مجلس الأمن يحيل على لجنة العضوية طلب فلسطين العضوية الكاملة

زخم عربي وإسلامي ومن «عدم الانحياز»... وخطوات متزامنة رغم شبح الفيتو الأميركي

أعلام الدول في الأمم المتحدة أمام المقر الرئيسي للمنظمة في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
أعلام الدول في الأمم المتحدة أمام المقر الرئيسي للمنظمة في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن يحيل على لجنة العضوية طلب فلسطين العضوية الكاملة

أعلام الدول في الأمم المتحدة أمام المقر الرئيسي للمنظمة في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
أعلام الدول في الأمم المتحدة أمام المقر الرئيسي للمنظمة في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

أحال مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين طلب السلطة الفلسطينية لتصبح عضواً كامل العضوية، إلى لجنة العضوية، في خطوة وصفها المندوب الدائم لدولة فلسطين المراقبة رياض منصور بأنها تاريخية.

وكان أعضاء مجلس الأمن قد باشروا، صباح الاثنين، مناقشات جديدة كانت قد بدأت عام 2011 في سياق مساعي الفلسطينيين إلى الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة عبر تصويت يمكن أن يحصل خلال الشهر الجاري، رغم إصرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، على أن هذه الخطوة الطموحة يجب أن تكون ثمرة مفاوضات سلام مباشرة مع الإسرائيليين.

وعقد أعضاء مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة في الصباح، تلتها على الفور جلسة علنية لمناقشة الطلب المتجدد الذي ورد في رسالة بعث بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش في 2 أبريل (نيسان)، لتجديد النظر في الطلب المقدم في 23 سبتمبر (أيلول) 2011 إلى الأمين العام السابق بان كي مون للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. وأحال غوتيريش الطلب إلى رئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري المندوبة المالطية الدائمة فانيسا فرازير، في اليوم التالي، علماً بأن قبول الأعضاء الجدد في الأمم المتحدة يحصل من الجمعية العامة بناءً على توصية مجلس الأمن.

قاعة مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

وفي اليوم ذاته (2 أبريل)، وجّه كل من رئيس المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة (22 دولة) المندوب السعودي عبد العزيز الواصل، ورئيس مجموعة دول منظمة التعاون الإسلامي (57 دولة) المندوب الموريتاني سيدي ولد بحّام ولد محمد لغظف، ورئيس مجموعة حركة عدم الانحياز (120 دولة) المندوب الأوغندي أدونيا أيبار، وجّهوا رسائل إلى غوتيريش، ورئيس الجمعية العامة دنيس فرنسيس، تعلن تأييد قبول دولة فلسطين عضواً في الأمم المتحدة.

خطوات متزامنة

ويتزامن ذلك أيضاً مع مفاوضات يُجريها أعضاء المجلس على مشروع قرار قدمته فرنسا في شأن «الوقف الفوري» للحرب بين إسرائيل و«حماس»، متضمناً لغة تفيد بأن 139 من الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة اعترفت بدولة فلسطين وترحب بها عضواً كامل العضوية في المنظمة الدولية. وعادةً ما تنتهي طلبات عضوية كهذه بإحالة من مجلس الأمن إلى لجنته الدائمة المعنية بقبول الأعضاء الجدد، استناداً إلى المادة 59 من النظام الداخلي المؤقت لمجلس الأمن التي تنص على أنه «ما لم يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك، يحيل الرئيس الطلب إلى لجنة تابعة لمجلس الأمن يتمثل فيها كل عضو في مجلس الأمن». وإذا أوصت اللجنة بقبول الطلب كما يرجّح -لأن التصويت عليه يعد إجرائياً ولا يمكن فيه استخدام حق النقض (الفيتو)- يعاد الطلب إلى المجلس لإصدار قرار على غرار ما حصل مع جنوب السودان في يوليو (تموز) 2011. وعند هذه المرحلة، يمكن استخدام الفيتو من أيٍّ من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.

الفيتو بالمرصاد

ومن الواضح أن الاعتراض الأميركي الحالي على هذه الخطوة يُنذر بتعطيل الخطوة عبر استخدام الفيتو. ولم يجرِ الاعتراض على قبول أي عضو جديد في الأمم المتحدة منذ عام 1976.

وعندما سُئل، الأسبوع الماضي، عمّا إذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو لإجهاض الطلب الفلسطيني، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر: «لن أتكهن بما يمكن أن يحصل مستقبلاً»، مضيفاً أن دبلوماسية مكثفة حصلت خلال الأشهر القليلة الماضية لإقامة دولة فلسطينية مع ضمانات أمنية لإسرائيل، وهو ما تدعمه الولايات المتحدة. واستدرك أن ذلك يجب أن يحصل عبر مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية مباشرة «وهو أمر نسعى إليه في هذا الوقت، وليس في الأمم المتحدة».

المندوب الأميركي البديل لدى الأمم المتحدة روبرت وود متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن (رويترز)

وكذلك أشار المندوب الأميركي البديل لدى الأمم المتحدة روبرت وود، إلى عقبة أخرى تتمثل في تبني الكونغرس الأميركي تشريعاً «ينص في جوهره على أنه إذا وافق مجلس الأمن على العضوية الكاملة للفلسطينيين خارج نطاق اتفاقٍ ثنائيّ بين إسرائيل والفلسطينيين... سيُقطع التمويل (الأميركي) لنظام الأمم المتحدة». وأضاف: «نحن ملتزمون القوانين الأميركية (...) لذا نأمل في ألا يتابعوا ذلك».

ومع ذلك، يعد قبول أي عضو جديد «مسألة مهمة» تتطلب أكثرية الثلثين في الجمعية العامة، علماً بأن المادتين 59 و60 من النظام الداخلي المؤقت لمجلس الأمن لا تضع سقفاً زمنياً لموعد إحالة طلب العضوية إلى الجمعية العامة.

الفلسطينيون

المندوب الدائم لدولة فلسطين المراقبة في الأمم المتحدة رياض منصور محاطاً بأعضاء من المجموعة العربية (رويترز)

ولكن المندوب الدائم لدولة فلسطين المراقبة رياض منصور، قال: «نعتقد أن الوقت حان الآن لكي تصير دولتنا عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة»، مذكّراً بأنه خلال الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة، مُنعت الدول من الانضمام إلى الأمم المتحدة، لكنها أضحت كلها أعضاء في نهاية المطاف، بما فيها كوريا الشمالية، التي لا تعترف بها الولايات المتحدة ولكنها لم تمنع انضمامها. وتوقَّع أن يصوِّت مجلس الأمن على الطلب الفلسطيني خلال اجتماع على المستوى الوزاري في 18 أبريل (نيسان) الجاري.

وتعترف سبع من الدول الحالية في مجلس الأمن بدولة فلسطين، وهي: الصين وروسيا والإكوادور وموزمبيق والجزائر وغويانا وسيراليون. ورداً على احتمال استخدام حق النقض، قال منصور: «الجميع يتحدثون عن حل الدولتين، فما المنطق في منعنا من أن نكون دولة عضواً؟».

رفض إسرائيلي

في المقابل، رأى المندوب الإسرائيل جلعاد إردان، أن السلطة الفلسطينية لم تستوفِ المعايير المطلوبة لقيام دولة في محاولتها عام 2011 للحصول على العضوية. وهي «ابتعدت فقط عن الأهداف التي ينبغي أن تحققها منذ ذلك الحين». ورأى أن «من يدعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مثل هذا الوقت لا يعطي جائزة للإرهاب فحسب، بل يدعم أيضاً الخطوات الأحادية التي تتعارض مع مبدأ المفاوضات المباشرة المتفق عليه».

وأخفقت المحاولات الفلسطينية السابقة في الحصول على الدعم المطلوب من تسعة من الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، فضلاً عن أن الولايات المتحدة تصرّ على عدم قبول عضوية فلسطين إلا بعد اتفاق سلام متفاوض عليه مع إسرائيل. وبسبب تعثر العضوية الكاملة في مجلس الأمن، وافقت الجمعية العامة بأكثرية تزيد على الثلثين -138 صوتاً مؤيداً، ومعارضة 9 أعضاء، وامتناع 41 عن التصويت- في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 على قبول فلسطين بصفة دولة مراقبة غير عضو.

المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان (رويترز)

اعتراف أوروبي

ومنذ ذلك الحين، انضمت السويد إلى الدول التي تعترف بفلسطين عام 2014، لتكون الدولة الأولى التي تقوم بهذه الخطوة في الاتحاد الأوروبي. وكذلك فعلت جمهورية التشيك والمجر وبولندا وبلغاريا ورومانيا وقبرص قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

والآن، تندفع إسبانيا إلى السير على خطى السويد. ففي 22 مارس (آذار) الماضي، أصدر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إعلاناً مشتركاً مع نظرائه من آيرلندا ومالطا وسلوفينيا يعلنون فيه أنهم «مستعدون للاعتراف بفلسطين (إذا) كانت الظروف مناسبة».

كما اتخذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطوة إلى الأمام في فبراير (شباط)، إذ قال إن الاعتراف «ليس من المحرمات بالنسبة لفرنسا».


مقالات ذات صلة

مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة

المشرق العربي أطفال فلسطينيون من عائلات نازحة يتجمعون في ساحة مدرسة دير البلح المشتركة التابعة لوكالة «الأونروا» غرب دير البلح وسط قطاع غزة لتلقي بعض الدروس (أ.ف.ب)

مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون في مجالي الصحة والتعليم في قطاع غزة اليوم الخميس إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على تلميذة، وقتلتها أثناء حضورها فصلاً دراسياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تقف على شرفة داخل مبنى مهدم في جامعة الأقصى جنوب غزة يُستخدم كمأوى (رويترز) p-circle

عصابة مسلحة مدعومة إسرائيلياً تحرق منازل في غزة

في تصعيد لافت، أفاد سكان في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بأن عناصر تابعة لعصابات مسلحة موالية لإسرائيل أحرقت، يوم الخميس، أراضي ومنازل ثابتة، وصوبات زراعية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول لبناني كبير لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع خلال الأسبوع المقبل في واشنطن مع ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل للمناقشة، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن موعد المحادثات لم يحدد بعد.

وأوضح المسؤول أن لبنان يرى أن وقف إطلاق النار شرط أساسي لإجراء المزيد من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً مع إسرائيل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضغوط لوقف الغارات على بيروت

إلى ذلك، تمارس دول أوروبية وعربية ضغوطاً دبلوماسية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي غربي «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، بعد يومين من ضربات إسرائيلية دامية على العاصمة اللبنانية.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الخميس إنذاراً بالإخلاء إلى سكان أحياء واسعة ومكتظة في جنوب العاصمة وضاحيتها الجنوبية، لكن بحلول ظهر الجمعة لم يكن قد نفّذ تهديده.

وقال مصدر دبلوماسي غربي مفضّلاً عدم الكشف عن اسمه: «هناك ضغوط دبلوماسية جارية من دول أوروبية ودول خليجية ومصر على إسرائيل لمنع تجدد الغارات الإسرائيلية على بيروت بعد الأربعاء الأسود».

وجاء الإنذار غداة موجة ضربات إسرائيلية على لبنان هي الأوسع والأعنف منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة أكثر من ألف، بحسب السلطات اللبنانية.

وجاءت الضربات العنيفة على الرغم من وقف إطلاق نار إقليمي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

تطمينات لعدم إخلاء مستشفيَين

يشمل الإنذار الإسرائيلي الصادر الخميس، بالإضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» التي هجرها معظم سكانها، عدة أحياء كانت ما زالت مكتظة بالسكان، تضم مستشفيين، إضافة إلى طريق المطار.

ودعت منظمة «الصحة العالمية» الخميس إسرائيل إلى إلغاء الإنذار بالإخلاء. وقال المدير العام منظمة «الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن المنطقة تضم مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومستشفى الزهراء، وبها حوالي 450 مريضاً.

وقال مدير عام مستشفى رفيق الحريري الجامعي محمد الزعتري في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تواصلنا مع الجهات المعنية مع الوزارة والصليب الأحمر الدولي حتى الآن...هناك تطمينات أننا خارج الاستهداف».

وأوضح أنه لن يتم إخلاء المستشفى في الوقت الحالي.

وقال وزير النقل اللبناني فايز رسامني، الخميس، إنه تلقّى «تطمينات من جهات دبلوماسية أجنبية وسلطات معنية بأن الطريق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكذلك حرم المطار نفسه، سيبقيان خارج أي نطاق استهداف في إطار النزاع القائم، وذلك ما دام استخدامهما يقتصر على نقل الركاب والبضائع والأنشطة المدنية من وإلى المطار»، وفق ما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وفي جنوب لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية» بأن ضربات إسرائيلية استهدفت عدة قرى خلال الليل وصباح الجمعة. وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد حريق في مبنى تضرّر جراء غارة خلال الليل في بلدة حبوش قرب النبطية.

من جهته، أعلن «حزب الله» عن عدة عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، إضافة إلى هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية التي تتقدم في المنطقة الحدودية.


«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتعطيل حرب إيران لإمدادات السلع للبلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت أليسون أومان، مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، خلال اتصال عن بُعد عبر الفيديو من بيروت: «ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي».

وحذّرت من أن ارتفاع أسعار الغذاء المطّرد تسبب في ازدياد عدم القدرة على شرائه مع ازدياد الطلب عليه بين الأسر النازحة.

وواجه الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين المزيد من الضغوط الجمعة، قبل يوم واحد من المفاوضات المقررة في باكستان.

واتهمت واشنطن طهران بانتهاك التزاماتها بشأن ‌مضيق هرمز، في حين ‌زادت الهجمات الإسرائيلية ​في ‌لبنان ⁠من ​تعقيد المشهد ⁠الدبلوماسي، إذ قالت إيران إن هذه الهجمات تنتهك شروط وقف إطلاق النار. وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي، إن لبنان يواجه أزمة ذات مستويين، إذ انهارت بعض الأسواق تماماً، خصوصاً في الجنوب حيث لم تعد ‌أكثر من 80 في المائة من الأسواق تعمل، في حين تتعرض الأسواق في ⁠بيروت ⁠لضغوط متزايدة.

وأضافت أن الكثير من التجار أفادوا بأن مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية لن يكفي لأكثر من أسبوع واحد.

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

وتفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب، الذي تعرّض لقصف مكثف من الغارات الجوية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار). واستغرقت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي دخلت جنوب ​لبنان هذا الأسبوع ​وقتاً أكبر كثيراً من المعتاد زاد على 15 ساعة.

وشهد جنوب لبنان منذ ليل الخميس وفجر الجمعة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدة بلدات، فيما أعلن «حزب الله» استهداف مستوطنات إسرائيلية.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وتشن إسرائيل في المقابل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.


«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني، في ثلاثة بيانات منفصلة، الجمعة، استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام الإسرائيلية بالصواريخ، مؤكداً أن ذلك يأتي رداً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها المتكررة على قرى الجنوب.

وأوضح الحزب أنه استهدف مستوطنة كريات شمونة عند الساعة 00:08 صباحاً، كما استهدف مستوطنتي المطلة ومسكاف عام بصلية صاروخية صباحاً، ليعود ويستهدف كذلك مسكاف عام للمرة الثانية.

وشدد الحزب في بياناته على أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، أطلق مجدداً قذائف باتجاه شمال إسرائيل، صباح اليوم، وذكرت أن منزلاً أُصيب وتضرر جراء صاروخ أطلقه الحزب.

ولم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات، فيما أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم الصاروخي.

وكان «حزب الله» قد أعلن في وقت سابق اليوم عن سلسلة عمليات شملت استهداف مستوطنتي المطلة وشلومي، وتجمعات لجنود إسرائيليين في بلدتي الخيام ورشاف، جنوب لبنان، وفي ثكنة برانيت وموقع المرج، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية شمال مستوطنة جورن بالصواريخ والمسيرات.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.