الألعاب والعكازات والكرواسون بالشوكولاته... مساعدات لغزة رفضتها إسرائيل

أشخاص يهرولون خلف قافلة من شاحنات المساعدات متجهة إلى غزة من معبر رفح أمس (رويترز)
أشخاص يهرولون خلف قافلة من شاحنات المساعدات متجهة إلى غزة من معبر رفح أمس (رويترز)
TT

الألعاب والعكازات والكرواسون بالشوكولاته... مساعدات لغزة رفضتها إسرائيل

أشخاص يهرولون خلف قافلة من شاحنات المساعدات متجهة إلى غزة من معبر رفح أمس (رويترز)
أشخاص يهرولون خلف قافلة من شاحنات المساعدات متجهة إلى غزة من معبر رفح أمس (رويترز)

وسط الضغوط المتزايدة المفروضة على إسرائيل لزيادة مساعداتها لسكان غزة، تثير القيود الصارمة التي تفرضها حكومة تل أبيب على دخول المواد المساعدة إلى القطاع جدلاً واسعاً. حسبما أفادت صحيفة «واشنطن بوست».

وفي الأيام الأخيرة، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن زيادة في عدد الشاحنات التي تدخل غزة، بعد تحذير من الرئيس الأميركي، جو بايدن، لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من ربط الدعم الأميركي بسياسات تحمي الأرواح البريئة وتسهل وصول المساعدات الإنسانية.

ومع ذلك، تبقى القيود الإسرائيلية على دخول بعض المواد غير مسبوقة، حيث تشمل قائمة العناصر الممنوعة من الدخول إلى غزة ما يبدو أنها مواد غريبة مثل الألعاب والكرواسون بالشوكولاته والعكازات.

وعلقت شاينا لو، المتحدثة باسم المجلس النرويجي للاجئين في الأراضي الفلسطينية، على هذه القيود بقولها: «هذا الإجراء غير مسبوق، ولم تكن وكالات الإغاثة مستعدة لمواجهة شيء من هذا القبيل من قبل».

ورجحت جماعات الإغاثة أن القيود الإسرائيلية، بما في ذلك إغلاق المعابر والتأخير في تسليم المساعدات، تؤدي إلى خسائر بشرية جسيمة بين الفلسطينيين، بينما تنفي إسرائيل هذه الاتهامات.

وتواصلت الصحيفة الأميركية مع 25 منظمة إغاثة ووكالات تابعة للأمم المتحدة ودول مانحة للكشف عن العناصر الممنوعة من الدخول إلى غزة. وأشارت التقارير إلى أن السلطات الإسرائيلية رفضت دخول عدة عناصر أساسية للحياة، بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية... ولا يتطلب الغذاء والماء والبطانيات موافقات، لكن الوكالات تقدم طلبات للحصول على العناصر التي تعتقد أن لديها فرصة للرفض، مثل معدات الاتصالات ومواد الصرف الصحي أو المأوى.

فيما يلي قائمة بالعناصر التي تقول الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى إن السلطات الإسرائيلية منعت دخولها إلى غزة مرة واحدة على الأقل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول):

عقاقير مخدرة

الأعلاف الحيوانية

القسطرة القلبية

مجموعات اختبار جودة المياه الكيميائية

كرواسون الشوكولاته

العكازات

صناديق المستشفى الميداني

سترات واقية من الرصاص وخوذات لعمال الإغاثة

تجهيزات لإصلاح أنابيب المياه

مولدات للمستشفيات

الخيام الخضراء وأكياس النوم

مجموعات الأمومة

الخيط الطبي في مجموعات الصحة الإنجابية

مقص طبي في مجموعات مساعدة الأطفال

مجموعات اختبار المياه الميكروبيولوجية

وحدات تحلية مياه متنقلة بنظام الطاقة الشمسية والمولدات

مقصات الأظافر في مستلزمات النظافة

المشابك التوليدية

مركزات الأكسجين

أسطوانات الأكسجين

معدات إمدادات الطاقة

الملاجئ الجاهزة

مجموعات الاتصالات الفضائية

مقصات ومشارط في أطقم القبالة

أكياس النوم مع السوستة

الألواح الشمسية

المصابيح والمصابيح الكهربائية التي تعمل بالطاقة الشمسية

ثلاجات طبية تعمل بالطاقة الشمسية

قطع غيار المضخات والمولدات

الفاكهة ذات النواة الحجرية

الأدوات الجراحية للأطباء

مجموعات حامل الصنبور لتوزيع المياه

أعمدة الخيمة

ألعاب في صناديق خشبية

معدات الموجات فوق الصوتية

مراوح

قربة الماء

فلاتر المياه وأقراص التنقية

مضخات المياه

الكراسي المتحركة، وأجهزة قياس الغلوكوز، والمحاقن وغيرها من المعدات الطبية على شاحنة مرفوضة لعنصر مختلف

آلات الأشعة السينية

وفي سياق متصل، أشار جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، إلى أن عمليات التفتيش الحدودية الدقيقة تعطل عملية تسليم المساعدات، ما يزيد من معاناة السكان المحاصرين. وأضاف أنه إذا تم رفض عنصر واحد أثناء التفتيش، فسيتم إرجاع الشاحنة بأكملها.

وقال ماكغولدريك إنه في وقت سابق من هذا العام، مُنعت أقلام الإنسولين المخصصة للأطفال من الدخول، بعد رفض شاحنة بضائع مختلطة على ما يبدو بسبب الألواح الشمسية.

بشكل عام، تظهر الأرقام الصادرة عن مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق استمرار تدهور الوضع الإنساني في غزة، حيث لا تزال القيود الإسرائيلية تعيق جهود تقديم المساعدات الضرورية للسكان المحتاجين.

تبقى آمال السكان المحاصرين معلقة على تحركات المجتمع الدولي والضغط المستمر على إسرائيل لتخفيف الحصار وتوفير المساعدات الإنسانية الضرورية للنازحين والمحتاجين في غزة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.