مصر تشدد على تحمل إسرائيل مسؤولية منع دخول المساعدات إلى غزة

«الأونروا»: توزيع الطعام في رفح معلق حالياً بسبب نقص الإمدادات وغياب الأمن

متطوعو الهلال الأحمر المصري يقومون باستقبال وفرز وتجهيز المساعدات الإنسانية على أمل إدخالها إلى غزة (الهلال الأحمر)
متطوعو الهلال الأحمر المصري يقومون باستقبال وفرز وتجهيز المساعدات الإنسانية على أمل إدخالها إلى غزة (الهلال الأحمر)
TT

مصر تشدد على تحمل إسرائيل مسؤولية منع دخول المساعدات إلى غزة

متطوعو الهلال الأحمر المصري يقومون باستقبال وفرز وتجهيز المساعدات الإنسانية على أمل إدخالها إلى غزة (الهلال الأحمر)
متطوعو الهلال الأحمر المصري يقومون باستقبال وفرز وتجهيز المساعدات الإنسانية على أمل إدخالها إلى غزة (الهلال الأحمر)

شددت مصر على ضرورة تحمل إسرائيل مسؤولية عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، عقب سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر «رفح» البري، قبل أسبوعين، فيما قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، (الأونروا)، الثلاثاء، إن توزيع الطعام في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة «معلق حالياً» بسبب نقص الإمدادات وغياب الأمن.

متطوعو الهلال الأحمر المصري يقومون باستقبال وفرز وتجهيز المساعدات الإنسانية على أمل إدخالها إلى غزة (الهلال الأحمر)

وطالب وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الثلاثاء، إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، بـ«توفير الظروف الآمنة لدخول المساعدات الإنسانية، وإنهاء العمليات العسكرية في محيط المعبر، فضلاً عن ضرورة توفير المناخ الآمن للعاملين بالمجال الإنساني».

شكري يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزيرة خارجية هولندا (الخارجية المصرية)

وأعاد شكري، خلال اتصال مع نظيرته الهولندية هانكه سلوت، تأكيد «رفض مصر القاطع لسياسات تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم وتصفية القضية الفلسطينية»، كما شدد على أهمية تضافر الجهود الدولية لوقف هذه الحرب وإطلاق عملية سياسية تهدف لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، بحسب بيان للخارجية المصرية.

ووفق البيان، حرص شكري على استعراض الموقف الحالي بشأن سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني لمعبر رفح البري، ما أدى لـ«الحيلولة دون وصول المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع»، وشدد على «ضرورة تحمل إسرائيل مسؤولياتها الإنسانية بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، وتوفير الظروف الآمنة لدخول المساعدات الإنسانية من معبر رفح، وإنهاء العمليات العسكرية في محيط المعبر، فضلاً عن ضرورة توفير المناخ الآمن للعاملين بالمجال الإنساني لتسلم وتوزيع المساعدات الإنسانية لسكان القطاع».

لافتة مدمَّرة في معبر كرم أبو سالم تشير إلى الاتجاه نحو رفح (رويترز)

ونقل البيان المصري عن الوزيرة الهولندية تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها مصر لحل أزمة قطاع غزة، والمخاطر الأمنية التي تواجهها على خلفية التصعيد الذي تشهده رفح الفلسطينية، مؤكدةً موقف بلادها الداعي إلى «الوقف الفوري لإطلاق النار بوصفه أولوية قصوى؛ بهدف زيادة حجم المساعدات التي تدخل القطاع، وكذلك للإفراج عن الرهائن».

كما أكدت المسؤولة الهولندية موقف بلادها «الداعم لحل الدولتين بما يسمح بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب الدولة الإسرائيلية».

واتفق الوزيران على «مواصلة اتصالاتهما مع مختلف الأطراف للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية، والحيلولة دون استمرار التصعيد والانزلاق بالمنطقة إلى صراع أوسع».

مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية على حي تل الهوى جنوب مدينة غزة (أ.ف.ب)

وكان تلفزيون «القاهرة الإخبارية»، نقل عن مندوب مصر بمجلس الأمن الدولي، أسامة عبد الخالق، قوله إن إسرائيل تهدف إلى «التلاعب» بالحقائق، وتحميل مصر والأمم المتحدة مسؤولية عدم نفاذ المساعدات إلى غزة.

ووصف عبد الخالق، الاثنين، ما يحدث في رفح الفلسطينية بأنه «جريمة إنسانية»، وحمّل المجتمع الدولي المسؤولية عنها. وأضاف أمام جلسة للمجلس عن الأوضاع في فلسطين، أن سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح جعلت من المستحيل استئناف العمل الإنساني.

في شأن متصل، أعلنت «الأونروا» في بيان على موقع «إكس»، أن سبعة مراكز صحية فقط تعمل من بين 24 تابعة لها، وأنها لم تتلق أي إمدادات طبية خلال الأيام العشرة الماضية بسبب «الإغلاقات/الاضطرابات» في معبري رفح وكرم أبو سالم. وشنت إسرائيل هجوماً جديداً في وسط غزة، الاثنين، حيث قصفت بلدات في شمال القطاع الفلسطيني وقالت إنها تعتزم توسيع عملياتها في رفح، على الرغم من التحذيرات الأميركية من مخاطر سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في المدينة الواقعة جنوب القطاع.


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

خاص أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة بالمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمرون وسط أنقاض منزل لعائلة الكرد دمرته غارة إسرائيلية على دير البلح (أ.ب)

مسعفون: قصف إسرائيلي يقتل طفلة وامرأة في غزة

أفاد ‌مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة في جنوب قطاع غزة ​مما أسفر عن مقتل امرأة وطفلة تبلغ من العمر ست سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب) p-circle

نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

عاد النشطاء الأستراليون الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء مشاركتهم في أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة إلى ديارهم، حيث قال المنظمون إنهم تعرضوا لسوء المعاملة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

تصعيد ميداني في غزة... وتفاقم أزمة المرضى

في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل تصعيدها الميداني بغزة عبر هجمات قتلت إحداها رضيعاً ووالديه... حذرت السلطات الطبية الفلسطينية من تفاقم أزمة المرضى بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي سكان يتفقدون أنقاض مبنى دمَّره قصف جوي إسرائيلي في النصيرات (أ.ب)

مقتل زوجين ورضيعهما بقصف إسرائيلي على غزة

قُتل 3 مواطنين من أسرة واحدة، بينهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً، وأُصيب آخرون، فجر اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.


استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، إن الفصائل التي تتجه إلى التخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله» و«الإمام علي». وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، يرفض فصيلان على الأقل التخلي عن سلاحهما، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة بنزع أسلحة الفصائل العراقية الموالية لإيران، وتشدد على عدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.


«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
TT

«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)

استبعدت مصادر من حركة «حماس» إدراج ملف غزة في مسار الاتفاق المرتقب بين إيران وأميركا. ورغم إفادة وسائل إعلام إيرانية بشمول الاتفاق «جميع جبهات الحرب»، لم تتوقع المصادر تضمين القطاع ببنود المفاوضات.

وأفادت 4 مصادر من «حماس» داخل وخارج القطاع، لـ«الشرق الأوسط»، بأن قيادة الحركة لم تتلق تأكيدات حول شمول الاتفاق المنتظر للوضع في غزة، مؤكدةً جميعها أنه كما جرى في الاتفاق الأول لوقف حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات أميركا وإيران.

ويواجه وقف إطلاق النار في غزة خروقات إسرائيلية متلاحقة أسفرت عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني. ورأى مصدر في «حماس» يقيم داخل غزة أنه «في حال إتمام الاتفاق ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع».