حرب الجنوب اللبناني: «حزب الله» يستهدف الغجر... وينعى 6 مقاتلين

أكبر الخسائر اليومية منذ أسابيع... واثنان منهم قُتلا في سوريا

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت رامية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت رامية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

حرب الجنوب اللبناني: «حزب الله» يستهدف الغجر... وينعى 6 مقاتلين

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت رامية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت رامية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

افتتح «حزب الله»، الاثنين، مرحلة جديدة من القتال بجنوب لبنان، وأعلن عن استهداف موقع عسكري إسرائيلي في بلدة الغجر التي تحتل إسرائيل الجزء اللبناني منها، للمرة الأولى منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول)، فيما نعى 6 من مقاتليه في واحدة من أكبر خسائره البشرية اليومية منذ أسابيع.

وتكتسب بلدة الغجر، الواقعة على السفح الغربي لجبل الشيخ، أهمية رمزية كون إسرائيل تحتل الجزء الشمالي اللبناني منها، وتمددت فيها خلال السنوات الماضية، وأثارت أزمة في شتاء 2023 مع إجراءات اتخذتها، وتمثلت في ضم أراضٍ جديدة، ما دفع الحكومة اللبنانية إلى تقديم شكوى للأمم المتحدة.

وتلاصق الغجر أراضٍ سهلية بمحيط بلدة الوزاني الحدودية، ما يجعل محيطها من الجانب اللبناني مكشوفاً عسكرياً، وفق ما تقول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، وهو ما يفسر ندرة العمليات العسكرية التي ينفذها «حزب الله»، انطلاقاً منه، علماً أن الحزب استهدف منذ 8 أكتوبر، عشرات المواقع الإسرائيلية انطلاقاً من جنوب لبنان، وشملت تلك التي يعدها محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

صورة نشرها «المرصد السوري» للضربة الإسرائيلية التي استهدفت «حزب الله» في القصير على الحدود السورية اللبنانية

وقال الحزب في بيان إن مقاتليه «استهدفوا مركزاً للجيش الإسرائيلي على المدخل الشرقي لقرية الغجر بالصواريخ الموجهة، وأصابوا بشكل مباشر مكان استقرار وتجمع ضباط الاحتلال، وأوقعوهم جميعاً بين قتيل وجريح، وقد شوهدت عملية نقل الإصابات من المكان».

وجاءت هذه العملية بموازاة تصعيد بالقصف الإسرائيلي أدى إلى تدمير منازل، فضلاً عن استهداف داخل الأراضي السورية.

وقالت مصادر ميدانية إن اثنين من مقاتلي الحزب قتلا في بلدة ميس الجبل، واثنين آخرين قتلا في بلدة الناقورة، بينما قتل اثنان آخران في الغارات التي استهدفت منطقتين في حمص، وأسفرت عن مقتل مقاتلين من جنسيات غير سورية، حسبما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الذي أشار إلى غارتين، استهدفت الأولى موقعاً بين ضاحية الأسد وقرية مسكنة في حمص، بينما استهدفت الغارة ثانية موقعاً في شمال مدينة القصير في ريف حمص على الحدود السورية - اللبنانية، وهي منطقة يوجد فيها «حزب الله»، حسب المرصد.

غارة إسرائيلية على بلدة في القطاع الشرقي (أرشيفية - أ.ب)

وشنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين متتاليتين على حي سكني وسط الناقورة، وأطلقت عدداً من الصواريخ. ودمرت منزلين، وألحقت أضراراً بمنازل أخرى، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، كما أغارت مستهدفة بلدة ميس الجبل.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً يقع بين بلدتي الشعيتية والمالكية في قضاء صور، كما أغارت مسيّرة على محيط وجود فريق من الدفاع المدني. واستهدفت أطراف الناقورة (حامول) بالقذائف المدفعية، فيما تحدثت معلومات عن غارات استهدفت عيتا الشعب والعديسة.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».