ثلاثة قتلى موالين لإيران جراء قصف إسرائيلي غرب دمشق

خلال غارة إسرائيلية على محيط دمشق (أرشيفية: المرصد السوري لحقوق الإنسان)
خلال غارة إسرائيلية على محيط دمشق (أرشيفية: المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

ثلاثة قتلى موالين لإيران جراء قصف إسرائيلي غرب دمشق

خلال غارة إسرائيلية على محيط دمشق (أرشيفية: المرصد السوري لحقوق الإنسان)
خلال غارة إسرائيلية على محيط دمشق (أرشيفية: المرصد السوري لحقوق الإنسان)

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» اليوم السبت، بمقتل 3 أشخاص موالين لإيران جراء الاستهداف الجوي الإسرائيلي غربي العاصمة السورية دمشق.

وأضاف أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين جراء الغارة الجوية على مبنى قرب منطقة الديماس غربي دمشق.

وأشار المرصد إلى أن المنطقة المستهدفة تقطنها شخصيات رفيعة المستوى من عسكرين وسياسيين.

وأفادت وسائل إعلام سورية رسمية، في وقت سابق اليوم، بأن إسرائيل شنت هجوماً جوياً على عدد من النقاط في ريف دمشق. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر عسكري قوله، إن الهجوم الإسرائيلي «جاء من اتجاه الجولان السوري المحتل، وتصدت وسائط الدفاع الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها».

وأكد المصدر أن الهجوم أسفر عن «وقوع بعض الخسائر المادية».

ونفذت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانية وأخرى لـ«حزب الله»، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، وأيضا مواقع للجيش السوري.

وقال المرصد السوري، إن «الهجوم الإسرائيلي» استهدف السبت «مبنى سكنياً غرب العاصمة السورية دمشق»، مشيراً إلى سماع دوي «انفجارات عنيفة» بما في ذلك في منطقة الديماس في محافظة دمشق.

وأوضح المرصد أن الضربات الإسرائيلية جاءت بعد تعرض منطقة قريبة من مطار عسكري غرب دمشق لهجوم صاروخي الجمعة.


مقالات ذات صلة

مقتل ضابط سوري وإصابة آخر في هجوم قرب الجولان

المشرق العربي مقتل ضابط سوري وإصابة آخر في هجوم قرب الجولان

مقتل ضابط سوري وإصابة آخر في هجوم قرب الجولان

قُتل ضابط سوري وأصيب آخر في هجوم نفذه مجهولون على حاجز لقوات النظام السوري قرب الجولان المحتل ليل الاثنين - الثلاثاء

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عناصر من قوات الجيش السوري (أرشيفية - رويترز)

مصادر: سوريا تضع أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى

قالت مصادر عسكرية إن سوريا وضعت أنظمة الدفاع أرض-جو روسية الصنع من طراز «بانتسير» حول العاصمة دمشق في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع ضربة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي العبوة زرعها مجهولون في سيارة سوداء بالقرب من أحد المطاعم على بعد أقل من كيلومترين من السفارة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

انفجار عبوة ناسفة بسيارة على بعد كيلومترين من السفارة الإيرانية في دمشق

ذكرت «وكالة الأنباء السورية» أن عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم (السبت) في سيارة بساحة الهدى في منطقة المزة بالعاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (رويترز)

ميقاتي: الحل الأساسي لأزمة النزوح اعتبار معظم المناطق في سوريا آمنة للترحيل

نقل تلفزيون لبناني عن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية قوله اليوم إن حل أزمة النزوح يكمن في اعتبار معظم المناطق في سوريا مناطق آمنة من أجل ترحيل السوريين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في أحد المواقع على الحدود الإسرائيلية السورية في منطقة الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل 2 أبريل 2024 (رويترز)

المرصد السوري: القوات الروسية تقيم نقطتي مراقبة جديدتين قرب الجولان

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم (الخميس) بأن القوات الروسية أقامت نقطتي مراقبة جديدتين على الحدود مع الجولان حيث توجد القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تتعهد بمواصلة حربها في غزة بعد الهجوم الإيراني

طفل فلسطيني نازح يحاول العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)
طفل فلسطيني نازح يحاول العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تتعهد بمواصلة حربها في غزة بعد الهجوم الإيراني

طفل فلسطيني نازح يحاول العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)
طفل فلسطيني نازح يحاول العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)

شنّت إسرائيل عشرات الغارات الجوية على غزة، خلال الليل، وفق ما أعلنت حركة «حماس»، الاثنين، في حين أكدت الدولة العبرية أن الهجوم الإيراني، الذي تعرضت له، في نهاية الأسبوع، وأثار مخاوف من تصعيد إقليمي، لن يصرف اهتمامها عن الحرب التي تخوضها في القطاع الفلسطيني المحاصَر.

وقالت وزارة الصحة في غزة، الاثنين، إن 33797 فلسطينياً على الأقل قُتلوا، وأُصيب 76465 آخرون في الهجوم الإسرائيلي على القطاع، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن 68 فلسطينياً قُتلوا، وأصيب 94 آخرون، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وواصلت القوى الدولية، الاثنين، الدعوة إلى ضبط النفس، بعدما أطلقت إيران، ليل السبت - الأحد، أكثر من 300 مُسيّرة وصاروخ على إسرائيل، في هجوم غير مسبوق أكد الجيش الإسرائيلي «إحباطه» واعتراض الغالبية العظمى مما أطلقته طهران.

وجاء أول هجوم مباشر لإيران على إسرائيل رداً على قصف دمّر مبنى قنصليتها بدمشق، في الأول من أبريل (نيسان) الحالي، في خضم الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس» التي اندلعت في السابع من أكتوبر الماضي.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، مساء الأحد: «حتى أثناء تعرضنا لهجوم من إيران، لم نصرف، ولو للحظة، الانتباه عن مهمتنا الحاسمة في غزة لإنقاذ رهائننا من أيدي حركة (حماس) المدعومة من إيران».

ولم تكشف إسرائيل رسمياً عن خطوتها المقبلة ردّاً على الهجوم الإيراني، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مصادر سياسية وأمنية محلية رفيعة قولها إن الحكومة منقسمة بشأن ذلك.

ورغم تأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن دعم بلاده «الثابت» لإسرائيل، والمساعدة التي قدمتها واشنطن لصد الهجوم، قال مسؤول أميركي كبير إن بايدن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن واشنطن لن تقدّم دعماً عسكرياً لأي رد على إيران.

من جهته، أكد الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، للصحافيين: «لا نريد أن نرى تصعيداً في الوضع. لا نسعى إلى حرب أكثر اتساعاً مع إيران».

وبينما تحاول الدول الوسيطة التوصل لهدنة في غزة، تزداد المخاوف من مخطط إسرائيلي لشن عملية برية في رفح؛ المدينة الواقعة في جنوب القطاع، والتي باتت الملاذ الأخير لغالبية سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.

وقال هغاري: «ما زالت (حماس) تحتجز رهائننا في غزة»؛ في إشارة إلى نحو 130 شخصاً، من بينهم 34 يُعتقد أنهم قُتلوا، تقول إسرائيل إنهم ما زالوا في غزة منذ الهجوم الذي شنته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي.

وأضاف: «هناك أيضاً رهائن في رفح، وسنبذل كل ما في وسعنا لإعادتهم». في غضون ذلك، أعلن الجيش أنه بصدد استدعاء «بحدود كتيبتين من جنود الاحتياط لنشاطات عملياتية على جبهة غزة»، وذلك بعد نحو أسبوع من سحب معظم القوات البرية من القطاع.

مجموعة من النازحين الفلسطينيين يحاولون العودة إلى شمال قطاع غزة (رويترز)

ودفعت شائعات عن إعادة فتح حاجز إسرائيلي على الطريق الساحلية من جنوب القطاع إلى مدينة غزة، آلاف الفلسطينيين للتوجه إلى الشمال، الأحد، رغم نفي إسرائيل ذلك.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أمهات يحملن أطفالهن، وعائلات تنتقل على عربات تجرُّها حمير مع أمتعتها.

وقال محمود عودة: «أخبرتني (زوجتي في مدينة خان يونس الجنوبية)، عبر الهاتف، بأن الناس يغادرون... هي تنتظر عند الحاجز حتى يوافق الجيش على السماح لها بالتوجّه شمالاً».

ورغم ذلك، أفاد الجيش، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن التقارير عن فتح الطريق «غير صحيحة».

نازحون فلسطينيون يحاولون العودة إلى شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لا نقدر أن نتنفس»

والاثنين، أفاد مكتب الإعلام الحكومي في غزة بأن «الاحتلال يشن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي استهدفت مخيم النصيرات ومنطقة المغراقة في وسط القطاع (...) ومحيط المستشفى الأوروبي بجنوب شرقي خان يونس، وحيي تل الهوى والزيتون».

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في القطاع، محمود بصل: «انتشلت طواقمنا في محافظة خان يونس، اليوم، 18 جثة شهداء من مختلف الفئات والأعمار، وجرى نقلهم إلى مستشفى الأوروبي بخان يونس».

وأفاد الدفاع المدني بـ«العثور على 5 جثامين، على الأقل، لشهداء تحت السواتر الرملية التي أقامها جيش الاحتلال بعد توغله في بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة».

من جهتها، أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي»، استهداف «تموضع للتحكم والسيطرة تابع للعدو الصهيوني في محيط جامعة فلسطين شمال النصيرات، بوابل من قذائف الهاون العيار الثقيل».

وأثارت الحرب توتراً إقليمياً ومخاوف من تصعيد واسع، خصوصاً في ظل تبادل للقصف بين الدولة العبرية وقوى حليفة لإيران؛ أبرزها «حزب الله» اللبناني.

واندلعت الحرب، في السابع من أكتوبر الماضي مع شن «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلاً، وفق تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على الحركة، وتشن عمليات قصف أتبعتها بهجوم بري، ما أدى إلى مقتل 33797 شخصاً في القطاع، وفق وزارة الصحة في غزة.

وقالت بسمة سلمان، وهي نازحة من غزة كانت تحاول العودة إلى شمال القطاع: «مهدم أو مش مهدم (المنزل) سنعيش فيه. لا أستطيع البقاء في الجنوب لأنها أصبحت مليئة بالناس. لا نقدر أن نتنفس حتى. الحرب كانت (تداعياتها) سيئة جداً علينا».

وليل السبت، قالت «حماس» إنها قدمت ردها على مقترح التهدئة الذي قدّمه وسطاء أميركيون وقطريون ومصريون، خلال المحادثات التي بدأت في القاهرة، خلال وقت سابق من أبريل.

وأكدت «حماس» تمسّكها بمطالبها، خصوصاً الوقف الدائم لإطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، والسماح بعودة السكان إلى مساكنهم.

ورأى جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «الموساد» أن «رفض المقترح يُظهر أن (رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة يحيى) السنوار لا يريد اتفاقاً إنسانياً ولا عودة الرهائن، ويواصل استغلال التوتر مع إيران»، ويسعى إلى «تصعيد شامل في المنطقة».

لكن الولايات المتحدة قالت إن جهود الوساطة مستمرة. وقال المتحدث كيربي: «هناك اتفاق جديد مطروح، إنه اتفاق جيد» يطلق بموجبه سراح بعض الرهائن، ويتوقّف القتال، ويدخل مزيد من المساعدات الإنسانية.

دعوات متواصلة للتهدئة

وفي اليومين الماضيين، تقدَّم الهجوم الإيراني على إسرائيل إلى واجهة الاهتمام الإقليمي على حساب حرب غزة. ورغم الإدانات الغربية للهجوم، توالت الدعوات إلى ضبط النفس.

ودعا المستشار الألماني أولاف شولتس، الاثنين، إسرائيل إلى «المساهمة في خفض التصعيد». وقال، خلال زيارة إلى الصين، إن «الطريقة التي تمكنت من خلالها إسرائيل، بالتعاون مع شركائها الدوليين، من صدّ هذا الهجوم، مثيرة للإعجاب فعلاً»، وعدّ ذلك «نجاحاً لا يجب التفريط به، ومن هنا فإن نصيحتنا (لها) هي المساهمة في خفض التصعيد».

كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن بلاده ستبذل ما في وسعها للحيلولة دون التصعيد، وكذلك فعلت بريطانيا على لسان وزير الخارجية ديفيد كاميرون.

وفي موسكو، كرر «الكرملين»، الاثنين، دعوة «الخارجية» الروسية للتهدئة.

من جهتها، حضّت إيران، على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها ناصر كنعاني، الدول الغربية على أن تكون «ممتنّة» لضبط النفس الذي أبدته إيران.

وقال كنعاني، خلال مؤتمر صحافي: «على الدول الغربية أن تكون ممتنة لإيران على ضبط النفس خلال الأشهر الماضية»، عوضاً عن «كيل الاتهامات بحقّها».

كان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة طارئة، الأحد، ضغطت فيها إسرائيل من أجل فرض عقوبات جديدة على طهران.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنه «لا المنطقة ولا العالم يستطيعان تحمل نشوب حرب أخرى»، وحضّ على «أقصى درجات ضبط النفس».

في المقابل، قال مندوب طهران لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني: «فشل مجلس الأمن في تأدية واجبه بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين»، من خلال عدم إدانته الضربة التي استهدفت القنصلية، مشيراً إلى أنه «في ظل هذه الظروف، لم يكن أمام إيران خيار آخر سوى ممارسة حقها في الدفاع عن النفس».

ورغم تأكيد إيران أن ردّها على قصف القنصلية انتهى، قال هغاري، ليل الأحد، إن إسرائيل «ما زالت في حالة تأهب قصوى، وهي تُقيّم الوضع».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إعادة فتح المدارس في معظم أنحاء البلاد، بعدما أُغلقت لأسباب أمنية، السبت. واستأنفت المطارات في إيران حركة الإقلاع والهبوط، الاثنين، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بعد تعليقها أو تأثرها جراء الهجوم ضد إسرائيل.


مقتل ضابط سوري وإصابة آخر في هجوم قرب الجولان

مقتل ضابط سوري وإصابة آخر في هجوم قرب الجولان
TT

مقتل ضابط سوري وإصابة آخر في هجوم قرب الجولان

مقتل ضابط سوري وإصابة آخر في هجوم قرب الجولان

قُتل ضابط سوري، وأُصيب آخر في هجوم نفّذه مجهولون على حاجز لقوات النظام السوري، قرب الجولان المحتلّ، ليل الاثنين - الثلاثاء، وفق ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وقال المرصد إن الضابطين مقرَّبان من «حزب الله» اللبناني، موضحاً أنهما برتبتيْ نقيب.

وأفاد المرصد بأن مجهولين شنّوا هجوماً بقذائف الـ«آر بي جي» والأسلحة الرشاشة، بعد منتصف ليل الأحد - الاثنين، على حاجز لقوات النظام، قرب قرية قرقس بالجهة الجنوبية الشرقية من الجولان السوري، حيث جرى نقل المصاب إلى أحد المشافي؛ لتلقّي العلاج.

وفي27 فبراير (شباط) الفائت، اغتيل ضابط برتبة عقيد، وأصيب ضابط آخر جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارتهما على طريق الناصرية - غدير البستان، في ريف القنيطرة الجنوبي، قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل.


الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 4 جنود في انفجار قرب لبنان

تصاعد الأدخنة جراء غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الأدخنة جراء غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 4 جنود في انفجار قرب لبنان

تصاعد الأدخنة جراء غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الأدخنة جراء غارة إسرائيلية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إصابة 4 جنود جرّاء انفجار «مجهول المصدر» وقع، الليلة الماضية، في المنطقة الشمالية قرب الحدود مع لبنان.

وذكر الجيش، في بيان، أنه جرى نقل الجنود المصابين إلى المستشفى لتلقّي العلاج، مشيراً إلى أن الحادثة قيد التحري، وفق ما نقلت «وكالة أنباء العالم العربي».

ومن جهته، قال «حزب الله»، الاثنين، إنه فجّر عبوات ناسفة بجنود إسرائيليين بعدما تجاوزوا الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية، وهذه أول مرة يتبنى فيها «حزب الله» تنفيذ عملية مماثلة منذ بدء تبادل إطلاق النار بين الجانبين على وقع الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وأفاد «حزب الله» في بيان أن مقاتليه زرعوا «عدداً من العبوات الناسفة في منطقة تل إسماعيل المتاخم للحدود مع فلسطين المحتلة داخل الأراضي اللبنانية، وعند تجاوز قوة تابعة للواء غولاني الحدود ووصولهم إلى موقع العبوات جرى تفجيرها بهم».

وتأتي العملية بعد توتر شهدته المنطقة في عطلة نهاية الأسبوع، مع إطلاق إيران عشرات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل، في أول هجوم مباشر تشنّه إيران ضد الدولة العبرية، رداً على قصف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع أبريل (نيسان). ويعلن «حزب الله» استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة، و«إسناداً لمقاومتها». ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف «بنى تحتية» للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود. تتبادل إسرائيل و«حزب الله» إطلاق النار عبر الحدود الإسرائيلية اللبنانية منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة، في السابع من أكتوبر الماضي.

وأسفرت المناوشات بين إسرائيل و«حزب الله» عن مقتل ما لا يقل عن 275 من مقاتلي الجماعة اللبنانية، وأكثر من 50 مدنياً في جنوب لبنان، فضلاً عن مقتل 10 جنود إسرائيليين، و6 مدنيين على الأقل، في شمال إسرائيل.


ميقاتي: لا يمكن السكوت على الاعتداءات الإسرائيلية

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (أ.ب)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (أ.ب)
TT

ميقاتي: لا يمكن السكوت على الاعتداءات الإسرائيلية

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (أ.ب)
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي (أ.ب)

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، اليوم الاثنين، أن «الاعتداءات الإسرائيلية لا يمكن السكوت عليها، ولا نقبل أن تُستباح أجواؤنا»، مشيراً إلى أن «إسرائيل تجرُّ المنطقة إلى الحرب، وعلى المجتمع الدولي التنبه إلى هذا الأمر، ووضع حد لهذه الحرب».

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اليوم، عن ميقاتي قوله: «إننا أكدنا مراراً وتكراراً أننا لسنا دعاة حرب، إلا أن الاعتداءات الإسرائيلية لا يمكن السكوت عليها، ولا نقبل أن تُستباح أجواؤنا، هذه الاعتداءات نضعها برسم المجتمع الدولي، ونقدم دائماً شكاوى إلى مجلس الأمن بهذا الصدد».

وأضاف أنه «من خلال الاتصالات التي نقوم بها، يتبين لنا كم أن للبنان أصدقاء في العالم يدافعون عنه ويبذلون كل جهد للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها ومنع توسع حدة المواجهات».

وتابع: «مرّت على البلد، هذا الأسبوع، حوادث أمنية كادت تتسع تشظياتها لولا جهود الجيش والقوى الأمنية وجدية التحقيقات، وحكمة القيادات والمرجعيات والدعوات إلى التعقل والتروي والاحتكام معاً إلى الضمير، وهو المدخل الوحيد لتجاوز الأزمات».

وأضاف: «مع تكاثر الجرائم التي يقوم بها بعض النازحين السوريين، لا بد من معالجة هذا الوضع بحزم من قِبل الأجهزة الأمنية، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع حدوث أي عمل جرمي، والحيلولة دون أي تصرفات مرفوضة أساساً مع الإخوة السوريين الموجودين نظامياً والنازحين قسراً».

ودعا ميقاتي وزير الداخلية بسام المولوي إلى التشدد في تطبيق القوانين اللبنانية على جميع النازحين، والتشدد مع الحالات التي تخالف هذه القوانين.


مقتل فلسطيني في اقتحام قوة إسرائيلية مدينة نابلس بالضفة

دورية إسرائيلية تجوب شمال مدينة نابلس (أ.ف.ب)
دورية إسرائيلية تجوب شمال مدينة نابلس (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني في اقتحام قوة إسرائيلية مدينة نابلس بالضفة

دورية إسرائيلية تجوب شمال مدينة نابلس (أ.ف.ب)
دورية إسرائيلية تجوب شمال مدينة نابلس (أ.ف.ب)

قالت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الاثنين، إن فلسطينياً قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال عملية اقتحام شهدتها مدينة نابلس، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

تزامن ذلك مع محاولة امرأة فلسطينية تنفيذ عملية طعن ضد جنود إسرائيليين على حاجز دير شرف العسكري قرب المدينة. ووفق الشهود، فإن الفلسطينية أشهرت سكيناً باتجاه الجنود، في حين سُمع صوت إطلاق نار بالمكان، دون أن يتضح مزيد من التفاصيل حول مصير الفلسطينية.

وكان شهود عيان قد أفادوا بأن قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت مدينة نابلس بالضفة الغربية، وانتشرت في حي رفيديا، وقال شاهد للوكالة إن نحو ثماني آليات اقتحمت المدينة وحاصرت بناية سكنية في شارع المريج بحي رفيديا، في حين أشار شاهد آخر إلى سماع صوت إطلاق نار كثيف بالحي.

وذكر الشهود أن القوات الإسرائيلية طالبت عبر مُكبرات الصوت أحد الأشخاص في البناية المحاصَرة بتسليم نفسه.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني لاحقاً، في بيان له، إصابة فلسطينيين اثنين، على الأقل، وُصفت حالة أحدهما بالخطيرة جداً، خلال المواجهات التي شهدتها مدينة نابلس.


ضابط سوري سابق يمثل أمام محكمة سويدية بتهمة «جرائم حرب»

صورة عامة من العاصمة السويدية استوكهولم (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من العاصمة السويدية استوكهولم (أرشيفية - رويترز)
TT

ضابط سوري سابق يمثل أمام محكمة سويدية بتهمة «جرائم حرب»

صورة عامة من العاصمة السويدية استوكهولم (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من العاصمة السويدية استوكهولم (أرشيفية - رويترز)

يمثل الضابط السابق محمد حمو أمام القضاء السويدي، اليوم (الاثنين)، ليحاكم بتهمة المشاركة في جرائم حرب عام 2012، ليصبح العسكري السوري الأعلى رتبة الذي يخضع لمحاكمة في أوروبا على خلفية النزاع في بلاده، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمو (65 عاماً) المقيم في السويد وكان ضابطاً برتبة عميد في الجيش، متهم بـ«المساعدة في والتحريض على ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع»، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.

واندلع النزاع في سوريا بعد احتجاجات شعبية مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في مارس (آذار) 2011، استخدمت السلطات العنف في قمعها. وتسبب النزاع بمقتل أكثر من نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

وبحسب لائحة الاتهام، ساهم حمو عبر «المشورة والعمل»، في معارك خاضها الجيش «وتضمنت بشكل منهجي، هجمات عشوائية على بلدات أو أماكن عدة على أطراف وفي داخل مدينتي حماة وحمص».

وتتعلق التهم بالفترة الممتدة بين الأول من يناير (كانون الثاني) و20 يوليو (تموز) 2012، ويتوقع أن تستمر المحاكمة حتى أواخر مايو (أيار).

وقال الادعاء إن المعارك التي خاضتها القوات الموالية للأسد «شملت هجمات جوية وبرية واسعة النطاق من قبل منفّذين غير معروفين في صفوف الجيش السوري»، مشيراً الى أن الغارات تمّ شنّها من دون التمييز بين أهداف مدنية وعسكرية كما يقتضي القانون الدولي.

وأضافت لائحة الاتهام أن محمد حمو الذي كان يشرف على وحدة معنية بالتسليح، قام بالمساعدة في عمليات التنسيق والتسليح للوحدات القتالية، مما ساهم في تنفيذ الأوامر على «مستوى عملي».

وقالت محامية حمو ماري كيلمان للوكالة إن موكلها نفى ارتكاب جرائم، لكنها آثرت عدم الإدلاء بتعليقات إضافية قبل بدء المحاكمة.

ومن المقرر أن تدلي سبعة أطراف مدنية، بينها سوريون يتحدرون من حمص وحماة الواقعتين في وسط سوريا، بشهادات خلال المحاكمة، إضافة إلى مصور بريطاني أصيب خلال إحدى الضربات المذكورة في لائحة الاتهام.

الإفلات التام من العقاب

وقالت كبيرة المستشارين القانونين في منظمة المدافعين عن الحقوق المدنية عايدة سماني للوكالة إن «الهجمات في حمص وحماة ومحيطهما في عام 2012، تسببت بأذى كبير للمدنيين ودمار هائل للممتلكات المدنية».

وأشارت إلى أن «التصرفات نفسها تكررت بشكل منهجي من قبل الجيش السوري في مدن أخرى على امتداد سوريا»، مؤكدة أن ذلك جرى «بإفلات تام من العقاب».

وأوضحت عايدة سماني أن محاكمة حمو ستكون الأولى في أوروبا «تتعامل مع هذا النمط من الهجمات العشوائية من قبل الجيش السوري»، مشيرة إلى أنها «ستكون الفرصة الأولى لضحايا الهجمات لإسماع صوتهم في محكمة مستقلة».

وحمو هو الأعلى رتبة بين الضباط السوريين الذي يخضع للمحاكمة في أوروبا، إلا أن دولاً أخرى في القارة سعت إلى توجيه الاتهام إلى عدد من المسؤولين الذين يحملون رتباً أعلى.

ففي مارس، قررت النيابة العامة السويسرية محاكمة رفعت الأسد عم الرئيس بشار الأسد، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لوقائع تعود إلى ثمانينات القرن الماضي.

وفي حين لم يتم بعد تحديد موعد للمحاكمة، يستبعد أن يمثل رفعت الأسد أمام القضاء السويسري. وهو كان عاد إلى بلاده في سنة 2021 بعد 37 عاماً في المنفى، ولم يظهر منذ ذلك الحين في أي مكان عام، باستثناء صور في أبريل (نيسان) 2023 مع أفراد من العائلة بينهم الرئيس الحالي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أصدرت السلطات الفرنسية مذكرة توقيف دولية بحق بشار الأسد على خلفية اتهامه بالتواطؤ في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية هجمات كيميائية تعود إلى عام 2023.

وصدرت مذكرات توقيف دولية بحق شقيقه ماهر الأسد واثنين من الضباط الكبار.

في يناير 2022، حكم في كوبلنتس (غرب) بالسجن المؤبد على العقيد السابق في الاستخبارات أنور رسلان بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إثر أول محاكمة في العالم على انتهاكات ارتكبها مسؤولون في النظام السوري خلال النزاع في بلادهم.


إسرائيل تدرس الرد... وأميركا لن تشارك

فلسطينيون نزحوا إلى جنوب غزة بسبب الحرب الإسرائيلية يعودون أمس إلى مناطقهم في شمال القطاع (رويترز)
فلسطينيون نزحوا إلى جنوب غزة بسبب الحرب الإسرائيلية يعودون أمس إلى مناطقهم في شمال القطاع (رويترز)
TT

إسرائيل تدرس الرد... وأميركا لن تشارك

فلسطينيون نزحوا إلى جنوب غزة بسبب الحرب الإسرائيلية يعودون أمس إلى مناطقهم في شمال القطاع (رويترز)
فلسطينيون نزحوا إلى جنوب غزة بسبب الحرب الإسرائيلية يعودون أمس إلى مناطقهم في شمال القطاع (رويترز)

في حين تدرس إسرائيل ردها على الهجوم الإيراني عليها، ليلة السبت – الأحد، بأكثر من 300 صاروخ كروز وباليستي ومسيّرة، نصحت واشنطن تل أبيب بعدم الرد، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تشارك فيه.

وتجد حكومة بنيامين نتنياهو نفسها بين ضغوط يمينية لتنفيذ «رد كبير»، وآمال في تل أبيب على «بناء تحالف إقليمي» لمواجهة طهران، فيما تسعى واشنطن لكبح الهجوم الإسرائيلي المضاد، وأكدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه «ليس ضرورياً» وأنه لا حاجة للتصعيد.

وأفادت شبكة «سي إن إن» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس (الأحد)، بأن الرئيس بايدن أبلغ نتنياهو بأن «الولايات المتحدة لن تشارك في أي هجوم إسرائيلي رداً على هجمات إيران».

وفيما أعلنت طهران نهاية ردها العسكري على الاستهداف الإسرائيلي لقنصليتها في دمشق، حذّر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي من أن أي رد «متهور» من جانب إسرائيل سيستدعي «رداً أقوى وأكثر حزماً». وقال رئيسي، في بيان: «نال المعتدي عقابه».

من جهته، قال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي: «نسعى لإقامة معادلة جديدة... من الآن فصاعداً إذا تعرضت مصالحنا وممتلكاتنا ومسؤولونا ومواطنونا لهجوم، فسنهاجمهم من أراضينا».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، لدبلوماسيين أجانب إن بلاده «لم تضرب أهدافاً سكنية أو اقتصادية في إسرائيل، وكانت عملياتها دقيقة».

بدوره، أكد الأردن أمس أنه اعترض «أجساماً طائرة»، وقال الديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني أكد للرئيس الأميركي أن الأردن لن يكون ساحة لحرب إقليمية. وأعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي استدعاء السفير الإيراني وإيصال رسالة إليه بـ«ضرورة أن تتوقف الإساءات والتشكيك بمواقف الأردن».

وقوبل الهجوم الإيراني بتنديد غربي ودعوات دولية إلى «ضبط النفس».

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية الأوروبيون غداً للعمل على خفض التصعيد، فيما قالت المندوبة المالطية الدائمة لدى مجلس الأمن فانيسا فرايزر لـ«الشرق الأوسط» إنها طلبت عقد جلسة طارئة بناءً على الرسالة التي تلقتها من المندوب الإسرائيلي، مضيفة أن «الغاية من الاجتماع هي خفض التصعيد».


كيف أفاد التنسيق مع الحلفاء إسرائيل؟


مضادات صواريخ إسرائيلية في طريقها لاعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية في سماء إسرائيل (رويترز)
مضادات صواريخ إسرائيلية في طريقها لاعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية في سماء إسرائيل (رويترز)
TT

كيف أفاد التنسيق مع الحلفاء إسرائيل؟


مضادات صواريخ إسرائيلية في طريقها لاعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية في سماء إسرائيل (رويترز)
مضادات صواريخ إسرائيلية في طريقها لاعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية في سماء إسرائيل (رويترز)

قبل أن يصل كثير من المسيرات إلى إسرائيل من إيران، في وقت متأخر من ليلة السبت، كانت قوات أميركية وبريطانية وفرنسية وأردنية قد تعاملت مع جزء كبير منها، ما ساعد إسرائيل على التخلص من المسيرات والالتفات للصواريخ الإيرانية. وهو وضع وصفه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هغاري بأنه «إنجاز استراتيجي مهم»، علماً بأن اعتراض الهجوم الإيراني كلف ما يقارب المليار دولار.

اعتراض إسرائيل لصواريخ ومسيّرات إيران بالتنسيق مع الحلفاء يشجعها اليوم على إقامة تحالف مستدام، بعدما أظهر التعاون القتالي أهميته.

وساعدت الطائرات العسكرية الأميركية ومدمرات الدفاع الصاروخي الباليستية، التي تم نقلها إلى المنطقة خلال الأسبوع الماضي، أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في اعتراض موجة كبيرة من الطائرات المسيّرة والصواريخ. وفيما عدّت صحيفة «هآرتس»، أن التصدي للهجوم الإيراني أظهر نجاح الإدارة الأميركية في بناء منظومة دفاع إقليمية متكاملة، وصفت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي الهجوم الإيراني بالفاشل. وقالت إن محصلته أضرار طفيفة في قاعدة «نفاطيم» الجوية، وإصابة طفلة عربية تبلغ من العمر 7 سنوات.

وعاشت إسرائيل، أمس، يوماً شبه عادي، بعد الهجوم الإيراني، وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي أن الإسرائيليين في جميع أنحاء البلاد لم يعودوا بحاجة إلى البقاء بالقرب من الغرف المحمية، لكنها أبقت القيود المفروضة على التجمعات، وإلغاء جميع الأنشطة التعليمية، والرحلات المدرسية.


غارة إسرائيلية تدمر منزلاً من 3 طوابق في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غارة إسرائيلية تدمر منزلاً من 3 طوابق في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، الأحد، بأن غارة إسرائيلية دمرت منزلاً من 3 طوابق في الضهيرة بجنوب لبنان.

وذكرت الوكالة الرسمية أن سيارات الإسعاف هُرعت للموقع، دون ذكر تفاصيل أخرى.

واستهدف قصف جوي إسرائيلي، في وقت سابق، الأحد، موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» اللبناني في شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا، وفق ما أكّد مصدر في الحزب والجيش الإسرائيلي. وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الغارة الإسرائيلية استهدفت منطقة بين النبي شيت وسرعين قرب بعلبك ومبنى مؤلّفاً من طابقين تابعاً لـ(حزب الله)»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن «غارة جوية معادية استهدفت أحد المباني في بلدة النبي شيت ودمرته». وأفاد مصور في الوكالة بأن المبنى تحوّل إلى مجرد هيكل معدني. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس»: «أغارت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو على موقع مهم لصناعة الوسائل القتالية تابع لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في منطقة النبي شيت في العمق اللبناني».


دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط»: يجب احتواء الوضع الخطير للغاية

صورة عامة لمجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته (د.ب.أ)
صورة عامة لمجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته (د.ب.أ)
TT

دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط»: يجب احتواء الوضع الخطير للغاية

صورة عامة لمجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته (د.ب.أ)
صورة عامة لمجلس الأمن خلال أحد اجتماعاته (د.ب.أ)

سعى المسؤولون في الأمم المتحدة، والدبلوماسيون في مجلس الأمن، الأحد، إلى لجم تصعيد «الوضع الخطير للغاية» في الشرق الأوسط غداة الرد الإيراني المباشر على استهداف إسرائيل أحد المباني القنصلية التابعة لإيران في دمشق، وإعادة الاشتباك إلى الجبهة الدبلوماسية عوض توسيع نطاق الحرب.

ووسط حالة الترقب لما يمكن أن يكون سباقاً بين الدبلوماسية والتحركات العسكرية، ولأي رد محتمل من إسرائيل على وابل من مئات الصواريخ الباليستية و«كروز» والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران في اتجاه أهداف إسرائيلية، اتّجهت الأنظار إلى الجلسة الطارئة التي يعقدها مجلس الأمن بعد ظهر الأحد بطلب من رئيسة المجلس للشهر الحالي؛ المندوبة المالطية الدائمة للمنظمة الدولية فانيسا فرايزر. وتناقش الجلسة ما وصفه دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط» بأنه «وضع خطير للغاية»، يمكن أن يشهد مزيداً من التصعيد «إذا لم يجر وضع حد له» أولاً من خلال «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» من الجانبين الإسرائيلي والإيراني.

وقالت فرايزر لـ«الشرق الأوسط» إنها طلبت عقد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بناءً على الرسالة التي تلقتها من المندوب الإسرائيلي، مضيفة أن «الغاية من الاجتماع هي خفض التصعيد، واستعادة الأمن في المنطقة التي تعاني» منذ أشهر من الحرب في غزة بين إسرائيل و«حماس»، بعد هجمات الأخيرة ضد المستوطنات الإسرائيلية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

رئيسة مجلس الأمن لشهر أبريل المندوبة المالطية لدى الأمم المتحدة فانيسا فرايزر (صور الأمم المتحدة)

احتواء التصعيد

وكانت الدبلوماسية المالطية أشارت إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي سارع ليل السبت إلى «التنديد بشدة بالتصعيد الخطير المتمثل بالهجوم الواسع النطاق الذي شنته إيران على إسرائيل»، داعياً إلى «وقف فوري لهذه الأعمال العدائية». وإذ عبّر عن «جزعه العميق حيال الخطر الواقعي للغاية من تصعيد إقليمي واسع ومدمر»، حضّ كل الأطراف على ممارسة أقصى درجة من ضبط النفس لتلافي أي عمل يمكن أن يقود إلى مواجهات عسكرية رئيسية على جبهات متعددة في الشرق الأوسط، مذكّراً بتشديده على أنه «لا المنطقة ولا العالم يمكنهما تحمل حرب أخرى».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (صور الأمم المتحدة)

ووفقاً لمعلومات خاصة بـ«الشرق الأوسط»، من المقرر أن يكرر كبير الموظفين الدوليين رسائله هذه خلال إحاطته أمام أعضاء مجلس الأمن في جلستهم الطارئة، مع إضفاء «طابع الإلحاح» على «ضرورة إعطاء هامش واسع للجهود الدبلوماسية الجارية» عبر العواصم لـ«منع خروج الوضع عن السيطرة».

ولاحظ دبلوماسي أن طلب انعقاد الجلسة الطارئة لم يأت من جانب الولايات المتحدة، التي شدد مسؤولوها خلال الساعات القليلة الماضية على ثلاث نقاط رئيسية: الأولى تتمثل بإعلان الرئيس الأميركي جو بايدن التزام الولايات المتحدة «الثابت والراسخ» أمن إسرائيل والدفاع عنها «في مواجهة التهديدات من إيران ووكلائها» في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، والثانية في محاولة إقناع المسؤولين الإسرائيليين، ولا سيما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأن «أنظمة الدفاع الإسرائيلية سجلت نجاحاً استثنائياً في صد الهجوم الإيراني الواسع النطاق»، وبالتالي «لا توجد ضرورة فعلية لرد إسرائيلي»، والثالث يتضح من إعلان الولايات المتحدة أنها ستقود «الحملة الدبلوماسية» ضد إيران مع الدول الحليفة، وفي مقدمتها «مجموعة السبع» للدول الصناعية الكبرى، وكذلك من تسريبات كبار المسؤولين في إدارة بايدن حيال «عدم رغبة الولايات المتحدة في الانخراط مباشرة» في المواجهة مع إيران.

شكوى إسرائيلية

وبالإضافة إلى عدم مشاركة الولايات المتحدة في طلب عقد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، أكد دبلوماسيون غربيون لـ«الشرق الأوسط» أن «أي دولة لم تقترح حتى الآن مشروع قرار أو بيان حول التطورات في الشرق الأوسط»، رغم أن المندوب الإسرائيلي جلعاد إردان وجّه رسالة عاجلة إلى رئاسة مجلس الأمن يعبر فيها عن «سخطه» حيال الهجوم الإيراني الذي يأتي «بعد ستة أشهر من الهجوم الإرهابي الدامي لـ(حماس)» في 7 أكتوبر الماضي، متهماً النظام الإيراني بأنه «يقوض قرارات مجلس الأمن، ويرعى زعزعة الاستقرار، ويمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين».

ووصف إردان الهجوم الإيراني بأنه «خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي»، مؤكداً أن الهجوم ضد إسرائيل «تصعيد خطير وحاد». وأضاف أن إيران «تواصل انتهاك واجباتها الدولية»، بما في ذلك القرار 2231، وكذلك «تسريع وتيرة نقليات الأسلحة إلى (حزب الله)» في انتهاك للقرار 1701، فضلاً عن أن إيران «مهندسة زعزعة الاستقرار منذ سنوات، من خلال (حماس)، والحوثيين، و(حزب الله) وغيرهم من الوكلاء». وعدّ أن «الوقت حان لكي يقوم مجلس الأمن بعمل ملموس ضد التهديد الإيراني». وكذلك قال إن طلب انعقاد مجلس الأمن هو «للتنديد بشكل مطلق بإيران على هذه الانتهاكات الخطيرة والعمل فوراً على تصنيف (الحرس الثوري) الإيراني منظمة إرهابية».

بقايا محرك من صاروخ إيراني أطلق في اتجاه إسرائيل (رويترز)

تحذير إيراني

وكان المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد عرفاني، وجّه رسالة إلى كل من رئيسة مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة حتى قبل انتهاء الهجوم الإيراني، مذكراً بالهجوم الإسرائيلي على المنشأة الدبلوماسية لإيران في دمشق. وإذ أشار «إخفاق مجلس الأمن في وظيفته وهي صون الأمن والسلم الدوليين»، عدّ أن ذلك «سمح للنظام الإسرائيلي بتجاوز الخطوط الحمراء، وانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي»، محذراً من «أي استفزازات عسكرية» أخرى. وأكد عرفاني أن إيران «مصممة على الدفاع عن شعبها وأمنها القومي ومصالحها وسلامة أراضيها ضد أي تهديد أو أعمال عدوانية، والرد (...) عليها بقوة». وكذلك أكد أن إيران «لن تتردد في ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس حين تستدعي الحاجة»، مؤكداً أنه إذا قامت إسرائيل «بأي عدوان عسكري مجدداً، فإن رد إيران سيكون بالتأكيد وبحزم أقوى وأكثر تصميماً».