عملية «كبرى» في العراق رداً على هجوم «داعش»

السفير البريطاني يحذًر من «خطر الخلايا»... ومصر تدين «بأشد العبارات»

عراقيون يشيعون نعش جندي قُتل في هجوم «داعش» على موقع عسكري شمال بغداد (رويترز)
عراقيون يشيعون نعش جندي قُتل في هجوم «داعش» على موقع عسكري شمال بغداد (رويترز)
TT

عملية «كبرى» في العراق رداً على هجوم «داعش»

عراقيون يشيعون نعش جندي قُتل في هجوم «داعش» على موقع عسكري شمال بغداد (رويترز)
عراقيون يشيعون نعش جندي قُتل في هجوم «داعش» على موقع عسكري شمال بغداد (رويترز)

أطلقت وزارة الدفاع العراقية عملية أمنية، وُصفت بالكبرى، في محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) رداً على هجوم شنّه مسلحو «داعش»، على موقع للجيش العراقي أسفر عن سقوط ضحايا بينهم ضابط كبير.

وفي أعقاب الهجوم، الذي وقع، الاثنين، حذّر السفير البريطاني لدى العراق من إمكانية عودة تنظيم «داعش»، في حين قالت مصر إنها «تدين بأشد العبارات الاستهداف الإرهابي».

وطبقاً لمصدر عراقي مسؤول، فإن القوات الأمنية شرعت، الثلاثاء، في عملية «كبرى» من ثلاثة محاور في منطقة «العيث» التابعة لمحافظة صلاح الدين لملاحقة منفذي الهجوم من عناصر التنظيم.

عراقي في النجف يبكي قرب نعش جندي قُتل في هجوم «داعش» (رويترز)

ونعت وزارة الدفاع ضابطاً كبيراً سقط ضحية الهجوم مع عدد من الجنود، وقالت في بيان صحافي، إن العقيد الركن خالد ناجي وساك، آمر الفوج الثاني لواء المشاة الـ93 فرقة المشاة الـ21، سقط ضحية مع عدد من مقاتلي الفوج نتيجة تصديهم لتعرض إرهابي ضمن قاطع المسؤولية.

وكان التنظيم شنّ هجوماً كبيراً هو الأول من نوعه منذ أكثر من سنة في منطقة «مطيبيجية» الواقعة بين صلاح الدين وديالى، وأدى إلى مقتل 5 عناصر في الجيش العراقي بينهم آمر الفوج، و5 مصابين آخرين.

وطبقاً لمعلومات متطابقة من مصادر متعددة، فإن الهجوم الذي نفّذه التنظيم الإرهابي وقع في منطقة ريفية لا تزال تشهد نشاطاً لبعض خلايا «داعش».

وكان «داعش» قد سيطر عام 2014 على مساحات واسعة في سوريا والعراق، لكن التنظيم تعرّض إلى هزائم متتالية في البلدين، وصولاً إلى تجريده من كل مناطق سيطرته عام 2019 إثر مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في غارة أميركية في مخبأ له داخل الأراضي السورية.

وأعلن العراق انتصاره على تنظيم «داعش» أواخر 2017 بعد معارك ضارية جرت منذ أواخر 2014 حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.

لكن التنظيم بقي يشكّل خطراً مع استمرار نشاط خلاياه في مناطق صحراوية نائية بين ثلاث محافظات، هي الأنبار وصلاح الدين وكركوك، فضلاً عن عمليات التسلل عبر الأراضي السورية.

هجوم «داعش» الأخير أسفر عن مقتل وإصابة ضابط رفيع وعدد من الجنود (رويترز)

السفير البريطاني يحذّر

وفي أول رد فعل دولي، عد السفير البريطاني لدى العراق ستيفن هيتش، أن الهجوم الذي شنّه تنظيم «داعش» على صلاح الدين «لا يوقف تقدم العراق، لكنه يذكّر أن التهديد لا يزال قائماً».

وقال هيتشن في منشور في موقع «إكس»: «كل يوم تتعزز أسس الاستقرار في العراق، والهجوم الذي شنّه تنظيم (داعش) في صلاح الدين بالأمس لن يوقف هذا التقدم»، مستدركاً: «لكنه بمثابة تذكير بأن التهديد لا يزال قائماً».

ويرى مراقبون في بغداد أن تغريدة السفير البريطاني تخالف الرغبة العراقية لإنهاء تواجد التحالف الدولي في البلاد.

من جانبها، أدانت مصر بـ«أشد العبارات»، الثلاثاء، الهجوم الإرهابي. وأعربت وزارة الخارجية، في بيان صحافي، عن «تضامنها الكامل مع دولة العراق الشقيقة في هذا الظرف الدقيق، وخالص تعازيها وصادق مواساتها للحكومة والشعب العراقي ولأسر الشهداء».

وأكدت مصر «موقفها الثابت والراسخ الذي يدين الإرهاب بصوره وأشكاله كافة»، ودعت إلى تكاتف الجهود الدولية من أجل اجتثاثه من جذوره وتجفيف منابع تمويله ودعمه.

صورة نشرتها قيادة عمليات بغداد لنقطة تفتيش نصبتها شمال غربي بغداد (فيسبوك)

كمين في بغداد

إلى ذلك، أعلنت قيادة عمليات بغداد أن «قوة مشتركة من فرقة المشاة السابعة عشرة ومفرزة من الاستخبارات، تمكنت من الإطاحة بإرهابي خطير ينتمي إلى (داعش)، نفذ سابقاً العديد من «العمليات الإرهابية» استهدفت مواطنين وقوات أمنية.

وجاء القبض بعد «عملية استدراج إلى كمين محكم» ليتم اعتقاله في منطقة «الكيلو (25)».

وأضاف بيان القيادة أن «القوات اعتقلت متهمين اثنين، أحدهما بالتزوير والآخر بتجارة وترويج المواد المخدرة، فضلاً عن العثور على مضافة لعصابات (داعش) الإرهابية تحتوي على مواد غذائية ولوجيستية ضمن (بستان حسيبة) شمالي العاصمة»، ولفتت إلى «إحالة المتهمين إلى الجهات ذات الاختصاص لإكمال الإجراءات القانونية بحقهِم».


مقالات ذات صلة

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
المشرق العربي مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء) قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

تعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )

سبعة قتلى بينهم ستة من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

سبعة قتلى بينهم ستة من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

قتل سبعة أشخاص (الأحد) بينهم ستة من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر في الدفاع المدني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدر إن الغارة استهدفت بلدة كفر حتى على بعد نحو أربعين كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل في جنوب البلاد، عقب إنذار الجيش الإسرائيلي مساء السبت سكان البلدة لإخلائها.

وأضاف المصدر أن العائلة التي سبق أن نزحت من قرية تقع جنوب البلدة، كانت تنتظر أحد أقاربها ليقلِّها إلى مكان آخر لعدم امتلاكها سيارة، غير أنه قتل هو أيضاً لدى وصوله.

وبعدها، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه بدأ ضرب أهداف عائدة لحزب الله في منطقة بيروت، بعيد تجديده الإنذار للسكان لإخلاء أحياء في ضاحيتها الجنوبية. وقال الجيش في بيان إنه «بدأ قصف بنى تحتية لـ(حزب الله)» في منطقة العاصمة.

وحلَّقت ظهر الأحد طائرات حربية على علو منخفض تلاها سماع أصوات انفجارات بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في العاصمة اللبنانية ومحيطها.


الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)

جدَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون الأحد دعوته لإجراء مفاوضات مع إسرائيل كي لا يصبح «جنوب لبنان مثل غزة»، في الوقت الذي تواصل إسرائيل غاراتها الجوية وهجومها البري وتدمر قرى في الجنوب اللبناني.

وقال عون في خطاب متلفز: «صحيح أن إسرائيل ترغب ربما في جعل جنوب لبنان مثل غزة، ولكن واجبنا ألا نجرّها لذلك»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وردَّ على منتقدي دعواته للتفاوض: «قال البعض ما الفائدة من الدبلوماسية، وأنا أقول ماذا جنينا من الحرب؟»، مشيراً إلى سقوط أكثر من 1400 قتيل و4000 جريح.

وأضاف عون، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار. ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب»، متطرقاً إلى ملف التفاوض، قائلاً: «البعض يسأل ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول: ماذا جنينا من الحرب؟ التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار».

وأضاف عون: «دُمرت غزة وسقط أكثر من سبعين ألف ضحية، ثم جلسوا للتفاوض (...) لماذا لا نجلس على طاولة المفاوضات ونوقف المآسي»، مشدِّدا على مواصلة «الاتصالات حتى نستطيع إنقاذ ما تبقى من بيوت لم تُدمّر بعد».

وكان عون قد صرح، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ»، مشدِّداً على أن الحفاظ على السلم الأهلي يشكل «خطاً أحمر».

وقال عون: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظل الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه للهجمات التي تطال الجيش اللبناني، متسائلاً: «ماذا فعلتم للجيش أنتم؟ الجيش يقوم بعمله، ولولاه ما كنتم في بيوتكم، وهو لا يعمل وفق الأجندات بل وفق المصلحة الداخلية».


«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اليوم الأحد استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء الحرب.

وقال الحزب في بيان إنه استهدف بصاروخ كروز بحري «بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وامتدَّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.