مدير مستشفى جنين: قناصة الجيش قتلوا شابين في باحة المؤسسة

مشاركة العشرات في تشييع الشابين في مخيم جنين (رويترز)
مشاركة العشرات في تشييع الشابين في مخيم جنين (رويترز)
TT

مدير مستشفى جنين: قناصة الجيش قتلوا شابين في باحة المؤسسة

مشاركة العشرات في تشييع الشابين في مخيم جنين (رويترز)
مشاركة العشرات في تشييع الشابين في مخيم جنين (رويترز)

قُتل فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء داخل مستشفى جنين الحكومي في جنين بشمال الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت إدارة المستشفى.

وقال مدير المشفى وسام بكر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم إطلاق النار باتجاه مجموعة من الشبان كانوا في باحة المشفى، في وقت كانت الأمور هادئة في محيط المشفى ولم تحدث أي مواجهات هناك. بدأ قناصة في إطلاق النار عليهم».

وأضاف: «بعد ذلك ركض الشبان باتجاه قسم الطوارئ هرباً من الرصاص، واستشهد الشابان عند مدخل الطوارئ، وأصيب أربعة آخرون»، مشيرا إلى أن «الجيش الإسرائيلي لم يدخل المشفى وأطلق النار على الشبان من خارجه».

وأعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن «الشهيدين هما ربيع النورسي ومحمود أبو الهيجا»، فيما وصفت إصابات الأربعة الآخرين بما بين المتوسطة والخطرة. واقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة ومخيم جنين بعد منتصف ليلة الثلاثاء.

وردا على سؤال حول مقتل الشابين والإصابات الأربع، قال ناطق باسم الجيش «إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على مسلحين مشتبه بهم بعد التعرف عليهم» خلال عملية له في المنطقة، مؤكدا وقوع إصابات، لكنه لم يشر إلى سقوط قتلى.

وأضاف الناطق أن «الجنود اعتقلوا أحد المطلوبين، بالإضافة إلى كشف وتفكيك عبوات ناسفة كانت مزروعة تحت الطرق لمهاجمة القوات» خلال عملية الاقتحام. ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من تفاصيل ما حدث.

وشارك العشرات في تشييع الشابين الأربعاء في مخيم جنين. وسُجي الجثمانان في مسجد المخيم وقد لفا براية حركة «حماس» الخضراء وفق صور التقطها مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» قبل دفنهما.

واقتحم الجيش جنين مرات عدة في السنوات الأخيرة واشتبك في كثير من الأحيان مع مقاتلين فلسطينيين. وفي يناير (كانون الثاني) داهم عملاء إسرائيليون متنكرون في زي مسعفين مستشفى ابن سينا بالمدينة وقتلوا بالرصاص ثلاثة فلسطينيين، قال الجيش إنهم ينتمون إلى «خلية إرهابية تابعة لحماس».

ويعد مخيم جنين للاجئين المتاخم للمدينة أحد أكثر المخيمات اكتظاظاً وفقراً في الضفة الغربية، وأصبح مركزا لنشاط فصائل مسلحة في السنوات الأخيرة.

تشهد الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتان تصاعداً في وتيرة أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

وقُتل فتى عمره 12 عاما برصاص شرطة حرس الحدود خلال صدامات في مخيم شعفاط مساء الثلاثاء. كما قُتل فلسطينيان آخران يبلغان من العمر 16 و23 عاماً بالرصاص في قرية الجيب بالقرب من القدس خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء «شل حركة فتى فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاما، بعد أن جرح جنديين عند حاجز عسكري بالقرب من مدينة بيت جالا»، جنوب القدس.

وعلى الإثر، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الضفة برصاص الجيش الإسرائيلي أو مستوطنين منذ اندلاع الحرب بين الجيش و«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) إلى أكثر من 430 فلسطينياً. كما تم اعتقال 7565 بحسب نادي الأسير.


مقالات ذات صلة

سوري يفقد زوجته و4 من أطفاله في الغارات الإسرائيلية على بيروت

المشرق العربي حمد الغالب يستقبل المشيعين خلال دفن زوجته وأطفاله في دير الزور (أ.ب) p-circle

سوري يفقد زوجته و4 من أطفاله في الغارات الإسرائيلية على بيروت

دفن رجل سوري زوجته و4 من أطفاله الخمسة، الذين قُتلوا في الموجة الهائلة من الغارات الإسرائيلية التي ضربت بيروت يوم الأربعاء، في محافظة دير الزور.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

المشرق العربي مروحية إسرائيلية تطلق صاروخاً فوق لبنان (رويترز) p-circle

أكثر من 2000 قتيل جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه أغار على أكثر من مئتي هدف لـ«حزب الله» اللبناني، قبل أيام من مفاوضات مقررة في واشنطن بين إسرائيل ولبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مدني لبناني يعاين الدمار بعد إحدى الضربات في بيروت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي: عمليات الأربعاء قتلت 180 عنصراً من «حزب الله»

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ واحدة من أوسع الضربات الجوية في لبنان منذ بدء عملية «زئير الأسد»، مؤكداً مقتل ما لا يقل عن 180 عنصراً من «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تبل أبيب)
المشرق العربي أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

قال مسؤول لبناني كبير إن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع خلال الأسبوع المقبل في واشنطن مع ممثلين عن أميركا وإسرائيل لمناقشة التوصل إلى وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.