أماكن تموضع الجيش الإسرائيلي وعودة النازحين إلى الشمال عقبتان أمام اتفاق هدنة

«حماس» تريد الجيش الإسرائيلي خارج «قلب غزة» وعودة الجميع بلا تدقيق أمني

ملصق اليوم الثلاثاء في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق اليوم الثلاثاء في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

أماكن تموضع الجيش الإسرائيلي وعودة النازحين إلى الشمال عقبتان أمام اتفاق هدنة

ملصق اليوم الثلاثاء في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق اليوم الثلاثاء في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

قالت مصادر في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن المقترح الأخير الذي قدم للحركة غير مقبول بشكله الحالي، ويجب إدخال تعديلات على بعض بنوده.

وأكدت المصادر أن ثمة تقدماً في قضايا، لكن الفجوات في قضايا أخرى لا تزال موجودة ويتعين حلها.

وبحسب المصادر ذاتها، فإنه يمكن تسوية أمر تبادل الأسرى والمحتجزين، لكن مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي وأماكن تموضعه في المرحلة الأولى وإعادة النازحين إلى الشمال من دون قيد أو شرط أو تفتيش وتدقيق أمني، كلها لا تزال مسألة تعرقل الاتفاق على المرحلة الأولى.

واتهمت المصادر الولايات المتحدة بمحاولة الضغط على «حماس» من خلال تسريب الخطوط العريضة للاتفاق، وتسريبات متعلقة بقرب إبرامه.

ونفت مصادر «حماس» أن يكون هناك اتفاق قريب إلا إذا انسحب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من قلب غزة، وأخلى الطريق التي سيعود منها النازحون إلى شمال القطاع وسحب كل الحواجز، وسمح بعودة غير مشروطة للنازحين.

صور محتجزين في قطاع غزة على جدار بالقدس يوم الاثنين (أ.ب)

وقالت المصادر إن هذا ما سيتضمنه رد «حماس» على صيغة الاتفاق المعروض عليها، وذلك بعد تفاهمات مع الفصائل الفلسطينية الأخرى.

وكانت «حماس» تسلّمت مسودة اقتراح جديد صاغه الوسطاء (الأميركيون والمصريون والقطريون) من أجل دفع اتفاق تبادل وهدنة تستمر 40 يوماً.

وتضمن إطار اتفاق باريس الجديد، إطلاق «حماس» سراح 40 محتجزاً، بما في ذلك جميع النساء والأطفال والمسنين والمرضى مقابل توقف في القتال لمدة ستة أسابيع وقيام إسرائيل بإطلاق سراح 400 أسير مقابلهم بينهم أسرى كبار (يوصفون بأنهم من «الوزن الثقيل»)، وعودة تدريجية للنازحين لا تشمل الشبان الصغار في المرحلة الأولى على أن يعودوا من خلال فحص إسرائيلي وتدقيق عبر الحواجز، ودخول المزيد من المساعدات إلى غزة، بما في ذلك أي معدات تلزم لإعادة إعمار المستشفيات والمخابز، إضافة إلى إدخال 500 شاحنة مساعدات إلى القطاع يومياً، وتوفير آلاف الخيام والكرفانات.

وبحسب النص المقترح يخرج الجيش الإسرائيلي من عمق المدن لكنه يبقى داخل غزة، ويحتفظ بنقاط تفتيش، ويوقف طلعات الاستطلاع في الجو لساعات محددة متفق عليها.

جانب من عملية إنزال مساعدات من طائرة عسكرية أردنية بالتنسيق مع مصر والإمارات أمام سواحل قطاع غزة اليوم (رويترز)

وفيما وافقت إسرائيل على المقترح، لم ترد «حماس» بعد.

وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أنه لا توجد انفراجة يمكن الإعلان عنها بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لكنه قال إن التفاؤل حاضر بشأن إمكانية عقد صفقة.

كما أكدت تقارير إعلامية إسرائيلية تزايد التشاؤم بين كبار المسؤولين الإسرائيليين بشأن احتمال تحقيق صفقة، حيث بدا أن «حماس» تشير إلى رفضها الاقتراح الأخير.

ونقلت القنوات «12» و«13» و«كان» الإخبارية عن مسؤولين كبار قولهم إنه تم إبلاغ إسرائيل بأن الإطار الذي تم التوصل إليه في باريس من قبل وسطاء إسرائيليين وأميركيين ومصريين وقطريين يوم الجمعة «لا يتوافق مع مطالب حماس». وقالت القناة «12» إن قادة «حماس» في الخارج أشاروا إلى أن الاقتراح تجاوز «خطوطاً حمراء» ولن يقبلوه.

ويسابق الوسطاء الزمن من أجل دفع اتفاق قبل شهر رمضان الوشيك، وهو الشيء الوحيد الذي سيمنع هجوماً إسرائيلياً على محافظة رفح أقصى جنوب القطاع، المكتظة بحوالي مليون و500 ألف فلسطيني، أغلبيتهم العظمى من النازحين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن اتفاق الرهائن سيؤخر الهجوم على رفح، لكنه تعهد بأن الهجوم «سيحدث» في النهاية.


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».