العثور على الطفلة هند قتيلة بين جثث أفراد عائلتها والمسعفين

«هزت العالم» وهي تتوسل لإنقاذها: «تعالوا... أنا خائفة جداً، أرجوكم تعالوا»

الطفلة الفلسطينية هند رجب (أ.ف.ب)
الطفلة الفلسطينية هند رجب (أ.ف.ب)
TT

العثور على الطفلة هند قتيلة بين جثث أفراد عائلتها والمسعفين

الطفلة الفلسطينية هند رجب (أ.ف.ب)
الطفلة الفلسطينية هند رجب (أ.ف.ب)

عُثر، السبت، على الطفلة الفلسطينية، هند رجب، مقتولة في غزة بعدما اتصلت قبل أيام مستغيثة وسط المعارك في مدينة غزة حين وجدت نفسها عالقة وحيدة في سيارة بين جثث أفراد عائلتها.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع اختفاءها ومكالماتها المؤثرة، التي سجلها «الهلال الأحمر الفلسطيني» خلال الساعات التي كانت فيها على قيد الحياة في سيارة وسط عملية إسرائيلية في مدينة غزة.

وعُثر على جثة الطفلة وجثث أفراد من أسرتها في سيارة قرب محطة للوقود، في منطقة تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، بعد انسحاب الدبابات والمدرّعات الإسرائيلية فجراً من المنطقة، وفق ما أفادت عائلتها وكالة الصحافة الفرنسية متهمة الإسرائيليين بقتلهم.

الطفلة الفلسطينية هند رجب (أ.ف.ب)

وقال «الهلال الأحمر» في بيان إنّه عُثِرَ، صباح السبت، على سيارة الإسعاف وجثّتي المنقذين، على مسافة أمتار قليلة من السيارة التي كانت توجد فيها الطفلة.

وقال جدّ الطفلة أيوب حمادة: «استُشهدت هند وكل من كان في السيارة»، مضيفاً أنّ «عدداً من أقارب والدة الطفلة هند ذهبوا وشاهدوا السيارة، وعثروا عليهم شهداء قرب محطة الوقود»، في منطقة لم يكن من الممكن الوصول إليها حتى الآن بسبب الوجود العسكري الإسرائيلي.

كذلك، أكدت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في بيان: «استشهاد الطفلة هند رجب وكل من وُجِد في السيارة على يد الجيش الإسرائيلي».

ودعت الحركة في بيان «المؤسسات الأممية والحقوقية إلى توثيق هذه الجريمة المروعة».

وكانت عائلة الطفلة قد قالت لوكالة الصحافة الفرنسية، هذا الأسبوع، إنّ الفتاة وأفراداً آخرين من العائلة كانوا في سيارة في مدينة غزة، عندما واجهوا الدبابات التي يبدو أنّها فتحت النار عليهم.

صورة من شريط فيديو للسيارة التي قُتلت فيها الطفلة هند مع أفراد عائلتها في غزة (أ.ف.ب)

ونجت هند في البداية، وفق ما يتّضح من مكالمة هاتفية أجرتها مع عائلتها، بينما قُتل جميع من كانوا في السيارة.

وكانت حادثة الطفلة هند وأفراد من عائلتها قد «هزت العالم»، وفقاً للوكالة الفلسطينية، ولم تتوقف المناشدات للعثور عليها بعد انقطاع أخبارها مع مسعفي «الهلال الأحمر» اللذين خرجا لإنقاذها. وكان «الهلال الأحمر الفلسطيني» قد نشر تسجيلاً صوتياً فيه صوت الطفلة ليان وهي تحاول إخبار خدمات الإسعاف بما يدور حولها... وبعد ذلك سُمع صوت إطلاق وابل من الرصاص، في حين كانت ليان تصرخ، لينقطع الاتصال معها بعد ذلك».

«خائفة جداً» قال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنه لا علم له بالحادث. وبقيت الطفلة هند على الهاتف تتحدث مع رنا الفقيه واختصاصي الدعم النفسي في «الهلال الأحمر» مدة 3 ساعات، محاولين تهدئتها، في حين كانا يقومان بالاستعدادات لإرسال سيارة إسعاف. وأكد «الهلال الأحمر الفلسطيني» تلقّيه اتصالاً هاتفياً من هند، ثمّ سماع صوت إطلاق نار.

وفي تسجيل نشره، تقول الطفلة وهي تتوسل: «تعالوا (...) خذوني... أنا خائفة جداً، أرجوكم تعالوا».

وأضاف «الهلال الأحمر»: «بقينا معها على الخط نحو 3 ساعات، توسلت الطفلة خلالها إلى فرقنا بإلحاح لكي تأتي وتنقذها من الدبابات (الإسرائيلية) التي تحيط بها، وهي تتعرض لإطلاق النار والخوف لكونها وحيدة، عالقة بين جثث أقاربها الذين قُتلوا على أيدي القوات الإسرائيلية أمام عينيها».

الطفلة الفلسطينية هند رجب (أ.ف.ب)

كما تحدثت هند هاتفياً مع جدها، الذي قال بصوت متحشرج من البكاء لوكالة الصحافة الفرنسية: «كانت خائفة ومرعوبة، وأصيبت في ظهرها وفي يدها وقدمها». وفقد الاتصال بعد ذلك مع الطفلة، ولم يتمكن المسعفون من الوصول إليها لإنقاذها.

وفي بيان، أعلنت فيه عن وفاة المنقذين، اتهم «الهلال الأحمر الفلسطيني» الاحتلال الإسرائيلي بأنه «تعمّد استهداف مركبة الإسعاف فور وصولها الموقع، حيث عُثر على مركبة الإسعاف على مسافة أمتار من المركبة التي فيها الطفلة هند».

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية بشأن إطلاق النار على سيارة تنقل مدنيين، ولا بشأن مصير عناصر الإنقاذ.

ويواجه عمال الإنقاذ الفلسطينيون قرارات مستحيلة في غزة بعد ما يقرب من 4 أشهر من الحرب في ظل قصف إسرائيلي مكثف وقيود مشددة على حركتهم وتكرار انقطاع الاتصالات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. واندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) عقب هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً، معظمهم مدنيّون، وفق حصيلة أعدّتها وكالة الصحافة الفرنسية تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بحملة قصف مركّز أتبعتها بهجوم برّي واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 28064 شخصاً، غالبيّتهم نساء وأطفال، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحّة التابعة لـ«حماس».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

شؤون إقليمية امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي نتنياهو يلتقي ترمب وسط أولويات متباينة

مكتب نتنياهو: الإعلان الأميركي لمجلس إدارة غزة يتعارض مع السياسة الإسرائيلية

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ‌اليوم، ‌إن ⁠إعلان إدارة الرئيس ‌الأميركي تشكيل مجلس ⁠لإدارة غزة ‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تشكيل «مجلس السلام» يعزز تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»

أظهر تشكيل لـ«مجلس السلام» في غزة بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حضوراً عربياً وإسلامياً، وسط تأكيدات من واشنطن أنه يعزز مسار المرحلة الثانية من اتفاق غزة

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».