رئيس الوزراء الأردني: ندعم «السلطة» بوصفها عنوان الشَّرعيَّة الفلسطينية

تسيير أكبر قافلة مساعدات برية لغزة تضم 105 شاحنات من المواد الغذائية

لقاء رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة نظيره الفلسطيني محمد مصطفى في العاصمة عمّان الأحد (الديوان الملكي الملكي)
لقاء رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة نظيره الفلسطيني محمد مصطفى في العاصمة عمّان الأحد (الديوان الملكي الملكي)
TT

رئيس الوزراء الأردني: ندعم «السلطة» بوصفها عنوان الشَّرعيَّة الفلسطينية

لقاء رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة نظيره الفلسطيني محمد مصطفى في العاصمة عمّان الأحد (الديوان الملكي الملكي)
لقاء رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة نظيره الفلسطيني محمد مصطفى في العاصمة عمّان الأحد (الديوان الملكي الملكي)

أكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة دعم بلاده للحقوق الفلسطينيَّة المشروعة، والدَّعوة إلى الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، والانتقال إلى أُفق سياسي يضمن إقامة الدَّولة الفلسطينيَّة المستقلَّة، ذات السِّيادة الكاملة، على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967م وعاصمتها القدس الشرقيَّة، وفق حلِّ الدَّولتين.

وخلال استقباله، الأحد، في مقر رئاسة الوزراء رئيس الوزراء ووزير الخارجيَّة والمغتربين الفلسطيني محمد مصطفى، في زيارة هي الأولى له منذ تسلمه مسؤولياته مطلع أبريل (نيسان) الجاري. شدد الخصاونة على موقف بلاده الدَّاعم والمُساند للسُّلطة الوطنيَّة الفلسطينيَّة بوصفها «عنوان الشَّرعيَّة الفلسطينيَّة»؛ لتمكينها من خدمة القضيَّة الفلسطينيَّة والشَّعب الفلسطيني، وصولاً إلى قيام الدَّولة الفلسطينيَّة المستقلَّة وفق قرارات الشَّرعيَّة الدَّوليَّة، وفي إطار يضمن أن تكون الضفَّة الغربيَّة وقطاع غزة الإطار الجغرافي الواحد والموحَّد لتلك الدَّولة.

ووضع رئيس الوزراء نظيره الفلسطيني بصورة الجهود الأردنية لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانيَّة بشكل كافٍ ومستدام إلى جميع المناطق، وإعادة التَّأسيس لمسار سياسي يُفضي إلى إقامة الدَّولة الفلسطينيَّة المستقلَّة وفق قرارات الشَّرعيَّة الدَّولية، ووفق محدِّدات زمنيَّة والتزامات واضحة، وبشكل يحافظ على الوحدة التُّرابية الكاملة بين الضِّفَّة الغربيَّة وغزة، كقاعدة أساسيَّة للدَّولة الفلسطينيَّة المستقلَّة ذات السّيادة الكاملة.

وأكَّد رئيس الوزراء أنَّ الأردن يتعامل مع القضيَّة الفلسطينيَّة «بوصفها شأناً أردنيَّاً بحكم التَّاريخ والجغرافيا والرَّوابط الوثيقة»، مشيراً إلى جهود بلاده المتواصلة لدعم الفلسطينيين في غزة والضفَّة الغربيَّة، وفي مقدِّمتها المساعدات الإنسانيَّة. وأشار إلى تسيير قوافل من القمح والحبوب لتعزيز المخزون لديهم، وإقامة مستشفى ميداني في نابلس، واتِّخاذ ما يلزم لتسهيل حركة النَّقل للفلسطينيين عبر الأردن والبضائع والخدمات والسِّلع، إلى جانب المسار السِّياسي والجهود الدبلوماسيَّة التي يقودها الملك عبد الله الثَّاني في هذا الإطار.

اجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمد مصطفى مع الحكومة في رام الله 2 أبريل (د.ب.أ)

رؤية إصلاحية

وأعرب رئيس الوزراء ووزير الخارجيَّة والمغتربين الفلسطيني محمد مصطفى، عن تقدير القيادة الفلسطينيَّة وأبناء الشَّعب الفلسطيني لجهود الملك عبد الله الثَّاني في دعم حقوق الشَّعب الفلسطيني، والجهود الموصولة للوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانيَّة بشكل واسع ومستدام.

وفي السياق، استقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين محمد مصطفى.

وزير الخارجية أيمن الصفدي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في مقر وزارة الخارجية الأردنية الأحد

وأكد الصفدي أن دعم القضية الفلسطينية ثابت وراسخ في سياسة المملكة، التي يكرس الملك عبد الله الثاني كل إمكاناتها لنصرة الشعب الفلسطيني وتلبية حقوقه كاملة.

وشدد على أن الأردن سيستمر في جهوده المستمرة لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وأن الأردن سيستمر في القيام بكل ما يستطيعه من أجل وقف العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، وحماية المدنيين، وإيصال ما يحتاجه القطاع من مساعدات إنسانية كافية لجميع أنحاء القطاع.

من جانبه، شدد مصطفى على أن فلسطين، شعباً وقيادة، يثمنون عالياً المواقف التاريخية والجهود الكبيرة التي تقودها المملكة، وأن الأردن هو دائماً الأقرب لفلسطين، وكان دوماً الداعم والمساند للحق الفلسطيني.

ووضع مصطفى، الصفدي، في صورة الرؤية الإصلاحية للحكومة الفلسطينية الجديدة والخطوات والبرامج التي ستطلقها.

وأكد الصفدي دعم الأردن للتوجه الإصلاحي للحكومة، وكل ما ستتخذه من خطوات تسهم في خدمة الشعب الفلسطيني وحقوقه.

جهود إغاثية

على صعيد الجهود الإغاثية لقطاع غزة، أعلن الأردن، الأحد، عن تسيير قافلة مساعدات تعدّ الأكبر حجماً منذ بدء الحرب على القطاع وتتكون من 105 شاحنات.

وكشف أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، حسين الشبلي، في بيان صحافي، أن القافلة تضم مواد غذائية أساسية من بينها الأرز والطحين، جرى تجهيزها والبدء بإرسالها إلى قطاع غزة لتصل قبيل عيد الفطر، مشيراً إلى أن هذه القافلة جرى تجهيزها بالتنسيق والتعاون بين القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، ليصار إلى توزيعها من خلال الجهات المعنية في القطاع.

وأوضح الشبلي أن القافلة ستتبعها قوافل مماثلة ضمن خطة لزيادة عدد القوافل البرية الموجهة إلى غزة، بهدف مضاعفة المساعدات المرسلة من خلال الجسر البري الإغاثي المستدام لإيصال المساعدات وإدخالها عبر معبر كرم أبو سالم لأكبر عدد ممكن إلى غزة.

شاحنة مساعدات أردنية ضمن قافلة مساعدات برية تعدّ الأكبر منذ بدء الحرب على غزة

من جهتها، أكدت القوات المسلحة الأردنية، أن إرسال القافلة يأتي في إطار حرص الأردن على إدخال مزيد من المساعدات لسكان القطاع لمساعدتهم على تجاوز الأوضاع الصعبة خلال شهر رمضان المبارك وقبيل العيد. كما شددت على أنها مستمرة بإرسال المساعدات الإنسانية والطبية عبر جسر جوي لإيصالها من خلال طائرات المساعدات من مطار ماركا باتجاه مطار العريش الدولي، أو من خلال عمليات الإنزال الجوي على قطاع غزة أو قوافل المساعدات البرية.

وأرسلت القوات المسلحة الأردنية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، 460 شاحنة ونفذت 72 إنزالاً جوياً أردنياً، و«153 إنزالاً جوياً مشتركاً» لمساعدات غذائية وإنسانية استهدفت مواقع مختلفة من قطاع غزة، بالتعاون مع دول عربية وأجنبية، إضافة إلى 48 طائرة مساعدات إغاثية أُرسلت عبر مطار العريش الدولي في جمهورية مصر العربية.


مقالات ذات صلة

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

ذكر تقرير صحافي أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي- إسرائيلي بخان يونس في فبراير (شباط) 2025 (رويترز)

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على دخول شركة أميركية إلى غزة، لبدء خطوات تتعلق بمواقع يفترض أن تسلِّم حركة «حماس» سلاحها فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي خلال تشييع طفل في الثامنة من العمر قتل بغارة إسرائيلية بمدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

عام على وقف النار... إسرائيل تشن حرباً مصغرة في غزة

عشية مرور أول عام على وقف إطلاق النار الهش، شهد قطاع غزة ليلة ساخنة ذكَّرت الآلاف من سكانها بأيام الحرب الصعبة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
TT

عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحثا خلاله في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة.

وتناول الاتصال الوضع في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب عون من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات، والالتزام بمندرجات اتفاق الإطار، ووقف أعمال التجريف، فضلاً عن تمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم من دون التعرض لهم.

وفي سياق متصل، أكد عون أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، ومكافحة التهريب، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتُّخذت خلال الأيام القليلة الماضية تندرج في هذا الإطار.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الأجهزة القضائية تتابع جميع الملفات المحالة إليها، مؤكداً عدم التساهل مع المرتكبين وتطبيق القوانين من دون محاباة.


لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
TT

لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)

ألغى «مصرف لبنان» هذا الأسبوع الترخيص المحلي لبنك «صادرات»؛ أحد أكبر البنوك الإيرانية، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على الدول لقطع العلاقات التجارية مع طهران.

وقال حاكم «مصرف لبنان»، كريم سعيد، في مقابلة مع «بلومبرغ»، إن الخطوة تهدف إلى «إرسال إشارة واضحة للعالم الخارجي بأننا عازمون على حماية قطاعنا المصرفي من أي جهة قد تعرضه لخطر التلوث».

وتأتي خطوة لبنان في أعقاب تشديد بنوك مركزية إقليمية أخرى القيودَ على النظام المالي الإيراني، وتتزامن مع ضغوط أميركية متصاعدة على المستوى العالمي، وفق الحاكم.

رئيس الجمهورية ملتقياً حاكم «مصرف لبنان» في 2 أكتوبر (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ويُعدّ بنك «صادرات» من أقدم البنوك التجارية في إيران، وله فروع عدة في الخارج. ولم يكن البنك يعمل بنكاً تجارياً واسع النطاق يخدم عموم الجمهور في لبنان أو يقدم خدمات مصرفية جماعية بالشكل المعتاد للمصارف الكبرى في لبنان. فقد اقتصرت عملياته على نطاق ضيق ومحدد للغاية، وتحديداً في تسهيل بعض الحوالات والأنشطة المالية المرتبطة بشبكات أو جهات معينة.

ونظراً إلى العقوبات المرتبطة بالمؤسسات الإيرانية، فقد كان البنك معزولاً فعلياً عن شبكات المراسلة المصرفية الدولية الكبرى (مثل «سويفت») ونظم الدفع العالمية.

وتشن واشنطن حملة لعزل إيران اقتصادياً في محاولة لإجبارها على الموافقة على الشروط الأميركية لإنهاء الحرب. والشهر الماضي، أعلنت بريطانيا أنها سترفض طلبات الترخيص الجديدة المقدمة من أي بنوك إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية، من بينها بنك «صادرات»، الذي يدير فرعاً قرب «بنك إنجلترا» في الحي المالي بلندن.

تجنب المخاطر

وقال حاكم «مصرف لبنان»، على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد الدولي» في تايلاند: «رأينا أن جميع الاقتصادات الأخرى الأكبر والأقوى، مثل الإمارات وتركيا، امتثلت لمثل هذه الطلبات من أجل الحفاظ على علاقة بنوكها بالنظام المالي الدولي. لبنان لا يستطيع تحمل مثل هذا الخطر».

وأضاف: «علينا أحياناً اتخاذ قرارات حساسة سياسياً؛ لأننا نريد حماية قطاعنا المصرفي من أي عقوبات أو ضغوط خارجية».

وقال سعيد إن على لبنان الخروج ممّا تُعرف بـ«القائمة الرمادية» لـ«مجموعة العمل المالي (فاتف)»؛ بسبب أوجه القصور في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وأن «ينظف اقتصاده من جميع الأموال غير المشروعة وغير القانونية و(أموال غسل الأموال)». وأضاف أن «المصرف المركزي» استعان بشركة أميركية مختصة لرسم خريطة لاقتصاد النقد في البلاد وتتبع أي نشاط مشبوه.

رجل يتجه إلى «مصرف لبنان المركزي» (أ.ب)

ولسنوات طويلة، كان البنك وهيكليته محل شبهات ومتابعة دقيقة من قبل الدوائر المالية الدولية، وتحديداً وزارة الخزانة الأميركية، التي كانت تعدّه من الأدوات المالية المحتملة لجهات إقليمية (مثل «حزب الله»). وعلى الرغم من هذه الضغوط، فإن الفرع في لبنان ظل يحافظ على وجوده القانوني تحت مظلة ترخيص قديم صادر عن «مصرف لبنان»، وسط مطالبات أميركية متكررة بضرورة إغلاقه وقطع أذرعه المالية تماماً.

«صندوق النقد»

ويسعى لبنان إلى إنعاش اقتصاده بعد انهيار مالي أدى إلى التخلف عن سداد سندات دولية بقيمة نحو 30 مليار دولار في عام 2020.

وتُجري البلاد محادثات مع «صندوق النقد الدولي» للحصول على قرض محتمل، في خطوة أساسية نحو التعافي.

وقال سعيد: «ستكون هذه مسألة مهمة». وأضاف أنه رغم أن ذلك ليس جزءاً من شروط «صندوق النقد الدولي» لحزمة دعم محتملة، فإن «هناك قاعدة غير مكتوبة مفادها بأن المقرض والمانحين الذين سينضمون إلى البرنامج سيصرون على وجود قطاع مالي نظيف».


مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
TT

مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

يستكمل العراق حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي عبر تفاهمات تشمل ملء الحقائب الوزارية الشاغرة واستحداث وزارات جديدة، إلى جانب تسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء، في ترتيبات تعكس استمرار تقاسم المناصب بين القوى السياسية، من دون رواتب أو مخصصات مالية للنواب الجدد.

وأدرج مجلس النواب على جدول أعمال جلسته المقررة مساء الخميس التصويت على المرشحين للوزارات الشاغرة والمستحدثة ومناصب نواب رئيس الوزراء. وجاء ذلك بعد اتفاقات بين الكتل السياسية على عدد من الأسماء، فيما ظلت حقائب موضع خلاف حتى الساعات التي سبقت الجلسة.

وضمت قائمة المرشحين لمناصب نواب رئيس الوزراء ليث الخزعلي عن «حركة عصائب أهل الحق»، ومحسن المندلاوي عن «تحالف الأساس»، ومحمد تميم عن «حزب تقدم»، وفارس بريفكاني عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني».

كان الزيدي قد أبلغ البرلمان أن نواب رئيس الوزراء لن يتقاضوا رواتب أو تخصيصات مالية، وأنه لن تُستحدث تعيينات جديدة لمكاتبهم.

ولم تتضمن المعطيات المعلنة تفاصيل عن الصلاحيات التنفيذية التي ستُمنح لهم أو طبيعة المسؤوليات التي ستُسند إليهم في إدارة العمل الحكومي.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

مناصب جديدة

كما تشمل التفاهمات المطروحة استحداث وزارة للاقتصاد الرقمي والحوكمة، وأخرى للدولة لشؤون الأقليات، فضلاً عن وزارة السياحة والآثار. ورُشح محمد صاحب الدراجي، عن «تحالف خدمات» الذي يتزعمه شبل الزيدي، لوزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، ومحمد سمعان عن الجبهة التركمانية لوزارة الدولة لشؤون الأقليات، وعلي الدخيلي لوزارة السياحة.

ولم يتضح بعد نطاق الصلاحيات التنفيذية للوزارات المستحدثة، أو كيفية توزيع مسؤولياتها مع الوزارات والمؤسسات القائمة. كما لم تقدم التفاهمات المعلنة تفاصيل عن هياكلها الإدارية والمالية، بما يسمح بتقدير أثرها على عمل الحكومة.

ويثير الجمع بين استحداث وزارات وتسمية نواب لرئيس الوزراء تساؤلات بشأن الوظيفة العملية لهذه المواقع، في وقت تركز فيه المفاوضات السياسية على توزيع المناصب بين الكتل.

ولا تتعلق المسألة بهوية المرشحين وحدها، بل أيضاً بمدى ارتباط المناصب الجديدة بمسؤوليات تنفيذية محددة، وما إذا كانت ستضيف وظائف حكومية واضحة أم ستوسع الهيكل الإداري للدولة.

حسم الداخلية والدفاع

وفيما يتعلق بالحقائب الشاغرة، شملت قائمة المرشحين ياسر المالكي لوزارة الداخلية، وحيدر بهاء الحسيني لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ونايف الشمري لوزارة الدفاع، وريباز حملان لوزارة الإعمار والإسكان، وصفاء الكناني لوزارة الشباب والرياضة.

ظلت وزارتا التخطيط والهجرة والمهجرين موضع خلاف في التفاهمات التي سبقت الجلسة، بحسب تصريحات نواب. ويعكس استمرار الخلاف على بعض الحقائب، بالتزامن مع الاتفاق على استحداث وزارات ومناصب جديدة، صعوبة فصل استكمال التشكيلة الحكومية عن المساومات بين الكتل السياسية.

ولا تقتصر أهمية هذه الترتيبات على استكمال التشكيلة الحكومية، بل تمتد إلى طبيعة الأدوار التي ستؤديها المؤسسات والمناصب الجديدة، ومدى وضوح مسؤولياتها وآليات مساءلتها داخل الحكومة.