أوسع هجوم جوي إسرائيلي على جنوب لبنان... ومقتل 3 مدنيين

«حزب الله»: أسلحة الحرب المفتوحة لم نفتح مخازنها بعد

آثار غارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان (مواقع تواصل)
آثار غارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان (مواقع تواصل)
TT

أوسع هجوم جوي إسرائيلي على جنوب لبنان... ومقتل 3 مدنيين

آثار غارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان (مواقع تواصل)
آثار غارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان (مواقع تواصل)

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، بعد ظهر الثلاثاء، أوسع هجمات جوية على مناطق واسعة في جنوب لبنان، شملت أربعة أقضية في محافظتي الجنوب والنبطية، وأسفرت عن تدمير منازل وسقوط 3 قتلى مدنيين على الأقل، وذلك بعد ساعات على لقاء المبعوث الأميركي آموس هوكستين بوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في تل أبيب التي زارها هوكستين غداة لقاءاته في بيروت.

ونفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عدة غارات على بلدة حولا، ما أدى إلى تدمير منزلين ومقتل 3 مدنيين من عائلة واحدة، إلى جانب جريحين بحالة خطرة، كما استهدفت بلدة عيتا الشعب، فضلاً عن تدمير منازل في مجدل زون وزبقين وجبال البطم وحولا. كذلك، أفيد عن تردد 3 انفجارات عنيفة في قضاء الزهراني سُمع صداها في إقليم التفاح والنبطية، ولم تُعرف طبيعة الاستهدافات. وتتوزع البلدات بين أقضية بنت جبيل، وصور، ومرجعيون، والزهراني.

تدمير منزل في بلدة جبال البطم بجنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية (مواقع تواصل)

وترافقت الغارات مع قصف مدفعي تعرضت له مناطق الوزاني والعمرة وخراج سردا. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بـ«إصابة شخص من التابعية السورية بجروح نتيجة القصف المعادي على منطقة الوزاني. وقد نُقل إلى مستشفى حاصبيا لتلقي العلاج».

وجاء ذلك بعد تقارير إسرائيلية أكدت إصابة مبنيين في كريات شمونة بقذائف صاروخية أطلقت من الجنوب اللبناني، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية: «عقب تقييم الجيش الإسرائيلي للوضع تم قطع حركة المرور إلى المنارة ومسكاف عام ومرغليوت». كما تحدثت «تايمز أوف إسرائيل» عن إصابة منزل في كريات شمونة بصاروخ أطلق من لبنان من دون وقوع إصابات.

وأعلن «حزب الله» أنه استهدف بالصواريخ قوة إسرائيلية في موقع بركة ريشا ودمر تجهيزاتها واندلعت النيران فيها. وأعلن استهداف «دبابة ‏ميركافا في مستعمرة نطوعا في أثناء اعتدائها على القرى والمدنيين بصاروخ موجه وإيقاع طاقمها بين قتيل وجريح». وأعلن «حزب الله» أنه و«رداً على ‌‏اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية وخاصة الاعتداء على ‌‏مدينة بنت جبيل، ‌استهدفنا ‌‌‏مستعمرة كريات شمونة بالأسلحة المناسبة». واستهدف «تجمعاً للجنود الإسرائيليين على تلة الطيحات بالأسلحة الصاروخية وحقق إصابة مباشرة».

ويأتي ذلك غداة مقتل 3 مسعفين من «الهيئة الصحية الإسلامية» التابعة لـ«حزب الله» في قصف مركز لهم في الجنوب. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي أغار ليلاً على بلدتي السلطانية وصديقين، ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات الطفيفة في صفوف الأهالي القاطنين بالقرب من الأماكن المستهدفة، نقلوا إلى المستشفيات للمعالجة، بالإضافة إلى الأضرار الجسيمة بالسيارات والممتلكات. كما استهدف منزلاً في مدينة بنت جبيل، مما أدى إلى مقتل مدني.

آثار غارة إسرائيلية استهدفت مركزاً صحياً في العديسة وأدت إلى مقتل 3 مسعفين من «الهيئة الصحية الإسلامية» (أ.ف.ب)

وتوعد «حزب الله» بالرد على أي توسعة إسرائيلية للحرب، فشدد رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد «على أننا جاهزون لنلاقي العدو إذا أخطأ بحساباته وأراد أن يخرج من قواعد الردع التي فرضناها عليه، لكن حتى الآن نحن نتريث ونصبر لأننا نرى بوادر عدم الخروج من هذه القواعد تجنيباً لبلدنا ولأهلنا مغبة حرب مفتوحة ستكون فيها دماء وسيكون فيها خسائر، لكن الخاسر الأكبر والاستراتيجي فيها سيكون العدو الصهيوني»، مؤكدا أننا «نعمل وفق حسابات دقيقة؛ لأن المصلحة الكبرى هي التي ننشدها من خلال أدائنا ونهجنا في المقاومة حتى الآن». وأضاف: «نحن لم نستعمل كل أسلحتنا وأسلحة الحرب المفتوحة، لم نفتح مخازنها بعد، والعدو يعرف ذلك».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا نساء يبكين خلال جنازة خميس القصاص الذي قُتل الثلاثاء بغارة جوية إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول تعليق معاهدة مع إسرائيل

دعت دول أوروبية من بينها إسبانيا ‌وآيرلندا الثلاثاء إلى تعليق معاهدة تنظم علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل لكن الاتحاد ظل منقسماً بشأن اتخاذ إجراء

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.