«نيويورك تايمز»: هاريس نصحت بايدن بإظهار المزيد من التعاطف مع القتلى المدنيين في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4892881-%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%83-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%B2-%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D9%86%D8%B5%D8%AD%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D8%A8%D8%A5%D8%B8%D9%87%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%81-%D9%85%D8%B9
«نيويورك تايمز»: هاريس نصحت بايدن بإظهار المزيد من التعاطف مع القتلى المدنيين في غزة
الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس (رويترز)
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن أربعة أشخاص وصفتهم بأنهم على اطلاع على ملف الحرب في قطاع غزة بأن نائبة الرئيس الأميركي حثّت خلال اجتماع مع وزير إسرائيلي على وقف القتال في غزة وعلى بذل المزيد من الجهود للسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وقالت الصحيفة إن كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي، نصحت الإدارة الأميركية خلال اجتماعات بالبيت الأبيض بـ«العمل لتخفيف غضب الأميركيين الفلسطينيين»، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.
وذكرت «نيويورك تايمز» أن هاريس نصحت الرئيس جو بايدن ومسؤولين بارزين آخرين بأن تُظهر الإدارة المزيد من التعاطف مع القتلى المدنيين في غزة.
وأجرت هاريس محادثات (الاثنين) في البيت الأبيض مع بيني غانتس، عضو حكومة الحرب الإسرائيلية والخصم الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتشن إسرائيل حرباً على قطاع غزة منذ خمسة أشهر، أودت بحياة أكثر من 30 ألف شخص وشرّدت أكثر من 80 في المائة من سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي للبرلمان للتصديق عليها
تتفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، من يوم إلى آخر، بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعلان منظمات دولية تراجع الدعم المقدم للفلسطينيين.
قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.
شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.
«الشرق الأوسط» (غزة)
«منشأة كفرا» تعيد طرح أسئلة بشأن آليات التحقق من المواقع العسكرية جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5331631-%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9-%D9%83%D9%81%D8%B1%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B7%D8%B1%D8%AD-%D8%A3%D8%B3%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%82-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9
«منشأة كفرا» تعيد طرح أسئلة بشأن آليات التحقق من المواقع العسكرية جنوب لبنان
مركبات تمر بأبنية مدمرة قرب نقطة تفتيش للجيش اللبناني في بلدة كفرا بجنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
أعاد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد نشاط عسكري لـ«حزب الله» في منشأة ببلدة كفرا (جنوب لبنان)، وهي منشأة سبق للجيش اللبناني أن دخلها، وفق ما قالت إسرائيل، طرح أسئلة بشأن إجراءات التعامل مع المواقع العسكرية جنوب نهر الليطاني وآليات التحقق من عدم إعادة استخدامها. وجاء الإعلان بالتزامن مع المفاوضات العسكرية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، التي تُعقد يومَي الثلاثاء والأربعاء برعاية أميركية، وتركز على الجوانب الأمنية من «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل.
اتهامات إسرائيلية وتساؤلات بشأن التحقق
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن الجيش اللبناني تلقى، عبر آلية المراقبة الأميركية، طلباً في ديسمبر (كانون الأول) 2025 لمعالجة منشأة في كفرا قالت إن «حزب الله» يستخدمها لتخزين أسلحة. وأضافت أن الجيش أعلن اتخاذ الإجراءات اللازمة، لكن «الحزب» واصل، وفق الرواية الإسرائيلية، استخدام الموقع ونقل معدات منه.
ونشرت الناطقة الإسرائيلية مشاهد قالت إنها تُظهر عناصر من «الحزب» ينقلون أسلحة إلى شاحنة استهدفها الجيش الإسرائيلي لاحقاً. واتهم البيان جهات داخل الجيش اللبناني بالتنسيق مع «الحزب» بما أتاح له إخلاء معدات عسكرية قبل تنفيذ الإجراءات الأمنية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الاتهامات أو تاريخ تصوير المشاهد، فيما لم يتوفر رد لبناني فوري بشأنها.
آثار الدمار في منزل استُهدف بغارة جوية بين بلدتَي كفرا وصديقين جنوب لبنان (إ.ب.أ)
اتهامات للضغط على الجيش وإعادة المفاوضات إلى نقطة الصفر
رأى العميد المتقاعد الدكتور خليل الحلو أن «توقيت الإعلان الإسرائيلي عن رصد نشاط لـ(حزب الله) داخل منشأة في بلدة كفرا، قبل ساعات من انعقاد المفاوضات العسكرية في تامبا، يهدف إلى الضغطِ على الجيش اللبناني والتشكيكِ في قدرته على تنفيذ مهامه، وفرضِ شروط إضافية تعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر»، عادّاً أن «إسرائيل تستخدم مثل هذه الإعلانات في توقيت سياسي وعسكري مدروس، بصرف النظر عن طبيعة النشاط المعلن عنه أو حجمه».
وأوضح الحلو لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلانات الإسرائيلية عن تحركات (حزب الله) تتكرر عادة بالتزامن مع المفاوضات أو انتشار الجيش اللبناني، في محاولة لإظهار المؤسسة العسكرية (اللبنانية) بمظهر العاجز عن أداء مهامها، رغم أن الإسرائيليين يعلمون تماماً أن ذلك غير صحيح»، لافتاً إلى أن «إسرائيل نفسها تعرقل الانتشار الفعلي للجيش في الجنوب».
واستشهد بما يجري في بلدة زوطر، قائلاً: «الجيش اللبناني ينتشر في زوطر الغربية، بينما توجد القوات الإسرائيلية في زوطر الشرقية وتنفذ عمليات تفجير وتدمير، وكلما تحرك الجيش تعرّض للاستهداف أو للقصف في محيط مواقعه».
وعدّ أن إسرائيل تتصرف على أساس أن الحرب لم تنتهِ، وربط ذلك بالانتخابات الإسرائيلية ومواقف وزراء يَدعون إلى ضم أراضٍ لبنانية. واستشهد بملف الأنفاق التي حفرها «حزب الله» بين عامَي 2014 و2018، مشيراً إلى أن إسرائيل كانت على علم بوجودها قبل إعلانها عنها. ورأى أن «توقيت التصريحات والإعلانات الإسرائيلية يحمل دلالات سياسية وعسكرية، ولا يمكن النظر إلى كل إعلان بمعزل عن الظروف التي يصدر فيها».
مواطن يزيل الأنقاض من منزله في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان اليوم الثلاثاء (أ.ب)
الصور قد تُستخدم لفرض شروط إضافية للانسحاب
بدوره، عدّ العميد المتقاعد خالد حمادة أن الإعلان الإسرائيلي «يأتي في توقيت مقصود، ويهدف إلى استخدام هذه المعطيات ورقة ضغط على الوفد اللبناني؛ لفرض شروط إضافية تتعلق بآليات التحقق من خلو المناطق الجنوبية من الوجود العسكري لـ(الحزب)، وربط الانسحاب الإسرائيلي بضمانات أمنية قد تؤدي إلى إطالة أمد الاحتلال».
وأوضح حمادة لـ«الشرق الأوسط» أن «المسألة الأساسية لا تتعلق فقط بالصور التي نشرها الجيش الإسرائيلي، وإنما بتاريخ التقاطها ومدى ارتباطها بالوضع الميداني الحالي»، متسائلاً: «هل هذه الصور حديثة أم تعود إلى مرحلة سابقة؟ وهل التُقطت اليوم أم خلال الحرب الماضية؟ لا يمكن الجزم بذلك من دون التحقق من توقيتها ومضمونها».
وأشار إلى أن «الجيش اللبناني قد لا يكون قادراً على تأكيد الرواية الإسرائيلية أو نفيها بصورة قاطعة، خصوصاً إذا لم يكن موجوداً في المنطقة المعنية أو قادراً على الوصول إليها للتحقق ميدانياً».
وقال: «إذا كان الجيش اللبناني قد أعلن سيطرته على جنوب الليطاني، ثم جاءت إسرائيل لتقول إن (حزب الله) يواصل نشاطه العسكري بمنشأة في كفرا، فإنها ستستخدم ذلك للتشكيك في فاعلية الإجراءات اللبنانية، والقول إن السيطرة المعلنة لم تمنع استمرار النشاط العسكري لـ(الحزب)».
وأضاف: «لا أعتقد أن (حزب الله) في وارد شن حرب جديدة انطلاقاً من هذه المنطقة، لكن المشكلة تكمن في كيفية استخدام إسرائيل هذه المعطيات، بصرف النظر عن مدى صحتها، لإعادة فتح النقاش بشأن إجراءات التحقق، والمطالبة بضمانات إضافية قبل تنفيذ الانسحاب».
ورأى حمادة أن «غياب جهة موثوقة ومتفق عليها للتحقق من هذه الادعاءات يمنح إسرائيل هامشاً واسعاً للمناورة؛ إذ تستطيع التذرع باستمرار وجود نشاط عسكري لـ(حزب الله) لرفض الانسحاب، فيما لا يمتلك الجانب اللبناني أوراق ضغط كافية لإلزامها تنفيذ تعهداتها».
وحذّر بأن ربط الانسحاب بمطالب أمنية إضافية قد يعيد طرح جدول زمني طويل، قائلاً إن «الاتفاق الذي جرى التوصل إليه يفترض أن يقود إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، لكن منح إسرائيل ذرائع إضافية قد يفتح الباب أمام إعادة طرح انسحاب تدريجي طويل الأمد، ربما يمتد إلى 5 سنوات؛ بذريعة إعطاء الدولة اللبنانية الوقت الكافي لإزالة البنية التحتية العسكرية لـ(حزب الله) ومصادرة أسلحته».
إعلان أحادي من إيران لـ«إخراج أو تسليم» معارضيها في العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5331615-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%80%D8%A5%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%A3%D9%88-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
إعلان أحادي من إيران لـ«إخراج أو تسليم» معارضيها في العراق
جانب من اجتماع عراقي - إيراني في بغداد 19 أكتوبر الحالي لمراجعة اتفاق أمني إطاري بين البلدين (إعلام حكومي)
أعلنت إيران من جانب واحد، الثلاثاء، الاتفاق مع السلطات العراقية على «إخراج جماعات المعارضة الكردية الإيرانية من العراق أو تسليمها إلى طهران»، في حين أكد مسؤول كردي أن المسؤولين الإيرانيين لم يطرحوا هذا الطلب في اجتماع أمني عُقد مساء الاثنين في بغداد.
وجاء الإعلان الإيراني الأحادي خلال تدوينة عبر «إكس» نشرتها السفارة في العراق، قالت فيها، إنه في إطار التعاون الأمني بين إيران والعراق «اتفق الجانبان خلال اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة، بحضور الوفد الإيراني ومستشار الأمن القومي العراقي، على إخراج عناصر الجماعات الانفصالية الإيرانية من إقليم كردستان العراق أو تسليمهم لإيران». وهو الأمر الذي لم يشر إليه بيان الجانب العراقي خلال اجتماع اللجنة الأمنية المشار إليها.
في إطار التعاون الأمني بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق، اتفق الجانبان خلال اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة، بحضور الوفد الإيراني ومستشار الأمن القومي العراقي، على اخراج عناصر الجماعات الانفصاليه الإرهابية الإيرانية من إقليم كردستان العراق أو تسليمهم لإيران. pic.twitter.com/XIVRY8BbhN
من جانبها، قالت مستشارية الأمن القومي في بيان، مساء الاثنين، إن اجتماعاً موسعاً للجنة الاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران، برئاسة المستشار قاسم العبودي، وبحضور وفد رفيع المستوى من إيران، وأعضاء اللجنة العليا من الحكومة العراقية، إلى جانب وفد حكومي من إقليم كردستان.
وبحث الاجتماع «بنود الاتفاق الأمني المشترك، ومناقشة الملفات العالقة والمشكلات التي جرى تشخيصها خلال الاجتماعات السابقة، والعمل على تحديد المعالجات المناسبة لها، بما يسهم في تعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك بين الجانبين، ومتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها».
كما ناقش الاجتماع طبقاً للبيان العراقي «سبل معالجة التحديات القائمة وتوحيد الرؤى بين الجهات المعنية، بما يضمن تعزيز آليات التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والجانب الإيراني، وصولاً إلى حلول عملية تسهِم في تنفيذ بنود الاتفاق وتحقيق أهدافه».
ولم يتطرق البيان العراقي إلى إخراج المعارضين الإيرانيين أو تسليمهم إلى إيران.
تضارب عراقي - إيراني
لطالما تضاربت المعلومات بين المسؤولين في بغداد وأربيل بشأن آلية نزع سلاح المعارضة الكردية الإيرانية، والمواقع التي ستنقل إليها، بين مناطق في عمق الإقليم (شمال العراق) بعيداً عن الحدود، أو في مخيمات معزولة غرب البلاد.
وفي مارس (آذار) 2023، وقَّع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني السابق علي شمخاني، ونظيره العراقي قاسم الأعرجي، على اتفاقية «التعاون الأمني المشترك»، بعد مفاوضات بدأت على وقع هجمات متعددة بالصواريخ والمسيَّرات ضد مواقع داخل إقليم كردستان.
وفي 11 يوليو (تموز) 2023، قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إن بلاده تستأنف الهجمات على إقليم كردستان العراق إذا «لم تفِ بغداد بالتزاماتها بشأن الجماعات المسلحة»، وأمهل الحكومة العراقية حتى سبتمبر (أيلول) لنزع أسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية المناوئة لطهران.
ومن بين أبرز بنوده، تأمين الحدود والتزام الحكومة العراقية نشر قوات الحدود الاتحادية وضبط الحدود الطويلة بين البلدين ومنع عمليات التسلل والتهريب، وكذلك، تحجيم دور الجماعات المعارضة الإيرانية ونقل مقارها بعيداً عن حدود البلدين.
مصير الجماعات الكردية المعارضة كان على طاولة اجتماع أمني في بغداد 19 أكتوبر الحالي (إعلام حكومي)
«تحصيل حاصل»
في إقليم كردستان، قال كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، إن «التفاصيل التي أوردها الجانب الإيراني بشأن طرد أو تسليم المعارضة الإيرانية لم يصدر بشأنها أي بيان رسمي من إقليم كردستان حتى الآن»، مؤكداً أن المسؤولين الإيرانيين الذين حضروا الاجتماع الأمني في بغداد لم يذكروا مسألة تسليم المعارضين أو إخراجهم من العراق.
وأضاف محمود في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ملف وجود المعارضة الإيرانية المسلحة حُسم بموجب اتفاق عام 2023، الذي نص على إبعاد عناصرها عن المناطق الحدودية إلى عمق إقليم كردستان، وبمسافة تزيد على 40 كيلومتراً عن الحدود الإيرانية»، مشيراً إلى أن «جميع أطراف المعارضة الكردية الإيرانية تعهدت باحترام القوانين النافذة وقواعد اللجوء، وعدم القيام بأي نشاط معاد لإيران انطلاقاً من أراضي إقليم كردستان أو الأراضي العراقية، وهذا هو الإطار الذي جرى الاتفاق عليه وتنفيذه».
وتنشط مجموعات إيرانية معارضة في إقليم كردستان، أقدمها «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» (حدكا)، و«حزب كوملة» الكردي اليساري، و«حزب الحياة الحرة»، ومنظمة «خبات» القومية، وجماعات متفرقة أخرى.
وتنتشر تلك المجموعات في مناطق جبلية صعبة، يصعب الوصول إليها، لكن في الغالب نشاطها محدود بسبب ضعف الإمكانات والعدد، وفقاً لتعبير قيادي إيراني معارض، لكن تأثيرها الأكبر في الداخل الإيراني نظراً لوجود أنصار انخرطوا بشكل فاعل في الحراك الاحتجاجي هناك.
وتتوزع مخيمات اللاجئين الإيرانيين في أطراف السليمانية وسهل أربيل ومدينة كويسنجق، وتعرَّضت غالبيتها خلال السنوات الماضية لهجمات برية وجوية من «الحرس الثوري» الإيراني.
وشن «الحرس الثوري» الإيراني في سبتمبر الماضي هجوماً بأكثر من 70 صاروخ أرض - جو والعشرات من الطائرات المسيَّرة المفخخة على كردستان العراق، استهدفت مقار «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» ومدرسة للاجئين الإيرانيين ومخيمات اللاجئين في قضاء كويسنجق بمحافظة أربيل، ومقار جناحي «حزب الكوملة الكردستاني» في منطقة زركويز بمحافظة السليمانية، ومقار «حزب الحرية الكردستاني الإيراني» في جنوب أربيل.
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)
زيارات أمنية إيرانية
بالتوازي، تقوم السلطات الإيرانية هذه الأيام بزيارة أمنية متواصلة إلى العراق، في إطار الترتيبات التي تسبق احتمال تجدد الصراع بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، حسب مراقبين. وفي إطار هذه المساعي، زار قائد الحدود الإيراني، الأحد، العراق والتقى نظيره العراقي في إطار تعزير التعاون الأمني بين البلدين وضبط الحدود.
وقال بيان صادر عن قيادة قوات الحدود العراقية إن قائدها الفريق الحقوقي محمد عبد الوهاب سكر، التقى نظيره الإيراني علي أكبر جاويدان؛ لتعزيز التعاون الأمني وتفعيل دور اللجان الأمنية المشتركة.
وقالت قيادة قوات الحدود، إن اللقاء تم في «قضاء بدرة (المحاذي لإيران) ضمن الاجتماعات الدورية المشتركة بين الجانبين». وحضر اللقاء قادة المناطق الحدودية الأولى والثالثة والرابعة ونظراؤهم الإيرانيون، وتم بحث «القضايا المتعلقة بالحدود المشتركة وسبل تطوير التعاون والتنسيق الأمني بما يعزز أمن البلدين الجارين واستقرارهما».
وأكد الجانبان، حسب البيان، على أهمية تفعيل «دور اللجان الأمنية المشتركة وتنسيق آليات مسك الحدود ومنع التسلل والتهريب، بما يحقق المصالح الأمنية للبلدين الجارين».
بغداد تلوّح بعقوبات ضد معارضي «حصر السلاح»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5331608-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D9%84%D9%88%D9%91%D8%AD-%D8%A8%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%8A-%D8%AD%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD
لوّحت مؤسسات تنفيذية وتشريعية في العراق بعقوبات ضد معارضي مشروع «حصر السلاح» الذي قالت الحكومة إنه سيتحقق بعد انسحاب قوات «التحالف الدولي»، في حين أكدت الحكومة التركية أن قواتها في العراق لن تغادر قبل استيفاء شروط أمن الحدود والمنطقة.
وأكد تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم التزامه اتفاق حسم ملف السلاح الخارج عن سلطة الدولة بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027، وخوّل الحكومة «اتخاذ الخطوات التي تعزز الالتزام بذلك» طبقاً لبيان صادر مساء الاثنين.
ويأتي تحرك ملف حصر السلاح في غضون بضعة أيام من اكتمال التشكيلة الوزارية وحصول عدد من الجهات التي لديها فصائل وأجنحة مسلحة على مناصب وزارية، ضمنها حركة «عصائب أهل الحق» التي ظفرت بمنصب نائب رئيس الوزراء؛ الأمر الذي قد يؤكد ما تردد عن «ضوء اخضر» أميركي يسهل على تلك الجهات الحصول على مناصب حكومية في مقابل تخليها عن أسلحتها.
وتؤكد مصادر مقربة من ملف الفصائل أن «معظمها بات يُقرّ بأهمية نزع السلاح بعد أن حصل على مواقع وازنة في الحكومة والبرلمان، لكن (كتائب حزب الله) ما زالت تتقاطع مع ذلك».
تؤكد الحكومة أن حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي المكفولتين دستورياً وقانونياً، تُمارسان في الفضاء الوطني العراقي وفق إطار القانون، واحترام النظام العام، وحقوق المواطنين، ولا يجوز اتخاذهما وسيلة للتحريض على العنف أو الاقتتال الداخلي، أو دعم السلاح خارج إطار الدولة، أو دعم... pic.twitter.com/TBApCRIqcu
وأعلنت الحكومة إلزام مؤسساتها تطبيق القانون، وتحريك الشكاوى الجزائية ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في التحريض الإعلامي، أو عرقلة قرارات الدولة في حصر السلاح.
وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، في بيان: «تؤكد الحكومة أن حرية الرأي والتعبير، والعمل الإعلامي، (المكفولتين دستورياً وقانونياً)، تُمارسان في الفضاء الوطني العراقي وفق إطار القانون، واحترام النظام العام، وحقوق المواطنين، ولا يجوز اتخاذهما وسيلة للتحريض على العنف أو الاقتتال الداخلي، أو دعم السلاح خارج إطار الدولة، أو دعم الجماعات الخارجة عن القانون».
ويشير البيان الحكومي إلى الأصوات والمتحدثين الرسميين والتابعين للفصائل المسلحة الذي اعتادوا، عبر القنوات الفضائية أو المنشورات والبيانات الشخصية، «السخرية ورفض» الإعلانات الحكومية بشأن ملف نزع الأسلحة.
وسبق أن رفض ناشطون مقربون من «كتائب حزب الله» نزع السلاح، كما رفضه المتحدث باسم «كتائب سيد الشهداء»، كاظم الفرطوسي، وغالباً ما ترتبط عبارات الرفض بانتقادات حادة توجه إلى رئيس الوزراء علي الزيدي.
وأضاف البيان الحكومي أنه «ومن منطلق الحفاظ على السلم الأهلي، ومن أجل قيام الدولة بمهامها وواجباتها القانونية والأخلاقية، فإنها تُلزم مؤسساتها كافة بتطبيق القانون، وتحريك الشكاوى الجزائية ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في التحريض الإعلامي، أو عرقلة قرارات الدولة بحصر السلاح».
وبرر البيان موقف الحكومة الجديد حيال المحرضين بأنه «يستند دائماً إلى الدستور العراقي والقوانين المعمول بها، ووفقاً لـ(قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 - المادة4، والمادة2)، وهذا ما أقرّه مجلس القضاء الأعلى من خلال تأكيده على أن استخدام السلاح، أو دعمه، والتلويح به، خارج إطار الدولة يندرج تحت طائلة (قانون مكافحة الإرهاب)».
البرلمان يدعم الحكومة
بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب، هَيْبت الحلبوسي، دعمه الإجراءات القانونية التي تتّخذها الحكومة لحماية السلم الأهلي وإنفاذ القانون وحصر السلاح بيد الدولة.
وشدد الحلبوسي في بيان على «ضرورة تحقيق التوازن بين ضمان حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي المكفولة دستورياً، والالتزام بالضوابط القانونية والمهنية، بما يحول دون استغلال هذه الحريات في التحريض على العنف والاقتتال الداخلي أو دعم السلاح خارج إطار الدولة».
وأعلن رئيس البرلمان «دعمه الإجراءات القانونية التي تتّخذها الحكومة لحماية السلم الأهلي، وإنفاذ القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض على العنف أو تهديد أمن المواطنين واستقرار البلاد، وفقاً للدستور والقوانين النافذة، وبما يكفل صون الحقوق والحريات والضمانات القانونية، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء».
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
إجراءات مشددة
في السياق، قال رئيس «خلية الإعلام الأمني»، سعد معن، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء العراقية» الرسمية إن «الأجهزة الأمنية رصدت بعض حالات التحريض والدعوات لعرقلة قرارات حصر السلاح بيد الدولة، من خلال الدوائر التخصصية في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وجهاز المخابرات الوطني، وجهاز الأمن الوطني، ووزارة الداخلية، وهذه الحالات تخضع للرصد والتحليل، ولا يجري التحرك بشأنها إلا بموافقات قضائية وضمن الأطر القانونية المعتمدة».
وأضاف معن أن توجيهات القائد العام للقوات المسلحة تشدد على «ملاحقة المحرضين على العنف والداعمين للسلاح خارج إطار الدولة، وتأتي في إطار الحفاظ على الأمن المستدام في العراق، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية والعالمية المضطربة».
وأكد معن أن «حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي حق دستوري مكفول، إلا إن ممارسته يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية والدستورية، ولا يعني إثارة الفوضى أو النعرات أو المشكلات».
وبشأن المعايير المعتمدة للتمييز بين حرية التعبير والتحريض الإعلامي الذي يستوجب المساءلة القانونية، أوضح معن أن «المسؤولية الجزائية في جرائم النشر تحدَّد وفق النصوص القانونية المنطبقة على الواقعة ومدى توافر أركان الجريمة، والإجراءات القانونية تستند إلى مدى انطباق النصوص الجزائية على الأفعال المرتكبة، ولا يمكن اتخاذها خارج إطار السلطة القضائية».
جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمال العراق (واع)
القوات التركية «باقية»
في تطور لافت، قال وزير الدفاع التركي، يَشار غولر، إنّ «تركيا ستُبقي قواتها في سوريا والعراق حتى يتم ضمان أمن الحدود مع جارتيها بشكل كامل». ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن غولر قوله إن تركيا «تحافظ على وجودها العسكري في العراق وسوريا»، مضيفاً: «عندما نتأكد من استيفاء الشروط اللازمة بشأن الأمن الإقليمي والحدودي، فسيراجَع وضع مواقع انتشارنا ووجودنا في المنطقة».
وكان انسحاب القوات التركية من العراق واحداً من شروط وضعتها الفصائل العراقية خلال مفاوضاتها مع تحالف «الإطار التنسيقي» مقابل موافقتها على الانضمام لخطة «حصر السلاح».
وكان صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، رجح في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي حسم ملف القوات التركية الموجودة شمال البلاد خلال 3 أشهر.
وتتمركز القوات التركية في قاعدة «زليكان»، على جبل ناحية بعشيقة التي تبعد نحو 30 كيلومتراً شمال شرقي مدينة الموصل، كما أنها تنتشر في نقاط ومواقع كثيرة شمال البلاد قرب الحدود المشتركة.
وتشغل القوات التركية، وفق تقارير محلية، نحو 130 نقطة تفتيش تنتشر داخل الحدود العراقية وعلى الشريط الحدودي بين البلدين.
وكان رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، قد عقد قمة ثنائية في سبتمبر (أيلول) الماضي، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأسفرت عن اتفاق يقضي بـ«الإخلاء التدريجي» لقاعدة «زليكان» من القوات التركية؛ على أن يبدأ رسمياً في 1 أكتوبر الحالي، ونقل السيطرة لمصلحة الحكومة الاتحادية في بغداد وفق جدول زمني وآلية متفق عليها.
ولطالما ربط الجانب التركي عملية إخلاء القاعدة بمسار التقدم الأمني الذي تحرزه بغداد في قضاء سنجار شمال محافظة نينوى، حيث تشترط أنقرة أن تبسط الحكومة العراقية سلطتها في القضاء وتطرد العناصر المسلحة، لا سيما أجنحة «العمال الكردستاني» التي لم تلتزم قرار حل «الحزب» وتسليم الأسلحة الذي اتخذه زعيمه عبد الله أوجلان نهاية فبراير (شباط) 2025.