توافق عراقي على تأجيل انتخابات كردستانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4997736-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
اتفقت أحزاب عراقية على تأجيل انتخابات برلمان إقليم كردستان المقررة في يونيو (حزيران) المقبل، ورجّحت الإعلان قريباً عن موعدها الجديد.
وقال مصدر كردي، لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني «توصل إلى تسوية تقضي بتأجيل الانتخابات، لكن ليس من الواضح ما الضمانات التي حصل عليها».
وأكد مصدر مقرب من قادة في «الإطار التنسيقي»، أن «موقف معظم القوى الفاعلة مع ضرورة مشاركة الحزب الديمقراطي؛ لأنه حليف استراتيجي رغم البرود الذي طبع العلاقة في السنوات الأخيرة». وكشف المصدر عن أن «قراراً حاسماً سيتخذه بارزاني الأسبوع المقبل يقضي بتأجيل الانتخابات إلى موعد آخر ليتسنى للحزب تقديم مرشحيه إلى مفوضية الانتخابات».
وكان الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه مسعود بارزاني، قرر منتصف مارس (آذار) الماضي، مقاطعة الانتخابات البرلمانية في كردستان، احتجاجاً على قرار للمحكمة الاتحادية العليا قضى بتقسيم كردستان إلى 4 مناطق انتخابية وإلغاء مقاعد الأقليات.
بدوره، قال رئيس الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات عماد جميل، إن «موعد الانتخابات المحدد في يونيو لإجراء انتخابات الإقليم ما زال قائماً، لكن ثمة توافقات سياسية بشأن الموعد خاصة». وأضاف جميل في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الحزب الديمقراطي لم يقدم مرشحيه حتى الآن للمفوضية».
في المقابل، حذّر «الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي يقوده بافل طالباني، من «تطورات خطيرة» في حال أجلت الانتخابات، وقال في بيان إن «هذا القرار لا يبقي أي اعتبار لتبادل السلطة ديمقراطياً، ولسمعة مؤسسات الإقليم وشرعية حكومته».
ووجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الثلاثاء الماضي، خلال لقائه مفوضية الانتخابات في العراق، بضرورة إجرائها في كردستان «بمشاركة الجميع»، في إشارة إلى مشاركة الحزب الديمقراطي.
تصاعد الترقب حيال اتفاق أميركي - إيراني محتمل، بعدما تحدثت واشنطن عن «تقدم كبير» في المفاوضات، غير أن زخم التفاؤل تراجع مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
أجرى رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، مباحثات موسعة في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، إلى جانب مختلف القوى السياسية، بشأن الملفات.
أقرت الإدارة السورية 8 يونيو (حزيران) المقبل موعداً أوليّاً (شبه رسمي) لانعقاد أولى جلسات البرلمان، بعد الإعلان عن حصة الرئيس والمصادقة على جميع الأعضاء.
استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي خلال هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف أمس، في ثالث استخدام لهذا السلاح القادر على حمل رأس.
تعليق مرور «أغنام العوّاس» السورية اختبار لعودة الترانزيت عبر العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5277100-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%B1-%D8%A3%D8%BA%D9%86%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%91%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%B2%D9%8A%D8%AA-%D8%B9%D8%A8%D8%B1
تعليق مرور «أغنام العوّاس» السورية اختبار لعودة الترانزيت عبر العراق
صورة التُقطت من معبر القائم العراقي تُظهر راعياً سورياً يُراقب أغنامه وهي ترعى في حقول قرب جدار خرساني يناير الماضي (أ.ف.ب)
في أول اختبار لاستقرار الممرات البديلة، أثار الإجراء «الاحترازي» الذي اتخذته وزارة الزراعة العراقية بتعليق حركة عبور «الترانزيت» للحيوانات الحية القادمة من سوريا عبر العراق إلى دول الخليج، الجدل بين الجانبين السوري والعراقي على خلفية تداول معلومات نفتها الحكومة السورية تتعلق بانتشار وباء الحمى القلاعية التي تصيب قطعان الماشية في عدة محافظات سورية.
القرار العراقي جاء بعد نحو الأسبوعين من بدء استخدام سوريا خط الترانزيت العابر للأراضي العراقية لتصدير أغنام «العواس» إلى السوق الخليجية، بديلاً عن الخط العابر للأراضي الأردنية بعد ارتفاع التكاليف من خلاله، وفي ذروة الطلب على المواشي مع حلول عيد الأضحى المبارك.
وأكدت مديرة إعلام دائرة البيطرة في وزارة الزراعة العراقية، زينب رحيم، وجود تنسيق مع الجانب السوري لمتابعة الموقف الوبائي بعد «إعلان تسجيل إصابات في منطقة الرقة في سوريا بالحمى القلاعية التي تصيب الأبقار والأغنام»، وقالت إن «دائرة البيطرة أوقفت وبشكل مؤقت استيراد الحيوانات الحية من سوريا، واتخذت إجراءات احترازية مشددة»، لحين تحديد الموقف الوبائي بصورة نهائية، حسب وسائل إعلام عراقية.
صورة متداولة لشاحنة أغنام صفحة مستشار الحلال وتربية الأغنام
من جانبها، نفت دائرة الصحة والإنتاج الحيواني واتحاد الفلاحين في دير الزور، الاثنين، انتشار الحمى القلاعية في قطعان الأبقار والأغنام في المنطقة، وقال رئيس دائرة الصحة محمد حيدر نادر، في تصريح للتلفزيون الرسمي السوري، إن وضع القطيع في محافظة دير الزور جيدٌ بشكل عام، وقال إنه كانت هناك بعض الإصابات الفردية تمت السيطرة عليها، لافتاً إلى وجود نقص في توفر لقاحات الحمى القلاعية في قطاع الأغنام، في حين تقوم الحكومة بتغطية احتياج قطيع الأبقار من اللقاحات بنسبة 100 في المائة.
في السياق ذاته نفى رمضان حاج حمد عضو مجلس اتحاد الفلاحين في دير الزور ورود أي شكوى تتعلق بانتشار الحمى القلاعية في دير الزور.
كانت وزارة الزراعة العراقية قد أعلنت، الجمعة، في «إجراء احترازي مؤقت» تعليق حركة عبور «الترانزيت» للحيوانات الحية القادمة من سوريا عبر العراق إلى دول الخليج، وقالت إن القرار جاء على خلفية ورود «معلومات دقيقة تؤكد انتشار مرض الحمى القلاعية الذي يصيب الأبقار والأغنام في عدد من المحافظات السورية». وتحدثت الوزارة عن أن «الإجراءات الصحية والبيطرية تُطبق بكل حزم وبدون تمييز على جميع الدول، بناءً على التقارير الرسمية ونظام الرصد الوبائي».
إلا أن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، نفى صحة ما جاء في بيان وزارة الزراعة العراقية، وقال إن «ما جرى تداوله ادعاء عارٍ عن الصحة، ولا يستند إلى أي تقارير رسمية أو حالات وبائية مثبتة على أرض الواقع».
وأضاف علوش أنه «تم التواصل بشكل مباشر مع الجانب العراقي، وأبلغناهم بشكل واضح أن هذا الأمر منفي تماماً، وأن القرارات المتعلقة بالحجر البيطري أو منع الاستيراد والعبور، يجب أن تبنى على حالات موثقة ومثبتة وفق الأصول والمعايير البيطرية الدولية، لا على معلومات غير مؤكدة أو تقديرات غير دقيقة».
وأوضح علوش أن تصدير المواشي السورية «لا يزال مستمراً بشكل طبيعي عبر الأردن، وكذلك عبر الموانئ السورية، دون تسجيل أي ملاحظات صحية أو اعتراضات من الجهات المختصة في الدول المستوردة»، ما «يدحض بشكل واضح الادعاءات المتداولة حول وجود أي تفشٍ وبائي».
أغنام في سوريا (متداولة)
تجدر الإشارة إلى أن مصدري الأغنام الحية والمواشي في سوريا يفضلون التصدير عبر العراق بدلاً من الأردن، تخفيفاً للتكاليف التي ارتفعت في الفترة الأخيرة عبر الأردن إلى نحو 60 دولاراً أميركياً.
ويقول الجانب الأردني إنها ليست رسوماً جمركية إنما تغطية تكاليف الخدمات اللوجستية والفنية وإجراءات الحجر الصحي والمعاينة والتفتيش، حسب توضيح تاجر الأغنام في حماة، أبو خالد الغنام، لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً أن الرسوم في العراق نحو 30 دولاراً، كما أن الطريق إلى السعودية عبر منطقة الرمادي في العراق نحو منفذ عرعر الحدودي أقصر بنحو 300 كم من طريق الأردن، الأمر الذي يخفض التكاليف ويخفف مخاطر مشقة الشحن على الأغنام الحية. واعتبر الغنام قرار وزارة الزراعة العراقية «غير مفهوم»، كونه لا يستند إلى تقارير صحية بيطرية رسمية، وسينعكس بشكل سلبي على تجارة الأغنام السورية، وضربة تتزامن مع ذروة عيد الأضحى المبارك.
وبدأت سوريا باستخدام خط ترانزيت العراق لتصدير الأغنام إلى الخليج في الأسبوع الثاني من شهر مايو (أيار) الحالي، مع انطلاق أولى شاحنات الماشية السورية (أغنام العواس) عبر معبر «التنف - الوليد» الحدودي.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً في مؤتمر صحافي في مارس 2026 (رويترز)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
سموتريتش وزامير يدعوان نتنياهو للتمرد على ترمب وقصف بيروت
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً في مؤتمر صحافي في مارس 2026 (رويترز)
في الوقت الذي يصعد فيه الجيش الإسرائيلي عملياته الحربية في لبنان، وينفذ في يوم واحد 114 غارة تشمل البقاع، توجه الوزيران المتطرفان، بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، والوزير الثاني في وزارة الدفاع، وإيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مطالبين بكسر المعادلة التي وضعها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والتمرد على قراراته، بطلبهما قصف وتدمير عمارات في بيروت رداً على الطائرات المسيرة التي يطلقها «حزب الله»، وتنجح في إصابة الإسرائيليين.
عمال إنقاذ لبنانيون يتفقدون موقع قصف إسرائيلي في النبطية في 25 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وقد أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، عن تأييده لرأي سموتريتش، وبن غفير، وقال خلال اجتماع الكابنيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية) إنه يجب تغيير المعادلة القائمة، وقصف وتدمير مبانٍ في بيروت رداً على المسيرات المتفجرة التي يطلقها «حزب الله» ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وعلى بلدات حدودية في شمال إسرائيل.
ومن جهته، قال بن غفير إنه «يحظر تطبيع واقع المسيرات المتفجرة، وحان الوقت أن يضرب رئيس الحكومة على طاولة ترمب، ويبلغه بأننا سنعود إلى الحرب في لبنان. يجب قطع الكهرباء في لبنان، واحتلال الزهراني، والعودة إلى الحرب بقوة شديدة».
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
وكان نتنياهو دعا الكابنيت إلى جلسة ثانية في غضون يومين، مساء الأحد، وتم تسريب مضمونها اليوم الاثنين في وسائل الإعلام العبرية، وعنوان المداولات فيها تذمر المواطنين في الشمال من إطلاق المسيرات، واضطرارهم إلى الركض نحو الملاجئ نحو 20 مرة كل يوم، حتى لا يصابوا. وقد بدأ هذا التذمر يتخذ شكل احتجاج، ومعارضة حادة للحكومة، وانتقادات قاسية للجيش بأنه عاجز. وكالعادة، في مثل هذه الحالات، يدخل سموتريتش وبن غفير على الخط الساخن، حتى يبدوا أنهما يعبران عن هموم المواطنين.
لبنان في الحسابات الانتخابية
وفي هذه الأيام، التي تستعد فيها إسرائيل لمعركة انتخابية ساخنة، تحول الموضوع إلى جزء من الحملة الانتخابية للأحزاب. وقد جاء في التسريبات أن سموتريتش دخل في نقاش مع نتنياهو، فقال إنه «يجب إسقاط عشرة مبانٍ في الضاحية (الجنوبية في بيروت)، رداً على أي مسيرة يطلقها (حزب الله)». وأجابه نتنياهو: «ماذا تقترح؟ أنه في كل مرة تكون طائرة مسيرة نسقط عشرة مبانٍ؟ وعندما تكون مسيرة في غزة نسقط عشرة مبانٍ في غزة؟ وعندما تكون مسيرة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) نسقط عشرة مبانٍ في يهودا والسامرة؟ وعندما تطلق منظمة إجرامية مسيرة نسقط عشرة مبانٍ في الرملة؟» فرد سموتريتش قائلاً: «نعم، بشكل قاطع. في الحرب ننتصر بالردع وجباية ثمن. وعدم الرد هو (عقلية) 6 أكتوبر (تشرين الأول) (أي قبل هجوم 7 أكتوبر 2023). وارسم لي أين تريد نصب شباك دفاعية في سماء البلاد. فوق كفار سابا ورعنانا أم فوق الرملة، واللد فقط؟».
وقصد سموتريتش بالشباك، الغمز من الجيش الإسرائيلي، الذي لا يحسن إيجاد حل لمواجهة المسيرات الجديدة التي يستخدمها «حزب الله» لأنه، على الطريقة الأوكرانية، يضع أليافاً بصرية تشوش على الرادارات الإسرائيلية، ويصعب عليه اصطيادها. وقد وجد عدد من الضباط والجنود حلاً بدائياً، ولكنه الأفضل لمواجهة هذه المسيرات، وهو نشر شباك صيد، أو شبكات مرمى كرة القدم فوق الجنود وآلياتهم. فهذه الطريقة تحمي قسماً لا بأس به منهم. وراح الأهالي يشترون الشباك من الصيادين، ومن حوانيت الأدوات الرياضية، ويجلبونها إليهم على حسابهم.
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (يمين) يسير بجانب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (رويترز)
وكرر سموتريتش أقواله خلال زيارة لوحدة الإدارة المدنية للاحتلال في الضفة الغربية، وقال إنه «مقابل أي مسيرة متفجرة يجب أن تسقط عشرة مبانٍ في بيروت. ولا يتم الرد على تهديد استراتيجي بدفاعات فقط، وإنما بتغيير المعادلة. ولن نتمكن من مدّ شباك فوق دولة إسرائيل كلها، وليس بآلات إطلاق نار أوتوماتيكية أيضاً. وجباية ثمن رادع وغير تناسبي من العدو يجب أن يكون جزءاً من المجهود الدفاعي عن جنودنا».
وانضم رئيس حزب «كاحول لافان» المعارض، بيني غانتس، إلى المطالبين بتغيير أسلوب الجيش. وقال غانتس، وهو وزير دفاع سابق ورئيس أركان أسبق، خلال اجتماع كتلة حزبه في الكنيست، اليوم، إنه «إذا استمرت المسيرات المتفجرة بالتحطم في إسرائيل، فإنه يحظر أن تحلق أي طائرة في بيروت». بدوره، اعتبر رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، أن «هذه مسألة وقت حتى نرى مسيرات متفجرة في تل أبيب، والقدس في حال استمرت سياسة الحكومة الحالية».
يذكر أن الجيش الإسرائيلي وضع خطة لمواصلة الحرب مع لبنان، كشف عنها زامير خلال زيارته لمقر قيادة الشمال قبل يومين. وبحسب مصادر عسكرية سيسعى إلى التصعيد على أمل أن يحقق أكبر ضربات لـ«حزب الله» قبل أن يفرض على إسرائيل وقف نار مع لبنان.
لبنان في ذكرى 25 مايو: ثمن «الإسناد» يسقط «أوهام الردع»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5277084-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-25-%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%88-%D8%AB%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%AF-%D9%8A%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D8%A3%D9%88%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF%D8%B9
عناصر إنقاذ يعملون على انتشال معدات من مركز للدفاع المدني تضرر جراء غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
لبنان في ذكرى 25 مايو: ثمن «الإسناد» يسقط «أوهام الردع»
عناصر إنقاذ يعملون على انتشال معدات من مركز للدفاع المدني تضرر جراء غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
تعيد ذكرى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في 25 مايو (أيار) عام 2000، فتح النقاش حول التحولات بين 2000 و2026، من معادلات «الردع» ووظيفة السلاح إلى النفوذ الإيراني ومستقبل القرار اللبناني. فبعد انسحاب إسرائيل، شهد الجنوب موجة عودة وبناء واستثمارات واسعة، قبل أن تبدد الحروب الأخيرة جزءاً كبيراً مما تحقق.
وتزامنت الذكرى مع جدل سياسي رافق إعلان رئيس الحكومة نواف سلام يوم 25 مايو 2026 عطلة رسمية لما قال إنه «دعم لعائلات الشهداء والجرحى والأسرى والنازحين وأهالي الجنوب»؛ ما أثار انتقادات من معارضين رأوا أن القرار جاء في ظروف سياسية وميدانية معقدة للغاية. كما امتد النقاش إلى مرحلة ما بعد التحرير، وما إذا كانت معادلة «الردع» المرتبطة بـ«حزب الله» شكلت حماية للبنان أم اصطدمت لاحقاً بالوقائع الميدانية.
مفهوم الردع انتهى
يرى عضو «تكتل الجمهورية القوية» (كتلة القوات اللبنانية) النائب فادي كرم أن ذكرى 25 مايو بين عامي 2000 و2026 شهدت تحولات كبيرة في المعادلات السياسية والإقليمية، عادَّاً أن المتغيرات لم تقتصر على الداخل اللبناني، بل شملت موازين القوى والنفوذ الإيراني في المنطقة بأكملها.
وقال كرم لـ«الشرق الأوسط»: «المعنى الأساسي لذكرى التحرير يبقى مرتبطاً بزوال أي وجود أجنبي أو احتلال على الأراضي اللبنانية، ومن الإيجابي أن الاحتلال الإسرائيلي انسحب عام 2000، لكن هذا الانسحاب لم يكن نتيجة ما سُمّي سلاح المقاومة أو نتيجة نظرية الردع، بل جاء ضمن حسابات إقليمية ودولية ارتبطت بمعادلات إسرائيلية وإيرانية وأميركية آنذاك».
وأضاف: «ما نشهده اليوم يؤكد أن إنهاء الاحتلالات أو الأزمات الكبرى غالباً ما يكون نتاج مفاوضات وتسويات وحسابات سياسية، وليس نتيجة ما جرى تسويقه على أنه قدرة ردع مستقلة. وقد تبيّن لاحقاً أن هذه النظرية كُشفت عندما قررت إسرائيل استهدافها وضربها؛ وهو ما ألحق دماراً بلبنان».
صاعد الدخان من بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
ورأى أن الخطر لا يقتصر على الاحتلال العسكري، قائلاً: «الاحتلال العسكري بطبيعته لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، لكن الأخطر هو الاحتلال الفكري والآيديولوجي الذي مارسه (الحرس الثوري) الإيراني والنظام الإيراني على جزء من اللبنانيين، عبر عملية آيديولوجية أدّت، حسب رأيه، إلى ضرب الشراكة اللبنانية وإلى تراجع الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في البلاد».
وعن الفارق بين عامي 2000 و2026، قال كرم: «التغيير الأساسي يتمثل في تراجع النفوذ الإيراني. ففي عام 2000 كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تتعاملان مع إيران ضمن مقاربات وتسويات مختلفة، أما اليوم فالمشهد تبدّل، وإيران تتراجع في أكثر من ساحة كما يتراجع نفوذها في لبنان أيضاً». وأضاف: «لبنان اليوم يحاول التفاوض عن نفسه واستعادة قراره، ولم تعد إيران قادرة على مصادرة القرار اللبناني كما في السابق، مهما حاول الفريق الحليف لها في الداخل الاستمرار في خطاب التعبئة والتهديد».
السلاح فقد وظيفته
من جهته، عدّ النائب مارك ضو أن ما يُعرف بـ«مفهوم الردع» لم يكن قائماً أساساً بالشكل الذي جرى الترويج له خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد عام 2000 شهدت تحولات عميقة في وظيفة السلاح ودوره داخل لبنان.
وقال ضو لـ«الشرق الأوسط»: «لم يكن هناك مفهوم ردع من الأساس. كانت هناك مقاومة في لبنان، وترافقت مع تغيّرات داخل إسرائيل أدّت إلى انسحاب إسرائيلي أحادي الجانب من الأراضي اللبنانية عام 2000، ومنذ ذلك الوقت تحررت الأراضي اللبنانية في الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي».
تصاعد أعمدة الدخان من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية استهدفت النبطية (رويترز)
وأضاف أن المشهد تبدّل تدريجياً بعد عام 2005، قائلاً: «بعد الانسحاب السوري من لبنان، بدأ النفوذ الإيراني يفرض قبضته على الدولة اللبنانية عبر سلسلة محطات سياسية وأمنية، من بينها مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وصولاً إلى حرب عام 2006 وفتح الجبهة مع إسرائيل وما نتج منها من تداعيات إضافية».
وأشار إلى أن القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، وضعت إطاراً مختلفاً، عادَّاً أن «القرارات الدولية، بما فيها 1559 و1680 و1701، رسمت مساراً واضحاً مرتبطاً بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، لكن (حزب الله) لم يلتزم بهذه المسارات خلال الفترة الممتدة من 2006 حتى السنوات الأخيرة».
ورأى أن المرحلة الحالية تمثل تحولاً في مقاربة الدولة لهذا الملف، قائلاً: «هناك مسار تعمل عليه السلطة الحالية لاستعادة قرار الحرب والسلم وتكريس حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية».
وأضاف: «الإسرائيليون استخدموا وجود هذا السلاح مبرراً لتوسيع حروبهم في لبنان».
وعدَّ أن «التحول الأساسي بين عامي 2000 و2026 هو أن السلاح انتقل من كونه سلاح مقاومة إلى أداة بيد إيران، وأصبح ذريعة دائمة لإسرائيل وعنصراً معطلاً لقيام الدولة اللبنانية، وبالتالي فقد وظيفته وشرعيته كسلاح مقاوم».
الحرب الأخيرة تمتحن الرواية
ورأى الكاتب السياسي علي الأمين أن ما سُمّي على مدى سنوات «معادلة الردع» التي روّج لها «حزب الله» هي «مفهوم مصطنع أكثر من منظومة ردع فعلية»، عادَّاً أن الحرب الأخيرة وما سبقها من تطورات منذ 2023 كشفت واقعاً مختلفاً عن السردية التي سادت منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.
وفي قراءته للتحولات التي أعقبت حرب غزة، قال الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «ربما لم يكن (حزب الله) يتوقع حجم التداعيات، لكن ما جرى غيّر الحسابات الإسرائيلية بالكامل، ودفع تل أبيب إلى إعادة النظر في القواعد التي كانت تحكم المواجهة».
وأضاف: «عندما بدأت إسرائيل عملياتها العسكرية الموسعة، ظهر حجم الاختراق الذي طال مستويات متعددة داخل البنية الأمنية والعسكرية للحزب، وصولاً إلى الصفوف القيادية، وهذا يطرح تساؤلات كبيرة حول مدى صحة الحديث عن امتلاك قوة ردع فعلية».
وأشار إلى أنّ «كثيرين صدّقوا هذه الرواية وبنوا عليها تصورات وأوهاماً، لكن الأحداث الأخيرة أدت إلى انهيار جزء كبير منها، وما تبقى منها ما زال يواجه اختبارات قاسية».