أوسع هجوم إسرائيلي يشمل 4 أقضية... و«رسائل جوية» فوق بيروت

«حزب الله» هاجم مواقع في العمق الإسرائيلي وصولاً إلى صفد

طوافة عسكرية إسرائيلية تنقل مصاباً في صفد (إ.ب.أ)
طوافة عسكرية إسرائيلية تنقل مصاباً في صفد (إ.ب.أ)
TT

أوسع هجوم إسرائيلي يشمل 4 أقضية... و«رسائل جوية» فوق بيروت

طوافة عسكرية إسرائيلية تنقل مصاباً في صفد (إ.ب.أ)
طوافة عسكرية إسرائيلية تنقل مصاباً في صفد (إ.ب.أ)

نفّذ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أوسع هجوم جوي متزامن على الأراضي اللبنانية منذ بدء الحرب، استهدف أربعة أقضية في محافظتين، وأسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين ومقاتل من «حزب الله»، وذلك رداً على هجوم واسع نفذه الحزب ضد أهداف عسكرية على طول الشريط الحدودي، أسفر عن مقتل عسكري في مدينة صفد وإصابة 7 آخرين، وذلك في أعنف موجة من التصعيد، استتبعها تهديد إسرائيلي وتحميل الدولة اللبنانية مسؤولية إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، تزامن مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض فوق بيروت.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب، عن أن طائراته بدأت بشن هجمات واسعة في لبنان، من غير الكشف عن تفاصيل إضافية، وذلك بالتزامن مع تحليق مقاتلات نفذت ضربات في بلدة عدشيت في قضاء النبطية، والصوانة في قضاء مرجعيون، والشهابية في قضاء صور، وزحلتا وجبل الريحان وبصليا في قضاء جزين، وجباع في قضاء النبطية. وباستثناء جبل الريحان، تُقصف هذه القرى للمرة الأولى، ويقع معظمها شمال نهر الليطاني، وتتوزع على محافظتي الجنوب والنبطية، وعلى 4 أقضية في المحافظتين.

وأسفرت الضربات عن مقتل 4 أشخاص، أحدهم مقاتل في الحزب في عدشيت، وثلاثة هم امرأة وطفلها وطفل زوجها، في بلدة الصوانة، إضافة إلى إصابة 9 آخرين بجروح. وأدت الغارة في الصوانة إلى تدمير كامل للمنزل، فيما أدت الغارة في عدشيت إلى تدمير منزل من ثلاثة طوابق، وتناثر الحطام على الطريق العام، مما أدى إلى حادث سير بين ثلاث سيارات، وأسفر عن سقوط جرحى.

ولم تفد وسائل الإعلام اللبنانية عن الأضرار التي استهدفت المناطق الأخرى، فيما ظهرت صور لدخان يتصاعد من أحراج في منطقة جزين، بينما أفاد سكان صيدا وإقليم الخروب في جبل لبنان المحاذي لجزين، بسماع انفجارات ضخمة ناتجة عن القصف الإسرائيلي.

جنود إسرائيليون يعاينون آثار صواريخ «حزب الله» في محيط مدينة صفد (أ.ف.ب)

قصف صفد

وترافقت الضربات الجوية الإسرائيلية مع تهديد إسرائيلي جاء على لسان عضو حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس، الذي قال إن «المسؤولين عن إطلاق الصواريخ من لبنان ليسوا فقط (حزب الله) أو العناصر الإرهابية، بل أيضاً الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية التي تسمح بإطلاق الصواريخ من أراضيها».

وكان «حزب الله» شن، صباح الأربعاء، هجمات واسعة ضد مواقع عسكرية إسرائيلية على طول الحدود، وبلغ أحد الصواريخ مدينة صفد، وأسفر عن مقتل امرأة إسرائيلية، حسبما أعلن مصدر حكومي إسرائيلي، فيما أصيب 7 آخرون أحدهم بجروح بليغة، حسبما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية. وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بمسعفين وجنود كانوا يجلون جريحاً بمروحية عسكرية من مستشفى زيف في صفد إلى مؤسسة طبية أخرى. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الصواريخ سقطت في محيط مدينة صفد، مرجحة أن تكون قد أصابت مقراً عسكرياً، بينما قال رئيس بلدية صفد: «الصواريخ سقطت في قواعد عسكرية في محيط المدينة وليس داخلها».

وأفادت قناة «المنار»، الناطقة باسم «حزب الله»، من جهتها، بأن ضربات الحزب استهدفت مقر قيادة المنطقة الشمالية في صفد، ومقر قيادة فرقة الجليل 91 في «برانيت»، ومقر قيادة اللواء الشرقي 769 في كريات شمونة، وقاعدة التحكم الجوي والسيطرة في ميرون، وقاعدة بيت هلل، ومعسكر التدريب في كيلع في الجولان، وقاعدة «معاليه غولان» في جبل حرمون، فضلاً عن استهداف «معظم مرابض المدفعية على امتداد الجبهة الخلفية والتجمعات العسكرية، وجميع المواقع العسكرية الحدودية».

تصعيد... وتهديد

وكان الجيش الإسرائيلي قد أفاد بدوي صفارات الإنذار في منطقة المنارة الحدودية وفي نطوعا بالشمال، وأنه رد بقصف مناطق على الحدود. وقال مصدر أمني إسرائيلي لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، بخصوص استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية في صفد من لبنان إن «هذا تصعيد من (حزب الله)، رغم من مهاجمة مصدر إطلاق النار فإننا لم نقل الكلمة الأخيرة».

وأثار الهجوم ردة فعل وزير الأمن القومي الإسرائيلي الذي وصفه بأنه إعلان حرب. وقال: «هذه حرب، آن الأوان للتخلي عن الفرضية المعمول بها حالياً في الشمال». وأشار تقرير إسرائيلي إلى أن مكتب بن غفير توجّه بطلب لمكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لعقد جلسة ثنائية بين بن غفير ونتنياهو، على خلفية استهداف القاعدة العسكرية بصفد.

رسائل عسكرية متبادلة

ولا يبدو أن هذا الاستهداف تصعيد كبير من قبل «حزب الله»، بالنظر إلى أن الأهداف التي ضربها هي عسكرية فقط ولم تطل منشآت مدنية أو مدنيين، لكنه أوسع قصف متزامن منذ شهرين على الأقل، فيما يبدو أنه رسالة ميدانية في مقابل التهديدات الإسرائيلية. وفي المقابل، لا ينظر إلى القصف الإسرائيلي على أنه تصعيد بشكل الحرب القائمة، لكنه في الوقت نفسه يحمل رسائل ميدانية على القدرة الإسرائيلية على تنفيذ ضربات في سائر المناطق بوقت متزامن، ويُستدل إليه من النطاق الجغرافي للغارات التي تزامن مع قصف مدفي، وغارات أخرى في قرى حدودية، تتعرض للقصف يومياً منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينها بلدة الجبين وراميا وأطراف الناقورة.

وبعد الظهر، حلق الطيران الحربي الإسرائيلي على ارتفاع منخفض في أجواء بيروت وسائر مناطق الجنوب


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».