارات إيجابية للجانب المصري، وبهدف دفع القاهرة لاستئناف دور الوساطة» مضيفاً أن «من المقترحات المقدمة إسناد إدارة معبر رفح من الجانب الفلسطيني لممثلين من الأمم المتحدة وممثلين من السلطة الفلسطينية، أو لمجموعة أوروبية كما حدث في اتفاقية المعابر عام 2005».


مقالات ذات صلة

تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.