نتنياهو يتمسك بأهداف الحرب... ويعرض على «حماس» إلقاء السلاح والمنفى

مخيم جباليا «ساحة حرب» شمال غزة... وغالانت يطمئن الأميركيين بعملية «محددة» في رفح

دبابات إسرائيلية في موقع مشرف على قطاع غزة الذي تتصاعد منه الحرائق جراء الغارات الإسرائيلية الاثنين (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية في موقع مشرف على قطاع غزة الذي تتصاعد منه الحرائق جراء الغارات الإسرائيلية الاثنين (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يتمسك بأهداف الحرب... ويعرض على «حماس» إلقاء السلاح والمنفى

دبابات إسرائيلية في موقع مشرف على قطاع غزة الذي تتصاعد منه الحرائق جراء الغارات الإسرائيلية الاثنين (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية في موقع مشرف على قطاع غزة الذي تتصاعد منه الحرائق جراء الغارات الإسرائيلية الاثنين (أ.ف.ب)

تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدف «القضاء» على حركة «حماس»، لكنه عرض إيقاف الحرب إذا جرى إبعاد قادتها عن قطاع غزة بعد أن تُلقي سلاحها وتتسلم وتسلِّم المحتجزين، وهو عرض تعده «حماس» خيالياً وغير وارد، وفق مصادر في الحركة تحدثت لـ«الشرق الأوسط».

وقال نتنياهو في مقابلة عبر برنامج البودكاست «كول مي باك» الذي يقدمه الصحافي اليهودي الأميركي دان سينور: «إن الحرب يمكن أن تنتهي على الفور إذا ألقت (حماس) أسلحتها، وأطلقت سراح الرهائن». وأضاف: «إذا (حماس) ألقت سلاحها واستسلمت، وأعادت الرهائن فالحرب انتهت. الأمر بأيديهم».

وأكد نتنياهو أن إمكانية إبعاد قادة «حماس» عن غزة بدل قتلهم واردة، مضيفاً: «نحن نناقش نفي قادة المنظمة الإرهابية، لكن الأمر يعتمد في المقام الأول على استسلام (حماس)».

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي موقفه الحازم ضد السماح لـ«حماس» بالحفاظ على سيطرتها في غزة، ومضى يقول: «نأمل أن تكون إدارة القطاع من قبل السكان المحليين الذين لا ينتمون إلى (حماس)، إلى جانب المسؤولين في دول المنطقة. إنهم يسألون عما سنفعله في اليوم التالي، أولاً وقبل كل شيء علينا القضاء على (حماس). لا يمكنك السماح لسكان غزة المحليين بإدارة القطاع ما دامت (حماس) هناك».

مواطنون فلسطينيون في مركز لتوزيع المساعدات الغذائية بدير البلح وسط قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)

ورفض نتنياهو الضغوطات الأميركية بشأن اجتياح رفح، قائلاً إن لدى «حماس» ما وصفه بـ«جيش إرهابي يجب تدميره». وأضاف: «يجب أن ندافع عن أنفسنا بأنفسنا. نحن لا نطلب ذلك من الجنود الأميركيين، أو من الآخرين».

ورأى أن الجيش الإسرائيلي يخوص حرباً لم يخضها أي جيش حديث من قبل من «أجل مستقبل البشرية والمجتمع».

ورأى أيضاً أن الحرب تخدم كذلك «قوة أميركا».

وتَمَسُّك نتنياهو بأهداف الحرب جاء في وقت توسعت فيه هذه الحرب في شهرها الثامن.

واحتدمت اشتباكات غير مسبوقة في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين وفي حي الزيتون شمال قطاع غزة، وهما منطقتان كان الجيش قد أعلن في وقت مبكر من هذه الحرب أنه هزم كتائب «حماس» فيهما.

وشهد مخيم جباليا، الاثنين، أعنف اشتباكات بعدما عمق الجيش الإسرائيلي هجومه، وحاول التقدم إلى عمق المخيم المكتظ الذي يمثل معقل «حماس» في شمال القطاع.

وقصفت إسرائيل المخيم بعنف في محاولة لتمهيد تقدُّم القوات البرية، بينما تصدى المقاتلون الفلسطينيون بالأسلحة الثقيلة والخفيفة لهذه القوات.

ووصلت الدبابات الإسرائيلية إلى مجمع مدارس «الأونروا» شرق المخيم، وهي منطقة كانت قد وصلتها الدبابات مع بداية الحرب ثم تراجعت.

مروحية إسرائيلية تُطلق صاروخاً خلال مواجهات في قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)

وكانت القوات الإسرائيلية قد فشلت في اقتحام عمق المخيم في المرحلة الأولى من الاجتياح البري في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، واكتفت بعملية على أطرافه.

لكنها هذه المرة تنوي التقدم، وفق المؤشرات الميدانية.

وقالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية تحاول التقدم تحت غطاء نيران كثيفة إلى قلب المخيم، لكن المقاتلين يتصدون لها بشراسة. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «تحوّل المخيم إلى ساحة حرب».

وقال الجيش الإسرائيلي، من جهته، إنه يخوض قتالاً في المخيم بعد تحديد نشطاء مسلحين يعيدون تنظيم صفوفهم هناك. وأوضح أنه نفّذ عشرات الغارات في جباليا، بينما تتقدم دباباته في عملية برية ضرورية.

وأكدت «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» أن مقاتليها يخوضون قتالاً شرساً في مخيم جباليا. وأعلنت، الاثنين، أن مقاتليها يخوضون اشتباكات ضارية في محاور التقدم في مخيم جباليا، وتمكنوا من «قنص جندي صهيوني خلف مدارس معسكر جباليا»، كما استهدفوا دبابات وناقلات جند، ودكّوا حشوداً لجيش الاحتلال بقذائف «الهاون».

والاشتباكات في مخيم جباليا وأخرى سبقتها في حي الزيتون كذلك، تُظهر أن طريق إسرائيل لا تزال طويلة من أجل تحقيق الأهداف التي يتحدث عنها نتنياهو، كما تظهر في المقابل قدرة «حماس» على مواصلة القتال بعد كل هذه الفترة.

وتدرك إسرائيل أن أمامها معركة طويلة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن هذه الحرب «ستشكل حياتنا عقوداً مقبلة». وأضاف: «سنستمر، وسنفكك حكم (حماس) وقدراتها العسكرية، وسنعيد الرهائن، وسنعيد الرخاء لدولة إسرائيل والبسمة على وجوه مواطنيها».

وكان غالانت قد أكد لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن إسرائيل ماضية في حربها، لكنه تحدث عن عملية «محددة» في رفح التي يتكدس فيها اليوم أكثر من مليون نازح فلسطيني.

وقال مكتب غالانت، الاثنين، إنه أطلع بلينكن، على العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح، والسيطرة على المعبر الحدودي مع مصر.

دمار واسع في قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)

وذكر المكتب في بيان أن غالانت وبلينكن ناقشا في اتصال هاتفي خلال الليل «التطورات في غزة، والعملية المحددة في منطقة رفح ضد ما تبقى من كتائب (حماس)، وفي الوقت نفسه تأمين المعبر».

وفي المحادثة، أكد غالانت الحاجة إلى العملية المحددة في رفح، بينما أكد بلينكن مجدداً رفض واشنطن شن عملية كبيرة في هذه المنطقة من جنوب قطاع غزة.

وبدأت إسرائيل عملية برية في شرق رفح، الأسبوع الماضي، تضمنت السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وهي عملية رفضتها واشنطن.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن ما يقرب من 360 ألف شخص نزحوا من رفح، منذ صدور أمر الإخلاء الأول قبل أسبوع.

وأضافت في بيان لها صدر عبر منصة «إكس»، الاثنين، أن عمليات القصف وأوامر الإخلاء الأخرى في شمال غزة أدت إلى مزيد من النزوح والخوف لدى آلاف العائلات.

وأكدت «الأونروا»، أنه لا يوجد مكان للذهاب إليه، وأنه لا أمان إلا بعد وقف إطلاق النار.

وتشهد رفح منذ أسبوع اشتباكات ضارية كذلك بين الجيش والمقاتلين الفلسطينيين، وشمل ذلك إطلاق «القسام» دفعات صاروخية تجاه مواقع عسكرية ومستوطنات بعد فترة من التوقف.

وقالت «القسام»، الاثنين، إن مقاتليها يخوضون «اشتباكات ضارية مع جنود العدو في محور التوغل شرق مدينة رفح، واستهدفوا دبابات وناقلات جند، ودكوا حشود العدو داخل معبر رفح بقذائف (الهاون) من العيار الثقيل».

وتحدث مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، هاتفياً مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، واتفقا على عقد لقاء مباشر قريباً لوفود من الجانبين بشأن قضية رفح.

وأكد سوليفان خلال المحادثة قلق الرئيس جو بايدن بشأن عملية برية واسعة النطاق للجيش الإسرائيلي في رفح، وعرض طرقاً بديلة للانتصار «حماس» في قطاع غزة بأكمله.


مقالات ذات صلة

غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز) p-circle

غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

أفاد مسؤولون ‌في قطاع الصحة بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان بعمر العاشرة والسادسة، اليوم الأربعاء في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز) p-circle

مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

كشف مسؤول ‌في «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجلس يخطط لإنشاء منطقة ​إنسانية تجريبية لسكان غزة كوسيلة لإعادة تنشيط خطة السلام المتعثرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتلقَّى حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان العلاج من قبل زملائه من جراء إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت المجمع الطبي في بيت لاهيا 23 نوفمبر2024 (أ.ف.ب)

لجنة أممية تدعو للإفراج عن طبيب من غزة تحتجزه إسرائيل

أبدت لجنة تحقيق أممية اليوم قلقها إزاء تقارير تفيد بوقوع انتهاكات بحق الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في ديسمبر 2024.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مجلس السلام» يخطط لإقامة منطقة إنسانية تجريبية في جنوب غزة

أكد مسؤول في مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب نية إقامة منطقة إنسانية تجريبية في جنوب غزة تهدف إلى استيعاب عشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتيلاً سقط بهجوم إسرائيلي في منطقة المواصي بخان يونس يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قتلى وجرحى غزّيون بنيران إسرائيلية

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف مدفعي واستهدافات برية وغارات جوية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تلميح أميركي لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
TT

تلميح أميركي لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده أن ‌إسرائيل ​ستسحب ‌قواتها ‌من جنوب لبنان، مؤكداً أنه ناقش هذا الأمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال ترمب، خلال ‌مشاركته في قمة ​حلف ‌شمال الأطلسي بأنقرة أمس: «نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك، وأنهم يريدون ذلك. لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام».

جاء ذلك بعدما كان ترمب وجّه دعوة رسمية إلى نظيره اللبناني جوزيف عون لزيارة واشنطن، والاجتماع معه في البيت الأبيض، يوم 21 يوليو (تموز) الحالي، وفي وقت تستعد فيه العاصمة الإيطالية روما لاستضافة الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل.

ويعوّل عون على نتائج زيارته إلى واشنطن متوقعاً أن تحمل «إيجابيات للبنان»، لأنها تترجم «الاهتمام الأميركي غير المسبوق». وكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان لم يكن متحمساً لفكرة نقل المفاوضات إلى روما، خصوصاً مع احتمال غياب الجانب الأميركي، ورفض الفكرة في البداية على اعتبار أن الرعاية والمشاركة الأميركيتين تشكلان عنصراً أساسياً في مسار التفاوض.


ترمب يلغي تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)
ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)
TT

ترمب يلغي تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)
ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)

أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو أمر أبلغه الرئيس دونالد ترمب للرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة أمس.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ «رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري».

وكان التصنيف، الذي فُرض لأول مرة على سوريا عام 1979، يُشكل عائقاً أمام إبرام الصفقات التجارية التي تحتاج إليها البلاد للتعافي من آثار حربها الأهلية المدمرة، وهو ‌تصنيف يفرض قيوداً على ​المساعدات الخارجية ‌الأميركية وصادرات ​الدفاع وبعض المعاملات المالية.

في شأن متصل، ​قال مستشار رئاسي أوكراني للصحافيين، إن ‌الرئيس ‌فولوديمير ​زيلينسكي ‌أجرى محادثات ​ثلاثية قصيرة مع الرئيسين الأميركي والسوري ‌على هامش قمة ‌حلف شمال الأطلسي ‌في أنقرة.


تقرير: العراق وافق على وقف تدفقات الدولار إلى فصائل مدعومة من إيران

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

تقرير: العراق وافق على وقف تدفقات الدولار إلى فصائل مدعومة من إيران

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين وعراقيين قولهم إن العراق وافق على فرض ضوابط جديدة تهدف إلى منع تدفق الدولارات إلى إيران وحلفائها من الفصائل المسلحة، مقابل رفع الإدارة الأميركية تعليقاً قائماً منذ أربعة أشهر لشحنات العملة الأميركية إلى بغداد.

وأعلنت الحكومة العراقية، الاثنين، أنها ستُمهل المجموعات المقرّبة من طهران حتّى 30 سبتمبر (أيلول) لتسليم سلاحها للدولة، وهو يصادف موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» والذي تتمسك بعض الفصائل بسلاحها بحجّة وجوده.

ويأتي الإعلان قبل زيارة مرتقبة في منتصف يوليو (تموز) لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، ستكون الأولى له إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه، الشهر الماضي، وتعهّده بحصر سلاح الفصائل التي تصنّفها واشنطن «إرهابية»، وسط ضغوط أميركية متزايدة.

وأعلن هذا الشهر فصيلا «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» تسليم إدارة ألويتهما المسلحة ضمن هيئة «الحشد الشعبي» للحكومة العراقية.

وتشكّلت هيئة «الحشد الشعبي» في 2014 من مجموعات عراقية مسلحة لمحاربة الإرهابيين، وأصبحت لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية.

لكنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرّك بشكل مستقل، وشنّت هجمات على مصالح أميركية لا سيّما خلال حرب الشرق الأوسط، فيما ردّت عليها واشنطن بهجمات دامية.

وعلى خلفية هجمات شنتها الفصائل خلال الحرب الأخيرة، علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي تتولاها بموجب اتفاقية أُبرمت بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى المساعدات الأمنية.

وقال مسؤول أميركي، الشهر الماضي، إن واشنطن تتطلع إلى «إجراءات ملموسة» من الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف المساعدات.