مرتيني: أرقام الزوار والسياح مشجعة رغم الظروف السياسية والأمنية

وزير السياحة السورية يؤكد طرح «الفيزا الإلكترونية» قريباً

شعار وزارة السياحة السورية
شعار وزارة السياحة السورية
TT

مرتيني: أرقام الزوار والسياح مشجعة رغم الظروف السياسية والأمنية

شعار وزارة السياحة السورية
شعار وزارة السياحة السورية

قال وزير السياحة السوري، محمد رامي مرتيني، إن أعداد الزوار والسياح إلى سوريا كانت في الفترة الأخيرة «مشجعة»، رغم الظروف السياسية والأمنية، التي تعيشها البلاد حالياً، وعلى مدى السنوات العشر الماضية.

وأشار الوزير خلال مقابلة مع وكالة «أنباء العالم العربي» (AWP) إلى أن الحرب والحصار الاقتصادي والزلزال في سوريا، والحروب في المنطقة، لا سيما الحرب على غزة، كانت كلها عوامل ذلك أثَّرت سلباً على النشاط السياحي.

وتشير أرقام رئاسة مجلس الوزراء إلى أن الحركة السياحية في سوريا خلال عام 2023 شهدت وصول نحو مليوني زائر، منهم مليون و750 ألف عربي، و250 ألف أجنبي، ومن بين هؤلاء 213 ألف زائر للمواقع المقدسة. وبلغ عدد الليالي الفندقية مليوناً و230 ألف ليلة.

وزير السياحة السوري محمد رامي مرتيني (رئاسة الوزراء السورية)

كما تُظهر الأرقام الواردة على موقع الوزارة الإلكتروني أن عدد النزلاء العرب والأجانب خلال العام الماضي بلغ نحو 360 ألف نزيل، 300 ألف منهم من العرب و60 ألفاً من الأجانب؛ قضوا مليوناً و700 ألف ليلة فندقية، منها مليون و40 ألف ليلة للعرب، و660 ألف ليلة للأجانب.

وفي حواره مع «أنباء العالم العربي»، أكد مرتيني أنه تم اعتماد مشروع «منصة القدوم الإلكترونية» بهدف تطوير وتعزيز القطاع السياحي في البلاد. وقال إنه سيتم قريباً طرح «الفيزا الإلكترونية» لتشجيع وتسهيل حصول السياح العرب والأجانب على تأشيرة الدخول إلى سوريا.

سوق الحميدية (أرشيفية)

اللاذقية والسياحة الشتوية

وحول نسبة إشغال الفنادق والمنشآت السياحية في سوريا خلال فصل الشتاء، قال الوزير إنها «منخفضة بشكل كبير، حتى في العاصمة دمشق، حيث وصلت نسبة الإشغال فيها إلى 40 بالمائة فقط، وفي المناطق الساحلية خلال الشهرين الماضيين إلى ما دون 25 بالمائة».

وفي محاولة لتعزيز ودفع السياحة الشتوية، تم تنظيم «ملتقى السياحة الشتوية»، يوم الجمعة الماضي، في محافظة اللاذقية.

وقال مرتيني إن الملتقى هدفه «تحفيز مؤسسات تنظيم الرحلات على القيام بالنشاطات السياحية للمنشآت التي توجد في مواقع خارج مراكز المدن، إضافة إلى تشجيع المنشآت الفندقية وشركات النقل السياحية على تقديم العروض».

أضاف: «الملتقى يهدف أيضاً إلى التعرف على جميع الأطراف والجهات الفاعلة في قطاع السياحة في سوريا، من أدلّاء ومكاتب وفنادق ومطاعم ومالكي هذه المنشآت السياحية والمستثمرين فيها، على طاولة مستديرة لمناقشة الصعوبات والمقترحات التي تحفز قطاع السياحة بشكل عام والسياحة في خارج المواسم بشكل خاص... الهدف من الملتقى اللقاء بممثلي الفعاليات السياحية من خلال وجود ممثلي الجهات العامة من وحدات إدارية من المحافظات، ومن وزارة السياحة ووزارة المالية، وأيضاً الجهات العامة الشريكة بالعمل السياحي والثقافي والبيئي والنقل والأوقاف لنحاول الوصول لأرضية مشتركة بتقديم منتج سياحي بتكاليف محددة أو مخفضة لتكون عامل جذب، سواء للسياحة الداخلية أو في قادم الأيام للمجموعات والزوار لسوريا، سواء من دول الجوار أو من الدول الصديقة».

ولفت الوزير إلى أنه تم وضع سوق السياحة العراقي كنموذج، لأنه يعتبر «ناشطاً وقوياً وشريكاً استراتيجياً لقطاع السياحة السوري».

حرفي سوري خلال معرض للزجاجيات وسط دمشق القديمة (أرشيفية - أ.ف.ب)

إجراءات دعم

وتحدث وزير السياحة السوري عن اتخاذ وزارته عدة خطوات بهدف دعم القطاع السياحي والعاملين فيه، خصوصاً في فصل الشتاء، من خلال العمل على رفع نسبة الإشغال في الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية، عبر تقديم عروض مخفضة على «الإقامة والإطعام».

كما لفت إلى أن الشركة السورية للنقل والسياحة (الكرنك) شرعت في إعادة تأهيل أسطولها للنقل السياحي، إضافة إلى أنها تعمل على زيادة منشآتها الخدمية، خصوصاً في المناطق السياحية في سوريا.

وقال: «أدخلنا سبع حافلات نقل ركاب جديدة إلى الخدمة، إضافة إلى إعادة تأهيل 15 حافلة نقل ركاب من نوع (بولمان)»، مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في تشجيع عمليات نقل السياح ويخفف من تكاليف وأجور عمليات النقل والسفر، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار الوقود.

أضاف: «نحن في وزارة السياحة نعمل على دعم القطاع السياحي بكل السبل المتاحة، خصوصاً فيما يتعلق بالترويج والدعاية للأماكن والمنشآت السياحية في سوريا».

وتكبدت المنشآت السياحية والأعمال التجارية والصناعات والحرف التقليدية المرتبطة بالسياحة في سوريا خسائر كبرى نتيجة للركود المتسارع في القطاع خلال سنوات الصراع.

دير الزور

وفيما يتعلق بتعزيز وتطوير البنية التحتية السياحية في سوريا، قال مرتيني إنه سيتم «افتتاح فندق البادية في محافظة دير الزور شمال شرق البلاد، خلال شهر مارس المقبل على أبعد تقدير... الفندق الجديد يحوي حوالي 180 سريراً، الأمر الذي سيسهم في تأمين الإقامة لكل من يزور المحافظة، إن كان بسبب العمل أو السياحة».

أضاف: «نتيجة الإرهاب والحرب، تدمرت وتضررت أغلب المنشآت السياحية في مدينة دير الزور؛ ونحن نعمل على إعادة بناء وتأهيل تلك المنشآت».

وفي عام 2010، قُدّرت عائدات قطاع السياحة في سوريا بنحو 8.21 مليار دولار، بما يعادل 13.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وجذبت سوريا في ذروة قدرتها على الجذب السياحي عام 2010 نحو 8.5 ملايين سائح، حسب تصريح وزير السياحة وقتذاك سعد الله آغا القلعة؛ بلغ العرب منهم 4.6 ملايين، مقابل 2.3 مليون سائح أجنبي، ونحو 1.5 مليون سوري مغترب.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.


امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
TT

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

قال مصدر رسمي سوري إن مباحثات جرت بين مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء ومحافظها مصطفى البكور، ووزارة التربية والتعليم، أسفرت عن «الموافقة على دخول وفد وزاري إلى المحافظة للإشراف على سير العملية الامتحانية لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة التي تمليها وزارة التربية ومعايير نجاحها».

كما لفت المصدر إلى إطلاق تهديدات داخل السويداء ضد أي وفد حكومي يدخل المحافظة، وأعربت مصادر من المحافظة عن مخاوفها من قيام المسلحين بـ«إثارة فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».

وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإشراف على سير الامتحانات يأتي «حرصاً من الحكومة السورية على ضمان حق أبنائنا الطلبة في محافظة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة». لكنه لفت إلى إطلاق «مسلحين خارجين عن القانون داخل السويداء، لا يمثلون أهالي المحافظة، عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء»، وفي الوقت ذاته، أكد أن «الدولة السورية تسعى جاهدة إلى إنهاء معاناة الطلبة رغم تلك التهديدات».

وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت أن امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية للعام الدراسي 2026، ستبدأ في يونيو (حزيران) وتستمر حتى نهاية الشهر، بينما تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (الإعدادية) في الرابع من يونيو.

منظر عام لمدينة السويداء

يذكر أنه عند اندلاع أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، التي أسفرت عن مقتل العشرات من السكان البدو ومسلحي الفصائل المحلية وعناصر من الجيش والأمن، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية تجري.

وفي حين أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة شيخ العقل حكمت الهجري، وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على مساحات واسعة من المحافظة ذات الأغلبية السكانية الدرزية، استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.

ويسود حالياً قلق كبير في أوساط الأهالي في السويداء حيال مستقبل أبنائهم التعليمي. وفي سؤاله عما إذا كان التوافق الذي حصل في ملف امتحانات الشهادات العامة يمكن أن ينسحب على ملفات أخرى عالقة في المحافظة، أوضح عزام أن «هناك جهات في السويداء تعطل أي مسار للحل ينهي معاناة أهالي المحافظة، لأن همها مصالحها الشخصية وتنفيذ أجندات خارجية».

مطالبات طلابية في اعتصام سابق بالسويداء لتعويض ما فاتهم من دروس (متداولة)

من جهتها، أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة، مؤكدة التزامها بتطبيق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.

وقال رئيس قسم الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، وفق «مركز إعلام السويداء»، إن هذا الاستعداد يأتي في إطار الحرص على تحقيق المصلحة العامة وضمان حق الطلبة في التقدم لامتحاناتهم ضمن أجواء مناسبة، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المسجلين للدورة الحالية يبلغ نحو 13500 طالب وطالبة.

وأوضح غانم أن المديرية استكملت كل المستلزمات والتجهيزات اللوجستية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنجاح العملية الامتحانية، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع الطلبة.

هذا، وتداول بعض المصادر الإعلامية أنباء مرافقة عناصر من «الأمن العام» التابع للحكومة لوفد وزاري إلى السويداء بهدف تأمين الحماية. إلا أن مصدراً مسؤولاً نفى صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات، وأن مصلحة الطلبة ستبقى في صدارة الأولويات.

وأوضح المصدر أن المناقشات جارية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان إتمام الامتحانات، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة في وزارة التربية والتعليم في سوريا، التي تتطلب بطبيعتها وجود عناصر من «الشرطة» لضمان أمن وسلامة العملية الامتحانية.

ورصد «مركز إعلام السويداء»، تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدات محتملة للوفد الوزاري، من بينها ما نُسب إلى حسابات أشارت إلى تهديدات مباشرة، الأمر الذي أثار قلق الأهالي والطلبة وسط دعوات إلى تحييد العملية التعليمية عن أي توترات، والحفاظ على مستقبل الطلبة بعيداً عن أي محاولات للتعطيل أو الاستغلال.

لافتة مطالب طلاب الثانوية العامة في السويداء لتقديم الامتحانات برعاية وزارة التربية السورية (متداولة)

وأعرب مراقبون عن استغرابهم من إطلاق مسلحين داخل السويداء عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء للإشراف على العملية الامتحانية، بحكم أن هذا الأمر تم بموافقة ضمنية من الهجري.

وبهذا الصدد، بيّن مصدر درزي في داخل مدينة السويداء، أن الهجري يصدر كثيراً من القرارات «بشكل شفهي بهدف امتصاص غضب الأهالي، لكنه في الوقت نفسه يعطي تعليمات لجماعته للعمل بشكل مناقض، وهذا هو أسلوبه».

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الناس فرحت بما تم إعلانه، ولكن ليس هناك ضمانات بألا يقوم هؤلاء المسلحون بافتعال فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».