تنسيق أميركي مصري لدعم جهود الوساطة وتسهيل دخول المساعدات إلى غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة (أرشيفية - رويترز)
TT

تنسيق أميركي مصري لدعم جهود الوساطة وتسهيل دخول المساعدات إلى غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة (أرشيفية - رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، اليوم السبت إن الوزير أنتوني بلينكن بحث مع نظيره المصري سامح شكري جهود التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وأضاف على منصة «إكس» أن المحادثات شملت أيضا مساعي الإفراج عن المحتجزين وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية الانتقامية على قطاع غزة إلى مقتل ما لا يقل عن 30878 شخصا في غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع.

كان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية قد ذكر مساء أمس الجمعة أن شكري ناقش مع نظيره الأميركي عبر الهاتف جهود إنفاذ التهدئة وتبادل المحتجزين في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة كاملة ومستدامة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن شكري حذر من مخاطر قيام إسرائيل بأي عملية عسكرية في رفح «لعواقبها الإنسانية الكارثية».

وأشارت إلى أن الوزيرين اتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة خلال الأيام المقبلة لدعم جهود الوساطة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما أفادت (وكالة أنباء العالم العربي).

كانت حماس قد قالت يوم الخميس إن وفدها المشارك في المفاوضات غادر العاصمة المصرية القاهرة للتشاور مع قيادة الحركة. وتجرى المفاوضات بمشاركة مصر وقطر والولايات المتحدة وحركة حماس.


مقالات ذات صلة

«اللجنة المصرية» بغزة لـ«الشرق الأوسط»: الاستهداف الإسرائيلي لمصورينا «مُتعمّد»

خاص جانب من أنشطة اللجنة المصرية لإغاثة غزة (الصفحة الرسمية للجنة) play-circle 00:30

«اللجنة المصرية» بغزة لـ«الشرق الأوسط»: الاستهداف الإسرائيلي لمصورينا «مُتعمّد»

قال المتحدث باسم اللجنة المصرية الإغاثية في قطاع غزة محمد منصور إن 3 مصورين صحافيين استهدفتهم إسرائيل كانوا في مهمة إنسانية داخل "مخيم نتساريم".

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية) play-circle 01:33

إسرائيل تقتل 3 صحافيين فلسطينيين يعملون مع «اللجنة المصرية» في غزة

قتل الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، 3 مصورين صحافيين يعملون كطاقم إعلامي لصالح «اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (الشرق الأوسط) play-circle

خاص محمد مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: تأخير إعمار غزة يخدم مخططات الترحيل

يضع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، خريطة طريق للمرحلة المقبلة تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي عند إعادة الإعمار وتوحيد غزة والضفة الغربية.

نجلاء حبريري (دافوس)
تحليل إخباري اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

تحليل إخباري «لجنة غزة»... عقبات تعرقل بدء المهام بانتظار ضغوط الوسطاء

بدأت لجنة إدارة قطاع غزة عملها بالقاهرة، منذ أيام، غير أن دخول القطاع بات محل منع إسرائيلي، يحاول الوسطاء تلافيه.

محمد محمود (القاهرة)
خاص محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا) play-circle

خاص مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

الهباش يقول إن الواقع في غزة هو أقل الشرور وإن السلطة الفلسطينية ليست راضية لكنها ليست غائبة ولن تستبدل احتلالاً باحتلال وستحكم القطاع بنهاية الفترة الانتقالية

كفاح زبون (رام الله)

مسؤولة كردية: تثبيت وقف النار هو حجر الأساس لتنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية

جنديان سوريان قرب مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
جنديان سوريان قرب مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
TT

مسؤولة كردية: تثبيت وقف النار هو حجر الأساس لتنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية

جنديان سوريان قرب مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
جنديان سوريان قرب مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)

قالت مسؤولة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، الجمعة، إن تثبيت وقف إطلاق النار وإعلان إنهاء العمليات العسكرية يشكلان حجر الاساس لتنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأضافت في منشور على «إكس» أن الأيام الاخيرة شهدت حالات نزوح جماعية من عدة قرى وبلدات في المنطقة، مشيرة إلى أن «الجميع ينتظر العودة الآمنة».

وتابعت: «تضررت الحياة المدنية بشكل بالغ وتوقف التعليم في ظل شتاء أبيض، لكننا نستمر بالعمل، ونبادر لإنهاء هذه الحرب، وهناك جهود وطنية ودولية جديرة بالشكر».

وفي وقت سابق من اليوم، نقل التلفزيون السوري عن بيان لوزارة الدفاع أنه تم التوصل إلى اتفاق برعاية دولية يهدف إلى خفض التصعيد، وتثبيت نقاط السيطرة في محافظة الرقة.


ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يؤكد لسلام دعم فرنسا خطوات الحكومة اللبنانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)

عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر، اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استمر ساعة في قصر الإليزيه، تخللته خلوة بين الرئيسين. وتناولت المحادثات أبرز الموضوعات المشتركة بين البلدَين لا سيما التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، المزمع عقده في باريس بتاريخ 5 مارس (آذار) المقبل وسبل إنجاحه. وشدد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيداً على منطقة جنوب الليطاني.

وكذلك ثمّن الجانبان الدور الذي تؤديه هيئة «الميكانيزم»، معربَين عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية بين إسرائيل ولبنان الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وفي هذا الصدد شدّد سلام على ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كل الأراضي التي لا تزال تحتلها.

ومن جهة أخرى، أكّد سلام للرئيس الفرنسي التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كل الأراضي اللبنانية، وفق الخطة التي وضعها الجيش في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأن «أي رهان على عكس ذلك من أي جهة هو كناية عن مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار والمآسي».

وشكر سلام الرئيس الفرنسي على الدعم الكبير الذي تقدمه فرنسا إلى لبنان، مشدداً على «ضرورة إيجاد بديل لقوات (اليونيفيل) بعد انتهاء مهامها التي لفرنسا دور محوري في صياغته، لكونها صاحبة القلم بهذا الشأن في مجلس الأمن».

من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة سلام، مشدداً على أهمية إقرار قانون الفجوة المالية بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة، بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وعقد مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.


«غزة الجديدة»... هل تُبقي خطر التهجير قائماً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
TT

«غزة الجديدة»... هل تُبقي خطر التهجير قائماً؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)

يعيد إعلان إدارة ترمب خطة لتحويل قطاع غزة إلى «مدينة ساحلية حديثة»، مخاوف «تهجير الفلسطينيين» إلى الواجهة، حسب مراقبين مصريين وفلسطينيين، لكنهم أشاروا أيضاً لـ«الشرق الأوسط»، إلى «صعوبة تنفيذ (غزة الجديدة) التي تريدها واشنطن، في ظل خطة عربية-إسلامية لإعمار القطاع».

وكشفت الولايات المتحدة عن خططها لإنشاء «غزة جديدة»، تعيد من خلالها بناء الأراضي الفلسطينية المدمرة، وعرضت خلال حفل توقيع «مجلس السلام العالمي الجديد»، على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، نماذج لناطحات سحاب ممتدة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط والمجمعات السكنية في منطقة رفح، بالإضافة إلى خريطة توضح التطوير المرحلي للمناطق السكنية والزراعية والصناعية الجديدة لسكانها.

ودشّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، في دافوس، «مجلس السلام» الذي سيركّز في المرحلة الأولى على ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، وجهود إعادة الإعمار في القطاع، ونزع سلاح حركة «حماس»، على أن يضطلع بدور أوسع في المستقبل، وقال إنه «سيعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة».

وتعهّد ترمب بـ«تحقيق نجاح كبير في غزة»، وقال إنه «رجل عقاري، والأمر كله يتعلق بموقع القطاع»، مشيراً إلى أن «الموقع على البحر، وهذه القطعة يمكن أن تشكّل الكثير بالنسبة للعديد من الناس».

وأظهرت خريطة «المخطط الرئيسي» الأميركية منطقة مخصصة لـ«السياحة الساحلية»، حيث ستكون هناك 180 برجاً، بالإضافة إلى عدد من المواقع لـ«المناطق السكنية»، و«المجمع الصناعي ومراكز البيانات والتصنيع المتقدم»، و«المتنزهات والمرافق الزراعية والرياضية»، بالإضافة إلى بناء ميناء بحري ومطار جديد بالقرب من الحدود المصرية، وسيكون هناك «معبر ثلاثي» حيث تتلاقى الحدود المصرية والإسرائيلية.

وحسب الخطة الأميركية ستنقسم عملية إعادة تطوير قطاع غزة إلى 4 مراحل، تبدأ في رفح ثم تنتقل تدريجياً شمالاً نحو مدينة غزة.

ويخشى «رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين»، صلاح عبد العاطي، من أن يُعيد المخطط الأميركي لـ«غزة الجديدة» خطر التهجير إلى الواجهة، مشيراً إلى أن «الخطة الأميركية طموحة، لكن هناك خشية من أن تكون واجهة لمخطط تهجير الغزيين».

وأوضح عبد العاطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «خطة إدارة ترمب مرهونة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، مع إعادة هندسة القطاع وإعادة توزيع الملكيات»، عادّاً ذلك «يفتح باب القلق من إعادة التهجير، خصوصاً أن الخطة تستهدف تحويل القطاع إلى منطقة اقتصادية خارج سيطرة سكانه».

وعلى الرغم من هذه المخاوف فإن أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، طارق فهمي، يرى أن «غزة الجديدة» التي تريدها واشنطن مجرد «طموحات أميركية»، مشيراً إلى أن «هناك خطة عربية-إسلامية لإعادة الإعمار بغزة، وهي أشمل وأكثر واقعية لإعادة إعمار القطاع».

واعتمدت «الجامعة العربية» خطة مصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، في مارس (آذار) الماضي، وأقرتها منظمة «التعاون الإسلامي»، حيث تستهدف التعافي المبكر للقطاع، وإعادة الإعمار دون تهجير للفلسطينيين.

وأشار فهمي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «لا يوجد تناقض بين الخطة الأميركية والعربية لإعمار غزة، لكن لا يوجد تكامل بينهما»، مشيراً إلى أن «القاهرة تعمل على عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار برعاية أميركية».

مراسم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في شرم الشيخ (الرئاسة المصرية)

وأعلنت مصر استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمة السلام في شرم الشيخ، نظيره الأميركي إلى المشاركة فيه.

وتركز مصر والدول العربية على تفعيل «اللجنة المستقلة»، المعنية بإدارة قطاع غزة حالياً، وفق طارق فهمي، موضحاً أن «وجود شريك فلسطيني في اللجنة يشكّل مكسباً يمكن البناء عليه لاستكمال بقية خطة السلام في غزة».

وبدأت «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية، برئاسة علي شعث، مهمتها لإدارة غزة، بعد إعلان تشكيلها من قِبل الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي.

وبالعودة إلى صلاح عبد العاطي، فإنه يرى أن «الخطة العربية المعتمدة إسلامياً هي الأنسب للفلسطينيين، إذ إنها تمنع التهجير وتضمن إعادة الإعمار بسقف زمني بسيط، وبمشاركة حقيقية من الفلسطينيين»، موضحاً أن «الخطة الأميركية ستجد عقبات عديدة، خصوصاً أنها لا تشرك الفلسطينيين بشكل حقيقي».

وواجهت تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في فبراير (شباط) الماضي، رفضاً واسعاً من جانب مصر وعدد من الدول العربية، حيث تطرقت إلى خطة لتحويل قطاع غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، مع إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى وتطويره اقتصادياً.

وفي ذلك الحين قال ترمب: «الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة، وسنقوم بعملنا معه أيضاً. سنكون مسؤولين عن تفكيك جميع القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى في الموقع، وسنستولي على تلك القطعة، وسنطورها، وسنوجد الآلاف والآلاف من الوظائف، وستكون شيئاً يمكن للشرق الأوسط بأكمله أن يفخر به»، وتوقع أن تصبح «ريفييرا الشرق الأوسط».