«هدنة غزة»: موافقة «حماس» تُجدد الآمال بشأن اتفاق يؤجل اجتياح رفح

عناصر من «الإطفاء المصرية» تساعد في السيطرة على حريق اندلع جراء استهدافٍ لمخازن المساعدات في الجانب الفلسطيني من معبر رفح (القاهرة الإخبارية)
عناصر من «الإطفاء المصرية» تساعد في السيطرة على حريق اندلع جراء استهدافٍ لمخازن المساعدات في الجانب الفلسطيني من معبر رفح (القاهرة الإخبارية)
TT

«هدنة غزة»: موافقة «حماس» تُجدد الآمال بشأن اتفاق يؤجل اجتياح رفح

عناصر من «الإطفاء المصرية» تساعد في السيطرة على حريق اندلع جراء استهدافٍ لمخازن المساعدات في الجانب الفلسطيني من معبر رفح (القاهرة الإخبارية)
عناصر من «الإطفاء المصرية» تساعد في السيطرة على حريق اندلع جراء استهدافٍ لمخازن المساعدات في الجانب الفلسطيني من معبر رفح (القاهرة الإخبارية)

في ظل أجواء متوترة تُنذر بتنفيذ إسرائيل تهديداتها بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة، أعلنت حركة «حماس» قبولها مقترح الهدنة في غزة، مما جدد الآمال في أن تُسفر المفاوضات المستمرة منذ عدة شهر عن اتفاق يقلل من معاناة سكان القطاع، ويؤجل اجتياحاً محتملاً لرفح.

وقالت حركة «حماس»، في بيان صحافي، الاثنين، إن رئيس مكتبها إسماعيل هنية، أجرى اتصالاً هاتفياً مع كلٍّ من رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل أبلغهم خلاله «موافقة الحركة على مقترحهم بشأن اتفاق وقف إطلاق النار».

تأتي موافقة «حماس» على المقترح، بعد تصريحات لمصدر مصري رفيع المستوى، الاثنين، أشار خلالها إلى «اعتزام وصول وفد من (حماس) إلى القاهرة، الثلاثاء، لاستكمال مفاوضات وقف إطلاق النار»، وفق «القاهرة الإخبارية».

كما تتزامن مع تهديدات إسرائيلية باجتياح رفح، حيث دعت إسرائيل، الاثنين، سكان مناطق في شرق رفح الفلسطينية بأقصى جنوب غزة، إلى «الإخلاء الفوري»، والتوجه نحو وسط القطاع، وهو ما بدا إشارة إلى عزم إسرائيل على تنفيذ تهديدها باجتياح رفح، رغم التحذيرات الأممية.

ونقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مسؤولين أمنيين، الاثنين، قولهم إن «إسرائيل أبلغت مصر بتنفيذ عملية إجلاء للنازحين من مناطق بشرق رفح الفلسطينية». وأشارت إلى أن «تل أبيب أكدت للقاهرة أن عملية الإجلاء ستكون محدودة، وتقتصر على مناطق شرق رفح».

وأضافت أن «إسرائيل ترى أنه من المهم إبلاغ القاهرة بالنشاط في رفح، لا سيما أن مصر لها حدود مشتركة مع غزة، وتخشى تدفق أعداد كبيرة من سكان غزة إلى أراضيها».

وحذرت مصر، الاثنين، من مخاطر عملية عسكرية إسرائيلية محتملة في منطقة رفح الفلسطينية، جنوب قطاع غزة، لما ينطوي عليه هذا العمل التصعيدي من «مخاطر إنسانية بالغة تهدد أكثر من مليون فلسطيني في تلك المنطقة»، وفق إفادة رسمية لوزارة الخارجية.

وطالبت مصر إسرائيل بـ«ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب مزيد من التصعيد في هذا التوقيت بالغ الحساسية في مسار مفاوضات وقف إطلاق النار، وحقناً لدماء المدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون لكارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء الحرب على قطاع غزة».

وأكدت القاهرة أنها «تواصل اتصالاتها على مدار الساعة مع كل الأطراف من أجل الحيلولة دون تفاقم الوضع أو خروجه عن السيطرة».

وسبق أن حذَّرت مصر مراراً من تداعيات عملية عسكرية في رفح، وأكدت رفضها «تهجير الفلسطينيين داخل أو خارج أراضيهم»، وعدّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ذلك «تصفية للقضية الفلسطينية».

وانعكس التصعيد الأخير على المفاوضات، ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» المصرية، الاثنين، عن مصدر رفيع المستوى، لم تسمه، قوله إن «قصف حركة (حماس) منطقة كرم أبو سالم تسبب في تعثر مفاوضات الهدنة».

كانت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، قد قالت، الأحد، إنها أطلقت صواريخ على تجمعات للجيش الإسرائيلي في منطقة كرم أبو سالم، وردَّت إسرائيل بقصف منصة لإطلاق القذائف وهدف عسكري في رفح بجنوب قطاع غزة.

وأشار المصدر رفيع المستوى إلى أن «الوفد الأمني المصري يكثف اتصالاته لاحتواء التصعيد الحالي بين إسرائيل و(حماس)»، وفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية».

وأكد المصدر أن «مصر حذّرت الأطراف من خطورة التصعيد الحالي في غزة، ودعت إلى العودة للمفاوضات وما تحقق من تقدم كبير فيها».

كان القيادي في حركة «حماس»، عزت الرشق، في بيان الاثنين، إن أي عملية إسرائيلية في رفح «ستضع المفاوضات في مهب الريح»، وفق «رويترز».

واستضافت القاهرة، يومي السبت والأحد، الماضيين جولة مباحثات مع وفد من «حماس»، بحضور ممثلين عن قطر والولايات المتحدة، شهدت وفق تسريبات إعلامية مصرية «تقدماً إيجابياً»، ووصلت إلى «صيغة توافقية» بشأن معظم نقاط الخلاف بين إسرائيل وحركة «حماس»، وإن لم تعكس التصريحات الصادرة من طرفي المفاوضات هذا التقدم، حيث بدا كل طرف متمسكاً بمطالبه، ومحملاً الطرف الآخر المسؤولية عن «فشل الاتفاق».

كان مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، قد أبدى تشاؤمه من إمكانية وقف حرب غزة، رغم التسريبات المتعلقة بتقدم المفاوضات. وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجانب الإسرائيلي غير مهتم بوقف الحرب، والخط الاستراتيجي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يركز على استمرار الحرب، مع تحقيق مكاسب تكتيكية، إما بالإفراج عن بعض الرهائن وإما بالإيحاء بأنه مهتم بصفقة تبادل الأسرى».

وقال هريدي إن «نتنياهو يتلاعب منذ البداية بورقة المفاوضات»، مشيراً إلى أنه «حتى حال الاتفاق على هدنة مرحلية مؤقتة، فإن هذا الاتفاق لن يصمد طويلاً، وإن كان قد يؤجل اجتياحاً حتمياً لرفح بعض الوقت». وأضاف: «من الواضح جداً أن نتنياهو عازم على اجتياح رفح، وتصريحاته وسط المفاوضات، وقبل عملية كرم أبو سالم، تؤكد ذلك، وتنسف أي جهد لإنجاز الاتفاق».

ولم ترسل إسرائيل وفدها إلى القاهرة، للمشاركة في المفاوضات، راهنةً مشاركتها بتلقيها رداً من «حماس» بشأن مقترح الهدنة. وأعلن نتنياهو، الأحد، رفضه تنفيذ مطالب «حماس»، وعدَّ ذلك «استسلاماً»، متعهداً بـ«استمرار القتال حتى تحقيق جميع الأهداف». وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت سابق عزمه تنفيذ هدفه القضاء على «حماس»، سواء جرى الاتفاق على هدنة أم لا.

من جانبه، قال الوزير الفلسطيني الأسبق وعضو طاقم مفاوضات «أوسلو» مع إسرائيل حسن عصفور، لـ«الشرق الأوسط» إن «حرب غزة لم تكن رد فعل على هجوم من حركة (حماس)، بل هي عملية سبق التخطيط لها لإعادة ترتيب المنطقة واحتلال القطاع».

وأضاف: «في الجانب الآخر، قبول (حماس) بأي مقترحات لا تتضمن إنهاء الحرب يعني هزيمتها».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي يسعى الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة إلى إنجاز هدنة مؤقتة في قطاع غزة، تصاعدت الآمال بعقدها في رمضان الماضي، قبل أن تُخفق الجهود وتصل المباحثات إلى طريق مسدودة، ثم تجدد الأمل مرة أخرى مع زيارة وفد أمني مصري إلى إسرائيل حاملاً مقترحاً جديداً بدعم من واشنطن.

وقال عصفور إن «تل أبيب لن تقْدم على إيقاف الحرب دون دخول رفح»، مشيراً إلى أنها «وجدت في عملية كرم أبو سالم ذريعة لتنفيذ مخططها»، واصفاً الهجوم على «كرم أبو سالم» بـ«الغباء السياسي».

ورجح السياسي الفلسطيني أن «تكون العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح محدودة دون مجازر بحجم تلك التي تمت في خان يونس، نظراً لتكدس المدينة بالسكان». وتابع أن «تل أبيب ستعمل إلى تقسيم رفح إلى مربعات وتنفيذ عمليات نوعية محددة نظراً لحساسية وضع المدينة كونها ملاصقة للحدود المصرية».

ويثير تنفيذ عملية عسكرية واسعة في رفح مخاوف من وقوع خسائر بشرية كبيرة، كما يثير قلقاً دولياً بشأن احتمال أن يدفع هذا الهجوم الفلسطينيين تجاه الحدود المصرية، وهو ما ترفضه مصر.

وفي محادثات مع نظيره الأميركي، ربط وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، عملية الإخلاء التي أمر بها الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بـ«الجمود في الجهود الدبلوماسية غير المباشرة»، محمِّلاً «حماس» المسؤولية عن هذا الجمود، وفق ما نقلته «رويترز». وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان: «خلال المباحثات مع وزير الدفاع الأميركي، ناقش غالانت الجهود المبذولة لإطلاق سراح الرهائن، وأشار إلى أن (حماس) ترفض في هذه المرحلة المقترحات المطروحة».

وأكد غالانت أن «العمل العسكري مطلوب، بما في ذلك في منطقة رفح، في ظل عدم وجود بديل»، وفق البيان.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».