أوسع اقتحام للأقصى منذ 7 أكتوبر

استجابة لدعوة منظمات «الهيكل» المتطرفة

يهود متطرفون يقومون بجولة على بوابات مجمع المسجد الأقصى في القدس الخميس (أ.ف.ب)
يهود متطرفون يقومون بجولة على بوابات مجمع المسجد الأقصى في القدس الخميس (أ.ف.ب)
TT

أوسع اقتحام للأقصى منذ 7 أكتوبر

يهود متطرفون يقومون بجولة على بوابات مجمع المسجد الأقصى في القدس الخميس (أ.ف.ب)
يهود متطرفون يقومون بجولة على بوابات مجمع المسجد الأقصى في القدس الخميس (أ.ف.ب)

اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى، الخميس، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، استجابة لدعوات منظمات متطرفة لاقتحام المسجد في ثالث أيام «عيد الفصح» اليهودي. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 1679 مستوطناً اقتحموا الأقصى «1128 خلال الفترة الصباحية، 551 خلال فترة بعد الظهر» وأدوا صلوات خلال اقتحامات الأقصى.

وأكدت محافظة القدس أن «مستوطنين أدوا رقصات استفزازية على أبواب المسجد الأقصى وداخل أسواق البلدة القديمة، حاملين أعلام الهيكل المزعوم». ويعدّ الاقتحام الذي تم الخميس، أوسع اقتحام للأقصى منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وجاءت الاقتحامات الواسعة استجابة لدعوة منظمات «الهيكل» المتطرفة لعناصرها للوصول إلى الأقصى في عيد الفصح اليهودي.

يهود متطرفون يحاولون الدخول إلى مجمع المسجد الأقصى في القدس الخميس (رويترز)

ودعت المنظمات أيضاً إلى تقديم «قرابين الفصح» في المسجد مقابل منحة مالية. وكانت القوات الإسرائيلية حولت الأقصى ومحيطه إلى ثكنة عسكرية، الخميس، وقيدت وصول المصلين إليه، ونشرت الشرطة الإسرائيلية قواتها حول القدس وفي شوارعها، وكثفت وجودها في البلدة القديمة، وعلى أبواب المسجد. ولا يستطيع أي فلسطيني الوصول إلى الأقصى إلا بعد عبور عدة حواجز إسرائيلية وعبر دوريات شرطة منتشرة في المحيط.

وبينما طالب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة والقدس، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، وتأدية طقوس تلمودية واستفزازية، إضافة إلى فرض شرطة الاحتلال الإسرائيلي قيوداً على دخول المصلين.

وأكدت «الخارجية» الأردنية في بيان، أن هذه الانتهاكات تعد خرقاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وانتهاكاً لحرمة الأماكن المقدسة.

وطالب الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالكف عن جميع الممارسات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى واحترام حرمته، محذراً من استمرار هذه الانتهاكات.

وشدد على ضرورة احترام إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، بصفتها صاحبة الاختصاص الحصري، بإدارة شؤون «الأقصى» وتنظيم الدخول إليه. وحذر القضاة من استمرار الاحتلال في تقييد دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، مؤكداً ضرورة ضمان الوصول الحر وغير المقيد إلى المسجد.

شرطيان يمنعان يهوداً متطرفين من دخول مجمع المسجد الأقصى في القدس الخميس (رويترز)

وإضافة إلى القدس، اقتحم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الإبراهيمي في الخليل، بعدما منع الفلسطينيون من الوصول إلى هناك، واقتحموا منطقة «برك سليمان» الأثرية جنوب بيت لحم والموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال غربي نابلس، ضمن سلسلة هجمات أخرى.

وتزيد هجمات المستوطنين توتير الأجواء بالضفة الغربية في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل حرباً واسعة بقطاع غزة، وتخوض مواجهة في الشمال مع «حزب الله». ويستغل المتطرفون اليهود عادة الأعياد اليهودية لاقتحام الأقصى والسيطرة الكاملة على المسجد الإبراهيمي، في محاولة لتعزيز خطتهم بإقامة الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى. ومثل هذه لاقتحامات أدت في سنوات سابقة إلى مواجهات أو تصعيد المواجهة، لكنها جاءت هذا العام في خضم المواجهة واتخاذ إسرائيل إجراءات أمنية غير مسبوقة في الضفة والقدس والداخل.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا»، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات» للنظر في إقالة الوزير إيتمار بن غفير.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب) p-circle

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، إقرار إسرائيل «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار عشرة أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، اليوم الخميس؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».