السلطات العراقية تلاحق عناصر نفذت هجوماً على قاعدة للتحالف في سوريا

عربة عسكرية أميركية قرب مدينة القامشلي (أرشيفية - أ.ب)
عربة عسكرية أميركية قرب مدينة القامشلي (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطات العراقية تلاحق عناصر نفذت هجوماً على قاعدة للتحالف في سوريا

عربة عسكرية أميركية قرب مدينة القامشلي (أرشيفية - أ.ب)
عربة عسكرية أميركية قرب مدينة القامشلي (أرشيفية - أ.ب)

قالت السلطات الأمنية العراقية، الاثنين، إنها تُلاحق عناصر مسلّحة نفذت هجوماً صاروخياً على قاعدة عسكرية للتحالف الدولي في سوريا.

وباستثناء إعلان السلطات، منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلقاء القبض على عناصر قامت بقصف السفارة الأميركية في بغداد، لم يسبق أن أعلنت عن مثل هذا النوع من النشاط، رغم عشرات العمليات العسكرية التي نفذتها الفصائل المسلّحة ضد الأماكن والمقار العسكرية والمدنية التي توجد فيها البعثات الدبلوماسية والقوات العسكرية للولايات المتحدة والتحالف الدولي في العراق، فضلاً عن سوريا.

وقالت خلية الإعلام الأمني الرسمية إن القوات الأمنية الموجودة ضمن قاطع عمليات غرب محافظة نينوى، قرب الحدود العراقية السورية: «شرعت بعملية بحث وتفتيش واسعة عن عناصر خارجة عن القانون استهدفت، في الساعة (2150) من أمس الأحد، قاعدة للتحالف الدولي بعدد من الصواريخ في عمق الأراضي السورية».

https://twitter.com/SecMedCell/status/1782162025197498755

وكشف عن تمكن القوات من «العثور على العجلة التي انطلقت منها الصواريخ وقامت بحرقها، وما زالت تواصل عملية البحث للقبض على الفاعلين وتقديمهم للعدالة».

كانت مصادر أمنية قد تحدثت، لوسائل إعلام محلية، عن أن خمسة صواريخ انطلقت من قرية حمد أغا ناحية زمار، شمال غربي الموصل، باتجاه القاعدة الأميركية في خراب الجير، ضمن الأراضي السورية. وتحدثت المصادر عن أن الطيران الأميركي حلَّق بشكل مكثف بين الحدود العراقية السورية ضمن ناحيتيْ زمار وربيعة شمال غربي الموصل، على خلفية الهجوم الصاروخي قبل أن يستهدف العجلة التي انطلقت منها الصواريخ.

ونقلت تقارير خبرية تعليقاً لمسؤول أميركي على الهجوم، الاثنين، قال فيه إن «مقاتلة تابعة للتحالف دمرت قاذفة صواريخ دفاعاً عن النفس، بعد أنباء عن هجوم صاروخي فاشل قرب قاعدة للتحالف في سوريا». ونفى إصابة أي جندي أميركي.

وكانت القيادة العسكرية الأميركية بالشرق الأوسط قد نفت، السبت الماضي، أنها نفذت ضربات صاروخية على مقر للحشد الشعبي في قاعدة كالسو العسكرية بمحافظة بابل، وأدى إلى مصرع جندي من الحشد، وإصابة 8 آخرين.

وفي حين نقلت وسائل إعلام عالمية بياناً عن «كتائب حزب الله» أعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم، نفى موقع «صابرين نيوز»، عبر منصة «تلغرام» المقرَّبة من الفصائل المسلّحة و«محور المقاومة»، صدور بيان عن الجماعة المذكورة خلال الـ48 ساعة الأخيرة.

الهجوم على القوات الأميركية والتحالف الدولي هو الأول منذ منتصف فبراير (شباط) الماضي، عندما أوقفت الفصائل المتحالفة مع إيران في العراق هجماتها ضمن «هدنة مؤقتة» على المواقع والمعسكرات التي توجد فيها القوات الأميركية، بعد أن شنت الأخيرة هجوماً جوياً على القيادي في «كتائب حزب الله» أبو باقر الساعدي، وقتلته قرب منزله في شرق بغداد، كما أنه يأتي بعد أيام قليلة من زيارة قام بها رئيس الوزراء محمد السوداني إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقاء الرئيس جو بايدن، وكانت الترتيبات الأمنية وعلاقة العراق مع قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية على رأس أوليات الزيارة، خصوصاً بعد مطالبة عدد من قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية المهيمنة على السلطة بإنهاء مهمة القوات الأجنبية في العراق بذريعة انتفاء حاجة البلاد إليها بعد هزيمة «داعش».


مقالات ذات صلة

العراق: «الإطار التنسيقي» يحبط دعوة المالكي للانتخابات المبكرة

المشرق العربي صورة نشرتها منصات مقرَّبة من «الإطار التنسيقي» لأحد اجتماعاته في بغداد

العراق: «الإطار التنسيقي» يحبط دعوة المالكي للانتخابات المبكرة

دعا رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى إجراء انتخابات مبكرة في العراق نهاية العام الحالي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني صوّب نحو أطراف «تستغل اسم الحشد» لأغراض سياسية (إعلام حكومي)

السوداني يرفض حرف مسار «الحشد الشعبي» في العراق عن المهمة الرسمية

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إن «الحشد الشعبي» في العراق لن ينحرف عن مساره ودوره التاريخي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي الرصاص الطائش يحصد أرواح مدنيين كثر في العراق دون رادع حقيقي (أ.ف.ب)

الرصاص الطائش يحصد أرواح العراقيين في «الأفراح والأحزان»

يحصد «الرصاص الطائش» أرواح مدنيين في العراق رغم محاولات السلطات الأمنية حصر السلاح المنفلت عبر برنامج حكومي لشرائه من الأفراد والعشائر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يتفحص مدفع دبابة في موقع على الحدود الجنوبية مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

فصائل عراقية مسلحة تقول إنها قصفت قاعدة عسكرية في إسرائيل

قالت فصائل عراقية مسلحة، الجمعة، إنها قصفت بالمسيرات قاعدة رامات ديفيد الجوية في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي (غيتي)

خاص علاوي لـ«الشرق الأوسط»: بايدن حاول إقناعي بالتخلي عن رئاسة الحكومة في 2010

كشف رئيس الوزراء العراقي الأسبق، إياد علاوي، كواليس منعه من تسلم المنصب رغم فوزه بالانتخابات التشريعية عام 2010 خلال شهادة خاصة بعثها إلى «الشرق الأوسط».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مواجهات جبهة لبنان تشتد... وتتوسع

عناصر الإطفاء في الدفاع المدني اللبناني يخمدون حريقاً ناجماً عن القصف الإسرائيلي وأدى لاندلاع حرائق وصلت إلى المنازل في قرية شبعا القريبة من الحدود الجنوبية (أ.ف.ب)
عناصر الإطفاء في الدفاع المدني اللبناني يخمدون حريقاً ناجماً عن القصف الإسرائيلي وأدى لاندلاع حرائق وصلت إلى المنازل في قرية شبعا القريبة من الحدود الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

مواجهات جبهة لبنان تشتد... وتتوسع

عناصر الإطفاء في الدفاع المدني اللبناني يخمدون حريقاً ناجماً عن القصف الإسرائيلي وأدى لاندلاع حرائق وصلت إلى المنازل في قرية شبعا القريبة من الحدود الجنوبية (أ.ف.ب)
عناصر الإطفاء في الدفاع المدني اللبناني يخمدون حريقاً ناجماً عن القصف الإسرائيلي وأدى لاندلاع حرائق وصلت إلى المنازل في قرية شبعا القريبة من الحدود الجنوبية (أ.ف.ب)

تشتد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، وتتوسع بشكل غير مسبوق، لا سيما من قبل الحزب الذي يقوم بإطلاق عشرات الصواريخ وعدد كبير من المسيّرات على شمال إسرائيل، فيما أعلنت تل أبيب أن طائرات مقاتلة وأنظمة مضادة للطائرات اعترضت 11 من بين 16 مسيرة أطلقها «حزب الله» على إسرائيل خلال الساعات الـ72 الماضية.

وفي لبنان سجّل ليل الجمعة مقتل امرأتين في الجنوب وإصابة 19 شخصاً إثر غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي جناتا وديرقانون النهر في قضاء صور، وهي تعدُّ المنطقة الأقرب إلى ضفاف نهر الليطاني، التي يشملها القرار 1701.

وهذا الأمر أدى إلى ردّ «حزب الله» مستهدفاً مستعمرتي كريات ‏‏شمونة وكفرسولد بعشرات صواريخ «الكاتيوشا» و«الفلق»، و«مباني ‏‏يستخدمها جنود العدو في مستعمرة المطلة»، حسبما أعلن.

وفي حين أشارت بعض المعلومات إلى أن الغارة كانت تستهدف قيادياً في «حزب الله»، لم يعلن الأخير في الساعات الماضية عن مقتل أي مسؤول أو عنصر في صفوفه. في غضون ذلك جدد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي التزام لبنان القرار7011، وقال في مستهل جلسة الحكومة إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب «هو عدوان تدميري وإرهابي موصوف ينبغي على المجتمع الدولي أن يضع حداً لتماديه وإجرامه».