وزير المال الإسرائيلي يعرقل صفقة طائرات أميركية

قال إن الجيش يبذّر الأموال ويجب تغيير بنية المصاريف العسكرية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير المال بتسلئيل سموتريتش (حساب الأخير على إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير المال بتسلئيل سموتريتش (حساب الأخير على إكس)
TT

وزير المال الإسرائيلي يعرقل صفقة طائرات أميركية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير المال بتسلئيل سموتريتش (حساب الأخير على إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير المال بتسلئيل سموتريتش (حساب الأخير على إكس)

كشفت مصادر سياسية وعسكرية في تل أبيب، اليوم الأربعاء، عن أن وزير المال، بتسلئيل سموتريتش، يعرقل إقرار صفقة أسلحة ضخمة مع الولايات المتحدة تتضمن طائرات حديثة بدعوى أن الجيش مبذّر للأموال العامة. وقد وجهت له جهات عسكرية الاتهام بأنه يفعل ذلك ضمن تصفية الحساب والانتقام من الطيارين الإسرائيليين الذين بدأوا حملة تمرد على حضور التدريبات العسكرية قبل سنة، احتجاجاً على خطة الحكومة لإضعاف الجهاز القضائي.

وبحسب هذه المصادر، فإن وزارة الدفاع والجيش أبرما اتفاقاً مع البنتاغون لشراء كمية كبيرة من الأسلحة، بقيمة 14 مليار دولار، في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقدم وزير الدفاع، يوآف غالانت، طلبات إضافية في زيارته الأخيرة لواشنطن، الأسبوع الماضي، ترفع قيمة الصفقة إلى 18 ملياراً. وتشمل الصفقة تزويد إسرائيل بثلاثة أسراب طائرات عسكرية (F35 وF15 وأباتشي)، وكميات كبيرة من مختلف أنواع الذخيرة، بينها أكثر من 2000 قنبلة ذكية، وتحويل 2000 قنبلة قديمة إلى قنابل ذكية.

وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية - أ.ب)

وقالت المصادر إن غالبية عناصر هذه الصفقة مقررة منذ سنوات، لكن الحرب في غزة أضافت الكثير من النوعيات الجديدة، مثل الطائرات المروحية الحربية «أباتشي»، التي يمتلك الجيش الإسرائيلي منها سربين فقط، وهما السرب 190 والسرب 113، ويقومان بعمليات على مدار الساعة في غزة منذ بداية الحرب. وتحتاج إسرائيل إلى 18 طائرة إضافية منها. وتمتلك إسرائيل سربين من طائرات «إف 35» التي تعدّ أكثر الطائرات الحربية تقدماً في العالم، وهما السرب 140 والسرب 116، بالإضافة إلى السرب 117 الذي يشكّل سرباً لتدريب وتأهيل الطيارين على «إف 35». وتحتاج إسرائيل إلى 15 طائرة أخرى منها.

ويمتلك الجيش الإسرائيلي أيضاً ثلاثة أسراب من طائرات «إف 15» المقاتلة وهي السرب 106 والسرب 133 والسرب 69 ويشمل كل سرب ما يتراوح بين 18 - 24 طائرة مقاتلة. وتحتاج إسرائيل إلى 15 طائرة جديدة منها.

ومع أن أحد المسؤولين الأميركيين قال لـ«القناة 12» بالتلفزيون الإسرائيلي إن أقرب موعد لتسليم الطائرات هو عام 2029، وذلك بشرط إرسال إخطار رسمي إلى الكونغرس في الشهر الجاري، فإن سموتريتش يعرقل إجراء مداولات لإقرار الصفقة في وزارة المال. والأمر يثير غضب الأميركيين؛ لأنهم يخشون من عرقلة حقيقية للصفقة وتشويش برامج الإنتاج في المصانع الأميركية.

طائرة «إف - 35» إسرائيلية خلال تحليقها فوق جنوب إسرائيل في 27 مارس الماضي (إ.ب.أ)

ويقول سموتريتش لتبرير موقفه: «الأجهزة الأمنية لن تتلقى شيكاً مفتوحاً بعد إخفاقاتها في 7 أكتوبر (تشرين الأول) (هجوم حماس على غلاف غزة). فإذا لم نتعلم من الأخطاء، فستكون كارثة». وعندما سئل عن أي إخفاق يتحدث وما دخل سلاح الجو، لمح إلى «الرد المشوش والمتأخر لسلاح الجو في الساعات الأولى لهجوم (حماس) على غلاف غزة». ولكن مصادر مقربة من وزارة المال قالت إن سموتريتش يتصرف على هذا النحو في إطار تصفية الحسابات مع سلاح الجو، الذي تميز ضباطه بأنهم كانوا أول مؤسسة عسكرية خرجت ضد خطة الحكومة لإحداث تغييرات وُصفت بأنها انقلابية في منظومة القضاء والحكم، ومن بعدها انضمت فرق عسكرية أخرى إلى الاحتجاجات. وفي حينه، طالب وزير المال بفصل الضباط الذين رفضوا الامتثال لأوامر التدريب، وعدّ سلوكهم تمرداً وطعناً بالأمن يستحق المحاكمة. وراح يتحدث عن طياري سلاح الجو بوصفهم مغرورين يتميزون بالاستعلاء والغطرسة.

ومع ذلك، فإن الحجج التي يتذرع بها سموتريتش علناً هي «الرغبة في ترشيد المصاريف». فقال إن الجيش الإسرائيلي يطلب موازنة هائلة تضاهي ضعفَي ما حصل عليه قبل الحرب. وهذه مبالغ ضخمة تحتاج إلى دراسة وفحص وتمحيص لدى خبراء وزارة المال.

طائرة «إف - 15» إسرائيلية تحلق فوق جنوب إسرائيل في 27 مارس الماضي (إ.ب.أ)

ويرى مراقبون أنه حتى لو كان سموتريتش محقاً فلا أمل له بالنجاح في معركته هذه؛ لأنه يحارب عملياً ضد الجيش وسطوته وضد الولايات المتحدة. وكما يقول راد أدلست، الخبير الاستراتيجي في صحيفة «معاريف»، فإن «صفقة شراء بمثل هذا الحجم أكثر تعقيداً بقليل من صفقة شراء كيلو بندورة بين البائع والشاري. فيها تندرج عناصر سلاح أخرى، وترتيبات تبادل تجاري لبضائع أخرى بين إسرائيل والولايات المتحدة، توجد فيها بنود ضمان استخدام مناسب للسلاح (مسموح القصف بحرية باستخدام قذائف من فرنسا أو بريطانيا ولكن ليس من الولايات المتحدة). ضمان عقود فيدرالية لولايات معينة في الولايات المتحدة توجد لها مجموعات ضغط وممثلون في مجلس الشيوخ ومجلس النواب، واعتبارات استراتيجية للقوة العظمى. والاحتمال الوحيد لنجاح سموتريتش هو أن يخرج (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو من المستشفى أكثر يأساً وفي وضع سياسي أبشع من وضعه الصحي. لعله يكون نزاعاً للثأر أكثر تجاه سلاح الجو (منظمة الـ555 التي ضمت مئات من طواقم الجو هي رأس حربة مضادة له ولائتلافه)، وهناك احتمال أن ينضم (نتنياهو) إلى سموتريتش فقط من أجل متعة لزق أصبع في عين الرئيس جو بايدن. وهو أيضاً لن ينجح في منع ذلك بل تأجيله فقط. دعنا من الـ«إف - 35»، لكن من أين ستأتي البراغي البديلة لباقي طائرات السلاح؟».


مقالات ذات صلة

غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية رئيس «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية-رويترز)

مدير «الموساد» الإسرائيلي: سنواجه أي تهديد «بكامل قوتنا»

أكد مدير «الموساد» الإسرائيلي ديفيد برنياع أن الجهاز سيتحرك «بكامل قوته» لمواجهة أي تهديد للدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود يحملون نعش الجندي إيدان فوكس الذي قُتل في جنوب لبنان خلال جنازته في المقبرة العسكرية في بيتاح تكفا قرب تل أبيب أمس (د.ب.أ)

إصابة جنديين إسرائيليين أحدهما حالته خطيرة بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان

أُصيب جندي في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، أمس الاثنين، جرّاء سقوط طائرة مسيّرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended