عبداللهيان: إيران شريكة في التسوية... و«حماس» تصنّع سلاحها

انتقل من بيروت إلى دمشق وسلّم الأسد دعوة لزيارة طهران


عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية اللبنانية (أ.ف.ب)
عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية اللبنانية (أ.ف.ب)
TT

عبداللهيان: إيران شريكة في التسوية... و«حماس» تصنّع سلاحها


عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية اللبنانية (أ.ف.ب)
عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية اللبنانية (أ.ف.ب)

طلب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، من حلفاء طهران في بيروت، ضبط النفس لتفويت الفرصة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يصر على التصعيد جنوباً لتمرير رسالة للدول التي تضغط عليه لمنعه من توسعة الحرب على امتداد الجبهة الشمالية، وفق ما كشفت لـ«الشرق الأوسط» مصادر مطلعة على زيارته الثالثة إلى بيروت منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأجرى عبداللهيان في بيروت محادثات شملت رئيسي المجلس النيابي نبيه بري، وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب، والأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله، وقادة حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في لبنان، قبل أن ينتقل إلى دمشق، حيث التقى، أمس، الرئيس السوري بشار الأسد، ناقلاً إليه من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي دعوة لزيارة إيران.

وأوضحت المصادر اللبنانية أن محادثات عبداللهيان بقيت تحت سقف ضرورة إعطاء فرصة لتمرير التسوية على قاعدة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، كاشفاً أن المراسلات بين طهران وواشنطن لم تنقطع، لا بل ارتفعت وتيرتها لمنع توسعة الحرب.

ونقلت المصادر عن عبداللهيان قوله إن تل أبيب لن تتمكن من السيطرة على غزة، وإن لدى «حماس» و«الجهاد الإسلامي» ومعهما الفصائل الفلسطينية القدرة على الصمود في وجه العدوان الإسرائيلي لأشهر مديدة، كون هؤلاء مجتمعين لا يعوزهم السلاح والذخائر على أنواعها، وكانوا قد أمّنوا مزيداً من الاحتياط من خلال المصانع التي أنشأوها لتصنيع الصواريخ والقذائف، ولديهم من الاكتفاء الذاتي ما لا يسمح لإسرائيل بالإطباق على غزة.



إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.