استهدافات متبادلة بين تركيا و«قسد» في شمال سوريا

تصاعد الهجمات والتفجيرات في منبج وعفرين

مقاتلون مدعومون من تركيا على خط مواجهة قوات «قسد» على مشارف منبج (أرشيفية - أ.ف.ب)
مقاتلون مدعومون من تركيا على خط مواجهة قوات «قسد» على مشارف منبج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

استهدافات متبادلة بين تركيا و«قسد» في شمال سوريا

مقاتلون مدعومون من تركيا على خط مواجهة قوات «قسد» على مشارف منبج (أرشيفية - أ.ف.ب)
مقاتلون مدعومون من تركيا على خط مواجهة قوات «قسد» على مشارف منبج (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواصلت الاستهدافات المتبادلة بين القوات التركية والفصائل الموالية لها في ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محاور التماس في شمال سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، مقتل 3 من عناصر «قسد» تم رصدهم في منطقة عملية «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل في ريف حلب الشرقي، شمال سوريا.

وتوعدت الوزارة، في بيان، بأنه «لن يكون هناك مكان آمن للإرهابيين قرب حدود تركيا الجنوبية».

في المقابل، أصيب 5 عناصر من «الجيش الوطني» الموالي لتركيا في استهداف من جانب قوات «مجلس منبج العسكري» لحاجز عسكري بصاروخ حراري في قرية محسنلي جنوب جرابلس ضمن منطقة «درع الفرات».

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لـ«قسد»، أن من بين المصابين 3 إصاباتهم خطيرة، وأنه تم خلال الهجوم تدمير النقطة العسكرية بالحاجز والأسلحة الموجودة فيها.

وأضاف أن هذه العملية جاءت رداً على التصعيد من جانب القوات التركية والفصائل الموالية لها في مناطق «قسد» في شمال وشمال شرق سوريا في الأسابيع الماضية.

صورة موزّعة لمنفذ تفجير عفرين بعد توقيفه

وأشار إلى أن منبج تشهد قصفاً شبه يومي بالأسلحة الثقيلة من قواعد القوات التركية المتمركزة في جرابلس.

وأحصت وزارة الدفاع التركية قتل 215 من عناصر «قسد» منذ مطلع العام الحالي.

وقال مستشار الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الدفاع التركية، زكي آكتورك، في مؤتمر صحافي، الخميس، إن «عدد الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى اليوم بلغ 359 بينهم 215 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية (أكبر مكونات قسد)، و144 من عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق».

وأضاف أنه تم ضبط 207 أشخاص بينهم عضو في حزب العمال الكردستاني، أثناء محاولتهم دخول البلاد بطرق غير شرعية في الأسبوع الأخير، كما تم منع 2495 آخرين من التسلل إلى البلاد منذ مطلع العام.

بالتوازي، قالت مصادر أمنية تركية، إن الشرطة العسكرية التابعة للحكومة السورية المؤقتة ألقت القبض، الجمعة، على أحمد الحاج عمر، العضو في وحدات حماية الشعب الكردية في عملية نفذت بالتنسيق مع المخابرات التركية.

وقالت المصادر إن الحاج عمر تدرب لدى «التنظيم الإرهابي» (وحدات الحماية الكردية – حزب العمال الكردستاني) على استخدام العبوات الناسفة وتنفيذ الاغتيالات، وقام بشحن متفجرات يدوية الصنع في مدينة منبج ومحيطها بين عامي 2022 و2023.

وأضافت المصادر أنه كان يعدّ لتنفيذ هجمات ضد القوات المسلحة التركية و«الجيش الوطني السوري» في مناطق وجودهما في شمال سوريا.

وأشارت إلى أنه تم العثور خلال التفتيش في منزل «الإرهابي الحاج عمر» على عبوة ناسفة يتم التحكم فيها عن بعد وجاهزة للاستخدام في عمليات الاغتيال والتفجيرات.

وفي عملية أخرى، ألقت عناصر الجيش الوطني السوري، بالتعاون مع المخابرات التركية، القبض على أحد عناصر الوحدات الكردية كان يقود مجموعة لتنفيذ التفجيرات في منطقة «غصن الزيتون» في عفرين، يدعى حسن علي.

وقالت مصادر أمنية إن «الإرهابي» حسن علي كان مسؤولاً عن تفجير باستخدام دراجة مفخخة، وقع في عفرين يوم الثلاثاء الماضي، وأصيب فيه 3 أشخاص، وتم القبض عليه أثناء محاولته الهروب إلى منبج.


مقالات ذات صلة

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.