«تحوُّل مثير للقلق» في معركة لبنان... وإسرائيل تُحمّل مقاتلاتها «قنابل ثقيلة» فوق بيروت

اغتيال مسؤول عسكري في «حزب الله»... و11 مدنياً ضحايا القصف

جلال محسن يحمل جثة طفله الذي قضى مع شقيقه وأمه في ضربة إسرائيلية خلال تشييعهم في بلدة القنطرة بجنوب لبنان (رويترز)
جلال محسن يحمل جثة طفله الذي قضى مع شقيقه وأمه في ضربة إسرائيلية خلال تشييعهم في بلدة القنطرة بجنوب لبنان (رويترز)
TT

«تحوُّل مثير للقلق» في معركة لبنان... وإسرائيل تُحمّل مقاتلاتها «قنابل ثقيلة» فوق بيروت

جلال محسن يحمل جثة طفله الذي قضى مع شقيقه وأمه في ضربة إسرائيلية خلال تشييعهم في بلدة القنطرة بجنوب لبنان (رويترز)
جلال محسن يحمل جثة طفله الذي قضى مع شقيقه وأمه في ضربة إسرائيلية خلال تشييعهم في بلدة القنطرة بجنوب لبنان (رويترز)

عكسَ الاغتيال الإسرائيلي قيادياً عسكرياً في «حزب الله» في غارة بمدينة النبطية، ليل الأربعاء، «تحولاً مثيراً للقلق» في مسار المعركة القائمة منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب تقديرات «يونيفيل»، بالنظر إلى بُعده الجغرافي وتداعياته، إذ أسفر عن مقتل 7 مدنيين من عائلة واحدة يسكنون شقة ملاصقة للمنزل الذي اغتيل فيه مسؤول الحزب واثنان من معاونيه، فيما حمّل الجيش الإسرائيلي طائراته في سماء بيروت «قنابل ثقيلة وقادرة على ضرب أهداف بعيدة».

واستهدفت مسيّرة إسرائيلية «بصاروخ موجّه»، ليل الأربعاء، مبنى من ثلاث طبقات في مدينة النبطية، البعيدة نسبياً عن الحدود مع إسرائيل. وقالت وسائل إعلام لبنانية إنّ 7 مدنيين من عائلة واحدة قُتلوا في الغارة التي أودت كذلك بثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا موجودين في الطابق السفلي من المبنى.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أن غارة جوية شنها على مدينة النبطية اللبنانية، مساء الخميس، أسفرت عن مقتل قائد كبير في «قوة الرضوان» التابعة لـ«حزب الله» ونائبه ومقاتل ثالث. وذكر أن القائد ونائبه هما علي محمد الدبس وحسن إبراهيم عيسى.

وأضاف أن الدبس ساعد على تدبير تفجير قنبلة على جانب طريق شمال إسرائيل في مارس (آذار) الماضي، وشارك في القتال عبر الحدود منذ أكتوبر الماضي.

المبنى المستهدَف في النبطية ليل الأربعاء بغارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل 7 مدنيين وقيادي في «حزب الله» وعنصرين آخرين معه (د.ب.أ)

كان علي الدبس، قد نجا الأسبوع الماضي من ضربة إسرائيلية شنتها طائرة مسيرّة على سيارته في شارع رئيسي في النبطية. ويقول سكان محليون إن الدبس «مسؤول عسكري» في الحزب، يتولى «قيادة مجموعات مقاتلة في منطقة محددة ضمن القطاعات العسكرية»، وأن المجموعات المنضوية تحت مسؤوليته «تشارك في العمليات العسكرية في الجنوب» التي أطلقها «حزب الله» في 8 أكتوبر الماضي من جنوب لبنان.

وأعلن «حزب الله» من جهته، الخميس، مقتل 3 من عناصره، بينهم الدبس، قال إن كلاً منهم «ارتقى شهيداً على طريق القدس»، وهي عبارة يستخدمها لنعي عناصره الذين يُقتلون بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد.

 

7 مدنيين

وأسفرت الضربة الإسرائيلية في النبطية، عن مقتل 7 مدنيين من عائلة واحدة، وأحدثت، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، «أضراراً جسيمة في المبنى المؤلف من ثلاث طبقات»، والذي تقطن عائلة برجاوي إحداها. وانتشلت فرق الإسعاف تباعاً، «خمس جثث تعود لصاحب الشقة» حسين برجاوي وابنتَيه وحفيده وشقيقته. وفي وقت لاحق، انتُشلت جثتا زوجة برجاوي وابنة شقيقته، وفق مصدر أمني تحدث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، وأكد أن لا علاقة للعائلة بـ«حزب الله».

 

وتمكنت فرق الإسعاف بعيد منتصف الليل من انتشال حفيد برجاوي، الطفل حسين علي عامر، من تحت الأنقاض حياً بعد أكثر من أربع ساعات من عمليات البحث، فيما فرضت القوى الأمنية و«حزب الله» طوقاً في محيط المبنى المستهدَف.

 

تحوّل مثير للقلق

وشهد جنوب لبنان وشمال إسرائيل تصعيداً دامياً، الأربعاء، مع شنّ إسرائيل سلسلة غارات جوية طالت بلدات عدة، يقع بعضها على بُعد 25 كيلومتراً من الحدود. وجاءت الضربات التي أسفرت عن مقتل 16 شخصاً، بينهم 11 مدنياً، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جندية شمال إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من الجانب اللبناني، ولم تعلن أي جهة المسؤولية عنه. وأفادت خدمة إسعاف إسرائيلية بإصابة 7 أشخاص بجروح.

ويعد ذلك «تحولاً مثيراً للقلق» في مسار المعركة القائمة منذ 8 أكتوبر، حسب وصف الناطق الرسمي باسم قوات «يونيفيل» أندريا تيننتي، لجهة طريقة تبادل إطلاق النار، واستهداف مناطق بعيدة عن الخط الأزرق.

وقال تيننتي: «تعد الهجمات التي تستهدف المدنيين انتهاكات للقانون الدولي وتشكّل جرائم حرب. إن الدمار والخسائر في الأرواح والإصابات التي شهدناها تثير قلقاً عميقاً، ونناشد جميع الأطراف المعنية وقف الأعمال العدائية على الفور لمنع مزيد من التصعيد». وأشار إلى أنه «يجب تكثيف الجهود الدبلوماسية لاستعادة الاستقرار والحفاظ على سلامة المدنيين المقيمين بالقرب من الخط الأزرق»، بينما، من ناحيتها، «تواصل (يونيفيل) العمل بشكل كامل مع الأطراف من أجل تخفيف التوترات، ويواصل حَفَظَة السلام عملياتهم على الأرض على الرغم من التحديات التي يواجهونها».

لبناني يتفقد آثار غارة جوية دمرت منزلاً في الصوانة وأدت إلى مقتل امرأة وطفلين (أ.ف.ب)

تهديد إسرائيلي

وتعد حصيلة القتلى، يوم الأربعاء، الأعلى في يوم واحد منذ بدء «حزب الله» وإسرائيل تبادُلَ القصف عبر الحدود. وتوعّد رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» هاشم صفي الدين، الأربعاء، بأن «العدوان الذي حصل اليوم في الجنوب اللبناني والذي استُشهد جراءه عدد من المدنيين والأطفال لا يمكن أن يمر دون رد»، فيما ذهبت إسرائيل إلى تهديدات مقابلة.

وقال وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت، الخميس، خلال اجتماع للجنة الطوارئ العليا: «نجتمع هنا بعد يوم (قتال) بقوة فائقة في الشمال، وقد ارتقينا درجة واحدة، لكنّ هذه درجة واحدة بين عشر درجات. وبإمكاننا أن نهاجم ليس على بعد 20 كيلومتراً و50 كيلومتراً فقط، وإنما في بيروت وفي أي مكان آخر أيضاً، وهناك قوة شديدة جداً للجيش الإسرائيلي»، لافتاً إلى أن «طائراتنا في سماء بيروت تحمل قنابل ثقيلة وقادرة على ضرب أهداف بعيدة». وأضاف: «لا نريد الوصول إلى هذا الوضع. ولا نريد دخول حرب، وإنما نحن معنيون بالتوصل إلى تسوية تعيد سكان الشمال إلى بيوتهم بأمان ومن خلال عملية تفاوض على اتفاق».

 

عشرات الأهداف

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته المقاتلة هاجمت عشرات الأهداف التابعة لـ«حزب الله» في منطقة وادي السلوقي، وقصفت «البنية التحتية التابعة للحزب في منطقة اللبونة، وكذلك مبنى عسكرياً تابعاً للحزب في الطيبة» التي نعى إثرها الحزب أحد مقاتليه، ليل الأربعاء.

في المقابل، أعلن «حزب الله» أنه «استهدف التجهيزات التجسسية في موقع رويسات العلم في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة ‏المناسبة وأصابها إصابةً مباشرةً».‏ كما استهدف «ثكنة زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بصاروخ (فلق) وأصابها إصابة مباشرة»، فضلاً عن استهداف «التجهيزات التجسسية» في موقعَي الراهب والمرج.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».