جولة جديدة من المفاوضات حول صفقة تبادل أسرى

الوسطاء سيطرحون مقترحاً جديداً بعدما وسّع نتنياهو صلاحيات وفده

صور محتجزين إسرائيليين لدى حركة «حماس» على جدار في تل أبيب اليوم السبت (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين لدى حركة «حماس» على جدار في تل أبيب اليوم السبت (رويترز)
TT

جولة جديدة من المفاوضات حول صفقة تبادل أسرى

صور محتجزين إسرائيليين لدى حركة «حماس» على جدار في تل أبيب اليوم السبت (رويترز)
صور محتجزين إسرائيليين لدى حركة «حماس» على جدار في تل أبيب اليوم السبت (رويترز)

قالت مصادر إسرائيلية إن الولايات المتحدة ومصر وقطر ستقدم، هذا الأسبوع، اقتراح تسوية آخر؛ لدفع صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس» قدماً.

وأكدت المصادر لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن المبادرة المرتقبة التي لم تتضح تفاصيلها فوراً، تعدّ بالغة الأهمية في ظل الجمود الذي وصلت إليه المحادثات.

ويحاول الوسطاء دفع اتفاق بين إسرائيل و«حماس» منذ أسابيع طويلة، لكنهم أصبحوا أقرب من أي وقت مضى بعدما تكثّفت المباحثات خلال شهر رمضان.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الجمعة، على استئناف المفاوضات مع «حماس»؛ للتوصل إلى اتفاق هدنة وتبادل رهائن ومحتجزين.

وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل سترسل مسؤولين من جهازَي «الشاباك» و«الموساد»؛ لإجراء مفاوضات في القاهرة والدوحة، موضحاً أنه من غير المتوقع أن يشارك رئيس «الموساد» دافيد بارنياع، ورئيس «الشاباك» رونين بار في المحادثات، لكن قد ينضمان إلى المشاورات اللاحقة.

وأعطى نتنياهو لقادة الأمن «مساحة للعمل» في مفاوضاتهم، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

واستئناف المفاوضات تمّ بطلب أميركي ومن الوسطاء، وبعد إشارات من «حماس» إلى استعدادها للمضي قدماً.

فلسطينية ترتب أغراض المطبخ على سطح سيارة مدمرة بمخيم للنازحين في رفح اليوم السبت (أ.ف.ب)

وتريد «حماس» ضمانات حول وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وعودة النازحين الفلسطينيين، وتبادل للأسرى، وهي مطالب ترفضها إسرائيل وتصفها بـ«الوهمية».

ووضعت «حماس»، في بيان جديد وزعّته مساء الجمعة، 4 محددات لنجاح أي مفاوضات بشأن الأسرى.

وقالت الحركة: «إنّ نجاح أيّ مفاوضات غير مباشرة يعتمد على وقف العدوان، وانسحاب الاحتلال بصورة كاملة من كل قطاع غزة، وحرية عودة النازحين، وإدخال المساعدات الإنسانية، تزامناً مع تبادلٍ للأسرى».

وجاء البيان بعد لقاء جمع وفداً من «حماس» ترأسه رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، في طهران مع وفد من حركة «الجهاد الإسلامي»، برئاسة أمينها العام زياد نخالة.

ورغم موقف «حماس»، فإن رئيس «الموساد»، بارنياع، أبلغ كابينت الحرب الإسرائيلي بأن صفقة لا تزال ممكنة إذا كانت إسرائيل مستعدة لأن تكون أكثر مرونة فيما يتعلق بعودة سكان غزة إلى منازلهم في الجزء الشمالي من القطاع.

وإلى جانب بارنياع، أيّد وزير كابينت الحرب بيني غانتس، والوزيران المراقبان في الكابينت غادي آيزنكوت ورون ديرمر موقف رئيس «الموساد»، بحسب «القناة 12». في المقابل، عارض وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي نهج بارنياع، قائلين إن الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب لإبداء مرونة في المفاوضات. وقالا إنه بدل ذلك فعلى الجيش الإسرائيلي الاستعداد لغزو رفح، ولكن يجب القيام بذلك بهدوء؛ لإعطاء الولايات المتحدة فرصة للتوسط في صفقة.

آليات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة اليوم السبت (رويترز)

كما رفض نتنياهو اقتراح بارنياع وأيّد الإعلان علناً عن استعداد الجيش الإسرائيلي لغزو رفح.

وكان يدور الحديث في مقترح سابق عن إطلاق سراح ضعف عدد الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذي تمّ عرضه في البداية مقابل 40 رهينة من النساء والأطفال والمرضى والمسنين، في المرحلة الأولى من هدنة مدتها 6 أسابيع.

وقالت «القناة 12» إن إسرائيل مستعدة الآن لإطلاق سراح 800 أسير، من بينهم 100 أسير مدان بتهمة القتل. وأفادت تقارير إعلامية عبرية أخرى بأن إسرائيل على استعداد للإفراج عن 700 أسير أمني مقابل الرهائن الأربعين.

ويُعتقد أن نحو 134 رهينة (ليس جميعهم على قيد الحياة) ما زالوا في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) التي شنّتها «حماس»، التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 253 آخرين.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه بحسب أحدث التقديرات في إسرائيل فإن قرابة نصف الرهائن الإسرائيليين في غزة، البالغ عددهم 134 رهينة، «ليسوا على قيد الحياة».

ومع الصلاحيات الجديدة التي مُنحت للموساد والشاباك، أصبح بإمكان بارنياع التفاوض حول إعادة المهجّرين إلى شمال القطاع، بما يشمل عددهم وسنهم وجنسهم، وحول انتشار قوات الجيش الإسرائيلي خلال وقف إطلاق النار، وحول أعداد الأسرى وهوياتهم.

ويأمل الأطراف والوسطاء الوصول إلى اتفاق قبل بدء هجوم إسرائيلي شامل على رفح، في أقصى جنوب القطاع.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.