قراءة في خطة نتنياهو المسماة «اليوم التالي ما بعد حماس - مبادئ»

«3 كيانات لشعبين» وتثقيف لمحبة إسرائيل ومنع إقامة دولة فلسطينية

دمار أحدثته غارات إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)
دمار أحدثته غارات إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)
TT

قراءة في خطة نتنياهو المسماة «اليوم التالي ما بعد حماس - مبادئ»

دمار أحدثته غارات إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)
دمار أحدثته غارات إسرائيلية على رفح الخميس (أ.ف.ب)

في بعض الأحيان يكذب المرء عينيه وهو يقرأ ما يخططه القادة الإسرائيليون للآخرين. فرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد ضغوط شديدة من الإدارة الأميركية الحليفة والشريكة والصديقة، ومن قيادة الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وجهات عديدة دولية وإقليمية ومحلية، أعد خطته لليوم التالي ما بعد الحرب على غزة. ويتضح منها أنها ليست فقط منسلخة عن الواقع، بل تحاول فرض شروط على الفلسطينيين تنطوي على تخليد الاحتلال لأراضيهم والسيطرة على حياتهم، وتصل حتى إلى حد إعادة تربيتهم وتثقيفهم حتى يغيروا موقفهم من إسرائيل ويقلبوا الكره إلى محبة.

ويبدو من صياغة نصوص الوثيقة أن نتنياهو يؤمن بجد أنه قادر على الجلوس في مكتبه في تل أبيب، ورسم خريطة قواعد حياة الآخرين، ليس للفلسطينيين وحدهم، بل يخطط أدواراً للولايات المتحدة وللدول العربية أيضاً.

نتنياهو في الكنيست بالقدس (أرشيفية - إ.ب.أ)

الوثيقة قصيرة مؤلفة من صفحة وربع الصفحة. عنوانها هو: «اليوم التالي ما بعد حماس - مبادئ». مقسمة إلى أربع فقرات. الأولى: «الشروط اللازمة للوصول إلى (اليوم التالي)». وفيها يؤكد استمرار الحرب حتى تحقيق أهدافها: إبادة القدرات العسكرية والبنية التحتية لسلطة «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وإعادة المخطوفين ومنع إمكانية أن يكون قطاع غزة تهديداً أمنياً.

هنا يتضح أن نتنياهو تعلم الدرس ولم يعد يتحدث عن إبادة «حماس». فقد شرحوا له أن «حماس» تنظيم فكري وليس فقط تنظيماً مسلحاً. لكنه يبشر بالاستمرار في الحرب.

الفقرة التالية وُضعت تحت عنوان «المجال الأمني». وهنا توجد خمسة بنود توضح نيات نتنياهو الجادة في اعتماد استمرار الحرب. فيقول إن إسرائيل ستحتفظ بحرية عملياتها الحربية في جميع أنحاء قطاع غزة، مؤكداً أن هذا سيكون «من دون تحديد مدة»، وذلك لغرض «منع تجدد الإرهاب وتصفية التهديدات من غزة»، ثم يؤكد إصراره على إقامة حزام أمني داخل تخوم قطاع غزة على طول الحدود مع إسرائيل «ما دامت توجد هناك ضرورة أمنية». ونتنياهو، الذي يستطيع إقامة هذا الحزام داخل الأراضي الإسرائيلية، يشدد على أنه يريده حزاماً مقتطعاً من أراضي غزة لصالح إسرائيل. وبذلك يثبت النظرية التي وضعها وزيره بتسلئيل سموتريتش بمعاقبة الفلسطينيين على هجوم «حماس» بأن يخسروا قطعة من أراضيهم.

جنود إسرائيليون قرب مستشفى «ناصر» في غزة (أرشيفية - رويترز)

وهنا يأتي إلى بند يتعلق بالحدود بين مصر وقطاع غزة، فيقول إنه سيقيم «مانعاً جنوبياً»، بالشراكة مع مصر بقدر الأمان، وبمساعدة الولايات المتحدة، ويحدد هدفاً لذلك هو منع التهريب من مصر إلى غزة. ويشمل معبر رفح ضمن الشراكة الإسرائيلية - المصرية.

وهنا يضع نتنياهو بنداً يؤكد فيه فرض سيطرة إسرائيلية أمنية على كل المنطقة الممتدة من البحر (المتوسط) إلى النهر (الأردن)، بما في ذلك غلاف غزة، برياً وبحرياً وجوياً، ويقول إن الهدف هنا هو منع تعاظم قوة الإرهاب وتصفية التهديدات لإسرائيل. ويضيف إلى ذلك جعل قطاع غزة منطقة منزوعة من السلاح ما عدا الحاجة إلى ضبط النظام الجماهيري. ويؤكد أن إسرائيل هي التي ستكون مسؤولة عن تطبيق هذا البند ومراقبة ذلك في المستقبل المنظور.

وتحت عنوان «المجال المدني»، يتحدث عن «إدارة ومسؤولية النظام الجماهيري بالاعتماد قدر الإمكان على عناصر محلية ذات تجربة إدارية، بحيث لا تكون هذه العناصر منتمية إلى دول أو تنظيمات مساندة للإرهاب ولا يقبضون رواتب منها». عملياً، يريد هنا نظاماً مختلفاً عن الضفة الغربية التي تتولى شؤونها المدنية السلطة الفلسطينية. الأمر الذي جعل الخبير الاستراتيجي، رون بن يشاي، يستنتج أن نتنياهو يريد حلاً مبنياً على «ثلاثة كيانات لشعبين»، لكي يستبعد حل الدولتين.

فلسطينيون يبحثون عن قتلى أو ناجين تحت أنقاض مبنى دمرته غارة إسرائيلية في دير البلح الجمعة (إ.ب.أ)

والبند الثاني في هذه الفقرة يتحدث عن خطة تربية وتثقيف للفلسطينيين؛ إذ «يتم الدفع بخطة لمنع التطرف في جميع المؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية في قطاع غزة، وذلك يكون بمساعدة قدر الإمكان تقدمها دول عربية ذات تجربة في دفع خطط كهذه في بلادها».

وفي سبيل تصفية قضية اللاجئين من دون حل لها، يضع نتنياهو بنداً خاصاً يؤكد أن إسرائيل ستعمل على حل وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) في قطاع غزة واستبدال بها وكالات إغاثة دولية أخرى.

وأما إعادة إعمار غزة، فيؤكد نتنياهو أنه يتم فقط بمشاركة دول تقبل بها إسرائيل، وفقط بعد استكمال نزع السلاح وتنفيذ خطة التربية ضد التطرف. ويطرح هذا تساؤلاً ساخراً إن كان نتنياهو سيجري امتحاناً للشعب في غزة ليعرف مدى التغير في ثقافة الكراهية لإسرائيل.

دبابة إسرائيلية قرب حدود غزة الجمعة (رويترز)

والفقرة الأخيرة في خطة نتنياهو وُضعت تحت عنوان «المدى البعيد». وهي مؤلفة من خمسة أسطر يقول فيها ما لا يريد، ولا يطرح فيها أي فكرة إيجابية عن السلام ووضع حد للعداء. ويعيد فيها تكرار موقفه «رفض الإملاءات الدولية في قضية التسوية النهائية مع الفلسطينيين، والتأكيد أن مثل هذا الأمر يحدد فقط في المفاوضات المباشرة وبلا شروط مسبقة». ويؤكد أيضاً أن إسرائيل ستواصل رفضها الاعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية. ويقول إن مثل «هذا الاعتراف بُعيد مذبحة 7 أكتوبر (تشرين الأول) سيكون بمثابة منح جائزة جبارة للإرهاب لم يسبق لها مثيل، وسيؤدي إلى منع أي تسوية سلمية قادمة».

إن خطة نتنياهو هذه تبدو أساساً لمفاوضات ليست مع الفلسطينيين، بل مع حلفائه في اليمين المتطرف. فالسلام معهم هو ما ينشده لأنهم عماده الوحيد المضمون للبقاء في الحكم. وأما الرئيس بايدن، الذي طالبه بشكل حثيث بأن يفصح عن خطة حكومة إسرائيل لـ«اليوم التالي»، فقد أخذ منه نتنياهو ما يريد، وليقلع شوكه بيده.

وسارعت السلطة الفلسطينية إلى رفض هذه الخطة، وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة: «ما يطرحه نتنياهو من خطط الهدف منه هو استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية». وأضاف: «غزة لن تكون إلا جزءاً من الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وأي مخططات غير ذلك مصيرها الفشل، ولن تنجح إسرائيل في محاولاتها تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو «المتنصّل من مسؤولياته» يقارع لعنات 7 أكتوبر

خاص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو «المتنصّل من مسؤولياته» يقارع لعنات 7 أكتوبر

لو كان بمقدور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يمحو تاريخ 7 أكتوبر (تشرين الأول) من الروزنامة، ويشطبه من التاريخ، لما تأخر لحظة واحدة.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا أفراد من الشرطة الفرنسية (أرشيفية-أ.ب)

رئيس جمعية في باريس رهن الحبس الاحتياطي للاشتباه بإرسال أموال إلى «حماس»

وُضع رئيس جمعية بمقاطعة جيروند جنوب غربي فرنسا رهن الحبس الاحتياطي، الثلاثاء، في إطار التحقيق القضائي المفتوح بباريس بشأن شبهات حول وصول أموال إلى حركة «حماس»

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص أرشيفية للقيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي أمام محكمة في القدس (أ.ب)

خاص مصادر: محاولات لإقناع مروان البرغوثي برئاسة قائمة فصائلية تضم «حماس»

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن وجود محاولات من قبل فصائل فلسطينية بينها «حماس» لتشكيل قائمة ائتلافية واسعة يرأسها الأسير مروان البرغوثي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
بروفايل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب) p-circle

بروفايل خليل الحية... قيادة مفاجئة لـ«حماس» في مرحلة تحولية

قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) كان خليل الحية اسماً مهماً في «حماس»، لكنه لم يكن مرشحاً بارزاً لقيادتها... فكيف ولماذا وصل إلى رئاسة مكتبها السياسي؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلوح بيده خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس حركة فتح في رام الله بالضفة الغربية عام 2019 (رويترز) p-circle

خاص كيف دفع 7 أكتوبر عباس إلى تغيير وجه السلطة الفلسطينية؟

لأول مرة منذ 18 عاماً يجد محمود عباس نفسه بعد 7 أكتوبر أمام مطالبات بالإصلاح من نوع آخر، نوع ثقيل وصعب. مفاده البقاء مقابل الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يحارب صور المقاتلين الفلسطينيين ونُصبهم

صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يحارب صور المقاتلين الفلسطينيين ونُصبهم

صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
صورة لنصب تذكاري متضرر بعد أن دمرته القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لنابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أطلق الجيش الإسرائيلي مع الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر (تشرين الأول)، عملية في الضفة الغربية تستهدف هدم النصب التذكارية لمقاتلين فلسطينيين وصورهم التذكارية، ممن قضوا اغتيالاً أو أثناء مواجهات مع القوات الإسرائيلية، وتحوّلوا لاحقاً إلى رموز في مناطقهم أو على مستوى الفلسطينيين.

وبدأ الجيش الإسرائيلي العملية، فجر الأربعاء، في شمال الضفة في نابلس وجنين، وهدم هناك عدة نصب تذكارية لمقاتلين فلسطينيين، على أن تتوسع هذه العملية لتشمل باقي الضفة لاحقاً.

وقال الجيش الإسرائيلي، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، إن عمليته التي شاركت فيها عدة وحدات تستهدف هدم عشرات «البنى التحتية للتحريض على الإرهاب»، بينها نصب تذكارية أُقيمت لتكريم المسلحين الفلسطينيين، وذلك في عدد من المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية. ويستهدف الجيش الإسرائيلي 50 نصباً على الأقل في الضفة.

وجاءت العملية بعد يومين من اقتحام الجيش جامعة بيرزيت في رام الله وهدمه هناك نصباً لشهداء الجامعة. وعلى الرغم من أن هدم نصب تذكارية لرموز فلسطينية وتحطيم صور ولافتات في الضفة بدأ بعد السابع من أكتوبر فإن هذه المرة أراد الجيش أن يحوّل الأمر إلى عملية عسكرية رسمية ذات أهداف.

ويريد الجيش على ما يبدو الاستعراض أكثر في ذكرى أكتوبر وإرسال رسالة للفلسطينيين بأنه صاحب المكان، عبر شنّه حرباً على الرموز السياسية والوطنية إضافة إلى الحرب المستمرة ضد وجوده.

وقال مصدر أمني فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن «كل ما تفعله إسرائيل لن يغير الواقع». وأضاف: «قد يقتلون البشر قد يهدمون الحجر لكنهم لن يهدموا فلسطين. لن يهدموا الذاكرة ولن يمحو الرموز الوطنية».

وتابع: «إسرائيل تريد القول إنها صاحبة المكان وصاحبة السيادة في الضفة في إطار الحرب المستمرة ضد الفلسطينيين في الضفة وغزة من أجل تهجيرهم وتصفية القضية. إنهم يخاطبون الفلسطينيين ويحذرونهم من تمجيد كل ما هو وطني ويعدونهم بالدمار على غرار غزة. واضح أنهم يستعرضون مع ذكرى السابع من أكتوبر ضمن حملة انتخابية مستعرة».

ودخل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على الخط، وحاول أن ينسب إلى نفسه «الفضل» في عملية هدم النصب في الضفة. وقال إن الجيش بدأ عمليته بعد عملية المسح التي أمر بها لصالح الجيش، لتحديد النصب المقامة لتخليد ذكرى من وصفهم بـ«المخربين». وأضاف: «نحن نفرض السيادة على الأرض ونوضح: لا مكان لدعم (الإرهاب)».

وكان الجيش الإسرائيلي قد ترك بيانات ومناشير في مناطق واسعة في الضفة قال فيها إن قواته تعمل على إزالة النصب التي «تمجد الإرهابيين». وخاطب الجيش الفلسطينيين قائلاً إن من «يمجد الإرهاب» أو يدعمه سيُعتقل بتهمة «التحريض»، وأن أي نصب أُقيم لهذا الغرض سيتم هدمه.

وقال الجيش أيضاً في البيانات التي أُلقيت في كل مكان في الضفة إن «الإرهاب لم ولن يجلب سوى الدمار والخراب» مع صور لقطاع غزة. وإضافة إلى هدم النصب أزال الجيش صوراً لمقاتلين فلسطينيين.

ويحرص الفلسطينيون على تمجيد رموز وطنية ومقاتلين ومسلحين عبر إقامة نصب تذكارية في قلب المدن والقرى والمخيمات، بينما تملأ الجدران والشوارع الكثير من صورهم، وتُطلق أسماؤهم على الشوارع والميادين.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «الجيش بدأ بالتزامن مع مرور 3 سنوات على هجوم السابع من أكتوبر عملية إزالة النصب والصور واعتقال كل مَن يمجد العمل ضد إسرائيل».

وبحسب الصحيفة، اقتحمت القوات نابلس وجنين وبدأت في اعتقال مطلوبين وتدمير واسع لنصب تذكارية تخلد مقاتلين فلسطينيين، وقد شاركت في العملية وحدات مختلفة بينها وحدات المستعربين.

مناشير ورقية وضعها الجيش الإسرائيلي على سيارات الفلسطينيين أثناء عمليته في الضفة تحذرهم من دعم المسلحين (مواقع تواصل)

وأكدت «يديعوت أحرونوت» أن الاعتقالات طالت مؤيدين للسابع من أكتوبر بينهم منفذو هجمات (أسرى) أُطلق سراحهم في الصفقات الأخيرة. وشملت العمليات الإسرائيلية في الضفة إلى جانب نابلس وجنين، شمال غربي القدس وطولكرم وبيت لحم وطوباس.

واعتقل الجيش الإسرائيلي أكثر من 50 فلسطينياً، وقتل رجلاً يدعى علي البزاري في اشتباكات اندلعت بين فلسطينيين ومستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في بلدة برقة شمال غربي نابلس وخلفت أيضاً 16 جريحاً، كما أصاب شاباً بجراح في جنين، وفجّر منزل الأسير قدري سمارة في بلدة بدو القريبة من القدس.

وإضافة إلى عمليات الجيش، هاجم المستوطنون في ذكرى السابع من أكتوبر عدة مناطق في الضفة.

وسُجل أعنف هجوم في برقة، حيث قُتل فلسطيني، إلى جانب هجمات في المغير شمال شرقي رام الله، شملت إحراق المستوطنين مركبة لصحافيين أجانب ومهاجمة منازل.

كما هاجم المستوطنون مركبة في دير نظام شمال غربي رام الله وخطوا شعارات عنصرية على المنازل، وفي الأغوار الشمالية، واصل مستوطنون أعمال تجريف وتوسعة نبع الحمة تمهيداً للسيطرة عليه.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن للعملية التي ينفذها الجيش في ذكرى السابع من أكتوبر أهمية خاصة، وهو يبذل جهداً لإزالة أكبر عدد من النصب التذكارية في الضفة خلال هذه الفترة.


تحذيرات من «حرب بأهداف انتخابية» يحضّرها نتنياهو ضد كل الفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات من «حرب بأهداف انتخابية» يحضّرها نتنياهو ضد كل الفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)

حذّر رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، والمرشح البارز لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، رئيسَ الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو من مغامرات حربية عشية الانتخابات.

وقال آيزنكوت إن «هذه الحكومة، بعد فشلها في حماية أمن الإسرائيليين وشعورها بأن الجمهور سوف يعاقبها على إخفاقاتها، تظهر نوايا خبيثة لمنع إجراء الانتخابات».

وتواكب تحذير آيزنكوت مع آخر صادر عن رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، الذي قال إنه «يخشى أن يبادر نتنياهو إلى عملية عسكرية لأهداف انتخابية فقط».

وتوجّه ليبرمان إلى قيادة الجيش مباشرة، قائلاً: «هذه مسؤوليتكم أيضاً، فهؤلاء جنودنا، وإذا كنا سنتجه إلى عملية عسكرية فيجب أن تكون بهدف الحسم فقط لا غير، ولا يمكن أن تكون عملية عسكرية لأهداف انتخابية. ولذلك آمل أن يصدر صوت صافٍ وواضح عن جهاز الأمن، وآمل جداً أن نرسل حكومة (إخفاق) السابع من أكتوبر (تشرين الأول) هذه إلى البيت».

وكانت عناصر قيادية أساسية في الحكومة وقادة الأجهزة الأمنية، الذين عيّنهم نتنياهو بنفسه وسط تحفظات مهنية عليهم، قد وضعوا عدة سيناريوهات صادمة عن الحرب القريبة، ظهر منها أنها موجهة ضد الفلسطينيين، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وحتى في إسرائيل.

وزعم وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن «حماس» تُخطط لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، في الذكرى السنوية لـ7 أكتوبر، فيما قال نتنياهو إن «حماس» ستحاول تحدي إسرائيل قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الحالي، وهو الأمر الذي جعل المعارضة تسخر منه قائلة: «على حد علمنا، قلتم إنكم انتصرتم على (حماس)، فكيف صارت لها قوة وجرأة على تهديد إسرائيل؟».

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

وذكرت قناة «كان 11» أن اجتماع الحكومة الأخير (الثلاثاء) عُقد في موقع محصن تحت الأرض في القدس، وأنه جرى إبلاغ الوزراء بالمكان قبل ساعتين ونصف الساعة من بدء الاجتماع، وأنه خلال الاجتماع تم إقرار تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية حتى 20 أكتوبر الحالي.

وأضافت «كان» أنه وفق ما جاء في بيان عن مكتب نتنياهو، فإن تمديد حالة الطوارئ سببه «استمرار إطلاق النار بأشكال مختلفة من إيران واليمن باتجاه دول مختلفة في الشرق الأوسط، وأنه يوجد انعدام يقين حيال الجبهتين في إيران ولبنان، ولذلك فإنه حسب تقديرات الجهات الأمنية، لا يزال هناك احتمال مرتفع لحدوث هجمات على السكان المدنيين».

خطة لإسقاط السلطة

وفي الوقت الذي اجتمعت فيه الحكومة، نشرت الصحافة العبرية تقارير تُفيد بأن الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية المختلفة وضعت خطة لإسقاط السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإعادة احتلالها، وتصفية رجال الأمن الفلسطينيين، «الذين يجرؤون على محاربة الجيش الإسرائيلي».

وجاء ذلك في إطار نشر المستوطنين مزاعمَ بشأن خطورة أن «يحوّل رجال الشرطة وبقية أجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية أسلحتهم إلى صدور الإسرائيليين». وكرّر كاتس هذه المزاعم خلال اجتماع الحكومة الذي ناقش الموضوع، وقال: «الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو تُحوَّل فيه فوهات بنادق من جانب (قوات أمن) السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، نحو الإسرائيليين. وفي هذه الحالة، سنعلن الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيشنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً شاملاً».

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأضاف: «هذه الحرب ستكون قصيرة وشديدة، وستشمل استخدام قوات برية وجوية واستخدام وسائل خاصة، واغتيال ونفي قياديين، وتدمير أسلحة ووسائل قتالية وإجلاء سكان من مناطق واسعة وتدمير بنية تحتية إرهابية داخل المدن وفي جميع مخيمات اللاجئين في الضفة، وفقاً لنموذج غزة ولبنان، إلى جانب تعزيز القوات والدفاع عن المستوطنات».

وتابع كاتس أنه «لن تكون انتفاضة تستمر لسنوات مثلما كان في الماضي، وإنما حرب قصيرة وشديدة مع حسم واضح، وتغيير الواقع».

توسعة نطاق التهديد

وبعد هذا النشر، جاءت تصريحات حربية أخرى لتوسع نطاق التهديد، بحيث يشمل هذه المرة فلسطينيي «48»، ونقلت على لسان ديفيد زيني، رئيس «الشاباك» خلال جلسة الحكومة. فقد زعم زيني، وجود ما وصفه بـ«بنى عسكرية» ومحاولات لتشكيل مجموعات مسلحة ذات طابع شبه عسكري في تجمعات بدوية في النقب، مدعياً أن لبعضها صلات بتنظيمات فلسطينية مثل «حماس».

وحسب تقرير نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» (واينت)، مساء الثلاثاء، أدلى زيني بهذه التصريحات خلال اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، الاثنين، خُصص لبحث ما تصفه إسرائيل بالتهديدات الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وعاد لتكراره أمام الحكومة.

محتجّون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تُحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة بتل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال زيني إن «هناك أماكن في التجمعات البدوية توجد فيها بنى عسكرية ومحاولات لإقامة كتائب أشبه بالعسكرية، وهذه ظاهرة مقلقة للغاية»، مضيفاً أن «الشاباك» يعمل باستمرار على إحباط ما وصفه بهذه البنى. وادعى أن لهذه المجموعات «صلة مقلقة» بتنظيمات من بينها حركة «حماس»، فيما لم يعرض التقرير معلومات تفصيلية عن حجم هذه المجموعات أو مواقعها أو بنيتها أو طبيعة الصلة المزعومة بالتنظيمات الفلسطينية، لافتاً إلى أن هذه المجموعات تعمل قريباً جداً من ديمونة.

وتأتي ادعاءات زيني في ظل أزمة أوسع تتعلق بانتشار السلاح غير المرخص والجريمة في النقب، واستمرار عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية والأردنية، بينها عمليات تستخدم فيها طائرات مسيّرة.


تنديد في السويداء بتضامن أتباع الهجري مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر

وقفة السويداء في ساحة السير (الكرامة سابقاً) تضامنا مع إسرائيل ونتنياهو في ذكرى السابع من أكتوبر (مواقع موالية للهجري)
وقفة السويداء في ساحة السير (الكرامة سابقاً) تضامنا مع إسرائيل ونتنياهو في ذكرى السابع من أكتوبر (مواقع موالية للهجري)
TT

تنديد في السويداء بتضامن أتباع الهجري مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر

وقفة السويداء في ساحة السير (الكرامة سابقاً) تضامنا مع إسرائيل ونتنياهو في ذكرى السابع من أكتوبر (مواقع موالية للهجري)
وقفة السويداء في ساحة السير (الكرامة سابقاً) تضامنا مع إسرائيل ونتنياهو في ذكرى السابع من أكتوبر (مواقع موالية للهجري)

نددت مصادر في محافظة السويداء السورية ذات الأغلبية الدرزية بالفعاليات التي نظمها أتباع شيخ العقل حكمت الهجري، اليوم الأربعاء، تضامناً مع إسرائيل في ذكرى هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول). وكشفت لـ«الشرق الأوسط» شخصية درزية تعمل على «الوساطة بين الحكومة السورية والدروز» عن استكمال تشكيل «تيار بديل» لتيار الهجري.

وقد شهدت مدينة السويداء، اليوم، مظاهرة ومسيرة سيارات رفعت الأعلام الإسرائيلية وصور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشيخ الهجري الذي يسيطر على ما يعرف بـ«الحرس الوطني»، التابع له على مساحات واسعة من المحافظة بما فيها مدينة السويداء، وأعلن سابقاً عن إقامة ما سمَّاه «دولة باشان»، وذلك تضامناً مع إسرائيل في ذكرى هجمات 7 أكتوبر التي أطلقت حرب غزة منذ عام 2023.

وعدّت مصادر في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط» أن الفعاليات التي شارك فيها من سمَّتهم «زعران الهجري» هي إحدى الطرق التي يتبعونها للارتماء في أحضان إسرائيل، مشددة على أنه كان من الأجدى أن يتم التضامن مع الآلاف من أطفال قطاع غزة الذين قتلتهم إسرائيل.

مسيرة في السويداء لمجموعة مؤيدة لحكمت الهجري تضامناً مع الاحتلال الإسرائيلي في أحداث 7 أكتوبر (مواقع موالية للهجري)

من جانب آخر، كشف مصدر درزي يعمل على «الوساطة بين الحكومة السورية والدروز» لحل أزمة محافظة السويداء المستمرة منذ أحداث يوليو (تموز) 2025 الدامية، عن أن «لجنة الطوارئ» التي يبلغ عدد أعضائها 15 شخصاً ولها هيئة استشارية واسعة تُمثل فيها عائلات ومشايخ وأكاديميين ونخب ثقافية في السويداء». مع التنويه إلى أن مصدرنا فضَّل عدم الإفصاح عن اسمه لضمان سرية عملية الوساطة في هذه المرحلة وأمان المنخرطين فيها.

أضاف المصدر أن اللجنة تضم شخصيات درزية من داخل السويداء، وأخرى من المقيمين خارجها، إضافة إلى شخصيات من دروز سوريا في المهجر.

حل سوري - سوري

وأوضح المصدر أن هناك توافقاً ضمنياً ووعياً كبيراً لدى الحكومة وأهالي السويداء أن الشيخ الهجري بات جزءاً من المشكلة ولم يعد جزءاً من الحل. وهناك توافق مبدئي بين الطرفين على أن «أي حل يجب أن يكون سوري – سوري ولن يتم التنازل عن ذلك».

وأشار إلى أن كل أهل السويداء واعون بأن الحكومة قبل أحداث يوليو 2025 وافقت تقريباً على كل المطالب التي قدمها أهل السويداء، وما زالت مستعدة لتقديم الكثير بما يضمن أمن وكرامة أهالي المحافظة، وأن مصلحة الطرفين واحدة، وهي ضمان السيادة السورية على كل الأراضي وضمان تمثيل الدروز في صناعة القرارات الوطنية، خصوصاً فيما يتعلق بمناطقهم.

لكن المتحدث أخذ على الحكومة السورية أنها وخلال عملها مع الدروز، «نحت إلى تجاهل وتهميش العديد من الشخصيات الوطنية الدرزية القوية التي تتحلى بالوطنية لكنها تختلف جزئياً مع الحكومة السورية حول طبيعة الحلول في السويداء.

وقال: «لقد دعمت الحكومة السورية شخصيات من المحافظة يراها الدروز أنها غير قادرة فعلاً على تمثيلهم والمطالبة بحقوقهم بحزم أمام دمشق. وبالتالي لم تتواصل مع قيادات تمثل هموم الطائفة ومصالحها ومخاوفها».

وشدد المتحدث على أن «هذه مشكلة يجب على الحكومة تداركها، وأن تتعاون مع شخصيات درزية ليست عميلة للخارج وغير منبطحة أمام الحكومة وتمثل بصلابة مصالح الوطن والطائفة في وقت واحد».

مواطنون سوريون من السويداء يراجعون المحافظة لتسهيل أمورهم اليومية (محافظة السويداء)

ورأى المتحدث أن «هناك أملاً كبيراً لحل أزمة السويداء، لكن المشكلة هي في إسرائيل، وأن الموضوعين مرتبطان ارتباطاً كبيراً ويجب فصلهما وحل مشكلة السويداء بشكل سوري - سوري». وأكد أن الوساطة حالياً جارية حول ما ستقدمه الحكومة وما سيقبل به أهل السويداء، لافتاً إلى أن هناك تجاوباً من طرف الحكومة لهذه المطالب.

في النهاية هناك توافق كبير بين الطرفين وإدراك أن مصلحتهم بصفتهم سوريين واحدة. فما يؤذي الطائفة الدرزية يؤذي سوريا، وما يؤذي سوريا يؤذي الطائفة الدرزية. لكن الأمور متوقفة على طبيعة الحل مع الجهات التي تعرقل أي حل في المحافظة، وهي قيادات «المكتب الأمني» الذي يديره نجل الهجري سلمان.

عقبة أمنية بحتة

المتحدث شدّد على أن هناك الكثير من الحلول على الطاولة، ولكن التوافق عليها سيأتي وقته عندما يتم الانتقال من مرحلة الوساطة إلى مرحلة المفاوضات المباشرة على طاولة واحدة.

أضاف: «تبين من خلال المفاوضات أن الجانب السياسي والاجتماعي محلول، إذ جرى التفاهم على كثير من الأمور، لكن العقبة الوحيدة المتبقية أمنية بحتة، وتتمثل في الجهة التي ستتعامل مع «الزعران» ودعمها وتقويتها بالمال والعتاد والإعلام لأنها جهة وطنية.

وبيّن أن خروج «اللجنة» إلى العلن يتطلب «إنهاء نفوذ مَن وصفهم المبعوث الأميركي والمجتمع الدولي بالعصابات، وهذه هي المشكلة التي يتم حالياً العمل على دراستها وهنا يدخل العامل الإسرائيلي».

واستدرك المتحدث أنه «منذ بداية عام 2026 لم ترسل إسرائيل دعماً مادياً للهجري»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بممارسة ضغط هائل على إسرائيل فيما يتعلق بسوريا بشكل عام، والسويداء هي تفصيل صغير من العلاقات السورية الأميركية الإسرائيلية.

وخلال حديثه، حرص المتحدث على التفريق بين مَن يوصفون «بالعصابات والزعران». ومَن لم تتلوث أياديهم بالخيانة والعمالة المباشرة والتواطؤ على الوطن والذين سيكون لهم مكان في السويداء ومستقبلاً في مؤسسات الدولة.

تصاعد الخلافات مع «الحرس الوطني»

وفي مؤشر على تصاعد الخلافات بين فصائل «الحرس الوطني»، اتهم باسم أبو فخر القيادي في «حركة رجال الكرامة» إحدى أكبر الفصائل المسلحة المحلية في السويداء (تعد بنحو 8 آلاف مقاتل)، الهجري ومؤيديه من دون أن يسمهم، بأنهم أدخلوا أهالي المحافظة بـ«مشروع الدم».

وقال أبو فخر في منشور على حسابه في «فيسبوك»: «أدخلوا الناس في مشروع الدم وجندوا لذلك مئات الحسابات تستفز الآخرين وتعوم الأرذال وتطعن بالشرفاء، حتى قلبوا الحق باطلاً والباطل حقاً في عقول المغرر بهم».

هذا وعلمت «الشرق الأوسط» أنه تم الطلب من عائلات آل أبو فخر التنصل مما ورد في المنشور باسمها لكن أغلبها رفض إعلان التنصل.