إدانات أممية وأوروبية لـ«الهجمات» على «الأونروا» في القدس الشرقية

عناصر أمن يعملون في مقر «الأونروا» بالقدس اليوم الجمعة (رويترز)
عناصر أمن يعملون في مقر «الأونروا» بالقدس اليوم الجمعة (رويترز)
TT

إدانات أممية وأوروبية لـ«الهجمات» على «الأونروا» في القدس الشرقية

عناصر أمن يعملون في مقر «الأونروا» بالقدس اليوم الجمعة (رويترز)
عناصر أمن يعملون في مقر «الأونروا» بالقدس اليوم الجمعة (رويترز)

أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا اليوم (الجمعة) «الهجمات» ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية، داعية إسرائيل إلى ضمان حماية الوكالة الأممية بعدما حاول متظاهرون إسرائيليون إحراق مكاتبها أمس (الخميس)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الألمانية عبر منصة «إكس»: «ندين تصاعد التظاهرات العنيفة ضد الأونروا في القدس الشرقية. على إسرائيل ضمان حماية منشآت الأونروا وموظفيها في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأكدت ضرورة أن «تكون الأمم المتحدة قادرة على أداء دورها المهم في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية».

كذلك، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على منصة «إكس» بالهجوم، قائلاً «إن استهداف عاملين في المجال الإنساني ولوازم إنسانية أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف».

بدوره، ندّد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل «بحزم» بالهجوم على مقار الوكالة الأممية، وقال على «إكس»: «من مسؤوليات إسرائيل ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني».

وأضاف: «الأونروا هي شريان حياة لا يمكن أن يستغني عنه ملايين الأشخاص في غزة والمنطقة».

من جهتها، نددت وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا المكلّفة من قبل غوتيريش ترؤس لجنة تقيّم «حياد» الأونروا، «بأعمال عنف غير مبررة».

وقالت على «إكس»: «يجب أن تتمكن الأونروا من القيام بمهمتها ويجب حماية مبانيها. وفقاً للقانون الدولي، تقع هذه المسؤولية في القدس الشرقية على عاتق إسرائيل».

وكان المفوّض العام للوكالة فيليب لازاريني قال عبر «إكس» الخميس: «مساء هذا اليوم، أضرم إسرائيليون النار مرتين في محيط المقر الرئيسي للأونروا في القدس الشرقية المحتلة»، مضيفاً: «تعرضت حياة موظفي الأمم المتحدة لخطر جسيم».

وقال: «حدث هذا في أثناء وجود موظفي الأونروا ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة في المجمع. هذا تطور شنيع... اتخذت قراراً بإغلاق مجمعنا حتى إرساء الأمن مجدداً بشكل مناسب».

وأكد أنه «على مدى الشهرين الماضيين، ينظم متطرفون إسرائيليون احتجاجات خارج مجمع الأونروا في القدس»، لافتاً إلى نوع من التصعيد هذا الأسبوع «عندما ألقى متظاهرون حجارة على موظفي الأمم المتحدة ومباني المجمع».

وأوضحت الناطقة باسم الأونروا جولييت توما لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن المجمع «سيبقى مغلقاً حتى استعادة الأمن بشكل صحيح»، مضيفة: «لا نعرف كم من الوقت سيستغرق ذلك».

وتواجه الأونروا التي تنسق القسم الأكبر من المساعدات لغزة، أزمة منذ يناير (كانون الثاني) عندما اتهمت إسرائيل نحو 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألفاً في القطاع، بالتورط في هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ودفع ذلك كثيراً من الدول المانحة، بما فيها الولايات المتحدة، إلى تعليق تمويلها الوكالة، وهو ما يهدد جهودها لتقديم المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في غزة، رغم أن العديد من الدول استأنف تمويله في وقت لاحق.

وكشف تقرير لفريق مراجعة مستقل برئاسة كولونا في عمل الأونروا عن «قضايا متعلقة بالحياد»، لكنه أفاد بأن إسرائيل لم تقدم بعد أدلة على مزاعمها الرئيسية.

أُسست الأونروا عام 1949 وهي توظف نحو 30 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».