نفت الإدارة الذاتية الكردية، الخميس، ممارستها التعذيب داخل مراكز احتجاز تابعة لها في شمال شرقي سوريا، بعد أسبوعين من اتهامها من منظمة العفو الدولية بارتكاب «جرائم حرب» بحق عشرات الآلاف من الدواعش وأفراد عائلاتهم.
وفي تقرير نشرته في 17 أبريل (نيسان)، أشارت منظمة العفو إلى أن المحتجزين «يواجهون انتهاكات ممنهجة ويموت عدد كبير منهم بسبب الظروف غير الإنسانية في شمال شرقي سوريا»، معددة من بينها «الضرب المبرح والإبقاء في وضعيات مُجهدة والصعق بصدمات كهربائية والعنف القائم على النوع الاجتماعي».
واتهمت الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار الإدارة الذاتية بارتكاب «جرائم حرب متمثلة في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية».
وقالت الإدارة الكردية في بيان رداً على «التعذيب والقتل المنهجي المزعوم» إنها «تحترم التزاماتها بمنع أي نوع من انتهاك لقوانينها، التي تحظر مثل هذه الأعمال غير القانونية، وتلتزم بالقوانين الدولية ذات الصلة».
وشدّدت على أنه «إذا حدثت أي حالات تعذيب أو سوء معاملة، فهي أعمال فردية، وتتطلب إجراء تحقيق شامل من قبل السلطات المختصة في الإدارة الذاتية»، داعية منظمة العفو إلى «مشاركة جميع المعلومات والأدلة» حول «تورط أفراد من قواتنا الأمنية أو أي مؤسسة أخرى تابعة للإدارة الذاتية في ارتكاب هذه الانتهاكات المزعومة من أجل محاسبة الجناة».
ومنذ إعلان قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها مقاتلون أكراد وتدعمها واشنطن، دحر تنظيم «داعش» جغرافياً في سوريا عام 2019، تحتجز الإدارة الذاتية نحو 56 ألف شخص، بينهم ثلاثون ألف طفل في 24 منشأة احتجاز، ومخيمين، هما الهول وروج في شمال شرقي سوريا. ويتوزع هؤلاء بين مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم ونازحين فروا خلال سنوات النزاع السوري.
وجددت الإدارة الذاتية، الخميس، في بيانها الموقع من دائرة العلاقات الخارجية، مناشدة أطراف المجتمع الدولي «الوفاء بمسؤولياتهم» ودعمها «حتى تتمكن من تلبية الاحتياجات في المخيمات ومنشآت الاحتجاز، التي تتطلب موارد مالية ضخمة لا تستطيع تحملها».
وتتردد دول قدم منها مقاتلو التنظيم في استرداد أفراد عائلاتهم، ملقية بحكم الأمر الواقع مسؤولية رعايتهم على الإدارة الذاتية الكردية.

