عبد الله الثاني يحذر من الاعتداءات الإسرائيلية على حرية المصلين في «الأقصى»

الجيش الأردني يعلن تنفيذ أكبر عمليات إنزال لمساعدات على قطاع غزة

الملك عبد الله الثاني يستقبل وفد القائمة العربية الموحدة في الكنيست (الديوان الملكي)
الملك عبد الله الثاني يستقبل وفد القائمة العربية الموحدة في الكنيست (الديوان الملكي)
TT

عبد الله الثاني يحذر من الاعتداءات الإسرائيلية على حرية المصلين في «الأقصى»

الملك عبد الله الثاني يستقبل وفد القائمة العربية الموحدة في الكنيست (الديوان الملكي)
الملك عبد الله الثاني يستقبل وفد القائمة العربية الموحدة في الكنيست (الديوان الملكي)

شدّد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضرورة وقف الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في القدس، التي تؤثر في حرية المصلين بالمسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف، وتمنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك. وشدّد خلال استقباله وفد القائمة العربية الموحدة في الكنيست برئاسة النائب الدكتور منصور عباس، (الثلاثاء)، على أن المملكة ستواصل دورها التاريخي والديني في حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها. وحذّر الملك الأردني من خطورة استمرار الحرب على غزة، والأعمال العدائية التي يمارسها المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين بالضفة الغربية والقدس. وجدّد تأكيد ضرورة بذل أقصى الجهود؛ للتوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة وحماية المدنيين الأبرياء.

وبيّن عبد الله الثاني أن «الأردن مستمر في إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للأهل في قطاع غزة وبكل الطرق المتاحة»، مجدداً رفض بلاده القاطع لمحاولات التهجير للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، ولأي محاولات للفصل بينهما بوصفهما امتداداً للدولة الفلسطينية الواحدة. وأشار إلى أهمية مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)؛ لتقوم بدورها وفق تكليفها الأممي.

وأعاد التأكيد أن السبيل الوحيد لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، هو من خلال إطلاق عملية سياسية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

أفراد من القوات المسلحة الأردنية يستعدون لإسقاط طرود المساعدات جواً على مناطق عدة في شمال غزة (رويترز)

إلى ذلك، أعلنت القوات المسلحة الأردنية، (الثلاثاء)، تنفيذ 8 إنزالات جوية مشتركة مع دول شقيقة وصديقة. ووصفت، في بيان صحافي، أن هذه الإنزالات «هي الأكبر منذ بدء عمليات الإنزال حتى اليوم».

وأوضح الجيش الأردني أن عمليات الإنزال ضمت 3 طائرات من نوع «C130»، تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، و3 طائرات أميركية، وطائرة مصرية، وطائرة فرنسية.

واستهدفت المساعدات الإغاثية والغذائية عدداً من المواقع في شمال غزة، في حين تضمنت المساعدات مواد مقدمة من برنامج الأغذية العالمي (WFP).

وقال الجيش، في بيانه الصحافي، إن عملية الإنزال تأتي ضمن الجهود الأردنية المستمرة لإرسال مزيد من المساعدات الطبية والإغاثية والغذائية للأهل في قطاع غزة؛ للتخفيف من آثار الحرب، وتعويض النقص الحاد في الغذاء والدواء؛ نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع.


مقالات ذات صلة

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تقتحم بلدة عناتا في الضفة الغربية يوم 8 سبتمبر الحالي (د.ب.أ) p-circle

«اتفاق أوسلو» بعد 33 عاماً: ليس حياً ولم يمت... فما الذي تبقَّى منه؟

ربما لم يتبقَّ من «اتفاق أوسلو» الذي وُقع قبل 33 عاماً بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوى «سلطة بلا سلطة» بالضفة ودمار بغزة وقدس شرقية وغربية تحت سيطرة إسرائيل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ) p-circle 00:42

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

حذرت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، من «جرائم الحرب المتصاعدة» التي ترتكبها إسرائيل ومن «تداعيات إعلانها عن عملية عسكرية واسعة النطاق» في القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب (أ.ف.ب)

الرجوب يستبعد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفمبر

استبعد أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر 28 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

قالت رئيسة كوستاريكا، ​لورا فرنانديز، إن مسألة ترقية المكتب التابع للدولة الواقعة في ‌أميركا ‌الوسطى ​في مدينة ‌القدس إلى ​سفارة لم يتخذ قرار بشأنه.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)
مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)
TT

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)
مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

ستقوم الولايات المتحدة بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية العراقية الخميس.

وأفادت الوزارة بأن وكيلها للعلاقات الثنائية والقائم بالأعمال الأميركي وقّعا الخميس «اتفاق تسليم الحكومة العراقية موقع الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأميركية في مطار بغداد الدولي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت أن الخطوة «تأتي... في إطار جهود الحكومة العراقية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بإنهاء مهمة التحالف الدولي والوجود العسكري الأجنبي في العراق، وفق الجدول الزمني المحدد في 30 سبتمبر (أيلول) 2026».

ودعت الجماعات الحليفة لإيران على مدى أعوام إلى خروج القوات الأجنبية المنتشرة في العراق ضمن «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش». وهي لطالما استهدفت المنشآت والمصالح الأميركية في البلاد.

وخلال حرب الشرق الأوسط، استهدفت تلك الجماعات مواقع أميركية أكثر من 600 مرة، بما في ذلك منشأة مطار بغداد.

وأفاد مسؤول أمني عراقي ومصدر دبلوماسي «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق من هذا الشهر بأن القوات الأميركية أخلت المنشأة.

واتفقت بغداد وواشنطن في عام 2024 على إنهاء مهمة التحالف التي بدأت قبل ذلك بعشرة أعوام عقب سيطرة التنظيم المتطرف على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه.

ولا تزال قوات التحالف منتشرة حالياً حصراً في مطار أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ولطالما شكّل وجود التحالف، خصوصاً بعد هزيمة تنظيم «داعش» في أواخر عام 2017، مصدر توتر بين السلطات العراقية والفصائل.

منذ توليه منصبه هذا العام، تعهّد رئيس الوزراء علي الزيدي باحتكار الدولة للسلاح وتسليم الفصائل لترسانتها.

وتقول السلطات إن إنهاء مهمة التحالف يزيل مبرراً رئيسياً تستند إليه تلك الفصائل للاحتفاظ بأسلحتها.


السعودية تقود اجتماعاً دولياً موسعاً حفاظاً على «حل الدولتين»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط وزراء ومسؤولين دوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس (د.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط وزراء ومسؤولين دوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس (د.ب.أ)
TT

السعودية تقود اجتماعاً دولياً موسعاً حفاظاً على «حل الدولتين»

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط وزراء ومسؤولين دوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس (د.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط وزراء ومسؤولين دوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس (د.ب.أ)

حضّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المجتمع الدولي على الحفاظ على «حل الدولتين» لضمان تحقيق السلام في الشرق الأوسط. في حين رأى نظيره النرويجي أسبن بارث إيدي، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمن المشترك كايا كالاس، أن قيام دولة فلسطينية «ليس هدفاً بعيد المنال»، محذرين مع عشرات المسؤولين الكبار في العالم من أخطار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، واستمرار القتال في غزة.

وترأس الأمير فيصل بن فرحان اجتماعاً موسعاً مع إيدي وكالاس على هامش الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، وأكد أن «قيام الدولة الفلسطينية المستقلة حق أصيل وأساس للسلام، وليس نتيجة نهائية يتم التفاوض عليها ضمن عملية سياسية بعيدة المنال»، واصفاً تنفيذ حل الدولتين بأنه «الحل الأمثل لكسر حلقة الصراع والمعاناة».

وكانت المملكة العربية السعودية وفرنسا قد قادتا المؤتمر الدولي الأول حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وحل الدولتين عام 2025، مما أدى إلى تنامي الاعترافات الدولية بفلسطين كدولة. واتسع هذا الزخم هذا العام بانضمام كل من بريطانيا وكندا إلى قيادة هذا الجهد لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة.

التوسع الاستيطاني يغيّر الضفة

وقال وزير الخارجية السعودي إن التوسع الاستيطاني في الضفة يغيّر الواقع على الأرض، مؤكداً أن المملكة ستظل داعمة لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية. ولفت إلى أن الحفاظ على حل الدولتين «لا يتعلق بالحفاظ على شعار دبلوماسي، بل بالحفاظ على إمكانية بناء مستقبل مختلف، وهو فلسطين دولة واحدة تنعم بالسلام، ذات سيادة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن واستقرار على خطوط 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

وعبّر فيصل بن فرحان عن تطلع المملكة إلى «مستقبل مشرق يُرى فيه أطفال المنطقة العربية يكبرون دون أن يرثوا مخاوف آبائهم، وعائلات من مختلف الأديان والأصول لا تشارك الأرض فحسب، بل تشارك مستقبلاً واحداً».

وكان وزير الخارجية النرويجي يتحدث خلال اجتماع وزاري للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين على هامش اجتماعات الدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكد أن التحالف يعرف وجهته بالفعل، قائلاً إن «الهدف الأساسي لهذا التحالف العالمي هو تنفيذ حل الدولتين. نحن نعرف تماماً ما هو الهدف. لسنا بحاجة لمناقشة الهدف، بل نحتاج لمناقشة التنفيذ».

وأكد أن إعلان نيويورك، وخطة السلام الشاملة لغزة، وقرار مجلس الأمن رقم «2803»، تشكل الآن «نقطة مرجعية مشتركة وإطاراً لتحقيق حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة». لكنه حذر من أن شروط إقامة هذه الدولة تتلاشى؛ ولذلك «علينا أيضاً التأكد من منع اختفاء الشروط المسبقة تماماً، بحيث يصبح من المستحيل بناء حل الدولتين، وبناء فلسطين موحدة. وهذا يتطلب تحركاً فورياً». وأوضح أن أكثر من 90 دولة تعمل «على أساس دولتين: إسرائيل وفلسطين، قادرتين على العيش بسلام مع بعضهما».

وفي حديثه بصفته الوطنية، حدد إيدي أربع أولويات نرويجية: أولاً، كان اعتراف «أوسلو» بفلسطين يهدف إلى إنهاء ما وصفه بـ«حق النقض الفعلي» الذي نشأ عن انتظار المفاوضات بين الأطراف فقط، كما كان الحال خلال عملية «أوسلو». وأضاف: «أُلغي هذا الحق الآن». كما تحظر النرويج التجارة مع المستوطنات، وتُميز بين إسرائيل وفلسطين «وفقاً للقانون الدولي، والأحكام الأخيرة لمحكمة العدل الدولية، والسياسات المتبعة منذ زمن طويل».

وثانياً، أكد أنه لن تقوم دولة فلسطينية دون مؤسسات وطنية فاعلة. وتقدم النرويج دعماً مالياً للحكومة الفلسطينية، وأعلنت عن زيادة في هذا الدعم. ودعا ثالثاً إلى إحراز تقدم في المرحلة التالية من خطة غزة المكونة من 20 بنداً، بما في ذلك مسارها نحو إقامة دولة فلسطينية. وحدد رابعاً أن المنطقة بحاجة إلى إطار أمني أكثر شمولاً.

كالاس: حظر التأشيرات لم يمنع الدعم

وهذا ما قالته أيضاً الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، مشيرة إلى أن 142 دولة أيدت إعلان نيويورك قبل عام باعتباره «مظهراً من مظاهر دعم الأكثرية الساحقة من دول العالم، ليس فقط لإنشاء دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، بل أيضاً لتوفير الوسائل اللازمة لتحقيق ذلك».

وأشارت إلى عدم تمكن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى من الحضور شخصياً بسبب حظر تأشيرات الدخول الأميركية، فانضم عبر الفيديو. وأكدت أن غيابه لم يُخفِ الثقل السياسي في القاعة، قائلة: «إذا نظرتم حولكم، سترون أن ثقل العالم يقف وراء بناء مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني». وأشادت بالجهود الدبلوماسية الأميركية والإقليمية التي أثمرت خطة غزة الشاملة التي أُقرت لاحقاً في القرار «2803»، وقالت إن السلطة الفلسطينية أحرزت «تقدماً ملموساً في الإصلاح في ظل ظروف بالغة الصعوبة».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

وأضافت أن الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف أحرز تقدماً في العمل على نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي. وحذرت من أن «طموح تحالفنا العالمي، بل إعلان نيويورك، يتعارض بشكل متزايد مع الحقائق الصعبة على أرض الواقع». وأضافت أنه في غزة «لا يزال التقدم على أرض الواقع محدوداً للغاية. فالضربات مستمرة، والحاجات الإنسانية لا تزال ملحّة، والعديد من الالتزامات لم تُترجم بعد إلى تحسينات ملموسة». وأشارت كذلك إلى أنه في الضفة الغربية «يستمر العنف المتواصل، فضلاً عن التوسع الاستيطاني»، في تقويض حل الدولتين. وتابعت أن «مهمتنا اليوم ليست إعادة تأكيد دعمنا لهدف هذه الحركة، بل سد الفجوة بين الالتزامات والإجراءات والواقع على الأرض، والانتقال من مجرد الحفاظ على الوضع الراهن إلى تحقيقه».

وأشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل على استقرار اقتصاد الضفة الغربية، وإطلاق عملية إنعاش مبكرة في غزة من خلال مبادرة «فريق غزة»، وتنفيذ مشاريع تجريبية في مجالَي النفايات والمياه. وخلصت إلى أن مسؤولية التحالف تكمن في إثبات أن تعايش دولتين جنباً إلى جنب «يظل الخيار الأمثل لبناء سلام شامل وعادل ودائم لفلسطين وإسرائيل، وللمنطقة بأسرها».

وتحدث في الجلسة كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ونائب رئيس الوزراء الباكستاني وزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية أيمن الصفدي، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريز، ووزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكنتي، ووزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، ووزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وغيرهم.


لقاء غير مألوف بين الزيدي وترمب يثير تساؤلات في بغداد

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بغياب الوفد العراقي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بغياب الوفد العراقي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)
TT

لقاء غير مألوف بين الزيدي وترمب يثير تساؤلات في بغداد

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بغياب الوفد العراقي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بغياب الوفد العراقي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)

أثار لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في نيويورك تساؤلات بسبب غياب أعضاء الوفد العراقي بالكامل، بعد يوم واحد من الإعلان عن تأجيل إكمال خطة حصر السلاح إلى يونيو (حزيران) 2027.

وأظهرت صورة وزعها المكتب الإعلامي للحكومة العراقية، مساء الأربعاء، الزيدي بمفرده خلال اللقاء الذي حضره ترمب وافقه مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، من بينهم وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، ووزيرة الخزانة سكوت بيسنت.

وقال مكتب الزيدي، إنه بحث مع ترمب، الجهود التي يبذلها العراق والولايات المتحدة الأميركية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ولم تقدم الحكومة أي تفسير بشأن غياب الوفد العراقي الذي كان يضم وزراء الخارجية والمالية والكهرباء ومسؤولين آخرين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع متعدد الأطراف مع «مجلس التعاون الخليجي» إلى جانب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

عدم ارتياح أميركي

ربط معلقون عراقيون حضور الزيدي الاجتماع بمفرده إلى شكوك أميركية باحتمالات تسريب النقاشات بين الرئيسين من خلال أعضاء في الوفد لديهم تمثيل سياسي في تحالف «الإطار التنسيقي» المقرب من إيران.

وقال سياسي عراقي مقرب من قيادة «ائتلاف إدارة الدولة»، إن طريقة عقد اللقاء «تعبير عن عدم ارتياح أميركي خصوصاً من ترمب بشأن ما تبدو عليه خطوات متعثرة لحصر السلاح بيد الدولة حتى الآن».

وحسب تصريحات رسمية، فإن 30 سبتمبر (أيلول) الحالي لن يكون موعداً لاكتمال حصر السلاح في العراق، بل سيكون منطلقاً لبدء عملية جديدة تمتد إلى يونيو من العام المقبل.

ومن الواضح أن رئيس الحكومة علي الزيدي، الذي يزور نيويورك هذه الأيام، تمكن من إقناع الأميركيين بالحصول على مهلة إضافية لحصر السلاح، لا سيما بعد ما تبنى الموعد الجديد المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك.

وقال صلاح العرباوي، وهو سياسي عراقي مستقل، إن «الوقت لا يزال مبكراً للحكم ما إذا كان الجدول الزمني الذي سيتم الإعلان عنه نهاية الشهر سيرجح كفة أي من أطراف الصراع السياسي على سلاح الفصائل».

ودعا العرباوي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، القوى السياسية العراقية إلى «التعامل مع ملف السلاح بعقلانية وهدوء»، مفترضاً أن «الزيدي تمكن على الأقل حتى الآن من إعادة ضبط خطة حصر السلاح بعدما تعثرت خلال الأسابيع الماضية».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

«هندسة العلاقات»

مع ذلك، يرى الخبراء أن النقاشات الأخيرة حول تعديل خطة حصر السلاح يمكن أن تتحول إلى فرصة لتحسين العلاقات العراقية الأميركية. وقال الباحث عباس عبود إن العلاقة العراقية - الأميركية تشهد إعادة هندسة من خلال المهمة التي يقوم بها مبعوث الرئيس الأميركي للعراق توم باراك عبر تبني الملفين العراقي والسوري.

وأوضح عبود في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «العلاقات العراقية مع حلفاء واشنطن في المنطقة أصبحت تمر من خلال البيت الأبيض على أساس فك الارتباط العراقي مع إيران».

وكان وجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحذيراً مباشراً إلى بغداد، مشدداً على ضرورة «نزع سلاح الميليشيات لتفادي بلقنة العراق»، بالتزامن مع ضغوط متنامية على الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة.

وأكد روبيو دعم الولايات المتحدة لحكومة علي فالح الزيدي في مساعيها من أجل ترسيخ سلطة الدولة، مشدداً على ضرورة تفكيك الفصائل المسلحة.

وحذر روبيو من أن استمرار تعدد مراكز القوة قد يقود إلى تفتيت الدولة العراقية وإضعاف مؤسساتها.

وتتزامن تصريحات الوزير الأميركي مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ومع إعادة بغداد ترتيب الجدول الزمني لعملية حصر السلاح.

وكان الزيدي عرض خطة تقضي ببدء مرحلة تمتد 90 يوماً تتوقف خلالها الفصائل عن تنفيذ الهجمات، على أن تستكمل عملية نقل السلاح إلى الدولة بحلول 30 يونيو 2027.