بوريل: غزة أكبر «مقبرة مفتوحة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4918236-%D8%A8%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%84-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9
مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين في بروكسل (أ.ف.ب)
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
بوريل: غزة أكبر «مقبرة مفتوحة»
مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين في بروكسل (أ.ف.ب)
أكد مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، أن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة حوّلت القطاع إلى «مقبرة مفتوحة».
وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «كانت غزة قبل الحرب سجناً مفتوحاً. باتت اليوم أكبر مقبرة مفتوحة».
وأضاف: «إنها مقبرة لعشرات آلاف الأشخاص، كما أنها مقبرة لكثير من أهم مبادئ القانون الإنساني».
وكرّر بوريل، الاثنين، اتهام إسرائيل باستخدام المجاعة «سلاح حرب» عبر عدم السماح لشاحنات المساعدات بدخول القطاع، وقال في مؤتمر لمنظمات إنسانية «إسرائيل تثير المجاعة»
وفي السياق، حذر الاتحاد الأوروبي من أن الوضع في قطاع غزة قد «تجاوز حد الكارثة»، مؤكداً أن «هناك ضرورة حتمية للتحرك فوراً».
وقال بوريل والمفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز لينارتشيتش في بيان (الاثنين) إن «الحل الأنجع لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة هو فتح جميع المعابر البرية».
وأضاف البيان أن «عمليات الإنزال الجوي للمساعدات في غزة والممرات البحرية ليست بديلاً للحل الأكثر جدوى وفاعلية المتمثل في الفتح الكامل وغير المشروط للطرق البرية».
وحث البيان الأوروبي إسرائيل على السماح بالوصول الآمن للمساعدات الإنسانية دون عوائق بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والوكالات الأممية الأخرى وغيرها من الجهات الإنسانية الفاعلة المشاركة في عمليات الإغاثة.
وردّ وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس على بوريل داعياً إياه إلى «التوقف عن مهاجمة إسرائيل، والاعتراف بحقّنا في الدفاع عن نفسنا في مواجهة (جرائم حماس)».
وزعم كاتس في إفادة عبر منصة «إكس» أن «إسرائيل تسمح بدخول مساعدات إنسانية كبيرة إلى غزة براً وجواً وبحراً من قبل أي شخص يرغب في المساعدة».
دخل ملف تسليم سلاح قطاع غزة مرحلة جديدة، مع تحديد الممثل السامي للقطاع في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف مهلة لتقديم «حماس» رداً على إطاره المطروح حالياً.
حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.
محادثات بشأن تنفيذ بنود اتفاق غزة مع حركة «حماس» في أعقاب لقاءات مع الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، شهدت مطالبات بضمانات للتطبيق.
هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5260181-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%91%D9%90%D9%84-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%AD%D9%84-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%9F
فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟
فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)
في الوقت الذي يتحدث فيه مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، تتفاوض حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في غزة بشأن خطة نزع السلاح من القطاع، وتسعى إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.
وتُصر إسرائيل والولايات المتحدة على ضرورة نزع كل سلاح فصائل غزة، بينما أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» رفض ذلك المسار.
وفرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لمدة أسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول مدى تعويل «حماس» على مخرجاته لدعم مسار إرجاء أو تعديل طريقة نزعه.
جثامين فلسطينيين وقعوا ضحايا لهجوم إسرائيلي استهدف وسط قطاع غزة قبل تشييعهم من مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح الثلاثاء الماضي (رويترز)
ولا تُخفي مصادر ميدانية من «حماس» والفصائل الفلسطينية، مخاوفها من أن تتفرغ إسرائيل مجدداً لتصعيد عدوانها داخل غزة عبر زيادة وتيرة الاغتيالات وربما قصف أهداف أخرى، بعد أن توقفت الحرب مع إيران سوءا مؤقتاً أو نهائياً.
وأكد مصدران ميدانيان من «حماس» و «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط» وجود مؤشرات على تصعيد إسرائيلي في غزة ولكن «من دون عمليات برية واسعة»، وأفادا بتشديد التأهب الفصائلي.
لا تعويل كامل
سياسياً، قال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف حركته نابع مما وصفها بـ«الثوابت الوطنية»، ومنها «التمسك بسلاحها لردع أي عدوان، وهذا واجب عليها لا يمكن التخلي عنه».
ومع إشادة المصدر بالحديث الإيراني عن وقف الحرب على جميع الجبهات بوصفها «مسألة مهمة»؛ فإنه قال إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على ذلك بشكل كامل، ولا يوجد مثل هذا الخيار حالياً؛ إذ تفهم «حماس» أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان منذ أكثر من عامين على فصل الجبهات بعضها عن بعض».
وتطابقت تقديرات 3 مصادر من «حماس» بينها المصدر القيادي، في أن الحركة في فترة من فترات الحرب على قطاع غزة عوَّلت على موقف مماثل (يربط مصير كل الجبهات) خلال المفاوضات بشأن لبنان واليمن، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو «حزيران» 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً»، حسب قول المصدر القيادي.
مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)
وبوضوح يقول مصدر من «حماس» في غزة، إن «ربط مصير مفاوضات غزة، بجبهات أخرى فشل في السابق، ولذلك حالياً لا يوجد تعويل واضح على مفاوضات جديدة».
ويقيّم المصدر السابق أنه «رغم أن المطلب الإيراني يشير لربط مصير الجبهات؛ فإنه قد يكون مرتبطاً بشكل أساسي بما يجري في لبنان وليس القطاع». ويشدد على أن «التعويل على مثل هذه المواقف من إيران، في الوقت الحالي ليس في مكانه الصحيح، لأن إسرائيل والولايات المتحدة سترفض ذلك كما كان في مرات سابقة».
ويقول: «ما تعول عليه قيادة (حماس) حالياً هو موقفها إلى جانب موقف الفصائل الفلسطينية في خوض أصعب مراحل التفاوض».
وشرح مصدران من «حماس» في إفادتين منفصلتين أن خطة العمل التفاوضية للحركة تقوم على «نزع وسحب أي ذرائع من تحت بساط إسرائيل للعودة إلى الحرب في غزة»، لكن أحدهما قال إنه «في الوقت ذاته لن نُسلم بكل ما يُطرح عليها من «مجلس السلام» أو الوسطاء، كأنها مسلّمات يجب أن تَقبل بها الحركة من دون أن تكون لديها اعتراضات أو تعديلات».
ما مطالب «حماس»؟
أفادت المصادر من «حماس» والفصائل بأنهم أبلغوا في صيغة «إجماع» الوسطاء بشكل واضح، أنهم يريدون أن يروا «التزاماً إسرائيلياً كاملاً ببنود المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية بما في ذلك قضية السلاح».
وتتضمن المطالب كذلك، حسب المصادر، «عدم رهن ملفات إعادة الإعمار وإدخال المساعدات وغيرها، مع التشديد على القضايا الرئيسية ومنها الانسحاب الكلي ووقف الخروقات بشكل كامل، وضمان عدم تدخلها في الشأن السياسي الفلسطيني خصوصاً فيما يتعلق بحكم غزة، وانتهاء التحكم بحرية الحركة والسفر عبر معبر رفح، أو فرض قيود على إدخال البضائع كما تفعل حالياً».
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف في القاهرة (الخارجية المصرية)
ويُتوقع أن تعقد لقاءات جديدة لـ«حماس» والوسطاء، بداية الأسبوع المقبل في إطار الحراك المتعلق بقضية «نزع السلاح».
كان وفد قيادي من «حماس» قد التقى قبل أسبوع تقريباً في القاهرة، المندوب السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وذلك للمرة الثانية في غضون أسبوعين. كما عقدت قيادة الحركة اجتماعاً مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مطلع الأسبوع الحالي، في إطار القضية ذاتها.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
الراعي من جنوب لبنان: باقون في أرضنا... والحدود سياج الوطنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5260176-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%82%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B1%D8%B6%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86
الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
الراعي من جنوب لبنان: باقون في أرضنا... والحدود سياج الوطن
الراعي خلال جولته على القرى المسيحية في الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)
حمل البطريرك الماروني، بشارة الراعي، رسائل ثبات ودعم إلى جنوب لبنان، في جولة رعوية شملت عدداً من القرى الحدودية، مؤكداً تمسك الأهالي بأرضهم رغم التصعيد العسكري والظروف الأمنية الضاغطة.
وقال الراعي: «نحن مع البلدات الجنوبية دائماً، واليوم أتيحت لنا زيارتكم، وباسمكم أقول: باقون في أرضنا وصامدون، فالإنسان دون أرضه يتيم». وشدد على أن «سكان المناطق الحدودية هم سياج الوطن، ومن دونهم الأرض مباحة».
من كوكبا... انطلاق الرسالة
استهلّ الراعي جولته من بلدة كوكبا في قضاء حاصبيا، حيث عقد لقاءً في قاعة «كنيسة مار إلياس»، بحضور حشد من أبناء البلدة وفاعلياتها الدينية والاجتماعية والبلدية. وتخلّل اللقاء كلمتان لكلّ من كاهن الرعية، ورئيس البلدية، رحّبا فيهما بزيارة البطريرك، عادّين أنها «لفتة أبوية ووطنية تحمل في طيّاتها رسائل دعم وصمود لأبناء المنطقة».
وفي كلمته، أكد الراعي «أهمية التمسك بالأرض، والتشبث بالجذور، وتعزيز روح الوحدة والتضامن، في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها الوطن».
الراعي مصافحاً رجال دين دروزاً (الوكالة الوطنية للإعلام)
القليعة... محطة حدودية إضافية
بعدها، انتقل الراعي إلى «كنيسة مار جرجس» بالقليعة، في إطار جولة شملت أيضاً مرجعيون.
وقد رافقه وفد كنسي ورسمي ضمّ السفير البابوي، المطران باولو بورجيا، إلى جانب عدد من المطارنة، فضلاً عن وفدين؛ إعلامي وأمني، لمواكبة الزيارة.
رجال دين مسيحيون خلال جولة الجنوب (الوكالة الوطنية للإعلام)
تصعيد وضغط نزوح
وأتت جولة الراعي، التي شكلت رسالة تضامن ميداني مباشر مع السكان، في ظل تصعيد ميداني مستمر بجنوب لبنان، حيث تشهد المناطق الحدودية قصفاً متبادلاً بين إسرائيل و«حزب الله»؛ ما أدى إلى موجات نزوح من عدد من القرى، مقابل إصرار قسم من الأهالي على البقاء رغم المخاطر.
وكان السفير البابوي، المطران باولو بورجيا، قد جال، الثلاثاء، في الجنوب حاملاً مساعدات للقرى الحدودية، إلا إن محاولته الوصول إلى بلدة دبل تعذّرت؛ بسبب القصف المتبادل واشتداد الاشتباكات؛ ما اضطره إلى العودة بعد انتظار أكثر من ساعتين في بلدة الطيري القريبة من بنت جبيل.
سيارات محترقة في موقع غارة جوية إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت (إ.ب.أ)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
عون وسلام يدينان الاعتداءات الإسرائيلية: خرق للقوانين الدولية وجهود التهدئة
سيارات محترقة في موقع غارة جوية إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت (إ.ب.أ)
في ظل تصاعد الغارات الإسرائيلية على لبنان، والتي تُعد الأعنف منذ بدء الحرب، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على إدانة الهجمات التي طالت مناطق سكنية مكتظة، وأوقعت ضحايا مدنيين في لبنان، معتبرين أنها تمثل خرقاً للقوانين الدولية، وجهود التهدئة.
وقال عون عبر «إكس» إنّ «هذه الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحقّ، ولا تحترم أيّ اتفاقات أو تعهّدات، قد أثبتت مراراً وتكراراً استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية. وقد شهدنا، على مدى خمسة عشر شهراً من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حجم الانتهاكات والخروقات التي تمّ ارتكابها دون أيّ رادع».
إنّ هذه الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحقّ ولا تحترم أيّ اتفاقات أو تعهّدات، قد أثبتت مراراً وتكراراً استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية. وقد شهدنا، على مدى خمسة عشر شهراً من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حجم الانتهاكات والخروقات التي تمّ ارتكابها دون أيّ رادع.واليوم،...
وأضاف: «اليوم، يُمعن الإسرائيلي مجدداً في عدوانه، مرتكباً مجزرة جديدة تُضاف إلى سجله الأسود، في تحدٍّ صارخ لكل القيم الإنسانية، وضارباً بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار».
وشدد على أن «هذا التصعيد الخطير يُحمّل الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعياته»، مؤكداً أنّ «استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر، وانعدام الاستقرار، في وقتٍ أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة، واحترام الالتزامات».
وإذ أدان هذه الجريمة بأشدّ العبارات، أكد ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حدٍّ لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة.
سلام يدعو أصدقاء لبنان للمساعدة على وقف الاعتداءات
من جهته، قال سلام: «في حين رحّبنا بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وكثّفنا جهودنا للتوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تواصل إسرائيل توسيع اعتداءاتها التي طالت أحياء سكنية مكتظّة، وراح ضحيتها مدنيون عزّل في مختلف أنحاء لبنان، ولا سيّما في العاصمة بيروت، غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب، ناهيك عن ضربها عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، التي لم تحترمها يوماً أصلاً».
وأكد أن «جميع أصدقاء لبنان مدعوون إلى مساعدتنا على وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة».
وهزت لبنان قرابة الثانية والربع من بعد ظهر اليوم سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة متزامنة، استهدفت بيروت، وصيدا، والجنوب، والبقاع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن على لسان المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي أنه نفذ أكبر ضربة في أنحاء لبنان منذ بدء عملية «زئير الأسد»، فخلال 10 دقائق وفي عدة مناطق بالتزامن أنجز الجيش الإسرائيلي ضربة استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله».
وسادت حالة من الهلع والفوضى الكاملة في العاصمة بيروت بعد الغارات وسط مناشدات لتأمين وحدات الدم للمستشفيات، وفتح الطرقات لسيارات الإسعاف، والدفاع المدني. وقد أُبلغ عن سقوط عدد كبير من الضحايا، والإصابات، خاصة أن مباني سقطت على قاطنيها.
وتحدث رئيس الصليب الأحمر اللبناني عن سقوط أكثر من 300 قتيل وجريح في بيروت، والضاحية الجنوبية.
وأطلق الجيش الإسرائيلي اسم «الظلام الأبدي» على حربه ضد «حزب الله».
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن 50 طائرة حربية شاركت بإلقاء 160 قنبلة على لبنان.