غارات إسرائيلية على دمشق تُوقع قتلى

الدفاعات السورية تصدّت وأسقطت صواريخ

سكان حي المزة فيلات بدمشق يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على مبنى تابع لـ«الحرس الثوري» 20 يناير (رويترز)
سكان حي المزة فيلات بدمشق يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على مبنى تابع لـ«الحرس الثوري» 20 يناير (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية على دمشق تُوقع قتلى

سكان حي المزة فيلات بدمشق يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على مبنى تابع لـ«الحرس الثوري» 20 يناير (رويترز)
سكان حي المزة فيلات بدمشق يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على مبنى تابع لـ«الحرس الثوري» 20 يناير (رويترز)

دوّت انفجارات عنيفة، فجر الجمعة، ناجمة عن تنفيذ الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية بعدة صواريخ استهدفت مزرعة تابعة لميليشيا «حزب الله» اللبناني، قرب المدرسة المهنية على طريق عقربا - السيدة زينب جنوب دمشق، ومنطقة الغزلانية على طريق مطار دمشق الدولي، وسط محاولات الدفاعات الجوية السورية التصدي للصواريخ.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن 3 أشخاص قُتلوا في الغارات. وقالت وكالة «مهر» للأنباء الإيرانية إن مِن بين القتلى أحد مستشاري «الحرس الثوري».

وكان مصدر عسكري سوري قد قال، في وقت سابق، إن إسرائيل قصفت مواقع في محيط العاصمة السورية دمشق، فجر الجمعة. وقال المصدر العسكري، في بيان: «نحو الساعة 4:20 من فجر اليوم، شنّ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه الجولان السوري المحتلّ، مستهدفاً عدداً من النقاط جنوب دمشق... وقد تصدَّت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان، وأسقطت بعضها، واقتصرت الخسائر على الماديات».

خلال تشييع المستشار في «الحرس الثوري» سيد رضي موسوي الذي سقط بغارة إسرائيلية على دمشق (أرشيفية - رويترز)

وقالت مصادر محلية في مناطق جنوب العاصمة دمشق: «سُمع دويُّ انفجار قوي، فجر اليوم، في محيط مدينة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق».

وردّاً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال الجيش الإسرائيلي: «لا نُعلّق على المعلومات الواردة من وسائل إعلام أجنبية».

وتُعدّ منطقة السيدة زينب منطقة نفوذ لمجموعات مُوالية لطهران. ولـ«حزب الله»، و«الحرس الثوري الإيراني» مقارّ فيها، وفق «المرصد».

وشنّت إسرائيل مئات الغارات الجوية على سوريا منذ بدء الحرب في هذا البلد عام 2011، استهدفت، في المقام الأول، القوات المدعومة من إيران، وبينها «حزب الله» اللبناني، وكذلك مواقع للجيش السوري.

جانب من تشييع جثامين نظّمه «الحرس الثوري» لضباط قضوا بقصف في دمشق بمنطقة محلاتي الشديدة التحصين (أرشيفية - أ.ف.ب)

لكنها كثّفت هجماتها منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في ظل تصاعد التوترات بالشرق الأوسط.

ويُعدّ الاستهداف، الذي وقع فجر اليوم، هو الثاني الذي تتعرض له منطقة السيدة زينب، حيث استُهدف، قبل أيام، مقر لـ«الحرس الثوري» الإيراني، جنوب دمشق، سقط خلاله قتلى وجرحى.

وكان رضي موسوي، أحد قادة «فيلق القدس» بـ«الحرس الثوري» الإيراني، قد لقي حتفه في هجوم حمّلت طهران إسرائيل المسؤولية عنه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، منذ مطلع عام 2024، قيام إسرائيل باستهداف الأراضي السورية 8 مرات، 5 منها جوية، و3 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 15 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر، ومقارّ ومراكز وآليات. وتسببت تلك الضربات بمقتل 21 من العسكريين، بالإضافة لإصابة 7 آخرين منهم بجِراح متفاوتة، وبين القتلى 5 إيرانيين من «الحرس الثوري»، و4 من «حزب الله» اللبناني، و7 سوريين من الميليشيات التابعة لإيران، و3 أجانب من الميليشيات.


مقالات ذات صلة

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)

أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

نفت مصادر عسكرية تركية ما تردد بشأن الانسحاب من مناطق «عملية نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».