الصدر يلمح إلى العودة... لكن ليس الآن

زعيم «التيار» يطلق توجيهات «للتواصل مع القاعدة الشعبية»... وجدل حول تحركاته

مقتدى الصدر (أرشيفية - وكالات)
مقتدى الصدر (أرشيفية - وكالات)
TT

الصدر يلمح إلى العودة... لكن ليس الآن

مقتدى الصدر (أرشيفية - وكالات)
مقتدى الصدر (أرشيفية - وكالات)

في خطوة مفاجئة فسّرها مراقبون بأنها تمهيد لعودة تدريجية لزعيم «التيار الصدري» إلى المشهد السياسي، قال مقرّب من مقتدى الصدر إنه وجّه بالعودة إلى القواعد الشعبية من خلال التواصل معهم في مختلف المناسبات.

ووضع الصدر خريطة طريق من 12 نقطة لقيادات «التيار» بالتواصل مع القواعد الشعبية على أثر نجاح مبادرات بيّنت مدى التزامهم بتوجيهات إغاثة غزة والتي حققت نجاحاً كبيراً من وجهة نظر الصدريين ومؤيديهم.

وجاء في صفحة على منصة «إكس» للمقرب من الصدر المعروف باسم «وزير القائد»، أنه «إتماماً لتوجيهات الصدر حول ضرورة التواصل مع القواعد الشعبية، فقد أوعز بالتواصل معهم، ودعا إلى وضع (أرقام للشكاوى) ما عدا الحكومية والسياسية، فضلاً عن «ريادة المساجد أوقات الصلاة».

وتضمنت توجيهات الصدر «إقامة جلسات تثقيفية وتسهيل فتح دورات تعليمية، والتأكيد على دور الشباب والجيل الصاعد في النهوض والتكامل المجتمعي من الناحية الدينية والعقائدية والاجتماعية حصراً لا غير».

وشدد الصدر على «مراعاة القواعد الشعبية الوضع الاقتصادي والسياسي وعدم إحراج القائمين والمكلفين بالتواصل معهم».

زعيم «التيار الصدري» يزور منزل المرجع الأعلى للشيعة علي السيستاني

تواصل غير معلن

ولم يعلق الصدر ولا القيادات المقربة منه بشأن ما إذا كان سيشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي لم يتفق على موعد نهائي لها، في حين تتواتر أخبار عن تواصل غير معلن بين زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر وزعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي.

وبينما بدا للمراقبين وللقوى السياسية أن الصدر انشغل طوال السنتين الماضيتين بعد انسحابه من البرلمان عام 2022 بإعادة هيكلة قوته الشعبية.

وجّه الصدر في مناسبات عديدة انتقادات حادة للطبقة السياسية، لكن موقفه بقي محايداً إلى حد كبير من رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وحكومته، كما أنه لم يسحب كوادره المحسوبين على «التيار» من العاملين في مواقع حكومية.

عودة تثير المخاوف

وبدأت توجيهات الصدر الأخيرة تتفاعل في مختلف الأوساط السياسية؛ لأنها تأتي بالتزامن مع حراك سياسي تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة نهاية العام الحالي طبقاً للبرنامج الحكومي أو طبقاً لموعدها المقرر نهاية العام المقبل.

وترى قوى سنية وكردية أن عودة الصدر إلى المشهد السياسي كفيلة بتحقيق التوازن داخل الوسط السياسي الشيعي بعد أن أظهر «الإطار التنسيقي» نزعة تفرد بتكريس نفوذه أكثر في المؤسسات الحكومية.

في المقابل، تنقسم القوى الشيعية بشأن عودة الصدر كونه منافساً قوياً لا سيما بعد أن استحوذت على مقاعده التي حصل عليها بالانتخابات وعددها 73 مقعداً جرى توزيعها بين الجميع.

تجنب الصدر مصافحة المالكي في آخر لقاء جمعهما بمنزل هادي العامري يناير 2022 (إكس)

الصدر سيعود... ليس الآن

في السياق، يقول الأكاديمي غالب الدعمي، لـ«الشرق الأوسط» إنه «في غضون الشهرين الآخرين، أطلق الصدر إشارات ضمنية لجمهوره بضرورة الاستعداد لمرحلة جديدة».

وأوضح الدعمي، أن «كلام الصدر يبين أنه قريب من العودة وأنه وما زال فاعلاً في المشهد الاجتماعي». وأضاف: «كل هذه المؤشرات تؤكد أن هناك عودة لـ(التيار الصدري) إلى الحياة السياسية، لكن ليس الآن».

من جهته، رأى السياسي المستقل عمر الناصر، أن «ما يميز (التيار الصدري) عن بقية الأحزاب والقوى السياسية الأخرى أن جماهيره رهن الإشارة والدعم بينما نجد بقية الأحزاب قد فقدت الكثير من مؤيديها والمنتمين إليها نتيجة ضعف الولاء للعقيدة السياسية ووجود بعض الوصوليين والانتهازيين الذين يسعون لنيل مكاسب شخصية من خلال تغيير ألوانهم حسب نوع المشاريع السياسية المطروحة». وقال الناصر، لـ«الشرق الأوسط»: إن «قواعد (التيار) الجماهيرية ثابتة ومستقرة ومحافظة على الالتزام المطلق لزعيم (التيار) مقتدى الصدر ومهما تغيرت الظروف تبقى المركزية لديهم هي الفيصل باتخاذ القرار»، ورأى أن ذلك «يعطي رصيداً إضافياً وقوة دفع جيدة وعالية للتيار، خصوصاً قربه من جماهيره ومن الطبقات الشعبية والفقيرة».


مقالات ذات صلة

هجمات متبادلة على مواقع عراقية... والقوى الشيعية تسعى إلى خفض التصعيد

المشرق العربي دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)

هجمات متبادلة على مواقع عراقية... والقوى الشيعية تسعى إلى خفض التصعيد

مع تواصل الهجمات «المتبادلة» بين الولايات المتحدة الأميركية والفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل الأراضي العراقية، ما زالت الحكومة وأجهزتها الأمنية المختلفة.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

«سومو» تستنفر عملاءها لجدولة تحميل النفط بعد «استثناء إيراني» للعراق في هرمز

دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام في غضون 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

بيان لفصيل «أصحاب الكهف»، أحد الفصائل المنضوية تحت لواء «المقاومة الإسلامية في العراق» يعلن تبني «استهداف مصالح الاحتلال الأميركي في الكويت».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ناقلة منتجات نفطية عراقية (وكالة الأنباء العراقية)

توقعات عراقية متشائمة حول إمكانية العودة إلى تصدير النفط

يُبدي عدد غير قليل من الخبراء والمختصين في المجالين النفطي والاقتصادي توقعات متشائمة حيال قدرة العراق على استئناف تصدير نفطه عبر الخليج ومضيق هرمز.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق للبرلمان العراقي  (إكس)

أربيل ترسل وفداً سياسياً إلى بغداد لبحث الملف المالي ومعضلة الانتخابات الرئاسية

لم يتبقَّ من المهلة التي حددها البرلمان العراقي لعقد جلسة نهائية لانتخاب رئيس جمهورية وتكليف رئيس وزراء سوى 5 أيام.

حمزة مصطفى (بغداد)

هجمات متبادلة على مواقع عراقية... والقوى الشيعية تسعى إلى خفض التصعيد

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
TT

هجمات متبادلة على مواقع عراقية... والقوى الشيعية تسعى إلى خفض التصعيد

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)

مع تواصل الهجمات «المتبادلة» بين الولايات المتحدة الأميركية والفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل الأراضي العراقية، ما زالت الحكومة وأجهزتها الأمنية المختلفة تظهر عجزاً واضحاً في التصدي لهذه الهجمات أو وضع نهاية لها.

ومع حالة التصعيد الخطيرة القائمة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وخاصة المرتبطة بموعد مساء الثلاثاء الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لتوقيع اتفاق، أخذت الفصائل المسلحة الرئيسية الموالية لإيران بالتصعيد من جانبها ضد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.

وشهدت الساعات الأربع وعشرين الأخيرة هجمات عدّة، طالت مواقع لـ«الحشد الشعبي» نفذها الطيران الأميركي، في مقابل هجمات نفذتها الفصائل المسلحة منتصف الليلة الماضية على معسكر «فيكتوري» في مطار بغداد الدولي. ويتوقع المزيد من الهجمات المتبادلة بين الجانبين في ظل حالة الاستقطاب والتصعيد في المواقف التي يعلنها الجانبان الأميركي والفصائلي.

ونفذت الفصائل هجوماً بطائرتين مسيّرتين على منزل في منطقة بختياري بمحافظة السليمانية قرب شارع «بوزكه» التجاري، نحو الساعة 12 من منتصف الليل.

وحسب معلومات نقلتها وسائل إعلام كردية، كان المنزل خالياً وقت الهجوم، ولم تُسجل أي خسائر بشرية، إلا أن الهجوم ترك أضراراً في سيارتين والمنازل المحيطة، كما تضررت شبكتا الكهرباء والمياه في الحي جراء الانفجارات.

مساعٍ للتهدئة

وحيال حالة التصعيد المتواصلة فوق الأراضي العراقية، تتحدث مصادر صحافية وسياسية داخل قوى «الإطار التنسيقي» عن مساعٍ يقودها رئيس منظمة «بدر» هادي العامري، لوقف التصعيد بين الفصائل وواشنطن.

وليس من الواضح بعد قدرة العامري أو غيره على إقناع الفصائل بخفض التصعيد، خصوصاً بعد توسع عملياتها وهجماتها العسكرية لتشمل أصولاً ومواقع داخل العراق وخارجه.

لكن مصدراً مسؤولاً في قوى «الإطار»، استبعد في حديث لـ«الشرق الأوسط» قدرة العامري أو غيره على التوصل إلى صيغة اتفاق بين واشنطن والفصائل لوقف الهجمات المتبادلة.

وقال المسؤول، الذي يفضّل عدم الكشف عن هويته، إن «الأمور تبدو غامضة ومربكة داخل قوى (الإطار) في ظل التصعيد الحربي في العراق، وفي ظل هذا النوع من الظروف المعقدة تبدو فرص التوسط لوقف التصعيد صعبة للغاية، خاصة أن مساعي مماثلة سبق أن جرت ولم تنجح».

غزل الطرفين

وأضاف أن «معظم الزعامات الإطارية تعمل هذه الأيام بشكل منفصل لاستدامة وجودها ومصالحها، بعضهم يسعى لمغازلة واشنطن والآخر يغازل طهران، وكل ذلك مرتبط بتوقعات ما بعد نهاية الحرب الحالية».

ويعتقد المصدر أن «الجانب الإيراني هو الجهة الوحيدة القادرة على التحكم في إيقاع الفصائل المسلحة، سواء على مستوى وقف الهجمات أو استمرارها؛ لذلك تجد أن معظم المساعي، وضمنها الحكومية، غير فعالة في وقف هجمات الفصائل».

وفي المواقف السياسية، أظهر الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» في العراق أبو حسين الحميداوي، الاثنين، لهجة تصعيد جديدة، وتحدث عن أن مضيق هرمز «لن يُفتح أمام الأعداء».

وسبق أن أعلنت «كتائب حزب الله» هدنه مع الجانب الأميركي لمدة خمسة أيام، لكن تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أحبطت الهدنة وعاد الصراع إلى مساره المعهود.

وقال الحميداوي، في بيان، إن «الحرب الدائرة ضد إيران دخلت أسبوعها الخامس، وأن أي محاولة لفتح المضيق بالقوة ستعني، غياب منصات نفط أو غاز»، في إشارة إلى إمكانية استهداف هذه المنصات في منطقة الخليج.

وقال الحميداوي: «عليهم أن يعوا معادلة اليوم: إما الأمن للجميع أو لا أمان لأحد، وإما الخير للجميع أو يُحرم منه الجميع». وأشار إلى «دخول (جبهة سوريا) إلى حربنا الدفاعية، التي سيكون لها آثار جسيمة على الأعداء»، من دون الإشارة إلى تفاصيل أكثر، داعياً إلى استمرار المظاهرات والتبرعات دعماً لإيران.

من جانبه، هدَّد المعاون العسكري لـ«حركة النجباء» عبد القادر الكربلائي، من استهداف المصالح والقواعد ومحطات الطاقة التابعة للولايات المتحدة في المنطقة فجر الثلاثاء (7 أبريل/نيسان)، عادَّاً أن «جميع المنشآت والمصالح التابعة لواشنطن وأتباعها ستكون هدفاً مشروعاً للمقاومة»، ومشدداً على «عدم وجود أي خطوط حمراء في هذه المواجهة».

وأعلن المتحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد، الأحد، أن بلاده «لن نتردد في الدفاع عن أفرادنا ومنشآتنا إذا عجزت الحكومة العراقية عن الوفاء بالتزاماتها». بعد هجمات شنتها الفصائل وطالت منشآت ومصالح أميركية في العراق.

في تطور أمني لاحق بعد ظهر الاثنين، أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان، عن تعرض قيادة قوات البيشمركة إلى هجوم باستخدام أربع طائرات مسيّرة مفخخة، ضمن سلسلة اعتداءات إرهابية ممنهجة طالت مناطق متفرقة من الإقليم خلال الأيام الأخيرة.

وقالت الوزارة، في بيان، إن «هذه الهجمات تُنفَّذ بشكل علني، وعلى مرأى ومسمع من الجيش العراقي والقوات الأمنية، مستهدفة إقليم كردستان ومقر قيادة قوات البيشمركة؛ ما أسفر عن وقوع خسائر بالأرواح وأضرار مادية جسيمة».

وأضافت: «حتى هذه اللحظة، لم يُسجل أي موقف جدّي أو خطوات عملية لردع هذه الهجمات الإرهابية ووضع حد نهائي لها، سواء من قبل الحكومة الاتحادية أو القائد العام للقوات المسلحة أو قيادة العمليات المشتركة، أو أي من المؤسسات الأمنية العراقية».


غارات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعُد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، غارات استهدفت بلدة برج رحال في جنوب لبنان أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح شخص، بالإضافة إلى بلدات أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، غارة على منزل في بلدة برج رحال في جنوب لبنان، أدت إلى سقوط 3 قتلى وجريح وتدمير عدد من المنازل، وتعمل فرق الدفاع المدني على انتشال الجثث وفتح الطريق. كما شن فجراً غارات على بلدات أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

في سياق متصل، أعلن «حزب الله» في أربعة بيانات منفصلة، اليوم (الاثنين)، أن عناصره استهدفوا مستوطنات ليمان وحورفيش وشلومي ونهاريا الإسرائيلية، بصليات صاروخية.

وقال «حزب الله» في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إنه استهدف، الساعة 25:02 اليوم، مستوطنة ليمان بصلية صاروخية، وفي بيان ثانٍ أعلن أنه استهدف عند الساعة 30:00، مستوطنة حورفيش بصلية صاروخية.

وفي بيان ثالث أعلن «حزب الله» أنه استهدف عند الساعة 30:02، مستوطنة شلومي بصلية صاروخية. وقال في بيان رابع، إنه استهدف عند الساعة 10:03، مستوطنة نهاريا بصلية صاروخية.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان. وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة حتى الساعة. وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس (آذار) الماضي، تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.


«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».