تحذير أممي من «كارثة» إذا هوجمت رفح

عوائق «خطيرة» تحول دون وقف النار بين إسرائيل و«حماس»

المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند (أ.ف.ب)
المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من «كارثة» إذا هوجمت رفح

المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند (أ.ف.ب)
المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند (أ.ف.ب)

حذَّر المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، من عواقب «كارثية» لأي هجوم إسرائيلي على مدينة رفح المكتظّة بالمدنيين في جنوب غزة، ومنها قطع نقطة الدخول الوحيدة العاملة للمساعدات الإنسانية.

وكان وينسلاند يتحدث، في مؤتمر صحافي نادر داخل المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، قبل أن يتوجه إلى واشنطن العاصمة، لعقد سلسلة اجتماعات مع المسؤولين عن ملفات الشرق الأوسط في إدارة الرئيس جو بايدن، فأشار إلى مناقشات مكثّفة تجري بين إسرائيل ومصر حول ما يمكن القيام به على طول محور فيلادلفيا؛ وهو منطقة عازلة منزوعة السلاح على حدود غزة مع مصر، بموجب اتفاق السلام الإسرائيلي المصري لعام 1979، مُذكّراً باتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن «حماس» تُهرِّب الأسلحة عبر الحدود، والنفي المصري المتكرر لهذه الادعاءات.

وكشف أن هذه المسألة كانت مَثار بحث وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مع كل من القاهرة وإسرائيل، مضيفاً أنه لا يرى طريقة للخروج من هذا النزاع سوى جلوس الطرفين والتحدث حول الموضوع.

مخيم في رفح قرب الحدود مع مصر (إ.ب.أ)

عوائق خطيرة

وقال المنسق الأممي إنه «سيكون التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار أمراً بالغ الصعوبة؛ لأنه سيتعيّن علينا الخوض في التفاصيل والأسماء والترتيبات التي لا تُعدّ حلاً سريعاً على الإطلاق»، موضحاً أن محادثاته في واشنطن ستركز على «كيفية رسم طريق للخروج من هذه الأزمة»، والتغلب على «العوائق الخطيرة التي تحُول دون ذلك الإتفاق».

وشدّد على ضرورة وقف فوري للقتال؛ لأن الأعمال العدائية المتواصلة تجعل من المستحيل على الأمم المتحدة تقديم المساعدات بشكل فعال في المنطقة. وحضّ على التوصل إلى حل سياسي من أجل «رؤية كيف ننتقل من الوضع الراهن، حيث يجثم كابوس إنساني وصراع كامل في الضفة الغربية إلى مسار مختلف».

وفيما يتعلق بعودة النازحين إلى منازلهم، أشار إلى أن «نصف المنازل في غزة أصبحت أثراً بعد عين»، مضيفاً: «لا نعرف كم من الوقت سيستغرق تطهير المنطقة من المتفجرات وإصلاح الطرق». وتوقّع أن يضطلع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بدور كبير في هذه العملية، كما شدَّد على ضرورة توفير «الظروف المناسبة للبدء؛ في إشارة إلى توفر الإتاحة، والمُعدات، وأي وسيلة متاحة، وخط تمويل مستقر، وقدرة تأمين عدد كاف من الناس على الأرض».

عمود دخان يتصاعد في خان يونس بجنوب غزة (أ.ف.ب)

شِبه جحيم

وحذّر وينسلاند إسرائيل من مغبّة القيام بعمل عسكري «كارثي تماماً» في رفح، حيث يوجد مئات الآلاف من الفلسطينيين. وقال: «من الصعب العثور على كلمات يمكن قولها لأهل غزة الذين فقدوا كل شيء. ومن الصعب جداً أن تُبشّر بالأمل ناساً يجلسون وسط ما يشبه الجحيم».

ونبّه أيضاً إلى أن نظام المساعدات الإنسانية ليس مصمماً ومُعدّاً لتوفير جميع السلع إلى غزة التي يعيش فيها 2.2 مليوني شخص، مضيفاً أنه «لن نكون قادرين على إمداد غزة بشكل صحيح ما لم تكن هناك عمليات توصيل للقطاع الخاص».


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.