معارك غزة تحتدم مع بدء تشغيل «الميناء الأميركي»

اتساع خلاف واشنطن وتل أبيب على مستقبل الحرب... ونتنياهو للبحث في بدائل الحكم العسكري

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية للرصيف العائم قبالة غزة مع بدء استقباله المساعدات الإغاثية لسكان القطاع (سنتكوم - أ.ف.ب)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية للرصيف العائم قبالة غزة مع بدء استقباله المساعدات الإغاثية لسكان القطاع (سنتكوم - أ.ف.ب)
TT

معارك غزة تحتدم مع بدء تشغيل «الميناء الأميركي»

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية للرصيف العائم قبالة غزة مع بدء استقباله المساعدات الإغاثية لسكان القطاع (سنتكوم - أ.ف.ب)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية للرصيف العائم قبالة غزة مع بدء استقباله المساعدات الإغاثية لسكان القطاع (سنتكوم - أ.ف.ب)

بدأت أولى الشاحنات المحمّلة مساعدات جرى نقلها إلى الميناء الأميركي العائم قبالة غزة، توزيع حمولاتها في القطاع المحاصر، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنَّ قتالاً يدور في جباليا شمال القطاع «ربما يكون الأكثر ضراوة» في المنطقة منذ بدء هجومه البري في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

في هذه الأجواء، يشعر المسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بأنَّهم استنفدوا فرص إقناع تل أبيب بتبني رؤية واشنطن حول كيفية إنهاء الحرب في غزة، وتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط، وصار الجانبان أكثر تباعداً من أي وقت مضى.

وأفيد، الجمعة، بأنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على البحث عن بديل لخطته التي تتضمن فرض حكم عسكري على القطاع، وذلك بسبب تقرير للجيش يُظهر أنَّ حكماً عسكرياً سيكلف نحو 5.4 مليار دولار في السنة، بالإضافة إلى خسائر بشرية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي ينفذ مداهمة في حي الشابورة في رفح

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يعملون على دبابتهم بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة في جنوب إسرائيل الأربعاء 12 يونيو 2024 (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي ينفذ مداهمة في حي الشابورة في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تنفيذ مداهمة في حي الشابورة ومناطق أخرى في رفح وقال إن عملياته متواصلة في المدينة.

«الشرق الأوسط» (رفح)
شؤون إقليمية مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)

اقتصاديون إسرائيليون يحذرون من استمرار الحرب

حذّر اقتصاديون إسرائيليون بارزون حكومتهم من أن الوضع الاقتصادي للدولة والمنهك بفعل الحرب على غزة قد يشهد «كارثة» حال استمرار الحرب أو توسيعها مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رجل يمشي بجوار المباني المدمرة خلال القصف الإسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة في 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تريد ضمانات أميركية بشأن وقف إطلاق النار

قال مصدران أمنيان مصريان إن حركة «حماس» تريد ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة لوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في الدوحة 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

بلينكن: رد «حماس» على مقترح وقف النار يتضمن تغييرات «غير قابلة للتنفيذ»

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الأربعاء إن حركة «حماس» اقترحت «عدة تغييرات» في ردها على مقترح وقف إطلاق النار وإن بعضها قابل للتنفيذ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي فلسطينيون مصابون بسبب قصف إسرائيلي على قطاع غزة بمستشفى في خان يونس (أ.ب)

تحذير من توقف المستشفيات في غزة بسبب توقف محطة الأكسجين الوحيدة

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم الأربعاء من توقف المستشفيات والمراكز الصحية ومحطة الأكسجين الوحيدة بمحافظة غزة

«الشرق الأوسط» (غزة)

10 قياديين بارزين في «حزب الله» حصيلة «الخطة الأمنية» الإسرائيلية بجنوب لبنان

مراسم رسمية لتشييع القيادي في «حزب الله» طالب عبد الله بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
مراسم رسمية لتشييع القيادي في «حزب الله» طالب عبد الله بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

10 قياديين بارزين في «حزب الله» حصيلة «الخطة الأمنية» الإسرائيلية بجنوب لبنان

مراسم رسمية لتشييع القيادي في «حزب الله» طالب عبد الله بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
مراسم رسمية لتشييع القيادي في «حزب الله» طالب عبد الله بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

يمضي الجيش الإسرائيلي في تطبيق استراتيجية «الحرب الأمنية» ضد «حزب الله»، منذ الأسبوع الثالث للحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، وتمكن خلالها من اغتيال نحو 10 قياديين لاحقتهم المسيّرات والغارات الجوية، بينهم قياديان من الصف الأول نعاهما «حزب الله» بصفة «الشهيد القائد»؛ هما وسام الطويل وطالب عبد الله.

وأكد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه قتل طالب عبد الله؛ القيادي الكبير في «حزب الله»، بالإضافة إلى 3 مقاتلين آخرين. ويبلغ طالب عبد الله من العمر 55 عاماً، ووصفه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله، بأنه «صاحب القلب الشجاع، لم يكن يوماً في الصفوف الخلفية؛ بل كان على الدوام في مقدمة الميدان»، مشيراً في حديث إذاعي إلى أنه «عندما يرتقي من المقاومة قائدٌ شهيداً يحمل الراية قائد آخر ونواصل التقدم إلى الأمام».

صورة للقيادي في «الحزب» طالب عبد الله وزعها إعلام «حزب الله»... (أ ف ب)

ولفت إلى أنه «كان في حرب (تموز/ يوليو) قائد محور بنت جبيل». وأضاف: «كان الشهيد يحرص في هذه الحرب على أن يكون مع المقاومين في الخطوط الأمامية، وكان المقاومون يرونه أمامهم في الجبهة، ويتابع على الأرض المجريات، وعلى مدى 8 أشهر كان يقود إخوانه على خط الحدود لتوجيه ضربات قاسية للعدو شلت جيشه وغيرت معادلات في الصراع مع هذا العدو».

تطبيق سياسة الاغتيالات

وبدأ الجيش الإسرائيلي تطبيق سياسة الاغتيالات بحق قياديين في «الحزب»، بعدما ضغطت الولايات المتحدة الأميركية على إسرائيل لمنعها من شن عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان، وهو ما لم تخفه وسائل إعلام إسرائيلية نقلت الأربعاء عن مصادر بالجيش أنه «لم يُتخذ قرار حتى الآن بشن هجوم واسع على (حزب الله)، ولذلك تقرّر اغتيال قيادات منه».

واستطاعت الضغوط الأميركية بشكل أساسي، وضغوط أخرى فرنسية وأوروبية، ضبط المعركة ضمن مدى جغرافي محصور في 7 كيلومترات، لكنها «لم تمنع إطلاق يد إسرائيل لتنفيذ الاغتيالات في مدى أعمق»، وفق ما تقول مصادر لبنانية مواكبة لتطورات الميدان لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن الاغتيالات في معظمها «نُفذت خارج إطار المدى الجغرافي الذي تدور فيه المعارك».

نساء يحملن صورة القيادي في «حزب الله» طالب عبد الله خلال تشييعه بالضاحية الجنوبية (إ.ب.أ)

ملاحقات خارج الميدان

واعتمدت إسرائيل بشكل أساسي على سلاح الجو لملاحقة القياديين في «الحزب»، وطالتهم في مناطق تبعد مسافات تتراوح بين 10 كيلومترات و30 كيلومتراً عن الحدود الجنوبية مع إسرائيل. وتقول مصادر ميدانية مواكبة لديناميات المعركة إن القيادات والعناصر التي تعرضت للاغتيال «توجد في المنطقة الحدودية وتتنقل بين الجبهة وقرى الجنوب، مما سهل رصدها وملاحقتها»، لافتة إلى أن معظم هؤلاء هم من القيادات الميدانية الذين «يوجدون على الجبهات الأمامية»، وبينهم طالب عبد الله الذي اغتيل بغارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة جويا، شرق مدينة صور.

وتمتلك إسرائيل بنك معلومات ضخماً عن معظم القيادات، وفق ما تقول المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن تل أبيب التي تمتلك قدرات تكنولوجية عالية «جمعتها منذ عام 2006 عبر تتبع إشارات الاتصالات، وعبر جمع بيانات من المسيّرات والطائرات التي لم تفارق سماء لبنان طوال 17 عاماً، مكنتها من جمع (داتا) عن منازل القيادات وسياراتهم والأشخاص الذين يتواصلون معهم». وتقول المصادر إن إسرائيل «تستخدم وسائل تقنية عالية للتجسس، والذكاء الاصطناعي لفرز المعلومات وتصنيفها، وبالتالي فإن أي انكشاف لأي عنصر سيعرض المجموعة التي يتواصل معها للانكشاف، مما يؤدي إلى ملاحقتها واغتيالها»، وذكّرت المصادر بما قاله الأمين العام لـ«الحزب» حسن نصر الله في وقت سابق بأن الهاتف هو «العميل الأول» في هذه المعركة.

10 قياديين بارزين

ويتصدر طالب ووسام الطويل لائحة القيادات في «الحزب» الذين اغتالتهم إسرائيل منذ بدء الحرب، وهما القياديان اللذان نعاهما الحزب بلقب «القائد»، بينما لم ينعَ آخرين بهذا اللقب. وعرض وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في وقت سابق صورة تجمع 9 قياديين في «الحزب» قال إن الجيش اغتالهم في جنوب لبنان.

صورة عرضها بيني غانتس الأسبوع الماضي لقياديين من «حزب الله» اغتالتهم إسرائيل بجنوب لبنان (إعلام إسرائيلي)

وفي حين لا يكشف «الحزب» عن مهام قيادييه، تقول إسرائيل إن وسام الطويل، كان «قائد (قوة الرضوان) التابعة لـ(الحزب)»، وتضم اللائحة آخرين في القوة نفسها اغتالتهم إسرائيل؛ بينهم: عباس محمد رعد، وهو نجل رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» البرلمانية النائب محمد رعد، وعلي أحمد حسين (عباس جعفر) الذي كان قائد منطقة الحجير في القوة نفسها، وعلي محمد الدبس من القوة نفسها، ومحمد حسين شحوري الذي قالت إسرائيل إنه «قائد وحدة الصواريخ في القطاع الغربي لـ(قوة الرضوان)».

كذلك، اغتالت إسرائيل إسماعيل يوسف باز، وقالت إنه «قائد القطاع الساحلي» في «حزب الله»، وعلي عبد الحسن نعيم، وهو «نائب قائد وحدة الصواريخ والقذائف» في «الحزب»، وحسن محمود صالح، «قائد الهجوم» في منطقة جبل دوف، وعلي حسين برجي، وهو «قائد منطقة جنوب لبنان من الوحدة الجوية» في «الحزب»، فضلاً عن حسن حسين سلامي، «القيادي في وحدة نصر».

يذكر أنه وفق آخر إحصاء لمؤسسة «الدولية للمعلومات» اللبنانية، فقد بلغ عدد قتلى المواجهات في جنوب لبنان 444؛ منهم 334 من «حزب الله»؛ ضمنهم 15 من «الهيئة الصحية الإسلامية» التابعة للحزب، و18 من «حركة أمل»، و3 من «كشافة الرسالة» التابعة للحركة، و67 مدنياً، و5 من «الجماعة الإسلامية»، و3 صحافيين، و7 مسعفين، وواحد من الجيش اللبناني، وواحد من «الحزب السوري القومي الاجتماعي».