الأردن يحذر من الفتنة: نواجه حركة مشبوهة وعابثة

قيادي في «حماس» يطلب «دعم كل الأمة»... ويصف مفاوضات نتنياهو بـ«العلاقات العامة»

فيصل الفايز (مجلس الأعيان الأردني)
فيصل الفايز (مجلس الأعيان الأردني)
TT

الأردن يحذر من الفتنة: نواجه حركة مشبوهة وعابثة

فيصل الفايز (مجلس الأعيان الأردني)
فيصل الفايز (مجلس الأعيان الأردني)

حذر رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز من محاولات تشويه موقف بلاده من الحرب في غزة، ورفض «التجاوز على الثوابت والمرجعيات الأردنية، بحثاً عن شعبوية زائفة»، على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات الفايز بعد دعوة القيادي في حركة «حماس»، أسامة حمدان، إلى «مساندة كل الأمة للقضية الفلسطينية»، ورداً على شعارات أطلقها معتصمون بمحيط السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان تُقلل من الجهود الأردنية في دعم سكان غزة.

وشدد الفايز على أن بلاده «لن تلتفت إلى المشككين، وستبقى الأقرب إلى فلسطين، وأن الأردنيين لن يقبلوا بأن تتحول المظاهرات والوقفات الاحتجاجية إلى منابر لزرع الفتنة، وساحة لتنفيذ مخططات الآخرين، أو تجريم الدولة وتجريحها وتخوينها».

جانب من الاحتجاجات في العاصمة الأردنية عمان (أ.ف.ب)

حركات مشبوهة

وقال الفايز: «لن تتحول هذه المظاهرات إلى حركات مشبوهة لإضعاف الوطن وزرع الفتنة والفوضى»، وأكد ضرورة «التصدي بحزم لكل يد تسعى للعبث بأمن الأردن واستقراره».

وتتهم السلطات الرسمية جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة في البلاد بالوقوف وراء الاعتصامات الليلية التي انطلقت خلال الأيام القليلة الماضية.

جاءت هذه الأنشطة في سياق الاستجابة لنداءات قيادات «حماس» السياسية في الخارج، التي دعت العشائر الأردنية للخروج إلى الشوارع والضغط على الحكومة لقطع العلاقات السياسية مع إسرائيل وإلغاء اتفاقية السلام المبرمة عام 1994، وصادق عليها البرلمان في حينها.

وحذر الفايز في افتتاح الجلسة الأخيرة من الدورة العادية لمجلس الأعيان من الذين «يتهمون الأردن بالخيانة، ورجال الأمن بالخونة والصهاينة»، مشدداً على أن هدف هؤلاء «إيقاع الفتنة بين مكونات النسيج الاجتماعي».

وطالب رئيس مجلس الأعيان (الغرفة التشريعية الثانية من السلطة التشريعية مجلس الأمة)، بضرورة تطبيق القانون بحزم «على هذه الفئات»، عادّاً أنه «من غير الجائز السماح بتحويل التضامن في الأردن مع شعبنا في غزة وعموم فلسطين، من ملف سياسي إلى ملف أمني للعبث باستقرارنا».

مواجهات بين قوات الأمن الأردنية ومتظاهرين حاولوا اقتحام السفارة الإسرائيلية في عمان أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

«حماس» تطلب الدعم

في السياق، ورداً على سؤال عن الانتقادات لحركة «حماس» لمطالبتها أهل الأردن بالتحرك ودعم الشعب الفلسطيني، قال أسامة حمدان القيادي في «حماس»، إن «الحركة تطالب منذ اليوم الأول كل أبناء أمتنا وكل أحرار العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وهذا مستمر منذ شهور».

وأضاف حمدان، في مؤتمر صحافي ببيروت، أن «حركة (حماس) تطالب كل الأمة وكل أحرار العالم بتصعيد ضغوطهم على الإدارة الأميركية وإسرائيل... موقف (حماس) طبيعي، ويطلب من الشعوب التصرف بشكل طبيعي».

وكان رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، قال، في وقت سابق، إن الحركة متمسكة بمطالبها، وعلى رأسها الوقف الدائم لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وعودة النازحين إلى مناطقهم وإدخال المساعدات إلى القطاع.

مفاوضات «علاقات عامة»

وأكد حمدان أنه لم يتم إحراز أي تقدم حتى الآن في المفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق للتهدئة وتبادل الأسرى.

وقال حمدان إن «الموقف الإسرائيلي متعنِّت، والمفاوضات تدور في حلقة مفرغة... (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وحكومته يحاولان كسب الوقت وإظهار اهتمام زائف بالتفاوض».

وأبلغت «حماس» الوسطاء بتمسكها بموقفها المتمثل في ضرورة وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وعودة النازحين إلى بيوتهم، خصوصاً في الشمال، وتكثيف وصول الإغاثة إلى جميع أنحاء قطاع غزة والبدء في إعادة الإعمار فوراً، وعملية تبادل أسرى حقيقية وجادة، وفقاً لحمدان.

من جهته، أكد القيادي في الحركة محمود مرداوي أن نتنياهو لم يتخذ بعد أي قرار بعقد صفقة مع الحركة بشأن وقف القتال وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين؛ ما يعني عدم حدوث أي تقدم في سير المفاوضات حتى اللحظة.

وقال مرداوي، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن «كل ما يجري في المشهد التفاوضي مجرد إدارة علاقات عامة».


مقالات ذات صلة

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة إيرانية خلال 5 أسابيع.

محمد خير الرواشدة (عمان)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.