حزب بارزاني يقاطع ويرفض تأجيل انتخابات كردستان

قال إن «موعداً آخر للاقتراع بالإجراءات نفسها لن يكون مجدياً»

الزعيم الكردي مسعود بارزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
الزعيم الكردي مسعود بارزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
TT

حزب بارزاني يقاطع ويرفض تأجيل انتخابات كردستان

الزعيم الكردي مسعود بارزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
الزعيم الكردي مسعود بارزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

بينما انقضت فترة تسجيل الأحزاب في إقليم كردستان دون تقديم أوراق الحزب الديمقراطي الكردستاني للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، نفى الحزب طلبه تأجيل الاقتراع إلى موعد آخر.

وفند الحزب الذي يتزعمه مسعود بارزاني، في بيان صحافي، الأنباء التي تحدثت عن طلبه تأجيل الاقتراع إلى وقت آخر للمشاركة فيها بنفس الشروط والإجراءات والقوانين الحالية.

وقال الحزب إن «هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة»، وإنه «مصرّ على موقفه ولا يقبل أي تدخل غير قانوني في الانتخابات، ويرى أنه من الضروري معالجة كافة المشكلات الفنية والمخالفات الدستورية والقانونية في سير الانتخابات».

وفي تمام الساعة 12، منتصف ليل الأحد الماضي، انتهت المهلة القانونية لتسجيل الأحزاب رسمياً تمهيداً لمشاركتها في الانتخابات، دون أن يقدمها «الديمقراطي الكردستاني» الذي سبق أن أعلن انسحابه من السباق احتجاجاً على قرارات المحكمة الاتحادية في بغداد.

وقضت هذه المحكمة، الشهر الماضي، بتنظيم انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق وإلغاء مفوضية الانتخابات التي تعمل في الإقليم منذ عام 2006.

وفي وقت سابق، استبعد المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، إمكانية إجراء الانتخابات المحلية في إقليم كردستان العراق، المقررة في 10 يونيو (حزيران) المقبل، في حال أصرّ الحزب على قرار عدم المشاركة، فيما أكد الاتحاد الوطني أن عدم إجراء الاقتراع «سيضرّ بشرعية الإقليم».

انتخابات نزيهة

وشدّد حزب بارزاني، في بيانه، على أن «يكون لجميع المواطنين في إقليم كردستان على اختلاف مكوناتهم حق التصويت، ولا يجوز التلاعب بنتائج الانتخابات».

وأكد الحزب أنه «ناقش مسألة تأجيل الانتخابات كخيار للمشاركة، ونؤكد من جديد أنه يؤيد دائماً إجراء انتخابات دستورية وشفافة ونزيهة، حتى إذا تم تأجيل موعدها فإن هذه التعديلات الدستورية والتقنية يجب أن تتم لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة».

بارزاني خلال استقباله السفيرة الأميركية بمقره في أربيل (إكس)

وكان بارزاني التقى السبت الماضي السفيرة الأميركية، ألينا رومانوسكي، وأبلغها بأن إقليم كردستان يتعرض لقرارات «تهدف إلى إضعافه عبر سلاح المحكمة الاتحادية».

وأشار بارزاني إلى أن «الأحزاب الأخرى تعرقل الانتخابات منذ عامين، والآن بدعم خارجي يفرضون من خلال مؤسسة غير دستورية شكلاً لآلية الانتخابات بعيداً عن المبادئ الدستورية، وبالرغم من ذلك فمنذ عام 2014، يتم التلاعب سياسياً بميزانية وقوت الشعب الكردستاني، من أجل إضعاف كيان الإقليم».

وقال بارزاني: «إذا كانت جميع الأطراف تريد مشاركة الحزب الديمقراطي في الانتخابات، فعليها أن تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الحزب لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة تخدم الاستقرار والعملية الديمقراطية».

ورغم المخاوف المتنامية في إقليم كردستان جراء قرار بالانسحاب، فإن الصورة ما زالت غير واضحة تماماً بشأن ما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام والأسابيع المقبلة، وإذا ما كان الحزب سيتراجع عن قراره أم سيتمسك به رغم الاعتراضات التي يواجهها من واشنطن و«الأمم المتحدة» ودول غربية أخرى وبقية الشركاء السياسيين في الإقليم وبغداد.

وتوقعت وسائل إعلام كردية 3 سيناريوهات بعد قرار انسحاب «الديمقراطي». يشير الأول إلى إمكانية «تأجيل الانتخابات المحلية إلى شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل»، ويرجح الثاني «بقاء الوضع على ما هو عليه»، فيما يذهب الأخير، وهو «الأقسى» على الإقليم، إلى إمكانية «ربط محافظات إقليم كردستان بالحكومة المركزية بشكل مباشر».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».