الخرطوم وطهران تنهيان القطيعة

رئيسي وعبداللهيان يستقبلان وزير الخارجية السوداني المكلّف

رئيسي مستقبلاً وزير الخارجية السوداني المكلّف في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي مستقبلاً وزير الخارجية السوداني المكلّف في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

الخرطوم وطهران تنهيان القطيعة

رئيسي مستقبلاً وزير الخارجية السوداني المكلّف في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي مستقبلاً وزير الخارجية السوداني المكلّف في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

وصل وزير الخارجية السوداني المكلّف علي الصادق إلى العاصمة الإيرانية، في زيارة هي الأولى لمسؤول سوداني بهذا المستوى منذ قطع العلاقات بين البلدين قبل قرابة ثماني سنوات. وجاءت زيارته بعد أيام من تصريحات سودانية عن بدء ترتيبات إعادة العلاقات، وانتشار معلومات عن تزويد إيران للجيش السوداني بطائرات دون طيار من طراز «مهاجر 6».

وأعلنت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس إبراهيم رئيسي استقبل الوزير السوداني الذي كان قد أجرى قبل ذلك محادثات مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» الرسمية بأن عبداللهيان أشاد بإعادة فتح السفارتين الإيرانية والسودانية لدى كلا البلدين واستئناف المهام الدبلوماسية للسفيرين، ووصف ذلك بأنه «مهم في سياق المتابعات لتوسيع العلاقات الثنائية».

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في مطار بورتسودان في 27 أغسطس (رويترز)

وأضاف الوزير الإيراني، بحسب ما نقلته عنه «إرنا»، أن زيارة الوزير السوداني والوفد المرافق له إلى طهران تدلّ على وجود إرادة جادة لدى الخرطوم في توسيع وتعزيز العلاقات، مشيراً إلى أن إيران بدورها لديها الرغبة ذاتها في دعم التعاون الثنائي.

وتابعت «إرنا» أن أمير عبداللهيان نوّه «بتوفر الطاقات والتجارب القيمة في المجالات الصناعية والخدمات الهندسية والتقنية الحديثة والصحية والعلاجية لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأيضاً استعدادها لنقل هذه التجارب بهدف توسيع وتطوير السودان».

ونقلت الوكالة عن الوزير السوداني الصادق علي إعرابه عن أسفه لتوقف العلاقات في السابق، وأضافت أنه «قدم تقريراً حول آخر التطورات والأزمة التي تحدث في بلاده، وجهود رئيس جمهورية السودان الهادفة إلى التغلب على مشاكل شعبه الناجمة عن الحروب والأزمات، وحلها بالطرق السلمية وبدعم ومساندة الدول الجارة والأمم المتحدة». ويبدو أن الوكالة كانت تشير إلى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان الذي يخوض صراعاً دامياً على السلطة ضد غريمه قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي).

قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية - رويترز)

ولفتت الوكالة الإيرانية أيضاً إلى أن الوزير السوداني تطرق إلى «مؤامرات الكيان الصهيوني»، مؤكداً «موقف السودان الثابت، حكومة وشعباً، في حماية التطلعات الفلسطينية المقدسة، وإدانة العدوان والجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما أهل غزة».

ومعلوم أن السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران عام 2016. واستبقت الخرطوم قرار قطع العلاقات بإغلاق حسينيات والملحقية الثقافية الإيرانية، متهمة إيران بالسعي إلى نشر المذهب الشيعي في البلاد.

وبقطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفير الإيراني من الخرطوم، أنهت الخرطوم سنوات طويلة من التعاون العسكري والأمني والاقتصادي مع إيران، والعلاقات التسليحية التي وصلت إلى درجة مساعدة حكومة الرئيس السابق عمر البشير في الصناعة العسكرية.

وانتشرت في الفترة الماضية تقارير على نطاق واسع تفيد بأن حاجة الجيش السوداني إلى الحصول على السلاح في حربه ضد «قوات الدعم السريع»، كانت دافعاً رئيسياً لاستعادة العلاقات مع إيران.

وقالت «قوات الدعم السريع»، الأسبوع الماضي، إنها أسقطت طائرات دون طيار إيرانية الصنع من طراز «مهاجر 6» في الخرطوم. وجاء ذلك في ظل تقرير إخباري عن تسليح إيران للجيش السوداني بهذا النوع من المسيّرات.

وكان السودان يواجه في الماضي اتهامات بتهريب السلاح الإيراني إلى حركة «حماس» عبر صحراء سيناء. ونفذ الطيران الإسرائيلي عمليات جوية ضد أشخاص داخل الأراضي السودانية، بتهمة الضلوع في تهريب السلاح إلى الفلسطينيين. وفي 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2012، قصف الطيران الإسرائيلي مجمع «اليرموك» للصناعات العسكرية، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي وقتها عاموس جلعاد، إن السودان «دولة إرهابية»، وإنه كان يُستخدم نقطة عبور لنقل الأسلحة الإيرانية إلى حركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» عبر الأراضي المصرية.


مقالات ذات صلة

هجوم بالمسيّرات شمال السودان في أول أيام عيد الفطر

شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في إفطار جماعي مع منتسبي الشرطة المجتمعية أواخر رمضان (القوات المسلحة السودانية - فيسبوك)

هجوم بالمسيّرات شمال السودان في أول أيام عيد الفطر

أغارت مسيّرات «الدعم السريع» على مدينة الدبة بشمال السودان، بعد ساعات من إعلان قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رفضه أي «هدنة» معها.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)

معارك السودان تتجدَّد في جنوب إقليم كردفان

تجدَّدت المعارك بين الجيش السوداني وحلفائه وقوات تحالف «تأسيس» المكونة من «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» في ولاية جنوب كردفان، وذلك بعد هدوء قلق أعقب كسر حصار

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نزوح و«أوضاع قاسية» في مستريحة غرب السودان

قالت «شبكة أطباء السودان» إن الأسر النازحة من بلدة مستريحة بإقليم دارفور؛ بعدما اقتحمتها «قوات الدعم السريع»، تواجه أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا منسقة الشؤون الإنسانية دينيس براون مع فريق الأمم المتحدة الذي وصل إلى مطار الخرطوم الخميس 26 فبراير 2026 (الشرق الأوسط)

هبوط أول طائرة تابعة للأمم المتحدة في مطار الخرطوم الدولي

هبطت في مطار الخرطوم، اليوم الخميس، أول رحلة طيران تابعة للأمم المتحدة، قادمة من مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر بشرق البلاد.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

تعهد قائد الجيش السوداني رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، بمواصلة القتال حتى «دحر» قوات الدعم السريع و«تطهير» البلاد منها.

أحمد يونس (كمبالا)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended