واشنطن لمواصلة الضربات في العراق وسوريا

«الحشد الشعبي» يشيع قتلاه ويطالب بخروج القوات الأميركية

مراسيم نشييع عناصر الحشد الشعبي الذين قضوا في الضربات الأميركية بالنجف أمس (أ.ب)
مراسيم نشييع عناصر الحشد الشعبي الذين قضوا في الضربات الأميركية بالنجف أمس (أ.ب)
TT

واشنطن لمواصلة الضربات في العراق وسوريا

مراسيم نشييع عناصر الحشد الشعبي الذين قضوا في الضربات الأميركية بالنجف أمس (أ.ب)
مراسيم نشييع عناصر الحشد الشعبي الذين قضوا في الضربات الأميركية بالنجف أمس (أ.ب)

قال مستشار الأمن القومي الأميركي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، إن الولايات المتحدة «تعتزم» شن المزيد من الضربات على جماعات موالية لإيران في الشرق الأوسط، بعد توجيهها ضربات في سوريا والعراق واليمن.

وقال سوليفان في حديث تلفزيوني مع شبكة «إن بي سي»: «نعتزم شن مزيد من الضربات واتخاذ إجراءات إضافية لمواصلة إرسال رسالة واضحة مفادها بأن الولايات المتحدة سترد عندما تتعرض قواتنا لهجوم، وعندما يتعرض أفراد من شعبنا للقتل». وأضاف: «الرئيس بايدن كان واضحاً منذ البداية، وهو أنه عندما تتعرض القوات الأميركية لهجوم فإننا سوف نرد، وقد قمنا بالرد عدة مرات على مدار الأشهر القليلة الماضية، وحينما قتل ثلاثة أميركيين بشكل مأساوي أمر الرئيس برد حازم وجدي، وهو ما نقوم به الآن».

وأحجم سوليفان عن التعليق على توجيه ضربات داخل الأراضي الإيرانية، قائلاً إنه «ليس من الحكمة» مناقشة ما «ستقوم به أو تستبعده» الولايات المتحدة. وأوضح أنه لا يوجد ما يشير إلى أن إيران قد غيرت سياساتها بشأن دعمها للجماعات المسلحة وزعزعة استقرار المنطقة.

ونفذت القوات الأميركية، الجمعة، الموجة الأولى من الضربات الانتقامية لمقتل وجرح جنودها في قاعدة شمال شرقي الأردن، واستهدفت أكثر من 85 هدفاً في العراق وسوريا على صلة بـ«الحرس الثوري» الإيراني والجماعات التي يدعمها، مما أسفر عن مقتل نحو 40 شخصاً.

وفي بغداد، شاركت المئات في تشييع نحو 17 من أفراد «الحشد الشعبي» الذين قتلوا في الضربات بمنطقة القائم غرب العراق. وطالب رئيس «الحشد» فالح الفياض، بانسحاب القوات الأجنبية المنتشرة في العراق، في إطار التحالف الدولي المناهض لـ«داعش».

بدوره، قال هادي العامري، القيادي في الحشد، إن الوقت حان لإخراج القوات الأميركية. كما دعا زعيم ائتلاف الوطنية ورئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي إلى مراجعة اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع واشنطن.



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».