إسرائيل تغتال مسؤولاً في أمن «حماس» وتعيد جثة أسير في غزة

جيشها يقع في كمين بخان يونس... و«يونيسيف» تتحدث عن 600 ألف طفل في رفح يعانون الجوع والخوف

أبنية مدمرة في رفح (أ.ف.ب)
أبنية مدمرة في رفح (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تغتال مسؤولاً في أمن «حماس» وتعيد جثة أسير في غزة

أبنية مدمرة في رفح (أ.ف.ب)
أبنية مدمرة في رفح (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل أنها قتلت مسؤولاً كبيراً في الأمن الداخلي التابع لحركة «حماس» واستعادت جثة أحد المحتجزين في اليوم 183 للحرب، الذي شهد كذلك وقوع الجيش الإسرائيلي في كمين كبير بمنطقة خان يونس جنوب القطاع.

وأكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» مقتل أكرم سلامة، القيادي البارز في جهاز الأمن الداخلي التابع لـ«حماس»، جنوب قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، «إن سلامة شغل عدة مناصب رئيسية في التنظيم، بما في ذلك نائب رئيس منطقة بخان يونس، وكجزء من منصبه، شارك في الترويج لعمليات عدائية كبرى في قطاع غزة بهدف الإضرار بأنشطة الجيش الإسرائيلي، وكان مسؤولاً عن تخطيط وتنفيذ هجمات عدائية كبيرة في إسرائيل».

وقتلت إسرائيل منذ بداية الحرب كثيراً من مسؤولي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة. أبرزهم؛ مروان عيسى، نائب محمد الضيف قائد «كتائب القسام»، وكان يعدّ رقم 3 على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية. كما اغتالت في لبنان صالح العاروري، الذي كان يعدّ رقم 4 على قائمة الاغتيالات، لكنها لم تصل للرقم 1 و2، وهما الضيف ويحيى السنوار رئيس حركة «حماس» في القطاع.

صور محتجزين إسرائيليين في غزة على جدار بتل أبيب اليوم السبت (رويترز)

وتعمل إسرائيل في خان يونس منذ أكثر من 4 أشهر في محاولة للوصول إلى السنوار والضيف بعدما فشلت في ذلك في منطقة شمال القطاع.

ونفّذ «لواء جفعاتي»، السبت، عمليات ضد البنية التحتية في حي الأمل بخان يونس، ودمر مستودع أسلحة عثر فيه على أكثر من 40 عبوة وطنّ من المتفجرات. وقال الجيش إنه قتل كثيراً من المقاتلين الفلسطينيين الذي واجهوا جنوده هناك.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بالتعاون مع «الشاباك» خلّص جثة محتجز إسرائيلي يُدعى «إلعاد كتسير»، كان أسيراً لدى حركة «الجهاد الإسلامي» في منطقة خان يونس.

وظهر كتسير مرتين في مشاهد مُصوّرة، وهو يخاطب حكومته ودعاهم لتخليصه في صفقة تنهي الحرب.

وجاء، في بيان مشترك للجيش مع جهاز «الشاباك»، أنّه وفقاً لمعلومات استخباراتية دقيقة، جرى تخليص جثّة إلعاد كتسير، الذي كان أسيراً لدى «الجهاد»، وتم قتله في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأضاف البيان: «أن قوة كوماندوز إسرائيلية نفّذت عملية لاستعادة جثة الإسرائيلي كتسير، وأعادتها من خان يونس إلى إسرائيل».

وقالت شقيقة كتسير إنّ الجيش خلّص جثة شقيقها الليلة الماضية، بعد أن «قُتل في الأسر»، متهمة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بخذلان المحتجزين وعائلاتهم.

طفلتان فلسطينتيان قرب أبنية متضررة بفعل الغارات الإسرائيلية على رفح يوم الجمعة (أ.ف.ب)

وكانت «سرايا القدس» نشرت في يناير الماضي مقطع فيديو لكتسير (47 عاماً) قال فيه إنه من كيبوتس «نير عوز» ومحتجز لدى «الجهاد الإسلامي» في غزة، مطالباً نتنياهو بوقف الحرب والتوصّل إلى صفقة تبادل. وأضاف: «لا تخبروا عائلتي بأنكم بذلتم كل ما في وسعكم لاستعادتي».

ويقدر الجيش الإسرائيلي أن 133 إسرائيلياً ما زالوا في قطاع غزة، لكن عدداً كبيراً منهم قتلى.

ومع مواصلة الجيش عملياته في خان يونس، تمكنت «كتائب القسام» من إيقاعه في كمين محكم بمنطقة الزنة شرق المدينة، بحسب بيان. وقالت «القسام» إن مقاتليها تمكنوا «من استهداف 3 دبابات صهيونية من نوع ميركفاه بقذائف الياسين 105، وفور تقدم قوات الإنقاذ للمكان ووصولهم لوسط حقل ألغام أعد مسبقاً تم استهدافهم بتفجير 3 عبوات مضادة للأفراد، وأكد مجاهدونا مقتل 6 جنود صهاينة وتحولهم لأشلاء وإيقاع عدد آخر بين قتيل وجريح».

ويعمل الجيش الإسرائيلي في خان يونس قبل الانتقال إلى الهجوم على مدينة رفح المكتظة بالسكان، أقصى الجنوب، وهي مسألة معقدة وإشكالية، في ظل رفض الولايات المتحدة الخطة الإسرائيلية، ومطالبتها الحكومة بإيجاد بدائل للهجوم الواسع، تجنباً لقتل مزيد من المدنيين.

وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، جيمس إلدر، إن أكثر من 600 ألف طفل في رفح، جنوب قطاع غزة، يعانون من الجوع والخوف، ويواجهون خطر هجوم إسرائيلي.

مساعدات طبية لدى وصولها إلى مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة اليوم السبت (رويترز)

ونشرت «يونيسيف»، في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي على منصة «إكس»، السبت، مقطع فيديو لإلدر حول معاناة الأطفال الذين يحاولون البقاء على قيد الحياة في رفح تحت الهجمات الإسرائيلية، بعد أن نزح إليها 1.5 مليون شخص.

وذكّر إلدر بأنه تم إخبار الأطفال والأسر الهاربة من الهجمات الإسرائيلية بأن يتوجهوا إلى رفح، وأنهم سيكونون آمنين هناك، مؤكداً أنه رغم ذلك، تم تنفيذ هجمات وحشية عليها.

وقال إلدر: «رفح مدينة للأطفال، هناك 600 ألف طفل وطفلة، لكنهم مهددون بهجوم عسكري، وهم محاصرون في رفح، وليس لديهم مكان آمن يذهبون إليه».

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن قوات الاحتلال تقتل نحو 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة.

وقتلت إسرائيل في غزة أكثر من 33 ألف فلسطيني، بينهم 14350 من الأطفال، ويشكلون 44 في المائة من إجمالي عدد الشهداء في قطاع غزة.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية، السبت، مزيداً من البيوت في غزة في خان يونس جنوباً والمغراقة والنصيرات وسط القطاع وجباليا وحي الزيتون شمالاً.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن حصيلة الضحايا في غزة «ارتفعت إلى 33137 شهيداً، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 75815 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

شؤون إقليمية جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان 21 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يقرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي صورة عامة للمنطقة المتضررة بشدة في جنوب لبنان عقب الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ) p-circle

كاتس: إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان إذا تعرّض جنودها للتهديد

هدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأحد، بأن إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان رغم الهدنة مع «حزب الله»، إذا تعرّض جنودها للتهديد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وجود عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في حين أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وزار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى عون وبري، بُعيد عودته إلى بيروت لأول مرة منذ إعلان الهدنة المؤقتة لـ10 أيام من دون الإدلاء بأي تصريحات إعلامية. لكن بري تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن وجود مسعى تقوم به واشنطن لتمديد وقف النار، رافضاً الإفصاح عن موقفه من عملية التفاوض المباشر مع إسرائيل التي يخطط لها رئيس الجمهورية.

وقال عون في تصريحات وزعها مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية إن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً».

وقال عون: «إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان، وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، وفي مقدمتها الجنوب»، مشيراً إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تُواكَب بأوسع دعم وطني؛ حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

أضاف الرئيس عون: «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى؛ لأن لبنان أمام خيارين، إمّا استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض، وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان».


عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد لقيت الصورة انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان: «بعد استكمال الفحص الأوليّ في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان، تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين، وفقاً لنتائج التحقيق».

من جهته، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ الجندي الذي ضرب بمطرقةٍ تمثال المسيح في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال نتنياهو، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لقد صُدمتُ وحزنتُ عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان».

وأضاف: «أُدينُ هذا الفعل بأشدّ العبارات. وتُجري السلطات العسكرية تحقيقاً جنائياً في القضية، وستتخذ الإجراءات التأديبية الصارمة المناسبة بحقّ مرتكب هذا الفعل».

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

إلى ذلك، اعتذر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاثنين، للمسيحيين بعد قيام الجندي الإسرائيلي بإتلاف تمثال السيد المسيح في جنوب لبنان. وقال ساعر، في منشور عبر منصة «إكس»: «إتلاف رمز ديني مسيحي من جانب أحد جنود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان أمر خطير ومُشين». وأكد ساعر توجيه الجيش الإسرائيلي بإدانة الواقعة وإطلاق تحقيق، مشدداً على أن «هذا التصرف المُخزي مُناقض لقِيمنا تماماً». وأضاف: «نعتذر عن هذه الواقعة، ونعتذر لكل مسيحيّ تأذّت مشاعره».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان، بعدما أطلق «حزب الله»، المدعوم من إيران، صواريخ باتجاه إسرائيل، دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يُجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية بجنوب لبنان، قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل، «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تُواصل هدم بيوت جديدة بمناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي، الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة، خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار، ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.