المرصد: ضربات جوية «مجهولة» تستهدف فصائل تدعمها إيران بدير الزور
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
المرصد: ضربات جوية «مجهولة» تستهدف فصائل تدعمها إيران بدير الزور
شنّت طائرات مسيرة مجهولة، رجّح المرصد السوري لحقوق الإنسان «أنها للقوات الأميركية»، غارات استهدفت مزرعة في منطقة الشبلي قرب مدينة الميادين بريف دير الزور؛ حيث تستخدمها ميليشيا الإمام الصادق التابعة للحرس الثوري الإيراني، لتخزين الصواريخ.
واستهدفت الطائرات، التي رجّح المرصد أنها أميركية، موقعاً فارغاً كان يستخدم لتدريب عناصر الحرس الثوري الإيراني، دون وقوع إصابات. وقُتل سائق صهريج باستهداف مباشر أثناء وجوده على طريق قاعدة عين علي؛ حيث توجد منصة لإطلاق صواريخ.
قاعدة حقل العمر (المرصد)
وكان المرصد قد أفاد، يوم السبت، بأن فصائل مسلحة تدعمها إيران شنّت هجوماً صاروخياً على القاعدة الأميركية بحقل العمر في دير الزور بشرق سوريا.
وقال المرصد إن الدفاعات الجوية حاولت التصدي للصواريخ دون أن تتمكن من إسقاطها، مشيراً إلى أن الاستهداف الجديد للقاعدة جاء بعد وقت قليل من هجوم مماثل على القاعدة الأميركية بحقل كونيكو للغاز.
وأعلنت تلك الفصائل مسؤوليتها عن عشرات الهجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
حقل كونيكو النفطي شرق سوريا (أرشيفية)
وفي الأسبوع الماضي، وجّهت الولايات المتحدة ضربات إلى مواقع في العراق وسوريا، رداً على تعرض قواتها في قاعدة بشمال شرقي الأردن لهجوم بطائرة مسيرة في 28 يناير (كانون الثاني)، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة العشرات.
وقال مصدر أمني لـ«رويترز»، السبت، إن أنظمة دفاع جوي تشغلها قوات التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، المتمركزة في شرق سوريا، تصدّت لـ6 هجمات بطائرات مسيّرة كانت تستهدف قاعدتهم في حقل كونيكو النفطي.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات الإيرانية بعد زيارته التي تستغرق يومين إلى أندورا، مشيراً إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.
تلقى البيت الأبيض عرضاً إيرانياً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع ترحيل المفاوضات النووية لمرحلة لاحقة، في محاولة لكسر جمود دبلوماسي ازداد تعقيداً.
قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية تعمل على إزالة ألغام إيرانية في مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط، الذي بات تعطّله يُهدد الاقتصاد العالمي.
اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوتراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5267472-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A3%D8%B3-%D9%8A%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%82%D8%A8%D8%B6%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA
أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)
بيروت :«الشرق الأوسط»
TT
بيروت :«الشرق الأوسط»
TT
اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات
أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)
لا يزال ربيع خريس يجد صعوبة في التأقلم مع حياته بظروفها الجديدة رغم مرور نحو شهرين على اندلاع أحدث حرب بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
وكان هذا الأب لتسعة أبناء يكسب قوته ويوفر الطعام لعائلته من خلال ورشته لإصلاح السيارات في جنوب لبنان، لكنه الآن يكابد في خيمة بالعاصمة بيروت.
وشأنهم شأن كثيرين، فرت عائلة خريس من بلدة الخيام في جنوب لبنان في الساعات الأولى من صباح الثاني من مارس (آذار) بعد لحظات من تلقيها نبأ قيام جماعة «حزب الله» بإطلاق النار باتجاه إسرائيل، فيما شكل الشرارة لإطلاق حرب جديدة.
وسرعان ما استنتج خريس، وهو فني إصلاح سيارات يبلغ من العمر 45 عاماً، أن إسرائيل ستقصف بلدات جنوب لبنان رداً على ذلك، وهرع لإبعاد عائلته بما عليهم من ملابس.
وبالفعل صدقت توقعاته: بدأت الضربات في غضون لحظات. لكن ما لم يكن خريس يتخيله هو أنه سيظل يعيش في شوارع بيروت لما يقرب من الشهرين معتمداً على التبرعات.
ربيع خريس يعرض صوراً لمنزله المتضرر جراء غارة إسرائيلية بينما يجلس في مأواه داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)
وقال: «صرت عم حس حالي إني مثل سجين أنا وولادي في غرفة ومحكوم علينا مؤبد بس امتى بييجي الفرج لنطلع من هيدا المؤبد ما حدا عارف... يعني مسكر علينا باب وما عم نقدر نظهر وما عم نقدر نحكي وما نقدر نعمل شي».
مستقبل قاتم في انتظار النازحين
تستيقظ عائلته كل صباح وسط خيام من قطع من الأخشاب والأغطية البلاستيكية التي تصدر صوتاً مزعجاً عندما تكون هناك رياح. وبالنظر لعدم وجود مرش استحمام (دُش) فإنهم يستحمون في أحواض بلاستيكية ويغسلون ملابسهم يدوياً.
وتعيش شقيقته الكبرى معهم، وهي مصابة بالسرطان وتعاني من أجل الحصول على الرعاية الصحية.
يقول خريس: «بنعيش في خيام، وما عم نعرف وين راح تاخدنا الأيام. نحلم بأن نستيقظ لنجد أنفسنا قد فزنا باليانصيب حتى نتمكن من الخروج من هذه الفوضى».
ورغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، تواصل إسرائيل استهداف لبنان وتحتل قواتها مساحات في الجنوب وتدمر منازل تصفها بأنها بنية تحتية لـ«حزب الله».
آدم خريس يشارك في نشاط للرسم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)
ويشمل ذلك عمليات هدم شبه يومية في الخيام التي أصبحت الآن شبه مدمرة بالكامل وخالية من سكانها الذين كان يبلغ عددهم حوالي عشرة آلاف نسمة.
وفي الوقت نفسه، تواصل جماعة «حزب الله» هجماتها ضد القوات الإسرائيلية في لبنان وشمال إسرائيل.
وتتبادل إسرائيل و«حزب الله» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، الذي أبرمته الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية دون «حزب الله».
وأدى استمرار الأعمال القتالية إلى تعميق الشعور باليأس لدى كثير من اللبنانيين، ولا سيما النازحين الذي يقدر عددهم بنحو 1.2 مليون شخص، والذين كانوا يأملون في أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى ضمان عودتهم إلى ديارهم لكنهم وجدوا أنفسهم بدلاً من ذلك ممنوعين من دخول الجنوب إلى أجل غير مسمى.
آية خريس (19 عاماً) تتحدث مع حماتها سعاد وجارتها فاتن (30 عاماً) خارج الخيام في مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)
وقال خريس واصفاً البلدة الواقعة بين التلال والأراضي الزراعية وتضم بساتين زيتون: «الخيام هي بلدتي، منطقتي، أرضي، بيتي، عملي، أهلي، أحبائي، كل شيء. بالطبع، كل ذكرياتي في الخيام. أفتقد كل شيء فيها».
دوامة صراع بين «حزب الله» وإسرائيل
فقد أحد أبناء خريس، وهو الأكبر سناً، عينه عندما أصابت غارة إسرائيلية منزلهم في الخيام خلال حرب «حزب الله» وإسرائيل في عام 2024. سحب خريس أطفاله من تحت الأنقاض بيديه، وقال :«مرقت عليا هيدا الساعة أو الساعة ونص بمقدار سنين».
وتعرضت ورشته لأضرار خلال تلك الحرب لكنه عاد وأعاد بناءها، لكنه لا يعلم ما إذا كانت ورشته ومنزله لا يزالان قائمين الآن.
آدم خريس يشارك في نشاط للرسم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)
ويخشى خريس أن يؤدي قلقه بشأن مستقبل أبنائه إلى إصابته بجلطة دماغية. ويفكر في بيع سيارته إذا لم يتمكن من إيجاد عمل.
وقال: «إيش ذنبهم؟. ما عم يصير لي مجال تا أقدر أكفي، لأقدر أعيشهم لأقدر أخليهم ينبسطوا ويعيشوا بها الدنيا، يكملوا حياتهم، ما يعيشوا اللي أنا عيشته».
«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5267471-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية
مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)
ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية؛ فخروج أمين عام الحزب نعيم قاسم، الاثنين، ليعلن عدم التزامه بالهدنة بين لبنان وإسرائيل، كما بمسار التفاوض المباشر بين البلدين ومخرجاته، هو سلوك يعود إلى ما بعد عام 2006، مع بداية المسار الذي أفضى إلى إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة قتلة رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وصولاً لتوسعه للانخراط في ساحات قتال خارج لبنان وإقحامه البلد في السنوات الأخيرة في حروب إسناد يقول خصومه إنها أتت «تنفيذاً لأجندة إيرانية وتمرده المستمر على قرارات حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».
جريمة اغتيال رفيق الحريري (غيتي)
واعتمد «حزب الله» لمواجهة الكثير من القرارات الحكومية على مر السنوات الماضية أكثر من وسيلة بدءاً بالاعتراضات السياسية والانسحاب من الحكومات، مروراً بالاعتراضات في الشارع والاعتصامات المفتوحة، وصولاً لاستخدام سلاحه في الداخل في مايو (أيار) 2008.
مسار تاريخي من الانقلابات
ولم يكن الحزب راضياً منذ البداية على إنشاء محكمة دولية تحاكم المسؤولين عن اغتيال الحريري، وحاول منع حكومة الرئيس الأسبق فؤاد السنيورة من إقرار مشروع المحكمة في عام 2006، كما حاول التصدي لتمويلها في عام 2011، وأوعز إلى وزرائه بالاستقالة من حكومتين لتحقيق هذه الغاية.
ولطالما أعلن الأمين العام للحزب الأسبق حسن نصر الله التعامل مع هذه المحكمة كأنها غير موجودة. وعندما حكمت على اثنين من أعضاء الحزب غيابياً بالسجن مدى الحياة لتورطهما في قتل 22 شخصاً، بينهم الحريري عام 2005، اعتبر قراراتها باطلة ومسيسة، ورفض التعاون لتسليم المحكومين.
وخلال تلك المرحلة، وبالتحديد في شهر مايو عام 2008، اتخذت حكومة السنيورة قرارات اعتُبرت حسّاسة جداً، أبرزها: اعتبار شبكة الاتصالات الخاصة بـ«حزب الله» غير شرعية، وإقالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير، المحسوب على الحزب. ورأت الحكومة أن هذه الخطوات تأتي ضمن بسط سيادة الدولة ومنع وجود بنية أمنية موازية، فيما اعتبرها «حزب الله» بمثابة إعلان حرب عليه، واستهدافاً مباشراً لـ«المقاومة»، فأوعز لعناصره التحرك في بيروت وبعض مناطق جبل لبنان، ما أدى لاشتباكات وسقوط قتلى وجرحى.
وفي عام 2012، صدرت عن هيئة الحوار الوطني في قصر بعبدا، برئاسة الرئيس الأسبق ميشال سليمان، وثيقة سياسية عُرفت بـ«إعلان بعبدا»، تم الاتفاق من خلالها بشكل أساسي على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية، وتجنيبه انعكاسات الأزمة السورية، وتطبيق سياسة «النأي بالنفس». إلا أن «حزب الله»، ورغم موافقته عليها، عاد وانقلب على الإجماع الوطني بقراره بعد أشهر معدودة الانخراط بالحرب السورية، وخرج رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد ليقول إن «الإعلان ولد ميتاً ولم يبق منه إلا الحبر على الورق».
الرئيس اللبناني الأسبق ميشال سليمان (الوكالة الوطنية للإعلام)
وفي عام 2023، قرر «حزب الله» منفرداً إقحام لبنان بالحرب التي كانت تشنها إسرائيل على غزة، بتمرد جديد على قرارات الحكومة التي أعلنت التزامها القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، والذي أنهى حرباً استمرت 33 يوماً بين تل أبيب وحزب الله في عام 2006.
وفي بداية عام 2025، ومع اتخاذ لبنان قراراً بمنع هبوط الطائرات الإيرانية في لبنان، رفض «حزب الله» هذه الخطوة، وعمد إلى تنظيم تحركات على طريق المطار، حيث سجل مواجهات بين أنصاره والجيش اللبناني.
وعلى الرغم من الضربات العسكرية الكبيرة التي تلقاها عام 2024، واتساع الهوة بينه وبين معظم المكونات اللبنانية، قرر الحزب مرة جديدة الانخراط بحرب جديدة مع إسرائيل لدعم وإسناد إيران.
واعترض «حزب الله» بشدة وتمرد على قرار الحكومة في أغسطس (آب) 2025 حصر السلاح بيد الدولة، وبعدها في مارس (آذار) الماضي، على قرار حظر جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله» واعتبارها غير قانونية، وحصر دوره في العمل السياسي فقط.
وواصل اعتراضاته وتمرده على قرار طرد السفير الإيراني من لبنان، ومؤخراً على إعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح.
«فائض القوة»
ويعتبر النائب مارك ضو أن انقلاب الحزب على قرارات الدولة تم عبر استخدام فائض القوة ضد الشرعية اللبنانية، ما أدى لتطويقها وتكبيلها، لافتاً إلى أن «التهديد الدائم بالسلاح فعل فعله بفرض سطوة وسلطة تفوقت على شرعية الدولة... فتمكن إلى جانب الانقلاب على قرارات وزارية، من انتخاب رؤساء وتعطيل حكومات ومجالس نيابية».
ويرى ضو في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن ما يفترض أن يحصل اليوم لوضع حد لهذا المسار، ليس صراعاً عسكرياً، إنما الانكباب على استعادة الشرعية، وبناء قدرات سياسية وطنية تدعم مسار قيام الدولة بالمهام السيادية المطلوبة منها راهناً؛ من حصر السلاح والتفاوض المباشر وإعادة الأعمار وغيرها من المهام».
عناصر من الجيش اللبناني يواجهون معتصمين يرفعون أعلام «حزب الله» على طريق المطار حيث نفذوا في فبراير 2025 تحركات رفضاً لقرار لبنان عدم استقبال طائرة إيرانية (الشرق الأوسط)
تكريس لنموذج دولة مقيّدة
ويرى جاد الأخوي، رئيس «ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» وهو معارض (شيعي) لـ«حزب الله»، أن «عدم انسحاب الحزب من مؤسسات الدولة هدفه السعي ليمنح نفسه شرعية شكلية، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ بقدرة فعلية على تجاوزها أو شلّ قراراتها عندما لا تناسبه، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالسلاح أو بالملفات الأمنية والقضائية»، مضيفاً: «هذه ليست مجرد ازدواجية سلطة، بل تكريس لنموذج دولة مقيّدة، حيث تصبح المؤسسات الرسمية عاجزة عن فرض قراراتها على جميع الأطراف. والأخطر أن هذا السلوك تراكم مع الوقت، مستفيداً من الانقسام السياسي ومن غياب أي محاسبة فعلية، ما حوّل مخالفة قرارات الدولة من استثناء إلى قاعدة».
الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5267459-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%88-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%88%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%91%D8%AF
من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد
من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)
نفذ صحافيون وإعلاميون ومصورون لبنانيون «وقفة وفاء» أمام مبنى «الإسكوا» في وسط بيروت، تكريماً للصحافيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ عام 2023 والذين بلغ عددهم 27 صحافياً، كان آخرهم الصحافية آمال خليل، في تحرّك حمل أبعاداً تضامنية ورسائل قانونية واضحة.
ودعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية، جوزيف القصيفي، إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين، معتبراً أن ما يتعرّض له الإعلاميون منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 يرقى إلى «قتل متعمّد عن سابق تصور وتصميم»، ومؤكداً أن الصحافيين «مشمولون بالحماية بموجب القوانين والمواثيق الدولية التي لم تلتزم بها إسرائيل». وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بـ«التحرّك الفوري لوقف استهداف الجسم الإعلامي اللبناني، والعمل على ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية».
وشدّد القصيفي على أن «الصحافيين والإعلاميين اللبنانيين كانوا هدفاً مباشراً لاعتداءات إسرائيل منذ نوفمبر 2023، ما أدى إلى استشهاد 27 منهم وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين»، معتبراً أن هذا الاستهداف «يشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية ويضرب حرية الإعلام في الصميم». كما دعا إلى «تضامن الجسم الصحافي اللبناني»، مؤكداً أن «أي فجيعة تطاول صحافياً إنما تطاول الجميع»؛ في إشارة إلى ضرورة تحصين الوحدة المهنية في مواجهة المخاطر المتزايدة.
نقيب محرري الصحافة جوزيف القصيفي متحدثاً في الوقفة التضامنية التي دعت إليها النقابة (الشرق الأوسط)
مذكرة إلى الأمم المتحدة
وفي ختام الوقفة، سلّم وفد من مجلس النقابة مذكرة إلى نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان مراد وهبة، موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تضمّنت توثيقاً للاعتداءات التي طالت الصحافيين اللبنانيين.
وأشارت المذكرة إلى أن إسرائيل «استهدفت منذ نوفمبر 2023 الصحافيين والمصورين اللبنانيين بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط 27 صحافياً وأكثر من ثلاثين جريحاً، في خرق واضح للمواثيق الدولية، لا سيما شرعية حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف وتوصيات اليونيسكو»، مطالبة بتحرّك دولي عاجل لضمان الحماية والمساءلة وعدم إفلات المرتكبين من العقاب.