عاهل الأردن يحذر من مخاطر عملية إسرائيل العسكرية المزمعة في رفح

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ف.ب)
TT

عاهل الأردن يحذر من مخاطر عملية إسرائيل العسكرية المزمعة في رفح

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ف.ب)

قال الديوان الملكي الهاشمي، إن عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، حذَّر اليوم (الاثنين) من مخاطر عملية عسكرية تخطط لها إسرائيل في رفح، وكرّر دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار للمساعدة في حماية المدنيين في قطاع غزة، وإيصال المساعدات التي تشتد الحاجة إليها.

وأضاف أن السبيل الوحيد لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود هو «إيجاد أفق سياسي» للفلسطينيين، يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ حرب عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.


مقالات ذات صلة

أميركا تحمّل «حزب الله» مسؤولية الهجوم على الجولان

الولايات المتحدة​ البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أميركا تحمّل «حزب الله» مسؤولية الهجوم على الجولان

قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تحمل «حزب الله» اللبناني مسؤولية الهجوم الصاروخي الذي أدى إلى مقتل 12 طفلاً وفتى بهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل أمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا امرأة فلسطينية تبكي عقب مقتل قريب لها في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة (رويترز)

اجتماع «روما الرباعي» يواجه تمسك إسرائيل بـ«فيلادلفيا»

رأى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن نتنياهو يريد إطالة المفاوضات لجني «مكاسب شخصية»، و«جولة روما» لن تكون الأخيرة التي ترى تلك «العراقيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)

القوات الإسرائيلية تتوغل في جنوب غزة... ومزيد من النزوح

توغلت دبابات إسرائيلية في مناطق أكثر عمقاً بجنوب قطاع غزة، الأحد، مع احتدام القتال ضد مقاتلي حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي مجدل شمس تشيّع أطفالها الذين قضوا في قصف على ملعب كرة قدم في البلدة (متداولة)

إدانة لبنانية لاستهداف المدنيين... وواشنطن تسعى للجم التهديد الإسرائيلي

أجمعت الأطراف اللبنانية على إدانة استهداف مدنيين في بلدة مجدل شمس، كما نفى «حزب الله» علاقته بالحادث، بينما تكثفت الاتصالات الدولية لمنع الانزلاق إلى حرب موسعة.

محمد شقير (بيروت)
الولايات المتحدة​ زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر (أ.ف.ب)

زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأميركي: إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها

قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لبنان يتحرك داخلياً وخارجياً لتطويق تداعيات حادثة مجدل شمس

درزية تبكي على نعش خلال تشييع ضحايا ملعب كرة القدم في مجدل شمس بهضبة الجولان (أ.ف.ب)
درزية تبكي على نعش خلال تشييع ضحايا ملعب كرة القدم في مجدل شمس بهضبة الجولان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتحرك داخلياً وخارجياً لتطويق تداعيات حادثة مجدل شمس

درزية تبكي على نعش خلال تشييع ضحايا ملعب كرة القدم في مجدل شمس بهضبة الجولان (أ.ف.ب)
درزية تبكي على نعش خلال تشييع ضحايا ملعب كرة القدم في مجدل شمس بهضبة الجولان (أ.ف.ب)

تحرك لبنان على المستويين الرسمي والحزبي؛ داخلياً وخارجياً، لتطويق تداعيات حادثة مجدل شمس في هضبة الجولان السوري المحتل وتجنب توسعة الحرب؛ إذ طلبت الحكومة من الولايات المتحدة حث إسرائيل على ضبط النفس، وجدد لبنان تأكيده الالتزام بالقرار «1701» وبقواعد الاشتباك بعدم استهداف المدنيين، بموازاة تحركات قامت بها قيادات من طائفة الموحدين الدروز، وفي مقدمهم الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، لـ«إحباط محاولات إسرائيلية لاستغلال الحادث وتفجير الوضع بلبنان».

ويتعامل لبنان الرسمي مع «أكثر التهديدات الإسرائيلية جدية بتوسعة الحرب على لبنان»، وفق ما قالت 3 مصادر؛ رسمية، ووزارية، وحزبية، لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن لبنان «بات في مرحلة دقيقة تشبه الأسبوع الأول لانطلاق الحرب» في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال أحد المصادر إن لبنان تلقى تحذيراً دولياً من أن إسرائيل «قد تكون عازمة على توسعة الحرب»، وذلك لاعتبارين؛ يتمثل الأول في محاولة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو «الاستفادة من الوضع الانتقالي في الولايات المتحدة»، فيما يتمثل الثاني في «محاولة إسرائيل إخماد الغضب الدرزي في الجولان الذي ظهر في طرد مسؤولين إسرائيليين من تشييع الضحايا في مجدل شمس، وعدم رفع السكان بالكامل رايات إسرائيلية في التشييع»، رغم أن بعض السكان الدروز يخدمون في الجيش الإسرائيلي وتنتشر قوة أساسية منهم على الحدود الشمالية.

ويتخوف المسؤولون اللبنانيون من «مخطط لتهجير بلدات إضافية على المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، وإنشاء منطقة عازلة بالنار أكثر اتساعاً داخل العمق اللبناني». وقال مصدر رسمي لبناني مطلع على المباحثات: «المخاطر إثر الموقف الإسرائيلي والموقف الإيراني بأنه جدي في الانخراط بالحرب في حال توسعتها على لبنان، فعّلت الاتصالات المحلية والدولية، وبدت جميع الأطراف الدولية المنخرطة في الاتصالات جدية لتجنبها».

سكان من مجدل شمس بالجولان يعاينون موقع انفجار الصاروخ في ملعب لكرة القدم (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة وبري

وفي مواجهة هذا الاختبار، سرعان ما تحرك لبنان على جميع المستويات لتطويق التداعيات والحيلولة دون توسعة إسرائيل الحرب، وبدأت الإجراءات من بيان أصدره «حزب الله» مساء السبت، نفى فيه مسؤوليته عن إطلاق المقذوف ضد هدف مدني، تلاه تأكيد من رئيس البرلمان نبيه بري خلال تلقيه اتصالاً من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، أن «لبنان، رغم الانتهاكات الإسرائيلية الفاضحة والصريحة لمندرجات القرار (1701)، كما مقاومته، ملتزمون بهذا القرار وبقواعد الاشتباك بعدم استهداف المدنيين»، مضيفاً: «نفي المقاومة لما جرى في بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل يؤكد بشكل قاطع هذا الالتزام وعدم مسؤوليتها ومسؤولية لبنان عمّا حصل»، وفق ما جاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس النواب.

«الخارجية» اللبنانية

وعلى الضفة الحكومية، دعا وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب الأحد إلى «إجراء تحقيق دولي أو عقد اجتماع للجنة الثلاثية عبر اليونيفيل لمعرفة حقيقة الأمر» جاء ذلك في تصريح نقلته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. كما طالب بـ«التطبيق الكامل والشامل للقرار 1701» الصادر عن مجلس الأمن الدولي من الجهتين. وأشار بوحبيب إلى أن أي «هجوم كبير من قبل إسرائيل على لبنان سيؤدي إلى تدهور الوضع في المنطقة واشتعال حرب إقليمية».

وأضاف بوحبيب لـ«رويترز»، أن الحكومة طلبت من الولايات المتحدة حث إسرائيل على ضبط النفس. وقال بوحبيب إن الولايات المتحدة طلبت من الحكومة اللبنانية نقل رسالة إلى «حزب الله» تطالبه بالتحلي بضبط النفس أيضاً.

وتكرر الموقف الأميركي على لسان وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، الذي قال، الأحد، إن «كل المؤشرات» تدل على أن «حزب الله» أطلق الصاروخ على الجولان المحتل، ما أدى إلى مقتل 12 من الفتيان. لكن بلينكن أكد «أننا عازمون على وضع حد للنزاع في غزة. لقد استمر لفترة طويلة جداً». وأكد «أننا لا نريد أن نرى النزاع يتصاعد. لا نريد أن نرى توسعاً. لقد كان هذا أحد أهدافنا منذ اليوم الأول؛ منذ 7 أكتوبر الماضي، وسنواصل القيام بذلك».

هوكستين

وفي سياق الاتصالات الأميركية أيضاً، تلقّى الرئيس السابق لـ«التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط اتصالاً هاتفياً من الموفد الأميركي إلى منطقة الشرق الأوسط، آموس هوكستين، الذي أعرب عن قلقه من تطورات الوضع على جبهة جنوب لبنان في ضوء حادثة مجدل شمس. وجدد جنبلاط «التشديد على ضرورة الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان»، مؤكداً تضامنه «في مواجهة هذا العدوان مع كل اللبنانيين». وأشار جنبلاط إلى أنه «لا فرق بين الشهداء في جنوب لبنان والجولان وفلسطين الذين يسقطون جراء هذا العدوان»، لافتاً إلى أنه «مستمر في موازاة ذلك بالجهود لمحاولة عدم اتساع الحرب ضمن ما هو متاح».

سكان الجولان من طائفة الموحدين الدروز يشيعون 12 ضحية قتلوا في انفجار صاروخ بملعب لكرة القدم السبت (أ.ب)

تحرك جنبلاط

ويحمل الاتصال بجنبلاط دلالة كبيرة، لجهة تأثيره في الواقع الدرزي في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن. ويكرر جنبلاط على مسامع الموفدين الدوليين الذين ينقلون إليه تحذيرات من انفلات الأوضاع، دعوتهم إلى «ضرورة حضّ الجانب الإسرائيلي على وقف إطلاق النار بغية تحقيق تهدئة على حدود إسرائيل الشمالية».

وانطلاقاً من موقعه المؤثر، ساهم تحرك جنبلاط وقيادات درزية لبنانية أخرى، بينهم شيخ عقل الطائفة في لبنان، سامي أبو المنى، في «إحباط محاولات إسرائيلية لاستغلال الحادث وتفجير الوضع بلبنان وتغذية الشقاق بين المكون الدرزي و(حزب الله)»، وذلك استناداً إلى نفي «الحزب» أي علاقة له بحادثة مجدل شمس، وفق ما قالت مصادر مواكبة لتحرك القيادات الدرزية اللبنانية.

بالتزامن، قالت مصادر قريبة من «التقدمي الاشتراكي» لـ«الشرق الأوسط» إن التحركات «ساعدت على استيعاب القسم الأكبر من الغضب، وساهم أهالي الجولان بذلك عبر مواقفهم وعدم السماح بتحميل (الحزب) المسؤولية، مما انعكس على الساحة في لبنان».

وكان جنبلاط أكد في بيان أن «استهداف المدنيين أمرٌ مرفوض ومدان»، وحذر «الجميع في لبنان وفلسطين والجولان من أي انزلاق أو تحريض في سياق مشروع العدو التدميري؛ إذ يبقى المطلوب عدم توسع الحرب والوقف الفوري للعدوان ولإطلاق النار». وفي ضوء بيان «حزب الله»، حذر جنبلاط «ممّا يعمل عليه العدو الإسرائيلي منذ زمنٍ بعيد لإشعال الفتن وتفتيت المنطقة واستهداف مكوّناتها، وقد أسقطنا هذا المشروع في السابق، وإذ يطل برأسه من جديد؛ فنحن له بالمرصاد إلى جانب المقاومة وكل المقاومين الذين يواجهون الإجرام والاحتلال الإسرائيلي».

بدوره، دعا الشيخ أبو المنى «أصحاب القرار؛ دولاً وقيادات وتنظيمات» إلى «التوصل السريع لوقف نهائي للحرب والاعتداءات الإرهابية والأعمال الإجرامية». كما دعا «أهل العقل والحكمة والرجولة إلى تدارك الأمور بوعي وعقلانية وثبات موقف ووحدة كلمة».