إسرائيل تستأنف ملاحقة قيادات «حزب الله» في جنوب لبنان

الحزب يعلن عن استهداف منصات دفاع جوي بالمسيّرات

عناصر من الدفاع المدني اللبناني يقفون أمام حفرة في أعقاب غارة جوية إسرائيلية أصابت طريقًا في قرية علما الشعب بجنوب لبنان في 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني اللبناني يقفون أمام حفرة في أعقاب غارة جوية إسرائيلية أصابت طريقًا في قرية علما الشعب بجنوب لبنان في 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستأنف ملاحقة قيادات «حزب الله» في جنوب لبنان

عناصر من الدفاع المدني اللبناني يقفون أمام حفرة في أعقاب غارة جوية إسرائيلية أصابت طريقًا في قرية علما الشعب بجنوب لبنان في 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني اللبناني يقفون أمام حفرة في أعقاب غارة جوية إسرائيلية أصابت طريقًا في قرية علما الشعب بجنوب لبنان في 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

استأنف الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، ملاحقة قيادات «حزب الله» الميدانية، حيث استهدف سيارة في بلدة عين بعال في قضاء صور، قبل أن يستهدف بعد الظهر سيارتين أخريين في بلدة الشهابية بقضاء صور أيضاً، وذلك إثر إطلاق «حزب الله» مسيّرتين انقضاضيتين قال إنهما استهدفتا منظومات للدفاع الجوي الإسرائيلي في الجليل الأعلى، وفق ما أعلن الحزب.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرتين مسيرتين «مسلحتين» دخلتا من لبنان وانفجرتا بالقرب من بلدة في شمال إسرائيل، الثلاثاء. وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن 3 أشخاص أصيبوا جراء إطلاق طائرتين مسيرتين مفخختين من لبنان على شمال إسرائيل بالقرب من بلدة كريات شمونة. ووصفت الصحيفة الإسرائيلية الإصابات الثلاث بأنها «طفيفة»، لافتة إلى أن صفارات الإنذار لم تنطلق.

وتبنى «حزب الله» في بيروت الهجوم، بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي انفجار مسيّرتين أطلقتا من لبنان.

وقال الحزب في بيان إن مقاتليه شنوا «هجوماً جوياً بمسيّرات انقضاضية على دفعتين استهدفتا منظومة الدفاع الصاروخي في بيت هلل، وأصابت منصات القبة الحديدية». وقال إن الهجوم أدى إلى سقوط طاقم منصات القبة الحديدية بين ‏قتيل وجريح.

اغتيالات

وبدأ الجيش الإسرائيلي بشن غارات داخل الأراضي اللبنانية عقب انفجار مسيرتين في الجليل، واستأنف بالتوازي ملاحقة قيادات في «حزب الله»، حيث نفذ غارة استهدفت سيارة في بلدة عين بعال الواقعة إلى الشرق من مدينة صور، ما أدى إلى مقتل شخص، وإصابة شخصين آخرين على الأقل بجروح كانا بمحيط المكان أثناء حصول الغارة، وحالتهما غير خطرة.

ونعى «حزب الله» بعد الظهر إسماعيل يوسف باز، من غير الإشارة إلى موقع استهدافه، واكتفى بوصفه بـ«الشهيد المجاهد»، من غير الإشارة إلى أي موقع قيادي له. وقال إنه ينحدر من بلدة الشهابية في قضاء صور.

لكن الجيش الإسرائيلي قال إن المقاتل المستهدف في عين بعال، هو قيادي ميداني في «حزب الله»، وأفاد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي أدرعي بأن الجيش استهدف بواسطة قطعة جوية تابعة لسلاح الجو في منطقة عين بعال، إسماعيل يوسف باز، وهو «قائد منطقة الشاطئ التابع لـ(حزب الله)».

وقال أدرعي إن باز كان «عنصراً بارزاً ومخضرماً لدى الجناح العسكري التابع لـ(حزب الله)؛ حيث تولى مناصب عدة. وكانت رتبته الحالية تعادل رتبة قائد لواء». وفي إطار وظيفته «كان يعمل على الترويج والتخطيط لعمليات إطلاق القذائف الصاروخية والصواريخ المضادة للدروع باتجاه إسرائيل من منطقة الشاطئ في لبنان».

وبعد الظهر، نفذ الطيران الإسرائيلي غارات أخرى في بلدة الشهابية التي ينحدر منها باز، حيث أغار الطيران المسير على دفعتين مستهدفاً سيارتين في وسط بلدة الشهابية وسط تحليق متواصل للطيران المسير في أجواء البلدة. وتحدثت معلومات عن سقوط إصابات في الاستهدافين، وأن سيارات الإسعاف هُرعت إلى المكان.

وظهر في مقاطع الفيديو التي تناقلها ناشطون لبنانيون، أن السيارتين استهدفتا في أحياء ضيقة في البلدة، وظهرت طواقم الإسعاف تعمل إلى انتشال مصابين من داخل السيارتين اللتين اشتعلت بهما النيران، وتحدث هؤلاء عن وقوع قتيلين وإصابات أخرى.

تصعيد متواصل

وأعلن «حزب الله» حتى فترة بعد الظهر عن 5 عمليات عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي، حيث هاجمت موقع بركة ريشا في القطاع الغربي، وقاعدة بيت هلل بالمسيّرات الانقضاضية على دفعتين، ثم جرى استهدافها بعد الظهر للمرة الثانية بصواريخ «كاتيوشا»، كما أعلن الحزب عن استهداف ثكنة زبدين في مزارع شبعا، وموقع السماقة في تلال كفرشوبا.

وفي المقابل، استهدفت الغارات الإسرائيلية منازل وأحياءً في بلدات يارون ومارون ومركبا والخيام والناقورة وجبل اللبونة وطيرحرفا أطراف راشيا الفخار وكفرحمام في جنوب لبنان وكلها قرى حدودية.

وأغار الطيران الحربي، قرابة منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، على منزل من 3 طوابق في بلدة حانين؛ ما أدى إلى تدميره بالكامل، مع وقوع أضرار جسيمة في الممتلكات والبنى التحتية والمنازل المحيطة بالمنزل المستهدف، وإلحاق أضرار بعدد من السيارات.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي: عمليات الأربعاء قتلت 180 عنصراً من «حزب الله»

المشرق العربي مدني لبناني يعاين الدمار بعد إحدى الضربات في بيروت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي: عمليات الأربعاء قتلت 180 عنصراً من «حزب الله»

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ واحدة من أوسع الضربات الجوية في لبنان منذ بدء عملية «زئير الأسد»، مؤكداً مقتل ما لا يقل عن 180 عنصراً من «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تبل أبيب)
المشرق العربي طفلة ترفع علم إيران في تحرك لـ«حزب الله» ضد رئيس الحكومة نواف سلام (رويترز)

«حزب الله» يحرك الشارع ضد سلام... والتفاوض

يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية التي يشارك فيها عبر التصويب على رئيسها نواف سلام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النيران تتصاعد من مركز قوى أمن الدولة بالنبطية الذي استُهدف بقصف إسرائيلي ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف العناصر (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد في لبنان لفرض وقائع جديدة قبل مفاوضات واشنطن

تسابق إسرائيل الوقت قبل موعد المفاوضات المرتقبة بينها وبين لبنان في واشنطن، ساعية إلى تحقيق مكاسب ميدانية تعزز موقعها التفاوضي.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه في تحرك رفضاً للتفاوض المباشر مع إسرائيل (أ.ب)

واشنطن تطلق محادثات لبنانية - إسرائيلية هاتفياً

استضافت الولايات المتحدة محادثات هاتفية تحضيرية الجمعة بين لبنان وإسرائيل تمهيداً لمفاوضات مباشرة ستُعقد، الأسبوع المقبل، برعاية إدارة الرئيس ترمب بواشنطن.

علي بردى (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (أرشيفية - د.ب.أ)

إسرائيل تقرر «التفاوض المتدرج» مع لبنان

خبراء إسرائيليون يعتقدون بأن طهران ستأخذها بالاعتبار في المفاوضات في إسلام آباد، وستصر على وقف النار على «حزب الله» بأي ثمن حتى لو أدى ذلك إلى إفشال المفاوضات

نظير مجلي (بيروت)

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كبديل لطرح التفاوض مع التأكيد على فصل المسار اللبناني – الإسرائيلي عن المسار الأميركي – الإيراني رغم أهمية التزامن بينهما، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة لبحث إمكان خفض التصعيد إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقدم في المفاوضات بشكل تدريجي، يبدأ بالقضايا التقنية والإجرائية قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى وفقاً لسير المفاوضات في باكستان. وداخلياً، يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية عبر تحركات لمناصريه في محيط السراي الحكومي ومناطق في بيروت، رفضاً لخطة «بيروت خالية من السلاح» وقرار التفاوض.


«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق ويرفضون طلبات سياسية لوقف الهجمات متصرفين كـ«مشرف عسكري في الظل» لتكريس جبهة ضاغطة على واشنطن تحسباً لفشل المفاوضات.

وقال مصدران من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات، لكنهم لم يستجيبوا.

وقالت مصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد: «لا يرد على اتصالات حلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة». ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط الحرس الثوري)؟». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟».


تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه شراكة استراتيجية ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية في سوريا.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية لدفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن حماية الاستقرار المستدام في سوريا يعد أولوية لتركيا.

بدوره، قال الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية».