«حرب غزة»: هل تنجح الاتصالات الأميركية - المصرية - القطرية في حلحلة ملف «الوساطة»؟

بايدن أكد للسيسي وتميم ضرورة التوصل لاتفاق بشأن «الأسرى»

فلسطينيون يصلون إلى مدينة رفح بجنوب قطاع غزة بعد فرارهم من هجوم بري وجوي إسرائيلي على مدينة خان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يصلون إلى مدينة رفح بجنوب قطاع غزة بعد فرارهم من هجوم بري وجوي إسرائيلي على مدينة خان يونس (أ.ب)
TT

«حرب غزة»: هل تنجح الاتصالات الأميركية - المصرية - القطرية في حلحلة ملف «الوساطة»؟

فلسطينيون يصلون إلى مدينة رفح بجنوب قطاع غزة بعد فرارهم من هجوم بري وجوي إسرائيلي على مدينة خان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يصلون إلى مدينة رفح بجنوب قطاع غزة بعد فرارهم من هجوم بري وجوي إسرائيلي على مدينة خان يونس (أ.ب)

في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل حربها على قطاع غزة للشهر الرابع على التوالي، أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الجمعة، اتصالات مع نظيريه المصري والقطري، أكد خلالها ضرورة التوصل لاتفاق بشأن صفقة مرتقبة لإطلاق سراح «الأسرى» لدى حركة «حماس»، في خطوة قلل مراقبون من إمكانية أن تسهم في حلحلة ملف «الوساطة»، ورهنوا نجاح أي جهود في هذا المجال بالنص على «وقف كامل لإطلاق النار».

وتواجه «الوساطة» الأميركية - المصرية - القطرية «تعثراً» في الآونة الأخيرة بسبب تباين المواقف بين الحكومة الإسرائيلية وحركة «حماس»، حيث تطالب تل أبيب بإطلاق سراح كل «الرهائن» المحتجزين في غزة، دون وقف كامل لإطلاق النار، الأمر الذي ترفضه «حماس».

وأجرى الرئيس الأميركي، مساء الجمعة، اتصالاً ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي أكّدا خلاله، «الموقف الثابت للبلدين برفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، مع التوافق على حل الدولتين بوصفه أساس دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط»، وفق إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي.

وقال المتحدث الرئاسي المصري إن «الرئيسين ناقشا تطورات الجهود الجارية للتوصل لوقف إطلاق نار إنساني، بهدف حماية المدنيين، وتبادل المحتجزين والرهائن والأسرى، وإنفاذ المساعدات الإنسانية، بما يدفع في اتجاه خفض التوتر وإنهاء الأوضاع الراهنة».

 

جريحة فلسطينية تظهر أثناء نقلها عبر معبر رفح في مصر بعد إجلائها من قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الجهود الفائقة»

واستعرض السيسي، خلال الاتصال، «مبادرات وجهود بلاده للتواصل مع الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار». وأشار الرئيس المصري إلى ما وصفه بـ«الجهود الفائقة» على مدار الشهور الماضية لإدخال المساعدات الإنسانية لغزة، وما تقابله تلك العملية من «تحديات وصعوبات يجب تذليلها»، وفق الإفادة الرسمية.

وشدد السيسي على أن «مصر ستستمر في جهودها لتقديم الدعم لأهالي قطاع غزة لتخفيف وطأة المأساة الإنسانية عليهم»، مؤكداً «ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه تحقيق تلك الأهداف».

وبدوره، أشاد الرئيس الأميركي بما وصفه بـ«الدور المحوري الذي تقوم به مصر، وجهودها الإيجابية على جميع المسارات ذات الصلة بالأزمة الحالية». وأكد، وفق إفادة المتحدث الرئاسي المصري، «تقدير واشنطن مواقف القاهرة الداعمة للاستقرار في المنطقة، ودعمها جهودها الدؤوبة لإنفاذ المساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة».

وبحث السيسي وبايدن «تكثيف الجهود لزيادة إرسال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى جميع أنحاء قطاع غزة، واتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق بينهما بشأن المساعدات الإنسانية، وفق إفادة رسمية من البيت الأبيض.

وفي اتصال آخر تحدث بايدن، الجمعة، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث أكد الزعيمان أن «إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حركة (حماس) يعد أمراً أساسياً لتحقيق هدنة إنسانية طويلة الأمد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية الإضافية المنقذة للحياة إلى المدنيين في جميع أنحاء غزة»، وفق إفادة رسمية للبيت الأبيض.

وتعليقاً على الاتصال قال مايكل باتريك مولروي، النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، وهو ضابط متقاعد عمل بوكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إيه (CIA)»: «إن الولايات المتحدة ومصر شريكان استراتيجيان رئيسيان، ومن المرجح أن الرئيسين، السيسي وبايدن، أكدا ذلك مجدداً خلال الاتصال».

 

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي لخان يونس في وقت سابق (أ.ف.ب)

دور حيوي وحاسم

وأضاف مولروي، لـ«الشرق الأوسط» أن المباحثات بين السيسي وبايدن تأتي في سياق مناقشة جهود الوساطة لحلحلة الأزمة، حيث «ناقش الرئيسان الحاجة إلى وقف طويل للقتال، ما سيتيح إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين في غزة بأمان، ويسهم في إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية للقطاع».

ورجح النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأميركي السابق أن «يكون للقاهرة دور حيوي وحاسم، على المدى الطويل، في المساعي الدبلوماسية لتحقيق السلام الدائم المبني على حل الدولتين».

وقال مولروي: «إن لمصر دوراً حاسماً في جهود إيصال المساعدات الإنسانية لشعب غزة، وفي المفاوضات التي أدت إلى وقف تكتيكي لإطلاق النار، تزامن مع إطلاق سراح عدد من الرهائن».

ولعبت مصر وقطر وواشنطن دوراً فعالاً في التفاوض على هدنة لمدة أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أدت إلى إطلاق سراح أكثر من 100 من المحتجزين في قطاع غزة، ونحو 240 سجيناً فلسطينياً.

وكان مصدر مصري مطلع قد أكد لـ«الشرق الأوسط»، في وقت سابق أن «مصر مستمرة في بذل الجهود لإيجاد حل للوضع في غزة»، وأنها «منفتحة على كل الأطراف بفاعلية وتنسق الجهود مع الجانب القطري والأميركي فيما يتعلق بالهدنة والوصول لحلول شاملة، كما يجري تبادل الرؤى مع الأردن والسعودية والإمارات بذات الشأن».

وبدوره، قال الوزير الفلسطيني الأسبق، عضو طاقم مفاوضات أوسلو مع إسرائيل، حسن عصفور لـ«الشرق الأوسط»، إن «القضية ليست في إجراء اتصالات أو محادثات هاتفية، بل المهم ما تريده الولايات المتحدة من هذه الاتصالات». وأوضح أن «واشنطن تركز جهودها على إطلاق سراح الرهائن دون الحديث عن وقف شامل لإطلاق النار، حتى أنها تجاهلت المبادرة المصرية للحل، رغم أنها كانت مفتاحاً رئيسياً للحل».

 

فلسطينيون بعد القصف الإسرائيلي على مدرسة تابعة لـ«أونروا» في غزة (أرشيفية - رويترز)

ممارسة الضغوط

وأضاف عصفور أن «الإدارة الأميركية تسعى من خلال اتصالاتها الأخيرة لإرسال رسالة مفادها أنها تمارس ضغوطاً، وتبذل جهوداً للحل، وذلك بهدف تخفيف الضغوط الداخلية عليها، في ظل الاستعداد لانتخابات رئاسية نهاية العام الحالي»، وأكد عصفور أنه «لا يتوقع أن تقبل حركة (حماس) أي اتفاق لا يتضمن وقفاً نهائياً لإطلاق النار».

ومساء الجمعة، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، للصحافيين، إن «الولايات المتحدة تعمل على تسهيل التوصل إلى اتفاق آخر بشأن إطلاق سراح الرهائن»، لكنه لم يرجح قرب التوصل لاتفاق، قائلاً: «يجب ألا نتوقع أي تطورات وشيكة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وبينما أشار عضو مجلس الشيوخ المصري والخبير الاستراتيجي الدكتور عبد المنعم سعيد إلى أن الاتصالات الجارية بين الزعماء «يمكن أن تسهم في تحريك الأزمة»، لم يبدِ تفاؤلاً «بإمكانية وصولها إلى حل قريباً». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الاتصالات تستهدف محاولة جسر الفجوة بين الجانبين (حماس وإسرائيل)، عبر تقديم حلول قد تبدو مغرية لهما، بينما يتمسك كل طرف بموقفه».

 

فلسطينيون نازحون يظهرون في مخيم برفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

تبريد الصراع

وقال إن «المعركة الدائرة حالياً هي بين اتجاه يسعى للتهدئة وتبريد الصراع، وبين آخر متفجر انتقامي وعنيف»، مشيراً إلى أن «الأمور لا يبدو أنها تسير في اتجاه التهدئة، مع زيادة الضغائن والكراهية واتساع الفجوة في المواقف». وشبه الوضع في منطقة الشرق الأوسط حالياً بـ«حال أوروبا قبل الحرب العالمية الأولى».

وجاءت اتصالات الرئيس الأميركي الأخيرة بالسيسي وتميم عقب زيارة مستشاره لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك للقاهرة والدوحة، الأسبوع الماضي، لإجراء مناقشات حول إمكانية إبرام صفقة تبادل أسرى أخرى بين إسرائيل و«حماس».

إضافة إلى ذلك، يعقد وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأحد، جلسة مباحثات مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في القاهرة. ووفق «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية، يتناول اللقاء، الذي يُعقد في مقر الوزارة بـ«قصر التحرير»، العلاقات المصرية السعودية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، على أن يعقد الوزيران مؤتمراً صحافياً مشتركاً في ختام المباحثات.


مقالات ذات صلة

«حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

«حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أفكار الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

محمد الريس (القاهرة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص ياسر أبو شباب (متداولة) p-circle

خاص العصابات المسلحة في غزة... من سرقة المساعدات إلى «بديل» لـ «حماس»

تشكل العصابات تحدياً وهوساً أمنياً لسكان قطاع غزة والفصائل المسلحة على السواء، فيما تحاول إسرائيل تغذيتها وتقديمها بديلاً لحكم «حماس» والسلطة الفلسطينية معاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.