يوم دموي يغرق لبنان في مناخات الحرب

«حزب الله» يقتل عاملاً في شمال إسرائيل رداً على مصرع 7 مسعفين من «الجماعة الإسلامية»

مشاركون في تشييع سبعة مسعفين قتلوا باستهداف إسرائيلي في الهبارية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مشاركون في تشييع سبعة مسعفين قتلوا باستهداف إسرائيلي في الهبارية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

يوم دموي يغرق لبنان في مناخات الحرب

مشاركون في تشييع سبعة مسعفين قتلوا باستهداف إسرائيلي في الهبارية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مشاركون في تشييع سبعة مسعفين قتلوا باستهداف إسرائيلي في الهبارية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

اشتدت معركة استهداف المدنيين بين «حزب الله» وإسرائيل خلال يوم دامٍ أمس أغرق لبنان في مناخات الحرب.

فقد قصف الجيش الإسرائيلي مساء أمس مركزاً للإسعاف في طيرحرفا بجنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط 5 مسعفين ينتمون لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» و«جمعية الرسالة للإسعاف الصحي» بين قتيل وجريح، كما أدت غارة أخرى من مسيّرة استهدفت دراجة نارية في الناقورة، إلى إصابة مدنيين كانوا يجلسون في مقهى قريب. وجاء هذا بعدما استهدف الجيش الإسرائيلي، فجر أمس، مركزاً صحياً في بلدة الهبارية بجنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة مسعفين من «الجماعة الإسلامية»، بينما رد «حزب الله» بقصف كريات شمونة، ما أدى إلى مقتل عامل يتحدر من الجولان السوري المحتل، وإصابة ثلاثة إسرائيليين بجروح.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية، مركز الطوارئ والإغاثة الإسلامية في البلدة، ما أدى إلى مقتل 7 متطوعين وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وقالت مصادر ميدانية إن هؤلاء مدنيون يقومون بجهود الإغاثة في البلدة، وهم متطوعون من أبناء البلدة. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربات الإسرائيلية على جنوب البلاد قتلت بالفعل أكثر من 6 من أفراد من الطواقم الطبية والمسعفين.

وبينما قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مبنى عسكريّاً تابعاً لـ«الجماعة الإسلامية» في الهبارية، مستهدِفاً مسلحاً كان له دور في التخطيط لهجمات ضد الأراضي الإسرائيلية وكان مرتبطاً بـ«المجموعة الطبية الإسلامية»، نفى المكتب الإعلامي لـ«الجماعة الإسلامية»، في بيان، تلك المزاعم.

وأعلن «حزب الله» أنه أطلق عشرات الصواريخ على بلدة كريات شمونة في شمال إسرائيل في وقت مبكر صباح أمس (الأربعاء)، رداً على ضربات الهبارية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الصواريخ أصابت مصنعاً صغيراً للورق ومبنى سكنياً في كريات شمونة، وتسببت في مقتل شاب وإصابة ثلاثة عمال، وأن الشاب القتيل هو زاهر بشارة من قرية عين قنية في الجولان السوري المحتل، وأنه كان يعمل سائق شاحنة في المعمل المذكور، كما أصيب مبنى لسكن الطلبة الجامعيين.


مقالات ذات صلة

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )
المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

تغادر سفينتان فرنسيتان مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا، يوم السبت المقبل، في الرابع من أبريل للوصول إلى غزة لكسر الحصار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 5 بنيران إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.


إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

تبدّلت ملامح المواجهة جنوب لبنان من معركة تقدُّم برِّي مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة، حيث تسعى إسرائيل إلى الإشراف الناري على المرتفعات ومحاور العبور، بدل تثبيت انتشار واسع على الأرض في مناورة عسكرية لقطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال، من دون حسم كامل في أيٍّ من المحاور حتى الآن.

وفي تجاوُزٍ لقواعد الاشتباك التقليدية، بدأت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان تتخطى الأهداف العسكرية المباشرة لتطال مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية، من مسعفين وصحافيين وصولاً إلى الجيش اللبناني، الذي لا يشارك في الحرب، وقوات «يونيفيل».

وأعلنت قيادة الجيش، أمس، «تعرّض حاجز للجيش في بلدة العامرية على طريق القليلة - صور لاعتداء إسرائيلي، مما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح»، فيما كانت قوات «يونيفيل» هدفاً لإسرائيل مرتين خلال 24 ساعة، حيث «قُتل جندي حفظ سلام وأُصيب آخر بجروح خطيرة»، حسب بيان صادر عن «يونيفيل».


إعادة اللاجئين تتصدر زيارة الشرع إلى برلين

استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)
استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)
TT

إعادة اللاجئين تتصدر زيارة الشرع إلى برلين

استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)
استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)

تصدرت قضية إعادة اللاجئين أول زيارة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، إذ أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أمس (الاثنين) أنه «من المفترض أن يعود نحو 80 في المائة من السوريين والسوريات المقيمين حالياً في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة».

وكان رد الرئيس السوري: «نعمل مع شركائنا في الحكومة الألمانية على إرساء برنامج الهجرة الدائرية الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار وطنهم من دون التخلي عن حياتهم التي بنوها في ألمانيا».

ميرتس أعلن أيضاً عن نيّة «دعم» إعمار سوريا بعد الحرب، مشيراً إلى أن وفداً من الحكومة الألمانية سيزور دمشق في الأيّام المقبلة. وكشف أنه أوضح لضيفه أن هذه المشاريع المشتركة تبقى رهن التطوّر في تمتين أسس دولة القانون في سوريا.