تسلسل زمني للأحداث الكبرى في حرب غزة

مناورة للمركبات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة (رويترز)
مناورة للمركبات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة (رويترز)
TT

تسلسل زمني للأحداث الكبرى في حرب غزة

مناورة للمركبات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة (رويترز)
مناورة للمركبات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة (رويترز)

تخوض إسرائيل وحركة «حماس» حرباً في غزة منذ هجوم مقاتلي الحركة الفلسطينية التي تدير القطاع على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية تأكد فيها مقتل أكثر من 33 ألف فلسطيني بحلول أوائل أبريل (نيسان) خلال 6 أشهر من الحرب، وفقاً لمسؤولين بقطاع الصحة في غزة، كما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفيما يلي تسلسل زمني للحرب:

* 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023

اقتحم مسلحون من «حماس» جنوب إسرائيل انطلاقاً من غزة وهاجموا بلدات فيما يوصف بأنه أكثر الأيام دموية في تاريخ دولة إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل في حالة حرب وبدأت غارات جوية مكثفة على قطاع غزة المكتظ بالسكان، إلى جانب حصار كامل للقطاع الساحلي.

* 13 أكتوبر

إسرائيل تطلب من سكان مدينة غزة التي يعيش فيها أكثر من مليون نسمة، الإخلاء والتحرك جنوباً. اتخذت إسرائيل على مدار الأسابيع التالية إجراءات لإخلاء الشمال بأكمله. ينزح مئات الآلاف من سكان غزة من منازلهم لتبدأ عملية من شأنها أن تؤدي إلى نزوح جميع سكان قطاع غزة تقريباً مع اضطرار الأسر في كثير من الأحيان إلى النزوح عدة مرات مع تقدم القوات الإسرائيلية.

* 19 أكتوبر

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية تعترض صواريخ وطائرات مُسيرة أُطلقت من اليمن فوق البحر الأحمر صوب إسرائيل. وتواصل جماعة الحوثي شن هجمات متفرقة طويلة المدى على إسرائيل وعلى حركة الشحن في البحر الأحمر فيما تصفها بحملة للتضامن مع غزة.

* 21 أكتوبر

السماح لشاحنات المساعدات بالعبور من معبر رفح الحدودي من مصر إلى غزة بعد خلافات دبلوماسية لعدة أيام. ولم يكن هذا سوى نزر يسير مما تحتاج إليه غزة، حيث ينفد الغذاء والمياه والدواء والوقود.

وتستمر الجهود الرامية لتأمين ما يكفي من إمدادات في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يستمر خلال الأشهر التالية بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية.

* 27 أكتوبر

بعد أسبوع من توغلات محدودة، شنت إسرائيل هجوماً برياً واسع النطاق في غزة، بدأ بهجوم على الشمال وتعهدت بإطلاق سراح جميع الرهائن والقضاء على «حماس».

* أول نوفمبر (تشرين الثاني)

بدء عمليات الإجلاء من غزة عبر معبر رفح لنحو 7000 من حاملي جوازات السفر الأجنبية ومزدوجي الجنسية وعائلاتهم ومن يحتاجون إلى علاج طبي عاجل. ولا تزال الغالبية العظمى من سكان غزة غير قادرة على الخروج من القطاع.

* 15 نوفمبر

اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى الشفاء، أكبر مستشفى في غزة، بعد حصار دام عدة أيام قال الطاقم الطبي إنه تسبب في وفاة مرضى وأطفال حديثي الولادة بسبب نقص الكهرباء والإمدادات. ويقول الإسرائيليون إن المستشفى استُخدم لإخفاء مقر تحت الأرض لمقاتلي «حماس»، وهو ما ينفيه العاملون. وفي غضون بضعة أسابيع أخرى خرجت جميع المستشفيات التي تخدم النصف الشمالي من غزة عن الخدمة.

* 21 نوفمبر

إسرائيل و«حماس» تعلنان الهدنة الأولى، والوحيدة حتى الآن، خلال الحرب: اتفاق على وقف القتال لمدة أربعة أيام، تم تمديدها لاحقاً لتصبح أسبوعاً، لتبادل نساء وأطفال من الرهائن المحتجزين في غزة مقابل نساء وأطفال تحتجزهم إسرائيل أو تسجنهم لأسباب أمنية، والسماح بدخول مزيد من المساعدات.

ويجري إطلاق سراح نحو نصف الرهائن، وهم نساء وأطفال وأجانب، مقابل إطلاق سراح 240 امرأة وقاصراً من الفلسطينيين المحتجزين، قبل أن تنهار الهدنة وتُستأنف الحرب في الأول من ديسمبر (كانون الأول).

* 4 ديسمبر

بعد أيام من انتهاء الهدنة، شنت القوات الإسرائيلية أول هجوم بري كبير لها في جنوب قطاع غزة، على مشارف خان يونس، المدينة الجنوبية الرئيسية.

تُحذر منظمات دولية من أن المرحلة التالية من الحرب، التي ستوسّع نطاق الحملة العسكرية من الشمال إلى طول القطاع بالكامل بما في ذلك المناطق التي تؤوي بالفعل مئات الآلاف من النازحين، ستؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير.

* 12 ديسمبر

قال بايدن إن «القصف العشوائي» الإسرائيلي لغزة يُفقد إسرائيل الدعم الدولي، في تحول واضح في خطاب الولايات المتحدة أقرب حلفاء إسرائيل. وخلال الأشهر التالية، تصبح واشنطن أكثر صراحةً في حث إسرائيل على بذل مزيد من الجهد لحماية المدنيين، لكنها تستمر في تزويدها بالأسلحة.

* 15 ديسمبر

القوات الإسرائيلية تقتل بالخطأ 3 رهائن في غزة. فجّرت الواقعة بعض أشد الانتقادات العلنية لمسار الحرب داخل إسرائيل، على الرغم من أن الحملة لا تزال تحظى بدعم كبير بين الإسرائيليين.

26 ديسمبر

شنت القوات الإسرائيلية هجوماً برياً على مناطق في وسط قطاع غزة، مما أدى مرة أخرى إلى فرار مئات الآلاف من الأشخاص، معظمهم كانوا من النازحين بالفعل.

* بدءاً من أول يناير (كانون الثاني) 2024

تشير إسرائيل إلى أنها ستبدأ في سحب قواتها من الأجزاء الشمالية من غزة، بينما يستمر القتال العنيف في المناطق الجنوبية.

* 11 يناير

شنت الطائرات الحربية والسفن والغواصات الأميركية والبريطانية عشرات الغارات في أنحاء اليمن رداً على هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.

* أواخر يناير

كثفت القوات الإسرائيلية تحركاتها لتطويق خان يونس، مما أدى مرة أخرى إلى نزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين. وفي أعقاب هذه الحملة، ينتهي الحال بأكثر من نصف سكان غزة إلى اللجوء إلى رفح للاحتماء فيها.

* 23 يناير

تعلن إسرائيل مقتل 24 من جنودها في غزة في كبرى خسائرها خلال الحرب.

* 26 يناير

تنظر محكمة العدل الدولية في لاهاي، والمعروفة أيضاً باسم المحكمة العالمية، في قضية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وتصدر المحكمة أمراً لإسرائيل بمنع أعمال الإبادة الجماعية، لكنها لم تصل إلى حد إصدار أمر بوقف القتال.

وتقول المحكمة إن بعض الأفعال التي تتهم جنوب أفريقيا إسرائيل بارتكابها يمكن أن تمثل انتهاكاً لاتفاقية الإبادة الجماعية التي جرى اعتمادها بعد المحرقة النازية لليهود، وترفض طلب إسرائيل إسقاط هذه القضية.

* 7 فبراير (شباط)

بعد أسابيع من جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة ووساطة قطر ومصر، يرفض نتنياهو عرضاً مقابلاً من «حماس» لوقف إطلاق النار، ويصف الشروط بأنها «وهم». وخلال الأسابيع التالية، ستسعى واشنطن والوسطاء الآخرون من أجل وقف إطلاق النار قبل بداية شهر رمضان.

وتقول «حماس» إنها لن توافق على هدنة وإطلاق سراح الرهائن إلا إذا انتهى الاقتراح بانسحابٍ إسرائيلي من غزة. وتقول إسرائيل إنها لن تنسحب حتى يتم القضاء على «حماس».

وإلى جانب تعثر محادثات وقف إطلاق النار، يهدد مسؤولون إسرائيليون بمهاجمة رفح. ويقول مسؤولون أميركيون وآخرون من الأمم المتحدة إن أي هجوم من هذا القبيل سيؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى بين المدنيين.

* 29 فبراير

مقتل أكثر من 100 من سكان غزة بينما كانوا يصطفون للحصول على المساعدات في وجود القوات الإسرائيلية التي فتحت النار في واحدة من أكثر الوقائع دموية خلال الحرب. وتقول السلطات الفلسطينية إن معظم القتلى سقطوا بنيران الأسلحة الرشاشة التي أطلقتها القوات الإسرائيلية في «مجزرة». وتقول إسرائيل إن معظمهم لقوا حتفهم في تدافع وإن قواتها أطلقت النار فقط على من قاموا بأعمال «نهب».

* 10 مارس (آذار)

رمضان يبدأ دون وقف إطلاق النار. وستستمر المحادثات خلال الأسابيع التالية في القاهرة والدوحة، حيث سيطرح الجانبان مقترحات لهدنة مدتها نحو 40 يوماً، لكن سيرفض كل منهما مقترحات الآخر بشأن أوجه الخلاف المستعصية.

* 12 مارس

سفينة تحمل 200 طن من المساعدات لغزة تغادر قبرص في مشروع تجريبي لفتح ممر بحري لتوصيل الإمدادات إلى القطاع. وتقول وكالات الإغاثة إن هذه الشحنات البحرية، المصحوبة أيضاً بعمليات إسقاط جوي، ليست كافية لتحل محل الإمدادات التي تدخل براً عبر نقاط التفتيش التي تقيّد إسرائيل دخول المساعدات منها.

* 18 مارس

توقع التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي -وهو أداة لمراقبة الجوع في العالم- حدوث مجاعة في غزة بحلول شهر مايو (أيار) إن لم يتم الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار وزيادة المساعدات. ووصف انتشار نقص الغذاء بأنه أسوأ ما شهده في أي مكان على الإطلاق.

وأضاف في تقرير أن أكثر من نصف سكان غزة، أي ما يفوق بكثير النسبة المرتبطة بتعريف المجاعة وهي 20 في المائة، يعانون بالفعل أسوأ مستوى من نقص الغذاء، فيما تُعرف بالفئة الخامسة أو «الكارثة». ومن المحتمل أن سوء التغذية الحاد قد وصل بالفعل إلى مستويات المجاعة. وأصبح الموت الجماعي بسبب الجوع والمرض وشيكاً، لا سيما في شمال القطاع، رغم أنه لم يصل بعد إلى مستوى المجاعة.

إسرائيل تقول إن منهجية التقرير معيبة وتنفي وجود نقص في الغذاء في غزة. وتؤكد أنها لا تفرض أي قيود على المساعدات الغذائية وتلقي باللوم على عمل وكالات الإغاثة وعلى المسلحين الذين قالت إنهم يخزنون الغذاء.

وتقول وكالات إغاثة إن الكارثة من صنع الإنسان ونتيجة للحصار الذي تفرضه إسرائيل على معظم نقاط الدخول البرية إلى غزة، علاوة على العراقيل الإدارية التي تفرضها على الشحنات وانعدام الأمن الناجم عن تدمير الإدارة المدنية في غزة والعمليات العسكرية الإسرائيلية.

* 18 مارس

إسرائيل تشن هجوماً جديداً على مستشفى الشفاء. وعلى مدار الأسبوعين التاليين للهجوم تقول إسرائيل إنها قتلت مئات المسلحين في اشتباكات هناك واعتقلت مئات آخرين. ونفى الطاقم الطبي و«حماس» وجود مسلحين وقالوا إن كثيراً من المدنيين قُتلوا بينما جرى اعتقال مسعفين ومرضى ونازحين. وانتهت العملية بتدمير كامل لأكبر منشأة طبية في غزة.

* 25 مارس

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يتبنى قراراً يطالب بوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» بعد امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، مما سيتسبب في خلاف مع حليفتها إسرائيل.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «يجب تنفيذ هذا القرار. التقاعس لن يُغتفر».

* أول أبريل

هجمات جوية إسرائيلية على قافلة مساعدات تقتل 7 من موظفي الإغاثة التابعين لمؤسسة «وورلد سنترال كيتشن» الخيرية وتثير غضباً عالمياً. إسرائيل تعتذر وتتعهد بإجراء تحقيق.


مقالات ذات صلة

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

العالم ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

أظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... المسار الإنساني يتحرك والسياسي «محلك سر»

بعد 19 يوماً من الإغلاق، أعاد فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الحديث عن المسار الإنساني مع بدء استعدادات لعودة فلسطينيين تم علاجهم للقطاع

محمد محمود (القاهرة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا  معبر رفح بين قطاع غزة ومصر (د.ب.أ)

إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر

أُعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، اليوم (الخميس)، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

أدّت الاشتباكات الأخيرة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى الحد من زخم التوغل الإسرائيلي البري في العمق اللبناني. وأظهرت المواجهات المستمرة منذ أسبوعين أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

وقالت مصادر مواكبة للتطورات لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية الذي كانت بدأته إسرائيل الاثنين الماضي في حملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، فيما تراجعت الاندفاعة على جبهات أخرى».

وبحسب المصادر، فإن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، ووسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية، لكن هذه الاندفاعة فُرملت بتوقف التمدد في الخيام.

دبلوماسياً، فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبّرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي جاءت تضامنية واقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب. وتحوّلت الزيارة إلى «جرعة دعم معنوي» للوزير الذي كرر دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات.


واشنطن تواصل هجماتها على فصائل العراق

تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تواصل هجماتها على فصائل العراق

تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أكدت مصادر غربية أن واشنطن ستواصل نهجها القائم على توجيه ضربات إلى الفصائل المدعومة من إيران، رداً على هجماتها في العراق. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن العمليات العسكرية ستتواصل بهدف تحييد التهديدات، في ظل تصاعد التوترات الأمنية.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، خلال إحاطة في البنتاغون، إن مروحيات الهجوم الأميركية من طراز «AH-64» تستهدف تلك الجماعات بهدف «التأكد من قمع أي تهديد في العراق ضد المصالح أو القوات الأميركية».

في المقابل، كشفت مصادر عراقية عن طرح صيغة اتفاق لوقف استهداف السفارة الأميركية في بغداد، بعد لقاءات بين ممثلين عن الفصائل وطرف سياسي عراقي، تتضمن هدنة مشروطة عرضتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، مقابل التزامات أميركية.


مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
TT

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)

قُتل 4 فلسطينيين، الخميس، في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «إرهابيين» يشكلون «تهديداً».

وأفاد الناطق باسم الهيئة، محمود بصل، بسقوط «4 شهداء منذ صباح اليوم، إثر استهداف طائرات الاحتلال مجموعتين من المواطنين في كل من حي التفاح وحي الزيتون، شرق مدينة غزة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد المستشفى المعمداني «وصول شهيدين إثر قصف إسرائيلي لمجموعة من المواطنين في ساحة الشوا في حي التفاح شرق مدينة غزة».

كما أعلن مستشفى الشفاء «وصول جثتي شهيدين جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شرق حي الزيتون بمدينة غزة».

وقال الجيش الإسرائيلي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن قواته رصدت «4 إرهابيين مسلحين» في منطقة «الخط الأصفر» الذي انسحب خلفه الجيش الإسرائيلي منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأضاف الجيش أنه تم «القضاء عليهم، بهدف تحييد التهديد».

من جانبه اعتبر الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «الاحتلال يصعّد بشكل خطير من عدوانه على قطاع غزة، عبر تعمده قتل 4 من الشبان صباح اليوم بقصف جوي، في انتهاك متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع أن «الاحتلال لا يلقي بالاً لجهود الوسطاء لوقف خروقاته وانتهاكاته للاتفاق، ما يتطلب موقفاً عملياً من الدول الضامنة لإجباره على وقف القتل اليومي بحقّ أهالي القطاع ورفع الحصار عنهم».

في سياق منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته «هاجمت أمس (الأربعاء) وقضت على المدعو محمد أبو شهلا، قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس التابع لـ(حماس)».

وأضاف أن أبو شهلا «شغل خلال الحرب منصب ضابط استخبارات لكبار قادة اللواء، وشارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في منطقة خان يونس».

وكانت وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس» أعلنت، الأحد، مقتل 9 من عناصر الشرطة الفلسطينية في غارة إسرائيلية استهدفت مركبتهم في بلدة الزوايدة وسط القطاع.

وتأتي الغارتان في وقت أعلنت هيئة المعابر والحدود في غزة إعادة فتح معبر رفح البري مع مصر أمام عدد محدود من المرضى، للمرة الأولى منذ إغلاقه نهاية الشهر الماضي عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد نحو عامين من الحرب.